الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على قراءة الأخوان لما بكسر اللام وتخفيف الميم على أنها لام العلة وما مصدرية، والجار متعلق بالجعل، أي: جعلناهم كذلك لصبرهم وإيقانهم.
ومن شدّد لما لا يمكنه العطف لأن يقينهم لا يختص بحال دون حال، والصبر قد يتبدّل بالشكر وهو فيهما موقن. قاله السجاوندي: وهو توجيه حسن يُوقِنُونَ تامّ، ومثله: يختلفون فِي مَساكِنِهِمْ كاف، ومثله: لآيات على استئناف ما بعده يَسْمَعُونَ تامّ وَأَنْفُسُهُمْ كاف يُبْصِرُونَ تامّ صادِقِينَ تامّ إِيمانُهُمْ جائز يُنْظَرُونَ تامّ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ جائز، ومثله: وانتظر، ولا يجمع بينهما، آخر السورة تامّ.
سورة الأحزاب
مدنية (1)
وهي سبعون وثلاث آيات، ليس فيها اختلاف، وكلمها ألف ومائتان وثمانون كلمة، وحروفها خمسة آلاف وسبعمائة وست وتسعون حرفا، وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودا بإجماع موضع واحد وهو قوله: إلى أوليائكم معروفا اتَّقِ اللَّهَ جائز وَالْمُنافِقِينَ كاف، ومثله: حكيما، وكذا: من ربك وكذا: خبيرا على القراءتين، أعني قراءة يعملون بالياء التحتية والتاء الفوقية، قرأ أبو عمرو وحده بالياء التحتية بردّه على الكافرين والمنافقين وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ حسن وَكِيلًا تامّ فِي جَوْفِهِ كاف، فصلا بين الحكمين المختلفين أُمَّهاتِكُمْ كاف، ومثله: أبناءكم، وكذا: بأفواهكم،
ــ
يُوقِنُونَ حسن يَخْتَلِفُونَ تامّ فِي مَساكِنِهِمْ حسن. وقال أبو عمرو: كاف يَسْمَعُونَ تامّ وَأَنْفُسُهُمْ كاف، وكذا: أفلا تبصرون صادِقِينَ حسن يُنْظَرُونَ كاف. آخر السورة تامّ.
سورة الأحزاب مدنية اتَّقِ اللَّهَ جائز وَالْمُنافِقِينَ كاف حَكِيماً حسن مِنْ رَبِّكَ كاف
(1) وهي مدنية بلا خلاف وثلاث وسبعون آية بلا خلاف.
ويَقُولُ الْحَقَّ، والسَّبِيلَ، وعِنْدَ اللَّهِ كلها وقوف كافية فِي الدِّينِ ليس بوقف، لأن قوله: ومواليكم مرفوع عطفا على إخوانكم، أي:
قولوا: يا أخانا ويا مولى فلان أَخْطَأْتُمْ بِهِ كاف، إن جعلت «ما» في قوله:
ما تعمدت في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف تقديره، ولكن الذي تؤاخذون به هو ما تعمدته قلوبكم، وليس بوقف إن جعلت ما في موضع خفض عطفا على ما الأولى قُلُوبُكُمْ كاف رَحِيماً تامّ مِنْ أَنْفُسِهِمْ كاف، إنما كان أولى، لأنه يدعوهم إلى النجاة، وأنفسهم تدعوهم إلى الهلاك أُمَّهاتُهُمْ حسن أَوْلى بِبَعْضٍ ليس بوقف، لأن ما بعده متعلق به، وكذا: لا وقف إلى معروفا ومَعْرُوفاً حسن مَسْطُوراً تامّ، إن نصبت إذ بمقدر ويكون من عطف الجمل، أي: واذكر إذ أخذنا أو هو معطوف على محل في الكتاب، فيعمل فيه مسطورا، أي: كان الحكم مسطورا في الكتاب ووقف أخذنا وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ كاف غَلِيظاً جائز، عند أبي حاتم لأن أصل ليسأل ليسألنّ، فلما حذفت النون للتخفيف كسرت اللام، فاللام عنده لام قسم لا لام التعليل، وتقدّم الردّ عليه (1) ووصله أولى لئلا يبتدأ بلام كي، أي:
ــ
خَبِيراً حسن عَلَى اللَّهِ صالح وَكِيلًا تامّ فِي جَوْفِهِ كاف، وكذا:
أمّهاتكم، وأبناءكم بِأَفْواهِكُمْ حسن، وكذا: السبيل عِنْدَ اللَّهِ كاف وَمَوالِيكُمْ حسن. وقال أبو عمرو: كاف قُلُوبُكُمْ كاف رَحِيماً تامّ مِنْ أَنْفُسِهِمْ كاف أُمَّهاتُهُمْ حسن وَالْمُهاجِرِينَ صالح: والأحسن الوقف عند قوله: مَعْرُوفاً وهو كاف مَسْطُوراً تامّ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ كاف غَلِيظاً
(1) الراجح أن اللام لام التعليل، وذلك لأن سياقه يقتضي ذلك ويدل عليه، إذ أن معنى الآية. أن الله عز وجل أرسل المرسلين حتى يكونوا حجة على الناس وناتج ذلك، أن يسأل الله تعالى الناس الذين أرسل إليهم هؤلاء المرسلين فيعلم الصادق والكاذب، بالإضافة إلى أن لام القسم لا بد وأن تأتي مفتوحة ولا تأتي مكسورة بالإضافة إلى أن لا دليل علما بأن أصل يسأل: يسألن، فالسياق يرد ذلك واللغة، وقد رد المؤلف على ذلك فأجاد وأفاد.
أخذنا ميثاقهم ليسأل المؤمنين عن صدقهم، والكافرين عن تكذيبهم عَنْ صِدْقِهِمْ حسن، لأن الماضي لا يعطف على المستقبل أَلِيماً تامّ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ليس بوقف، لأن قوله: إذ جاءتكم موضعه نصب بما قبله لَمْ تَرَوْها كاف، وقيل: تامّ، إن لم تجعل إذ الثانية بدلا من الأولى بَصِيراً تامّ، إن قدر مع إذ فعل مضمر، وليس بوقف إن جعلت إذ بدلا من الأولى، ولا يوقف على شيء من قوله: يا أيها الذين آمنوا إلى الظنونا لارتباط الكلام بعضه ببعض الظُّنُونَا كاف: قرأ أبو عمرو وحمزة، الظنون والرسول، والسبيل بغير ألف في الثلاث وصلا ووقفا، وقرأ ابن كثير والكسائي وعاصم في الوصل بغير ألف، وفي الوقف بالألف، وقرأ نافع وعاصم في رواية حفص وابن عامر بالألف وقفا ووصلا موافقة للرسم لأنهنّ رسمن في المصحف كذلك الْمُؤْمِنُونَ ليس بوقف، لأن هناك ظرف للزلزلة والابتلاء شَدِيداً كاف، إن قدر مع إذ فعل مضمر تقديره: واذكر إذ وليس بوقف إن عطفت إذ على إذ الأولى، وعليه فلا يوقف على شيء من إذ الأولى إلى غُرُوراً لاتصال الكلام بعضه ببعض، والكلام في غرورا كالكلام في شديدا، لأن بعده إذ فَارْجِعُوا حسن، ومثله:
إنّ بيوتنا عورة فصلا بين كلام المنافقين وكلام الله تكذيبا لهم وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ كاف، ومثله: إلا فرارا لَآتَوْها حسن، وقيل: ليس بوقف، لأن قوله: وما تلبثوا مع ما قبله
جواب لو، أي: لأتوا الحرب مسرعين غير لابثين، قرأ نافع وابن كثير بالقصر والباقون بالمدّ إِلَّا يَسِيراً تامّ الْأَدْبارَ كاف مَسْؤُلًا تام
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
جائز، والأحسن تركه لئلا يبتدأ بلام كي، وليس المعنى على القسم عَنْ صِدْقِهِمْ حسن أَلِيماً تامّ لَمْ تَرَوْها كاف، وكذا: بصيرا الظُّنُونَا تامّ شَدِيداً صالح إِلَّا غُرُوراً كاف، وكذا: فارجعوا، وعورة، وقيل الكافي عند قوله: وما هي بعورة إِلَّا فِراراً كاف إِلَّا يَسِيراً حسن، ولا يوقف على قوله: لآتوها لتعلق ما بعده به الْأَدْبارَ كاف مَسْؤُلًا تام،
الْفِرارُ ليس بوقف، لأن قوله: إن فررتم شرط قد قام ما قبله مقام جوابهم.
أعلم الله من فرّ أن فراره لا ينجيه من الموت كما لم ينج القوم من الموت فرارهم من ديارهم، ومثل ذلك يقال في قوله: أو القتل، لأن ما بعده قد دخل فيما دخل فيه ما قبله، لأن وإذ عطف على ما قبله، ومن استحسن الوقف عليه رأى أن ما بعده مستأنف، وأن جواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، أي: إن فررتم من الموت أو القتل لا ينفعكم الفرار لأن مجيء الأجل لا بدّ منه إِلَّا قَلِيلًا كاف، ومثله: رحمة وَلا نَصِيراً تامّ هَلُمَّ إِلَيْنا جائز إِلَّا قَلِيلًا كاف، إن نصبت أشحة على الذم بفعل مضمر تقديره، أعني أشحة كقول نابغة بني ذبيان:[الطويل]
لعمري وما عمري عليّ بهين
…
لقد نطقت بطلا على الأقارع
أقارع عوف لا أحاول غيرها
…
وجوه قرود تبتغي من تخادع
أي: اذكر وجوه قرود أو أعني وجوه قرود، وكذا: من جعل أشحة حالا من الضمير في يأتون، وإن جعل حالا من المعوّقين، أي: قد يعلم الله المعوّقين في حال ما يشحون على فقراء المؤمنين بالصدقة أو حالا من القائلين، أي:
والقائلين لإخوانهم هلمّ إلينا في هذه الحالة، فعلى هذين الوجهين لا يجوز الوقف على قليلا، وقياس فعيل في الصفة المضعفة العين واللام أفعلاء، نحو:
خليل وأخلاء، وصديق وأصدقاء، فكان القياس أشحاء، لكنه مسموع أيضا أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ كاف يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده في موضع الحال مِنَ الْمَوْتِ كاف حِدادٍ حسن، إن جعل أَشِحَّةً ذمّا لا حالا من فاعل سَلَقُوكُمْ عَلَى الْخَيْرِ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وكذا: أو القتل، وإلا قليلا بِكُمْ رَحْمَةً حسن وَلا نَصِيراً تامّ إِلَّا قَلِيلًا جائز أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ كاف مِنَ الْمَوْتِ صالح أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ حسن
حسن لَمْ يُؤْمِنُوا أحسن مما قبله على استئناف ما بعده أَعْمالَهُمْ جائز يَسِيراً كاف، ومثله: لم يذهبوا، للابتداء بالشرط فِي الْأَعْرابِ جائز، وليس بوقف إن جعل يَسْئَلُونَ حالا مما قبله، فكأنه قال: بادون في الأعراب سائلين عن أخبار من قدم من المدينة فرقا وجبنا عَنْ أَنْبائِكُمْ حسن إِلَّا قَلِيلًا تامّ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ليس بوقف، لأن لمن كان بدل من الكاف في لكم، وكذا: لا يوقف على: واليوم الآخر، لعطف ما بعده على ما قبله كَثِيراً تامّ، للابتداء بأوّل قصة الأحزاب الْأَحْزابَ ليس بوقف، لأن قالوا جواب لما، وهكذا لا وقف إلى ورسوله الثاني، فلا يوقف على ورسوله الأوّل للعطف وَرَسُولُهُ الثاني كاف على استئناف ما بعده، ومثله: وتسليما مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ ليس بوقف، لأن ما بعده صفة لما قبله، فلا تقطع الصفة عن موصوفها عَلَيْهِ حسن ومثله: من ينتظر: على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعلت الواو للحال، أي: والحال أنهم غير مبدّلين تبديلا وتَبْدِيلًا كاف، إن جعلت اللام في لِيَجْزِيَ للقسم على قول أبي حاتم، وليس بوقف على قول غيره، لأنه لا يبتدأ بلام العلة بِصِدْقِهِمْ ليس بوقف لعطف ما بعده عليه أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ كاف رَحِيماً تامّ، ومثله: خيرا عند عليّ بن سليمان الأخفش الْقِتالَ كاف عَزِيزاً تامّ، إن لم يعطف ما بعده على ما قبله الرُّعْبَ حسن
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أَعْمالَهُمْ مفهوم عَلَى اللَّهِ يَسِيراً حسن لَمْ يَذْهَبُوا كاف فِي الْأَعْرابِ صالح عَنْ أَنْبائِكُمْ أصلح إِلَّا قَلِيلًا تامّ كَثِيراً كاف. وقال أبو عمرو: تامّ وَرَسُولُهُ جائز وَتَسْلِيماً حسن. وقال أبو عمرو: كاف تَبْدِيلًا كاف بِصِدْقِهِمْ مفهوم أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ كاف رَحِيماً حسن لَمْ يَنالُوا خَيْراً كاف، وكذا: القتال، وعزيزا الرُّعْبَ صالح وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً كاف، وكذا: لم تطئوها قَدِيراً تامّ جَمِيلًا كاف
ومثله: وتأسرون فريقا وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها أحسن مما قبله قَدِيراً تامّ فَتَعالَيْنَ جائز، على قراءة أُمَتِّعْكُنَّ بالرفع استئنافا، أي: أنا أمتعكنّ، وليس بوقف إن جعل جوابا جَمِيلًا كاف، وكان يحيى بن نصير لا يفصل بين المعادلين بالوقف، فلا يوقف على الأول حتى يأتي بالثاني، والمشهور الفصل بينهما ولا يخلطهما أَجْراً عَظِيماً تامّ مُبَيِّنَةٍ ليس بوقف، لأن جواب الشرط لم يأت بعد ضِعْفَيْنِ كاف، ومثله: يسرا مَرَّتَيْنِ ليس بوقف، لأن قوله: وَأَعْتَدْنا معطوف على: نؤتها كَرِيماً تامّ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ كاف، وقال عليّ بن سليمان الأخفش تامّ فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ حسن عند العباس بن الفضل مَعْرُوفاً كاف، ومثله: الأولى، وكذا: ورسوله أَهْلَ الْبَيْتِ ليس بوقف، لأن قوله: وَيُطَهِّرَكُمْ منصوب بالعطف على: ليذهب تَطْهِيراً تامّ. قال ابن حبيب: قد غلط كثير من الناس في معنى هذه الآية، والمعنى غير ما ذهبوا إليه، وإنما أراد تعالى بقوله: ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا، أي: يبرئكم من دعوى الجاهلية والافتخار بها والانتساب إليها، لا أن هناك عينا نجسة يطهركم منها. قالت أم سلمة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي فنزلت هذه الآية، فأخذ رسول الله كساء ودعا بفاطمة والحسن والحسين فلفه عليهم وقال هؤلاء أهل بيتي طهرهم الله تطهيرا، قالت أم سلمة وأنا منهم؟ قال: نعم، قال الأبوصيري في الهمزية متوسلا بأهل البيت:[المديد]
وبأمّ السبطين زوج عليّ
…
وبنيها ومن حوته العباء
وَالْحِكْمَةِ كاف خَبِيراً تامّ، ولا وقف من قوله: إن
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عَظِيماً تامّ ضِعْفَيْنِ صالح يَسِيراً حسن كَرِيماً تامّ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ كاف، وكذا: في قلبه مرض قَوْلًا مَعْرُوفاً صالح، وكذا: الأولى وَرَسُولَهُ كاف، وكذا: تطهيرا والحكمة خَبِيراً تامّ، وكذا: عظيما، والخيرة من أمرهم مُبِيناً
المسلمين إلى عظيما وعَظِيماً تامّ مِنْ أَمْرِهِمْ كاف مُبِيناً تام وَاتَّقِ اللَّهَ حسن: فصلا بين الكلامين، لأن قوله: وَاتَّقِ اللَّهَ من كلام النبيّ صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة، وقوله: وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ من كلام الله للنبي صلى الله عليه وسلم مُبْدِيهِ جائز، ومثله: وتخشى الناس أَنْ تَخْشاهُ حسن زَوَّجْناكَها ليس بوقف لتعلق ما بعده بما قبله، كأنه قال: زوجناك امرأة زيد لئلا يقع في قلوب الناس أن نساء أدعيائهم إذا طلقوهم لا يجوز تزويجهنّ لمن تبنى، فنفى عنه هذا الحرج مرّتين مرّة بخصوصه تشريفا له صلى الله عليه وسلم ومرة بالاندراج في العموم مِنْهُنَّ وَطَراً الثاني كاف مَفْعُولًا تامّ فَرَضَ اللَّهُ لَهُ كاف، إن نصب سنة بفعل مقدّر، أي: سنّ الله ذلك سنة، أو احفظوا سنة الله، وليس بوقف إن نصبتها بفرض مِنْ قَبْلُ كاف مَقْدُوراً تامّ الَّذِينَ في محله الحركات الثلاث، الرفع، والنصب، والجرّ، فتامّ إن جعل في محل رفع على المدح أو خبر مبتدإ محذوف، أو مبتدإ أو نصب بتقدير أعني، وليس هو ولا من قبل يوقف إن جرّ نعتا للذين خلوا، أو بدلا منهم، ومن أعرب الَّذِينَ مبتدأ والخبر وَلا يَخْشَوْنَ وجعل الواو مقحمة، والتقدير: الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه، ولا يخشون أحدا كان تامّا إِلَّا اللَّهَ كاف حَسِيباً تامّ مِنْ رِجالِكُمْ ليس بوقف، لأن قوله وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ معطوف على: أبا أحد وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ كاف عَلِيماً تامّ وَأَصِيلًا كاف وَمَلائِكَتُهُ ليس
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حسن، وكذا: أن تخشاه مِنْهُنَّ وَطَراً كاف مَفْعُولًا تامّ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ حسن. وقال أبو عمرو: كاف مِنْ قَبْلُ كاف مَقْدُوراً تامّ، إن جعل محل ما بعده رفعا على المدح أو خبر مبتدأ محذوف أو نصبا على المدح، وليس هو ولا من قبل بوقف إن جعل محل ذلك جرا نعتا للذين خلوا إِلَّا اللَّهَ كاف حَسِيباً تامّ، وكذا: خاتم النبيين، وعليما وَأَصِيلًا حسن، وكذا: رحيما سَلامٌ كاف
بوقف، لتعلق اللام في لِيُخْرِجَكُمْ بما قبلها، وهو يُصَلِّي إِلَى النُّورِ كاف رَحِيماً تامّ سَلامٌ كاف كَرِيماً تامّ وَنَذِيراً ليس بوقف للعطف بِإِذْنِهِ جائز، إن نصب ما بعده بتقدير وآتيناه سراجا، وليس بوقف إن نصب عطفا على ما قبله، وجوّز الزمخشري عطفه على مفعول أَرْسَلْناكَ وفيه نظر لأن السراج هو القرآن، ولا يوصف بالإرسال، بل بالإنزال إلا أن يحمل على المعنى كقوله:
علفتها تبنا وماء باردا
اه سمين مُنِيراً كاف، ومثله: كبيرا وَدَعْ أَذاهُمْ جائز وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ كاف وَكِيلًا تامّ تَعْتَدُّونَها جائز جَمِيلًا تامّ هاجَرْنَ مَعَكَ حسن، لأن وامرأة منصوب بمقدّر، أي: ويحل لك امرأة، وليس بوقف إن عطف على مفعول أحللنا، أي: وأحللنا لك امرأة موصوفة بهذين الشرطين، وهما: إن وهبت، إن أراد النبيّ، ظاهر القصة يدل على عدم اشتراط تقدم الشرط الثاني على الأول وذلك أن إرادته عليه الصلاة والسلام للنكاح إنما هو مرتب على هبة المرأة نفسها له كما هو الواقع في القصة لما وهبت أراد نكاحها، ولم يرو أنه أراد نكاحها فوهبت، فالشرط الثاني مقدّم معنى مؤخر لفظا أَنْ يَسْتَنْكِحَها جائز إن نصب خالِصَةً بمصدر مقدر أي: هبة خالصة، أو رفع خالصة على الاستئناف وبها قرئ، وليس بوقف إن نصبت خالصة حالا من فاعل وهبت، أو حالا من امرأة، لأنها وصفت مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ كاف. وقال العماني: تامّ، وفيه بعد، لأن قوله: لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ متعلق بأوّل الآية، أو بخالصة، والتقدير: أنا أحللنا لك أزواجك وما ملكت يمينك وواهبة نفسها، لكيلا يكون عليك، وذلك خالص لك، اللهم إلا أن تجعل لكيلا منقطعة عما قبلها لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ كاف.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كَرِيماً تامّ مُنِيراً كاف، وكذا: كبيرا، وعلى الله وَكِيلًا تامّ، وكذا:
جميلا أَنْ يَسْتَنْكِحَها صالح مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ تامّ عَلَيْكَ حَرَجٌ كاف،
ورسموا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ الأولى مقطوعة. لكي وحدها، ولا وحدها، والثانية هذه موصولة كلمة واحدة كما ترى رَحِيماً تامّ مِنْهُنَّ جائز، ومثله: من تشاء، لأن من شرطية في محل نصب بابتغيت غير معطوفة على: من تشاء، وقوله: فَلا جُناحَ عَلَيْكَ جواب من جُناحَ عَلَيْكَ كاف أَعْيُنُهُنَّ حسن، ومثله: كلهنّ، وهو مرفوع توكيدا
لفاعل يرضين، واغتفر الفصل بين المؤكّد والمؤكّد لأنه يجوز الفصل بين التوابع، وبها قرأ العامة، وقرأ أبو إلياس كُلُّهُنَّ بالنصب توكيدا لمفعول آتيتهنّ وهو الهاء قُلُوبِكُمْ كاف حَلِيماً تامّ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ ليس بوقف، لأن قوله: وَلا أَنْ تَبَدَّلَ معطوف على النساء، ولا زائدة، كأنه قال: لا تحلّ لك النساء من بعد ولا تبديل أزواج بهنّ إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ كاف رَقِيباً تامّ ناظِرِينَ إِناهُ ليس بوقف لحرف الاستدراك بعده لِحَدِيثٍ حسن فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ كاف، فصلا بين مجموع الوصفين: أعني صفة الخلق وصفة الحق مِنَ الْحَقِّ تامّ للابتداء بالشرط حِجابٍ حسن وَقُلُوبِهِنَّ كاف، ومثله: من بعده أبدا عَظِيماً تامّ، ومثله عليما، ولا وقف من قوله: لا جناح عليهنّ إلى وما ملكت أيمانهنّ، وهو حسن وَاتَّقِينَ اللَّهَ كاف شَهِيداً تامّ عَلَى النَّبِيِّ كاف تَسْلِيماً تامّ وَالْآخِرَةِ جائز مُهِيناً تامّ، ومثله: مبينا على استئناف ما بعده، وجائز إن عطف على ما قبله مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ حسن،
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال أبو عمرو: تام رَحِيماً تامّ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ كاف، كلهن حسن. قال أبو عمرو: كاف ما فِي قُلُوبِكُمْ كاف حَلِيماً تامّ يَمِينُكَ كاف رَقِيباً تامّ إِناهُ صالح لِحَدِيثٍ كاف، وكذا: منكم ومن الحق، وحجاب، وقلوبهنّ، ومن بعده أبدا عَظِيماً حسن عَلِيماً تامّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ كاف شَهِيداً تامّ عَلَى النَّبِيِّ حسن تَسْلِيماً تامّ وَالْآخِرَةِ جائز مُهِيناً تامّ، وكذا:
مبينا مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ كاف، وكذا: يؤذين رَحِيماً تامّ مَلْعُونِينَ كاف
ومثله: فلا يؤذين رَحِيماً تامّ، ولا وقف من قوله: لئن لم ينته إلى تقتيلا، فلا يوقف على قلوبهم مرض، للعطف، ولا على: لنغرينك بهم، ولا عليك قليلا، لأن مَلْعُونِينَ حال من الضمير في يجاورونك، فكأنه قال:
ثم لا يجاورونك إلا في حال ما قد لعنوا، ومن نصب ملعونين على الذمّ كان الوقف على قَلِيلًا تاما. ونظيره هذا قول الفرزدق:[الكامل]
كم عمة لك يا جرير وخالة
…
فدعاء قد حلبت عليّ عشاري
شقّارة نقد الفصيل برجلها
…
فطارة لقوادم الأكواري
فنصب شقارة وفطارة، ولا يجوز نصب ملعونين بثقفوا، لأن ما بعد حرف الجزاء لا يعمل فيما قبله، فلا يجوز ملعونا أينما أخذ زيد يضرب تَقْتِيلًا تامّ، لمن نصب سنة بفعل مقدّر، وجائز لمن نصبها بأخذوا مِنْ قَبْلُ كاف تَبْدِيلًا تامّ عَنِ السَّاعَةِ جائز عِنْدَ اللَّهِ كاف قَرِيباً تامّ سَعِيراً ليس بوقف، لأن خالِدِينَ حال من الضمير في لهم أَبَداً كاف. ومثله: نصيرا، وإن نصب يوم بمضمر، وليس بوقف إن جعل العامل فيه ما قبله، أي: ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا في ذلك اليوم، ومن حيث كونه رأس آية يجوز الرَّسُولَا كاف، ومثله:
السبيل مِنَ الْعَذابِ حسن كثيرا تامّ مِمَّا قالُوا حسن وَجِيهاً تامّ سَدِيداً ليس بوقف، لأن قوله: يُصْلِحْ جواب الأمر ذُنُوبَكُمْ كاف، للابتداء بالشرط عَظِيماً تامّ وَأَشْفَقْنَ مِنْها
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تَقْتِيلًا تامّ مِنْ قَبْلُ كاف تَبْدِيلًا تامّ عِنْدَ اللَّهِ حسن قَرِيباً تامّ فِيها أَبَداً كاف وَلا نَصِيراً صالح الرَّسُولَا كاف السَّبِيلَا حسن كثيرا تامّ مِمَّا قالُوا جائز وَجِيهاً تامّ ذُنُوبَكُمْ حسن عَظِيماً تامّ وَأَشْفَقْنَ مِنْها كاف جَهُولًا تامّ. قاله أبو حاتم، وأظنه جعل لام لِيُعَذِّبَ