المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة الملائكة مكية (1) كلمها سبعمائة وسبع وتسعون كلمة، وحروفها ثلاثة - منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد

[الأشموني، المقرئ]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌[مقدمة المؤلف]

- ‌[خطبة الكتاب]

- ‌فوائد مهمة تحتاج إلى صرف الهمة

- ‌الفائدة الأولى: في ذكر الأئمة الذين اشتهر عنهم هذا الفنّ وهو فنّ جليل:

- ‌الفائدة الثانية: في الوقف والابتداء

- ‌مطلب تنوع الوقف

- ‌مطلب مراتب الوقف:

- ‌تنبيهات

- ‌سورة البقرة ثمان سنين، أخرجه مالك في موطئه، وما نقل عن الصحابة فالنفس إليه أميل مما نقل عن التابعين، لأن قول الصحابي كذا له حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم خصوصا من دعا له النبي صلى الله عليه وسلم كابن عباس حيث قال له: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل». قال ابن عباس:

- ‌التنبيه الثاني عشر: قد عدّ أربعة من الصحابة الآي: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك وعائشة

- ‌مطلب علوم القرآن ثلاثة

- ‌مطلب استخراج عمر النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن

- ‌التنبيه الرابع عشر: في بيان ثواب القارئ

- ‌[مطالب]

- ‌مطلب أهل الجنة يقرءون فيها:

- ‌مطلب كيفية قراءة النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌مطلب ما لقارئ القرآن في بيت المال

- ‌مطلب الاستعاذة

- ‌مطلب البسملة

- ‌مطلب وصل أوائل السورة بأواخرها

- ‌سورة الفاتحة

- ‌سورة البقرة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة النساء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة التوبة

- ‌سورة يونس عليه السلام

- ‌سورة هود عليه السلام

- ‌سورة يوسف عليه السلام

- ‌سورة الرعد

- ‌سورة إبراهيم عليه السلام

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النحل

- ‌سورة الإسراء

- ‌سورة الكهف

- ‌سورة مريم عليها السلام

- ‌سورة طه عليه الصلاة والسلام

- ‌سورة الأنبياء عليهم السلام

- ‌سورة الحج

- ‌سورة المؤمنون

- ‌سورة النور

- ‌سورة الفرقان

- ‌سورة الشعراء

- ‌سورة النمل

- ‌سورة القصص

- ‌سورة العنكبوت

- ‌سورة الروم

- ‌سورة لقمان

- ‌سورة السجدة

- ‌سورة الأحزاب

- ‌سورة سبأ

- ‌سورة الملائكة

- ‌سورة يس

- ‌سورة والصافات

- ‌سورة ص

- ‌سورة الزمر

- ‌سورة المؤمن

- ‌سورة فصلت

- ‌سورة الشورى

- ‌سورة الزخرف

- ‌سورة الدخان

- ‌سورة الجاثية

- ‌سورة الأحقاف

- ‌سورة القتال

- ‌سورة الفتح

- ‌سورة الحجرات

- ‌سورة ق

- ‌سورة والذاريات

- ‌سورة والطور

- ‌سورة والنجم

- ‌سورة القمر

- ‌سورة الرحمن

- ‌سورة الواقعة

- ‌سورة الحديد

- ‌سورة المجادلة

- ‌سورة الحشر

- ‌سورة الممتحنة

- ‌سورة الصف

- ‌سورة الجمعة

- ‌سورة المنافقين

- ‌سورة التغابن

- ‌سورة الطلاق

- ‌سورة التحريم

- ‌سورة الملك

- ‌سورة القلم

- ‌سورة الحاقة

- ‌سورة المعارج

- ‌سورة نوح عليه السلام

- ‌سورة الجن

- ‌سورة المزمل

- ‌سورة المدثر

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة الإنسان

- ‌سورة والمرسلات

- ‌سورة النبإ

- ‌سورة والنازعات

- ‌سورة عبس

- ‌سورة التكوير

- ‌سورة الانفطار

- ‌سورة الرحيق

- ‌سورة الانشقاق

- ‌سورة البروج

- ‌سورة الطارق

- ‌سورة الأعلى عز وجل

- ‌سورة الغاشية

- ‌سورة والفجر

- ‌سورة البلد

- ‌سورة والشمس

- ‌سورة والليل

- ‌سورة والضحى

- ‌سورة الانشراح

- ‌سورة والتين

- ‌سورة العلق

- ‌سورة القدر

- ‌سورة البينة

- ‌سورة الزلزلة

- ‌سورة والعاديات

- ‌سورة القارعة

- ‌سورة التكاثر

- ‌سورة والعصر

- ‌سورة الهمزة

- ‌سورة الماعون

- ‌سورة الكوثر

- ‌سورة الكافرون

- ‌سورة النصر

- ‌سورة تبت

- ‌سورة الإخلاص

- ‌سورتا الفلق والناس

الفصل: ‌ ‌سورة الملائكة مكية (1) كلمها سبعمائة وسبع وتسعون كلمة، وحروفها ثلاثة

‌سورة الملائكة

مكية (1)

كلمها سبعمائة وسبع وتسعون كلمة، وحروفها ثلاثة آلاف ومائة وثلاثون حرفا، وآيها خمس أو ست وأربعون آية، ولا وقف من أوّلها إلى ورباع وَرُباعَ كاف، عند أبي حاتم. وقال نافع: تامّ على استئناف ما بعده يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ كاف قَدِيرٌ تامّ فَلا مُمْسِكَ لَها حسن، ومثله. من بعد الْحَكِيمُ تامّ، للابتداء بياء النداء نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ كاف، للابتداء بالاستفهام، ومثله: والأرض لا إِلهَ إِلَّا هُوَ جائز تُؤْفَكُونَ تامّ مِنْ قَبْلِكَ حسن الْأُمُورُ تامّ حَقٌّ حسن، ومثله: الحياة الدنيا للفصل بين الموعظتين الْغَرُورُ كاف عَدُوًّا حسن السَّعِيرِ تامّ، إن جعل الذين مبتدأ خبره عذاب شديد، وليس بوقف إن جعل في موضع رفع بدلا من الواو في: ليكونوا، وكذا إن جعل في موضع نصب نعتا لحزبه أو في موضع جرّ نعتا لأصحاب السعير شَدِيدٌ تامّ، ومثله: كثير. قال قتادة: أجر

ــ

سورة فاطر مكية وَرُباعَ كاف، ومثله: ما يشاء قَدِيرٌ تامّ مُمْسِكَ لَها صالح، وكذا: من بعده الْحَكِيمُ تامّ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ كاف والْأَرْضِ حسن لا إِلهَ إِلَّا هُوَ جائز تُؤْفَكُونَ تامّ مِنْ قَبْلِكَ كاف الْأُمُورُ تامّ، وكذا: الغرور عَدُوًّا حسن أَصْحابِ السَّعِيرِ تامّ، إن جعل الَّذِينَ كَفَرُوا مبتدأ وخبره: عذاب شديد، وليس بوقف إن جعل ذلك بدلا مما قبله، بل الوقف على: كفروا، وهو جائز شَدِيدٌ تامّ،

(1) وهي سورة فاطر، وسميت بذلك لذكر خلق الملائكة في مفتتحها، وهي أربعون وست في الشامي وإسماعيل، وخمس في الباقي والخلاف في سبع آيات: عَذابٌ شَدِيدٌ [7] بصري، وشامي، جَدِيدٍ [16] غير بصري، وَالْبَصِيرُ [19] غير بصري وَلَا النُّورُ [20] غير بصري، أَنْ تَزُولا [41] بصري، تَبْدِيلًا [43] بصري، شامي، ومدني أخير مَنْ فِي الْقُبُورِ [22] غير شامي، وانظر:«التلخيص» (377).

ص: 630

كبيرا الجنة فَرَآهُ حَسَناً حسن، إن قدّر جواب الاستفهام كمن هداه الله بقرينة ويهدي، ولمن قدر الجواب ذهبت نفسك عليه حسرة بقرينة فلا تذهب نفسك، ويكون قوله: فلا تذهب نفسك دليل الجواب، فلا يوقف على حَسَناً حسن يأتي بقوله: فلا تذهب نفسك. وقال الحسين بن الفضل:

في الآية تقديم وتأخير، وتقديره: أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فلا تذهب، وعلى هذا فالوصل أولى للتعقيب فإنه يؤذن بالسلب، أي: لا تتحسر على من يضلّ فإنه يضله، والأوّل أولى حَسَراتٍ كاف بِما يَصْنَعُونَ تامّ بَعْدَ مَوْتِها كاف النُّشُورُ تامّ، والكاف في محل رفع، أي: مثل إخراج النبات يخرجون من قبورهم الْعِزَّةَ تام، من شرط جوابه مقدّر، ويختلف تقديره باختلاف التفسير. قيل: من كان يريد العزة بعبادة الأوثان فيكون تقديره فليطلبها، ومن كان يريد العزة بالطريق القويم، فيكون تقديره فليطلبها، ومن كان يريد علم العزة فيكون تقديره فلينسب ذلك إلى الله، ودلّ على ذلك كله قوله: فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً وجَمِيعاً كاف، ومثله:

الكلم الطيب يَرْفَعُهُ تامّ، إن كان الرافع للعمل الصالح الله تعالى، وإن كان الرافع للعمل الصالح الكلم الطيب، وأراد أن الكلم الطيب يرفعه العمل الصالح، فلا يحسن الوقف على الطيب في الوجهين، وليس الطيب يوقف إن عطف وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ على الكلم الطيب، ومفهوم الصالح أن الكلم لا يقبل لعدم مقارنته للعمل الصالح إذ في الحديث «لا يقبل الله قولا إلا بعمل، ولا عملا إلا بنية، ولا قولا ولا عملا ولا نية إلا بإصابة السنة» شَدِيدٌ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وكذا: كبير فَرَآهُ حَسَناً جائز وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ كاف، إن قدّر جواب الاستفهام كمن هداه الله بقرينة ويهدي، وإن قدّر ذهبت نفسك بقرينة، فلا تذهب نفسك فجائز حَسَراتٍ كاف بِما يَصْنَعُونَ تامّ بَعْدَ مَوْتِها كاف النُّشُورُ تامّ، وكذا: العزة جميعا الطَّيِّبُ تامّ، عند بعضهم. وقيل: الصالح هو التامّ يَرْفَعُهُ تامّ اتفاقا شَدِيدٌ حسن يَبُورُ تامّ أَزْواجاً حسن، وكذا: إلا بعلمه فِي

ص: 631

كاف يَبُورُ تامّ أَزْواجاً حسن، ومثله: بعلمه إِلَّا فِي كِتابٍ تامّ، عند أبي حاتم، وحسن عند غيره يَسِيرٌ تامّ الْبَحْرانِ جائز، وليس حسنا، لأن ما بعده تفسير لهما، لأن الجملتين مع ما حذف حال من البحرين أي: وما يستوي البحران مقولا لهما: هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وأُجاجٌ حسن تَلْبَسُونَها جائز مَواخِرَ ليس بوقف، لأن اللام من قوله لِتَبْتَغُوا متعلقة بمواخر، فلا يفصل بينهما تَشْكُرُونَ تام: على استئناف ما بعده فِي اللَّيْلِ جائز وَالْقَمَرَ حسن: لأن كل مستأنف مبتدأ لِأَجَلٍ مُسَمًّى كاف، وكذا: له الملك، ومثله: من قطمير، للابتداء بالشرط دُعاءَكُمْ حسن، ومثله: ما استجابوا لكم، وكذا: بشرككم مِثْلُ خَبِيرٍ تام: للابتداء بياء النداء إِلَى اللَّهِ كاف، فصلا بين وصف الخلق ووصف الحق الْحَمِيدُ كاف، ومثله: جديد بِعَزِيزٍ تامّ وِزْرَ أُخْرى كاف، لاستئناف الشرط، ولا يوقف على: منه شيء ذا قُرْبى كاف، وفي كان ضمير هو اسمها، وإنما أراد ولو كان المدعوّ ذا قربى وَأَقامُوا الصَّلاةَ كاف، ومثله: لنفسه الْمَصِيرُ تامّ وَالْبَصِيرُ جائز، وهما المؤمن والكافر، ومثله: ولا النور. وقيل: لا وقف من قوله: وما يستوي الأعمى إلى الحرور وبه يتم المعطوف والمعطوف عليه الْحَرُورُ كاف وَلَا الْأَمْواتُ حسن، ومثله: من يشاء، وتامّ عند أبي حاتم للعدول عن الإثبات إلى النفي الْقُبُورِ كاف إِلَّا نَذِيرٌ تامّ، ومثله: ونذيرا، وكذا: نذير

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كِتابٍ كاف يَسِيرٌ حسن الْبَحْرانِ صالح أُجاجٌ كاف تَلْبَسُونَها صالح تَشْكُرُونَ كاف، وكذا: في الليل وَالْقَمَرَ حسن لِأَجَلٍ مُسَمًّى كاف، وكذا: له الملك مِنْ قِطْمِيرٍ صالح دُعاءَكُمْ صالح بِشِرْكِكُمْ حسن مِثْلُ خَبِيرٍ تامّ إِلَى اللَّهِ كاف الْحَمِيدُ حسن، وكذا: جديد، وبعزيز وِزْرَ أُخْرى كاف ذا قُرْبى تامّ وَأَقامُوا الصَّلاةَ حسن لِنَفْسِهِ كاف الْمَصِيرُ تامّ وَالْبَصِيرُ مفهوم، وكذا: ولا النور وَلَا الْحَرُورُ تامّ، وكذا:

ولا الأموات مَنْ يَشاءُ صالح مَنْ فِي الْقُبُورِ كاف، وكذا: إلا نذير بَشِيراً

ص: 632

مِنْ قَبْلِهِمْ جيء، لأن جاءتهم يصلح حالا واستئنافا الْمُنِيرِ كاف، على استئناف ما بعده الَّذِينَ كَفَرُوا جائز، لاستئناف التوبيخ نَكِيرِ تامّ أَلْوانُها الأول حسن، وألوانها الثاني ليس بوقف، لأن قوله:

وَغَرابِيبُ سُودٌ معطوف على بيض وَغَرابِيبُ سُودٌ كاف، إن رفع مختلف بالابتداء وما قبله خبره، وليس بوقف إن عطف على مختلفا الأوّل كَذلِكَ جائز، إن كان لتشبيه تمام الكلام قبله. والمعنى أن فيما خلقنا من الناس والدوابّ والأنعام مختلفا مثل اختلاف الثمرات والجبال، وهذا توجيه حسن الْعُلَماءُ كاف.

ورسموا العلمواء بواو وألف بعد الميم كما ترى غَفُورٌ تامّ وَعَلانِيَةً ليس بوقف، لأن خبر إن لم يأت وهو جملة يرجون لَنْ تَبُورَ كاف، إن جعلت لام لِيُوَفِّيَهُمْ لام القسم كما يقول أبو حاتم، وليس بوقف إن علقت بلن تبور، أي: تجارة غير هالكة تنفق في طاعة الله ليوفيهم مِنْ فَضْلِهِ كاف شَكُورٌ تامّ لِما بَيْنَ يَدَيْهِ كاف بَصِيرٌ تامّ، للفصل بين الجملتين تعريضا للاعتبار مِنْ عِبادِنا حسن، ومثله: ظالم لنفسه، إن فسر الظالم بالكافر كما رواه عمرو بن دينار عن ابن عباس. وجائز إن فسر بالعاصي وهو المشهور مُقْتَصِدٌ جائز، للفصل بين الأوصاف روى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ هذه الآية عند رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له» ، وفي الجامع «السابق والمقتصد يدخلان الجنة بغير حساب والظالم لنفسه يحاسب يسيرا ثم يدخل الجنة» ك ص عن أبي الدرداء بِإِذْنِ اللَّهِ كاف الْكَبِيرُ كاف، وليس بتامّ، لأن جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تفسير

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَنَذِيراً تام، وكذا: فيها نذير الْمُنِيرِ صالح، وكذا الذين كفروا نَكِيرِ تامّ أَلْوانُها صالح سُودٌ كاف أَلْوانُهُ كَذلِكَ تامّ، وكذا: العلماء، وغفور، ولن تبور، بجعل لام لِيُوَفِّيَهُمْ لام القسم كما مرّ في نظيره مِنْ فَضْلِهِ كاف

ص: 633

للفضل الكبير كأنه قال: هو جنات عدن فلا يفصل بينهما واغتفر الفصل من حيث كونه رأس آية، وكاف أيضا لمن رفع جنات مبتدأ والجملة خبر، ومثله أيضا لمن رفع جنات خبر مبتدإ محذوف، أي: ذلك جنات عدن، وكذا لو جعل جنات خبرا ثانيا لاسم الإشارة، وليس بوقف إن أعرب بدلا من الفضل الكبير، وليس بوقف أيضا على

قراءة عاصم الجحدري جَنَّاتُ عَدْنٍ بكسر التاء بدلا من قوله بالخيرات وعلى قراءته، فلا يوقف على: بإذن الله، ولا على: الكبير، لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف ولؤلؤ كاف، لمن قرأه بالجرّ عطفا على: من ذهب، وبها قرأ ابن كثير وأهل مكة وحمزة والكسائي وابن عامر وأبو عمرو، وقرأ نافع وعاصم ولؤلؤا بالنصب على محل من أساور كأنه قال: يحلون أساور من ذهب ولؤلؤا، فعلى قراءتهما يوقف عليه بالألف حَرِيرٌ تامّ الْحَزَنَ كاف شَكُورٌ تامّ، في محل الَّذِي الحركات الثلاث، فإن جعل في محل رفع خبر مبتدإ محذوف، أي: هو الذي أو جعل في محل نصب بتقدير أعني كان كافيا فيهما، وليس بوقف في أربعة أوجه: إن جعل الذي في محل خفض نعتا لاسم الله في قوله:

الحمد لله، أو جعل في محل نصب نعتا لاسم إن في قوله: إن ربنا لغفور شكور، أو في محل رفع بدلا من غفور، أو بدلا من الضمير في: شكور مِنْ فَضْلِهِ جائز. وقال الأخفش: لا وقف من قوله: الحمد لله إلى لغوب ولُغُوبٌ تامّ جَهَنَّمَ كاف، على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل ما بعده خبرا ثانيا أو حالا مِنْ عَذابِها كاف كُلَّ كَفُورٍ تامّ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

شَكُورٌ تامّ بَيْنَ يَدَيْهِ كاف، وكذا: بصير، ومن عبادنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ جائز، وكذا: ومنهم مقتصد، وبإذن الله الْفَضْلُ الْكَبِيرُ حسن وَلُؤْلُؤاً كاف فِيها حَرِيرٌ تامّ الْحَزَنَ صالح مِنْ فَضْلِهِ جائز فِيها لُغُوبٌ تامّ، وكذا:

من عذابها، وكل كفور غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ حسن، وفي الأصل تامّ وفيه نظر النَّذِيرُ كاف فَذُوقُوا تامّ، وكذا: من نصير وَالْأَرْضِ كاف الصُّدُورِ تامّ

ص: 634

يَصْطَرِخُونَ فِيها جائز عند نافع على استئناف ما بعده، أي: يقولون ربنا، وخولف في هذا، لأن المعنى يصطرخون يقولون، فيحتاج إلى ما بعده وكذا إن أضمرت القول، لأن ما قبله دلّ عليه كُنَّا نَعْمَلُ تامّ النَّذِيرُ كاف، على استئناف ما بعده فَذُوقُوا تامّ، ومثله من نصير وَالْأَرْضِ حسن الصُّدُورِ تامّ فِي الْأَرْضِ حسن، ومثله فعليه كفره، وكذا: إلا مقتا خَساراً كاف. وقيل: تامّ، لأنه آخر قصة مِنْ دُونِ اللَّهِ حسن، لتناهي الاستفهام فِي السَّماواتِ جائز، لأن أم بمعنى ألف الاستفهام بَيِّنَةٍ مِنْهُ تامّ، عند نافع إِلَّا غُرُوراً تامّ أَنْ تَزُولا كاف وكذا ما بعده غَفُوراً تامّ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ حسن، وكذا: نفورا: إن نصب اسْتِكْباراً على المصدر بفعل مضمر كأنه قال: يستكبرون استكبارا، وليس بوقف إن نصب استكبارا على أنه مفعول من أجله أو جعل حالا، فيكون متعلقا بنفورا. أو بدلا من نفورا وَمَكْرَ السَّيِّئِ الأول حسن، والسيئ الثاني ليس بوقف، لأن ما بعده حرف الاستثناء إِلَّا بِأَهْلِهِ كاف، ومثله: الأوّلين لتناهي الاستفهام تَبْدِيلًا حسن تَحْوِيلًا تامّ.

واتفق علماء الرسم على كتابة سُنَّتَ الثلاث بالتاء المجرورة مِنْ قَبْلِهِمْ حسن، ومثله: قوّة وَلا فِي الْأَرْضِ كاف قَدِيراً تامّ مِنْ دَابَّةٍ ليس بوقف، لتعلق ما بعده بما قبله استدراكا إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى حسن أَجَلُهُمْ ليس بوقف، لأن قوله فإن الله جواب إذا، آخر السورة تام.

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فِي الْأَرْضِ صالح فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ كاف وكذا: إِلَّا مَقْتاً إِلَّا خَساراً قيل:

كاف، والأجود أنه تامّ، لأنه آخر قصة بَيِّنَةٍ مِنْهُ كاف إِلَّا غُرُوراً تامّ أَنْ تَزُولا كاف. وكذا: من بعده غَفُوراً تامّ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ كاف، وكذا: إلا نفورا وَمَكْرَ السَّيِّئِ تامّ إِلَّا بِأَهْلِهِ كاف، وكذا: الأولين، وتبديلا، وتحويلا، وقوّة، وفي الأرض قَدِيراً حسن مِنْ دَابَّةٍ كاف، ولا أحبّ أن يبتدأ بقوله: ولكن في شيء من القرآن إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى كاف، آخر السورة تامّ.

ص: 635