الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل يبتغون في موضع الحال وَرِضْواناً حسن، ومثله: من أثر السجود ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ تامّ، أي: مثلهم في التوراة أنهم أشداء على الكفار رحماء بينهم إلخ، وقيل:
الوقف على الإنجيل، وإن المثلين لشيء واحد. قال محمد بن جرير: لو كان الشيء واحد لكان وكزرع بالواو والقول الأول أوضح، وأيضا لو كانا لشيء واحد لبقي قوله: كزرع منفردا محتاجا إلى إضمار، أي: هم كزرع وما لا يحتاج إلى إضمار أولى شَطْأَهُ ليس بوقف لمكان الفاء فَآزَرَهُ حسن، ومثله: على سوقه على استثناء ما بعده، وليس بوقف إن جعل حالا الزُّرَّاعَ ليس بوقف، لأن بعده لام كي الْكُفَّارِ حسن، ومثله:
الصالحات، آخر السورة تام.
سورة الحجرات
مدنية (1)
ثماني عشرة آية، وكلمها ثلاثمائة وثلاث وأربعون كلمة، وحروفها ألف وأربعمائة وست وسبعون حرفا وَرَسُولِهِ حسن وَاتَّقُوا اللَّهَ أحسن
ــ
السجود. لكن كلّ منهما أصلح مما قبله. مثلهم، أي: صفتهم فِي التَّوْراةِ تامّ والمعنى مثلهم في التوراة أنهم أشداء على الكفار إلخ، وكذا: بهم الكفار، والمعنى ومثلهم في الإنجيل أنهم كزرع أخرج شطأه فآزره إلخ. وقيل: الوقف على في الإنجيل لا على التوراة، ولك أن تقول يوقف على كل منهما. والمعنى على هذين القولين. ومثلهم في التوراة والإنجيل أنهم أشدّاء على الكفار إلخ، وعليهما يبتدأ بكزرع، أي: هم كزرع إلخ، آخر السورة تامّ.
سورة الحجرات مدنية وَرَسُولِهِ كاف، ولك الوقف على واتقوا الله عَلِيمٌ تامّ، وكذا: لا تشعرون
(1) وهي ثماني عشرة آية ومدنية بالاتفاق.
منه عَلِيمٌ تامّ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ (1) ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله، ومثله في عدم الوقف لِبَعْضٍ لأن قوله: أن تحبط أعمالكم موضعه نصب مفعول له، أي: لخشية
حبوطها لا تَشْعُرُونَ تامّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ليس بوقف، لأن خبر إنّ لم يأت بعد لِلتَّقْوى كاف عَظِيمٌ تامّ لا يَعْقِلُونَ كاف حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ ليس بوقف، لأن جواب لو لم يأت بعد وهو لكان خيرا لهم، وهو كاف رَحِيمٌ تامّ، دلّ بقوله غفور أنهم لم ينافقوا وإنما استعملوا سوء الأدب في ندائهم بالنبي أخرج إلينا فَتَبَيَّنُوا ليس بوقف، لأن قوله: أن تصيبوا موضعه نصب بما قبله، ومثله في عدم الوقف بِجَهالَةٍ لأن فتصبحوا موضعه نصب بالعطف على أن تصيبوا نادِمِينَ حسن، لو يطيعكم معناه لو أطاعكم، لأن لو تصرف المستقبل إلى المضيّ، وذلك أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لما كذب على بني المصطلق حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إليهم ليقبض الزكاة فخاف ورجع وقال:
ارتدّوا فهمّ النبي صلى الله عليه وسلم بغزوهم، فنزل الوحي، والمعنى واعلموا أن فيكم رسول الله ينزل عليه الوحي ويعرف بالغيوب فاحذروا الكذب لَعَنِتُّمْ وصله أولى لأداة الاستدراك بعده فِي قُلُوبِكُمْ حسن وَالْعِصْيانَ كاف الرَّاشِدُونَ حسن، إن نصب فضلا بفعل مقدّر تقديره فعل الله بكم هذا فضلا ونعمة، وليس بوقف إن نصب فضلا مفعولا من أجله، والعامل فيه حبب، وعليه فلا يوقف على شيء من حبب إلى هذا الموضع، وربما جاز مع اختلاف الفاعل، لأن فاعل الرشد غير فاعل الفضل، أجاب الزمخشري بأن
ــ
لِلتَّقْوى كاف عَظِيمٌ تامّ لا يَعْقِلُونَ كاف، وكذا: خيرا لهم رَحِيمٌ تامّ نادِمِينَ حسن لَعَنِتُّمْ صالح وَالْعِصْيانَ كاف وكذا: ونعمة حَكِيمٌ
(1) لا يصح الوقف لتعلق المعنى الذي بعدها بما قبلها إذ أن المعنى لا يتم إلا بوصل الجملة التي بعد قوله تعالى: صَوْتِ النَّبِيِّ، وكذلك لِبَعْضٍ لا يصلح الوقف عليها لتعلق المعنى وعدم اكتماله ولأن العلة من هذا النهي لم تأت بعد، أو عقوبة من يرتكب هذا الفعل لم ترد بعد، فيلزم من ذلك إكمال الآية حتى يكتمل المعنى.
الرشد لما وقع عبارة عن التحبب وهو مسند إلى أسمائه صار الرشد كأنه فعله، انظر السمين وَنِعْمَةً كاف حَكِيمٌ تامّ بَيْنَهُما كاف، ومثله:
إلى أمر الله بِالْعَدْلِ حسن وَأَقْسِطُوا أحسن مما قبله الْمُقْسِطِينَ تامّ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ كاف تُرْحَمُونَ تامّ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ ليس بوقف، لأن قوله: ولا نساء مرفوع بالعطف على قوم كأنه قال:
ولا يسخر نساء من نساء، وهو من باب عطف المفردات خَيْراً مِنْهُنَّ حسن، ومثله: أنفسكم، وكذا: بالألقاب بَعْدَ الْإِيمانِ كاف، عند أبي حاتم للابتداء بالشرط الظَّالِمُونَ تامّ مِنَ الظَّنِّ حسن إِثْمٌ أحسن مما قبله وَلا تَجَسَّسُوا كاف بَعْضاً تامّ، على استئناف الاستفهام، وليس بوقف إن جعل ما بعده متصلا بما قبله ومتعلقا به فَكَرِهْتُمُوهُ حسن وَاتَّقُوا اللَّهَ كاف رَحِيمٌ تامّ وَأُنْثى جائز لِتَعارَفُوا كاف، ومثله: أتقاكم خَبِيرٌ تامّ آمَنَّا حسن أَسْلَمْنا أحسن مما قبله فِي قُلُوبِكُمْ كاف، عند أبي حاتم للابتداء بالشرط، ومثله: شيئا رَحِيمٌ تامّ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا حسن فِي سَبِيلِ اللَّهِ جائز الصَّادِقُونَ تامّ، إن جعل الذين خبر المؤمنون. فإن جعل نعتا لما يوقف على شيء إلى الصادقون، لأن أولئك يكون خبر المؤمنون بِدِينِكُمْ حسن وَما فِي الْأَرْضِ كاف عَلِيمٌ تامّ، على استئناف ما بعده، وجائز إن
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تام بَيْنَهُما كاف إِلى أَمْرِ اللَّهِ صالح بِالْعَدْلِ كاف، ولك الوقف على وأقسطوا الْمُقْسِطِينَ تامّ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ كاف تُرْحَمُونَ تامّ مِنْهُنَّ كاف بِالْأَلْقابِ حسن، وكذا: بعد الإيمان الظَّالِمُونَ تام مِنَ الظَّنِّ صالح إِثْمٌ كاف، وكذا: تجسسوا بَعْضاً تامّ فَكَرِهْتُمُوهُ كاف وَاتَّقُوا اللَّهَ صالح رَحِيمٌ تامّ، وكذا: لتعارفوا أَتْقاكُمْ حسن خَبِيرٌ تامّ فِي قُلُوبِكُمْ كاف وكذا: من أعمالكم شيئا رَحِيمٌ تامّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صالح الصَّادِقُونَ تامّ وَما فِي الْأَرْضِ كاف عَلِيمٌ تامّ أَنْ أَسْلَمُوا كاف، وكذا: إسلامكم