المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

تَنْزِيلًا تامّ أَوْ لا تُؤْمِنُوا حسن، ومثله: سجدا على استئناف - منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد

[الأشموني، المقرئ]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌[مقدمة المؤلف]

- ‌[خطبة الكتاب]

- ‌فوائد مهمة تحتاج إلى صرف الهمة

- ‌الفائدة الأولى: في ذكر الأئمة الذين اشتهر عنهم هذا الفنّ وهو فنّ جليل:

- ‌الفائدة الثانية: في الوقف والابتداء

- ‌مطلب تنوع الوقف

- ‌مطلب مراتب الوقف:

- ‌تنبيهات

- ‌سورة البقرة ثمان سنين، أخرجه مالك في موطئه، وما نقل عن الصحابة فالنفس إليه أميل مما نقل عن التابعين، لأن قول الصحابي كذا له حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم خصوصا من دعا له النبي صلى الله عليه وسلم كابن عباس حيث قال له: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل». قال ابن عباس:

- ‌التنبيه الثاني عشر: قد عدّ أربعة من الصحابة الآي: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك وعائشة

- ‌مطلب علوم القرآن ثلاثة

- ‌مطلب استخراج عمر النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن

- ‌التنبيه الرابع عشر: في بيان ثواب القارئ

- ‌[مطالب]

- ‌مطلب أهل الجنة يقرءون فيها:

- ‌مطلب كيفية قراءة النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌مطلب ما لقارئ القرآن في بيت المال

- ‌مطلب الاستعاذة

- ‌مطلب البسملة

- ‌مطلب وصل أوائل السورة بأواخرها

- ‌سورة الفاتحة

- ‌سورة البقرة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة النساء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة التوبة

- ‌سورة يونس عليه السلام

- ‌سورة هود عليه السلام

- ‌سورة يوسف عليه السلام

- ‌سورة الرعد

- ‌سورة إبراهيم عليه السلام

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النحل

- ‌سورة الإسراء

- ‌سورة الكهف

- ‌سورة مريم عليها السلام

- ‌سورة طه عليه الصلاة والسلام

- ‌سورة الأنبياء عليهم السلام

- ‌سورة الحج

- ‌سورة المؤمنون

- ‌سورة النور

- ‌سورة الفرقان

- ‌سورة الشعراء

- ‌سورة النمل

- ‌سورة القصص

- ‌سورة العنكبوت

- ‌سورة الروم

- ‌سورة لقمان

- ‌سورة السجدة

- ‌سورة الأحزاب

- ‌سورة سبأ

- ‌سورة الملائكة

- ‌سورة يس

- ‌سورة والصافات

- ‌سورة ص

- ‌سورة الزمر

- ‌سورة المؤمن

- ‌سورة فصلت

- ‌سورة الشورى

- ‌سورة الزخرف

- ‌سورة الدخان

- ‌سورة الجاثية

- ‌سورة الأحقاف

- ‌سورة القتال

- ‌سورة الفتح

- ‌سورة الحجرات

- ‌سورة ق

- ‌سورة والذاريات

- ‌سورة والطور

- ‌سورة والنجم

- ‌سورة القمر

- ‌سورة الرحمن

- ‌سورة الواقعة

- ‌سورة الحديد

- ‌سورة المجادلة

- ‌سورة الحشر

- ‌سورة الممتحنة

- ‌سورة الصف

- ‌سورة الجمعة

- ‌سورة المنافقين

- ‌سورة التغابن

- ‌سورة الطلاق

- ‌سورة التحريم

- ‌سورة الملك

- ‌سورة القلم

- ‌سورة الحاقة

- ‌سورة المعارج

- ‌سورة نوح عليه السلام

- ‌سورة الجن

- ‌سورة المزمل

- ‌سورة المدثر

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة الإنسان

- ‌سورة والمرسلات

- ‌سورة النبإ

- ‌سورة والنازعات

- ‌سورة عبس

- ‌سورة التكوير

- ‌سورة الانفطار

- ‌سورة الرحيق

- ‌سورة الانشقاق

- ‌سورة البروج

- ‌سورة الطارق

- ‌سورة الأعلى عز وجل

- ‌سورة الغاشية

- ‌سورة والفجر

- ‌سورة البلد

- ‌سورة والشمس

- ‌سورة والليل

- ‌سورة والضحى

- ‌سورة الانشراح

- ‌سورة والتين

- ‌سورة العلق

- ‌سورة القدر

- ‌سورة البينة

- ‌سورة الزلزلة

- ‌سورة والعاديات

- ‌سورة القارعة

- ‌سورة التكاثر

- ‌سورة والعصر

- ‌سورة الهمزة

- ‌سورة الماعون

- ‌سورة الكوثر

- ‌سورة الكافرون

- ‌سورة النصر

- ‌سورة تبت

- ‌سورة الإخلاص

- ‌سورتا الفلق والناس

الفصل: تَنْزِيلًا تامّ أَوْ لا تُؤْمِنُوا حسن، ومثله: سجدا على استئناف

تَنْزِيلًا تامّ أَوْ لا تُؤْمِنُوا حسن، ومثله: سجدا على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف على يخرّون سُبْحانَ رَبِّنا حسن، وإن مخففة من الثقيلة واللام هي الفارقة، والمعنى أن ما وعد به من إرسال محمد صلى الله عليه وسلم، وإنزال القرآن عليه قد فعله وأنجزه فإن بمعنى قد لَمَفْعُولًا كاف يَبْكُونَ جائز، وهو حال من الضمير في ويخرّون. فكأنه قال ويخرّون للأذقان باكين خُشُوعاً تامّ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ حسن، ثم يبتدئ أيّا ما تدعوا، وذلك أنّ أيّا منصوبة بتدعوا على المفعول به والمضاف إليه محذوف، أي: أيّ الاسمين وهما لفظ الله والرحمن، وتدعوا مجزوم بها فهي عاملة معمولة تَدْعُوا ليس بوقف لأن ما بعده جواب الشرط الْحُسْنى كاف وَلا تُخافِتْ بِها جائز سَبِيلًا تامّ، على استئناف ما بعده وَلَداً حسن، ومثله: الملك، وكذا: من الذل، آخر السورة تامّ.

‌سورة الكهف

مكية (1)

إلا قوله: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ الآية فمدنيّ، وهي مائة وخمس آيات في

ــ

عمرو: كاف تَنْزِيلًا تامّ أَوْ لا تُؤْمِنُوا صالح لَمَفْعُولًا كاف خُشُوعاً تامّ الْحُسْنى كاف وَلا تُخافِتْ بِها صالح سَبِيلًا حسن، آخر السورة تامّ.

سورة الكهف مكية إلا قوله تعالى: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ الآية فمدنيّ، والوقف أولى على عوجا، ويبتدأ

(1) وهي مائة وخمس في الحجازي، وست في الشامي، وعشر في الكوفي، وإحدى عشرة في البصري، والخلاف في إحدى عشرة آية: زِدْناهُمْ هُدىً [13] غير شامي. هذِهِ أَبَداً [35] غير شامي ومدني أخير. إِلَّا قَلِيلٌ [22] مدني أخير، ذلِكَ غَداً [23] غير مدني أخير بَيْنَهُما زَرْعاً [32] غير مدني، مكي، فَأَتْبَعَ سَبَباً [85]، ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً [89]، ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً [92] عراقي، بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا [103] سماوي،

ص: 460

المدنيين والمكي، وست في الشامي، وعشر في الكوفي، وإحدى عشرة في البصري، اختلافهم في إحدى عشرة آية وَزِدْناهُمْ هُدىً لم يعدّها الشامي ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ عدّها المدني الأخير إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً لم يعدّها المدنيّ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً لم يعدّها المدني الأول، والمكي، أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً لم يعدها المدنيّ الأخير والشامي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً لم يعدها المدني الأول، والمكي فَأَتْبَعَ سَبَباً. ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً. ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ثلاثتهن، عدّها الكوفي والبصري عِنْدَها قَوْماً لم يعدّها المدني الأخير والكوفي بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا لم يعدّها المدنيان والمكي. وكلمها ألف وخمسمائة وسبع وسبعون كلمة. وحروفها ستة آلاف وثلاثمائة وستون حرفا، وفيها ما يشبه الفواصل. وليس معدودا بإجماع خمسة مواضع، بأسا شديدا.

بسلطان بين، بنيانا، مراء ظاهرا، ولم تظلم منه شيئا عِوَجاً حسن، وهو رأس آية باتفاق. ثم تبتدئ قيما، أي: أنزل قيما، فقيما حال من الهاء، في أنزله المحذوف دل عليه أنزل، بين الوقف على عوجا أن قيما منفصل عن عوجا، وقيل: في الآية تقديم وتأخير كأنه قال: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا على أن قيما نصب على الحال من الكتاب، وفيه الفصل بين الحال وذيها بقوله: ولم يجعل له عوجا. والأول أولى لأنه رأس آية ويخلص به من كراهة الابتداء بلام كي، يقال في دينه عوج بكسر العين، وفي العصا عوج بفتحها، فالفتح في الأجسام والكسر في المعاني أَبَداً جائز، وسمه شيخ الإسلام بجائز مع أن ما بعده معطوف على ما

ــ

بقيما، أي: أنزله قيما، وقيل: إنما يوقف على قيما، لأن المعنى أنزل الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا، ورجح الأول بأنه رأس آية، وبأن الوقف على عوجا تخلص به من كراهة

بصري عِنْدَها قَوْماً [86] غير كوفي وإسماعيل. «التلخيص» (315)، «فنون الأفنان» (29)، «جمال القراء» (1/ 206)، «الإتحاف» (287)، «الإتقان» (1/ 192).

ص: 461

قبله، لأن هذا من عطف الجمل عند بعضهم وَلَداً تامّ، لأنه قد تمّ قول الكفار وانقضى. ثم استأنف ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ وذلك نفي لما قالوه فهو كالمتعلق به من جهة المعنى وَلا لِآبائِهِمْ حسن، وقيل: تام، لأنه قد تم الردّ عليهم. ثم ابتدأ الإخبار عن مقالتهم مِنْ أَفْواهِهِمْ حسن، وهي مقالتهم اتخذ الله ولدا إِلَّا كَذِباً كاف، وهو رأس آية أَسَفاً تامّ زِينَةً لَها ليس بوقف لأن اللام بعده موضعها نصب بالجعل، وكذا:

لنبلوهم، لأن أيهم وإن كان ظاهرها الاستفهام، فهو في المعنى متصلة بما قبلها عَمَلًا كاف، ومثله: جرزا، وقيل: تام لتمام القصة، وأيضا الابتداء بأم، وهي بمعنى ألف الاستفهام التقريري عَجَباً تامّ. قاله العباس بن الفضل:

على أن إذ بمعنى اذكر إذ أوى، وخولف في هذا، فقيل: إن إذ هنا متعلقة بما قبلها، فلا يوقف على عجبا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً جائز، فصلا بين الدعوتين رَشَداً كاف، ومثله: عددا على استئناف ما بعده أَمَداً تامّ، أي:

الحزبين مبتدأ ومضاف إليه، وأحصى أفعل تفضيل خبر، وأمدا تمييز لأن الأمد هو الغاية، وهو عبارة عن المدّة، وليس هو محصيا بل يحصي، ومثل إعماله في التمييز أيضا أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً هم أحسن أثاثا ورئيا، وقيل: أحصى فعل ماض وأمدا مفعول بِالْحَقِّ كاف، ومثله: وزدناهم هدى على استئناف ما بعده، وهو رأس آية في غير الشامي عَلى قُلُوبِهِمْ ليس بوقف وَالْأَرْضِ جائز إِلهاً حسن، واللام في لقد للتوكيد، أي:

لقد قلنا إذ دعونا من دونه إلها قولا ذا شطط، أي: جور شَطَطاً كاف،

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الابتداء بلام كي، والوقفان عليهما صالحان، وإن كان الأول أصلح أَبَداً جائز وَلَداً تامّ، وكذا: ولا لآبائهم مِنْ أَفْواهِهِمْ صالح، و: إلا كذبا أَسَفاً تامّ أَحْسَنُ عَمَلًا كاف، وكذا: جرزا عَجَباً مفهوم مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً جائز رَشَداً كاف سِنِينَ عَدَداً مفهوم أَمَداً تامّ بِالْحَقِّ حسن

ص: 462

على استئناف ما بعده مِنْ دُونِهِ آلِهَةً كاف، للابتداء بلو لا وهي هنا للتحضيض بمعنى هلا يأتون على عبادتهم الأصنام بحجة واضحة، ولا يجوز أن تكون هذه الجملة

التحضيضية صفة لآلهة لفساده معنى وصناعة، لأنها جملة طلبية بَيِّنٍ حسن كَذِباً كاف، لأن ذا منصوبة بفعل محذوف تقديره: فقال بعضهم لبعض وقت اعتزالهم إِلَّا اللَّهَ تامّ، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن علق ما بعده بما قبله لأن قوله: فَأْوُوا عند الفراء جواب إذ، لأنها قد تكون للمستقبل كإذا ومثل هذا في الكلام إذا فعلت كذا فانج بنفسك، فلا يحسن الفصل في هذا الكلام دون الفاء، لأن هنا جملا محذوفة دلّ عليها ما تقدم مرتبطة بعضها ببعض، والتقدير: فأووا إلى الكهف، فألقى الله عليهم النوم واستجاب دعاءهم وأرفقهم في الكهف بأشياء مِرفَقاً كاف، قرأ الجمهور بكسر الميم وفتح الفاء، ونافع وابن عامر بالعكس ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ حسن فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ تامّ، لأن ذلك مبتدأ، ومن آيات الله الخبر، أو ذلك خبر مبتدإ محذوف، أي الأمر ذلك، ومن آيات الله حال مِنْ آياتِ اللَّهِ حسن الْمُهْتَدِ كاف، للابتداء بالشرط، ومثله: مرشدا وَهُمْ رُقُودٌ حسن، لأن ما بعده يصلح مستأنفا وحالا، قرأ العامة نُقَلِّبُهُمْ بالنون، وقرئ بالتحتية، أي: الله أو الملك وَذاتَ الشِّمالِ حسن، لأن الجملة بعده تصلح مستأنفة وحالا بِالْوَصِيدِ كاف، والوصيد باب الكهف أو الفناء، وباسط اسم فاعل حكاية حال ماضية ولذا عمل في المفعول لكن يشترط في عمل اسم الفاعل كونه

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَزِدْناهُمْ هُدىً صالح، وكذا: والأرض شَطَطاً حسن آلِهَةً كاف بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ حسن كَذِباً كاف. وقال أبو عمرو: فيهما تامّ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ لا يحسن الوقف عليه لتعلق ما بعده به مِرفَقاً كاف، وكذا: في فجوة منه.

وقال أبو عمرو فيهما: تامّ مِنْ آياتِ اللَّهِ تامّ الْمُهْتَدِ كاف، وكذا: مرشدا.

ص: 463

بمعنى الحال أو الاستقبال. ومعنى حكاية الحال الماضية أن تقدّر كأنك موجود في ذلك الزمان، أو تقدر ذلك الزمان كأنه موجود الآن، واسم الفاعل حقيقة في الحال إذا كان محكوما به نحو، زيد تائب، وإذا كان محكوما عليه فلا يكون حقيقة في الحال كما في قوله: والسارق والسارقة فاقطعوا. الزانية والزاني فاجلدوا، فإنه يقتضى على هذا أن الأمر بالقطع أو الجلد لا يتعلق إلا بمن تلبس بالسرقة أو الزنا حال التكلم، أي: حال نزول الآيتين، لا على من تلبس بهما بعد، مع أن الحكم عامّ. قاله ابن عبد السلام. وقال السبكي: اسم الفاعل حقيقة في حال التلبس بالفعل سواء قارن حال التكلم حال التلبس أو تقدمه رُعْباً كاف بَيْنَهُمْ حسن، ومثله: لبثتم، وكذا: أو بعض يوم أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ ليس بوقف، ومثله: المدينة، لمكان الفاء فيهما وَلْيَتَلَطَّفْ جائز أَحَداً كاف فِي مِلَّتِهِمْ جائز، للابتداء بالنفي أَبَداً كاف، ولا وقف من قوله: وكذلك أعثرنا عليهم، إلى: بينهم أمرهم، فلا يوقف على: حق، لعطف وإن على ما قبلها، ولا على: لا ريب فيها، لأن إذ ظرف لأعثرنا، فهي ظرف للإعثار عليهم، أي: أعثرنا على الفتية، أو معمولة ليعلموا، والأولى أن تكون مفعولا لمحذوف، أي: اذكر إذ يتنازعون بينهم أمرهم، فيكون من عطف الجمل. تنازعوا في شأن الفتية، فقال المسلمون: نبني عليهم مسجدا، وقال الكفار: نبني عليهم بنيانا على قاعدة ديننا بُنْياناً حسن، وكذا: ربهم أعلم بهم مَسْجِداً تامّ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ جائز، للفصل بين المقالتين رَجْماً بِالْغَيْبِ حسن.

وقال الزجاج وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ تامّ، لأنه آخر كلام المتنازعين في حديثهم

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ورقود، وذات الشمال، وبالوصيد ورعبا بَيْنَهُمْ صالح، وكذا: لبثتم، وبعض يوم بِكُمْ أَحَداً حسن فِي مِلَّتِهِمْ جائز إِذاً أَبَداً كاف بُنْياناً حسن رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ تامّ مَسْجِداً حسن، وقال أبو عمرو: تامّ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ

ص: 464

قبل ظهورهم عليهم، والواو في وثامنهم قيل: هي واو الثمانية، وهي الواقعة بعد السبعة إيذانا بأنها عدد تامّ، وأن ما بعدها مستأنف، كذا قيل: والصحيح أن الواو للعطف على الجملة السابقة، أي: يقولون هم سبعة وثامنهم كلبهم، ثم أخبروا إخبارا ثانيا أن ثامنهم كلبهم، فهما جملتان وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ كاف قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ جائز، للابتداء بالنفي إِلَّا قَلِيلٌ كاف، ورأس آية في المدني الأخير مِراءً ظاهِراً جائز أَحَداً تامّ، لتوكيد الفعل بعده بالنون وما قبله مطلق.

رسموا الشائ بألف بعد الشين كما ترى ذلِكَ غَداً ليس بوقف لوجود الاستثناء بعده إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ تامّ.

اعلم أنه لا يصح رجوع الاستثناء لقوله: إني فاعل ذلك غدا، لأن مفعول يشاء إما الفعل وإما الترك، فإن كان الفعل، فالمعنى إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله فعله فلا أفعله ولا يخفى فساده، إذ ما يشاء الله وقوعه وجب وقوعه وإن كان الترك فهو فاسد أيضا من حيث تعلق النهي به، إذ قوله: إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله تركه صحيح لكن تعلق النهي بهذا فاسد، إذ يفيد أن الله نهى عن قول القائل: إني فاعل ذلك إلا أن يشاء الله تركه، مع أنه لا ينهى عن ذلك فتعين أن يرجع الاستثناء للنهي، أي: لا تقولنّ لشيء إني فاعل ذلك غدا في حال من الأحوال إلا في حال كون القول ملتبسا بذكر إلا أن يشاء الله، فهو استثناء مفرغ، وفيه حذف الباء وحذف المضاف. قاله شيخ مشايخنا الأجهوري تغمده الله برحمته ورضوانه إِذا نَسِيتَ حسن رَشَداً كاف تِسْعاً تامّ بِما لَبِثُوا حسن، ومثله: والأرض

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مفهوم بِالْغَيْبِ صالح وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ حسن إِلَّا قَلِيلٌ كاف مِراءً ظاهِراً جائز مِنْهُمْ أَحَداً كاف إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ تام إِذا نَسِيتَ صالح رَشَداً حسن. وقال أبو عمرو: تامّ وَازْدَادُوا تِسْعاً تامّ، وكذا: لبثوا

ص: 465

وَأَسْمِعْ كاف، للابتداء بالنفي، ومن وليّ فاعل أو مبتدأ، ومِنْ وَلِيٍّ حسن، على قراءة من قرأ وَلا يُشْرِكُ بالتحتية ورفع الكاف مستأنفا لاختلاف الجملتين، وليس بوقف

لمن قرأه بالفوقية وجزم الكاف على النهي، وحينئذ فلا يوقف من قوله: أبصر به وأسمع، إلى: أحدا، وأَحَداً تامّ، على القراءتين مِنْ كِتابِ رَبِّكَ جائز، ومثله: لكلماته مُلْتَحَداً كاف وَالْعَشِيِّ ليس بوقف، لأن قوله: يُرِيدُونَ وَجْهَهُ في موضع الحال كأنه قال: واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم يريدون وجهه، أي: يدعون الله في هذه الحالة وَجْهَهُ كاف وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ جائز، لأن ما بعده يصلح حالا، لأن الخطاب للنبيّ صلى الله عليه وسلم أي: لا تصرف عيناك النظر عن عمار وصهيب وسلمان ونحوهم لما قال المشركون: إن ريح جباههم تؤذينا، ويصلح استفهاما محذوفا، أي: أتريد زينة الحياة الدنيا، وقرئ وَلا تَعْدُ بضم الفوقية من أعدى، وقرئ ولا تعد من عدي بالتشديد الْحَياةِ الدُّنْيا حسن، ومثله: عن ذكرنا، وكذا: واتبع هواه فُرُطاً تامّ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ حسن، والحقّ خبر مبتدإ محذوف تقديره: وهذا الحقّ أو الحق مبتدأ، ومن ربكم الخبر، وقرأ أبو السمال قعنب: وقل الحقّ بضم اللام اتباعا لحركة القاف ونصب الحقّ، أي: وقل القول الحق فَلْيَكْفُرْ كاف، وقال السجاوندي: لا يوقف عليه، لأنه أمر تهديد بدلالة إِنَّا أَعْتَدْنا ولو فصل بين الدال والمدلول عليه لصار الأمر مطلقا والأمر المطلق للوجوب فلا يحمل على غيره إلا بدلالة نظير قوله:

اعملوا ما شئتم ناراً جائز سُرادِقُها كاف، والسرادق حائط من نار محيط، ولا يوقف على: كالمهل، لأن ما بعده صفة لماء الْوُجُوهَ حسن

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَالْأَرْضِ صالح وَأَسْمِعْ كاف مِنْ وَلِيٍّ حسن فِي حُكْمِهِ أَحَداً تامّ مُلْتَحَداً حسن يُرِيدُونَ وَجْهَهُ كاف زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا حسن فُرُطاً تامّ فَلْيَكْفُرْ كاف، وكذا: سرادقها يَشْوِي الْوُجُوهَ حسن بِئْسَ الشَّرابُ

ص: 466

بِئْسَ الشَّرابُ جائز مُرْتَفَقاً تامّ، لتناهي صفة النار، ومثله في التمام مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا إن جعل إنا لا نضيع خبر إنّ الأولى، ونظير هذا قول الشاعر:[البسيط]

إنّ الخليفة إنّ الله سربله

سربال ملك به ترجى الخواتيم

فجعل إن الثانية خبر إنّ الأولى، أيّ: إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نضيع أجرهم، أو يجازيهم الله على أعمالهم الحسنة، أو لا نترك أعمالهم تذهب ضياعا، بل نجازيهم عليها، وليس بوقف إن جعل قوله أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ خبر إنّ الأولى، لأنه لا يوقف على اسم إنّ دون خبرها، وجملة إِنَّا لا نُضِيعُ اعتراض بين اسم إن وخبرها وَإِسْتَبْرَقٍ ليس بوقف، لأن ما بعده حال مما قبله وهمزة إستبرق همزة قطع وقرأ ابن محيصن بوصل الهمزة في جميع القرآن اه سمين عَلَى الْأَرائِكِ تامّ نِعْمَ الثَّوابُ كاف مُرْتَفَقاً تامّ، ووسم أبو حاتم السجستاني نِعْمَ الثَّوابُ بالكافي، ومرتفقا بالتمام. قال: ومعناه حسنت الجنة مرتفقا. قال الكواشي: ولو وسم نِعْمَ الثَّوابُ بالجائز ومرتفقا بالتمام لكان فيما أراه أوجه، ولا وقف بعد قوله: ظالم لنفسه إلى منقلبا، فلا يوقف على: أبدا، ولا على قائمة لتعلق الكلام بعضه ببعض من جهة المعنى رَجُلَيْنِ جائز زَرْعاً كاف آتَتْ أُكُلَها جائز شَيْئاً كاف، والوقف على: نهرا، وثمر، ونفرا، ولنفسه، وأبدا، كلها حسان، وضعف قول من كره الابتداء بما يقوله منكر البعث، وهو قوله: وما أظنّ الساعة قائمة، لأنه إخبار وحكاية قول قائلها حكاها الله عنه

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

صالح مُرْتَفَقاً تامّ، وكذا: من أحسن عملا، إن جعل: إنا لا نضيع إلخ خبر إن الذين آمنوا، بخلاف ما إذا جعل خبره: أولئك لهم إلخ وجعل: إنا لا نضيع إلخ اعتراضا بين المبتدإ وخبره عَلَى الْأَرائِكِ تامّ نِعْمَ الثَّوابُ كاف مُرْتَفَقاً تامّ رَجُلَيْنِ صالح زَرْعاً كاف، وكذا: منه شيئا، ونهرا، ونفرا،

ص: 467

مُنْقَلَباً حسن خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ليس بوقف، لأن ثم للعطف رَجُلًا كاف، لتمام الاستفهام، ولكن إن تلتها جملة صلح الابتداء بها على بعد، وإذا تلاها مفرد كانت عاطفة فلا يصلح الابتداء بها، وهنا تلتها جملة. وأصل لكنا لكن أنا، نقلت حركة همزة أنا إلى نون لكن وحذفت الهمزة فالتقى مثلان فأدغم. وإعرابها أنا مبتدأ، وهو مبتدأ ثان، وهو ضمير الشأن، والله مبتدأ ثالث، وربي خبر الثالث، والثالث وخبره خبر الثاني، والثاني وخبره خبر الأول، والرابط بين الأول وخبره الياء في ربي أَحَداً كاف ما شاءَ اللَّهُ جائز إِلَّا بِاللَّهِ حسن، لتمام المقول وَوَلَداً جائز وجواب إنّ محذوف تقديره، إن ترني أنا أقلّ منك مالا وولدا تحتقرني لقلة المال مع اتحاد القائل والمقول له، ولا وقف من قوله: فعسى ربي إلى طلبا، فلا يوقف على من جنتك ولا على: من السماء، ولا على: زلقا، للعطف في كلّ واتصال الكلام بعضه ببعض طَلَباً كاف، والوقف على بِثَمَرِهِ، وأَنْفَقَ فِيها، وعُرُوشِها كلها وقوف جائزة بِرَبِّي أَحَداً كاف، ومثله: من دون الله مُنْتَصِراً تامّ، على استئناف الجملة بعده وقطعها عما قبلها بأن تقدّر هنالك بجملة فعلية، والولاية فاعل بالظرف قبلها، أي:

استقرّت الولاية لله على رأي الأخفش من حيث أن الظرف رفع الفاعل من غير اعتماد على نفي أو استفهام، ولا يوقف على: من دون الله، ولا على:

منتصرا، إن جعل هُنالِكَ من تتمة ما قبله، أي: ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله هنالك والابتداء بقوله: الولاية لله، فتكون جملة من مبتدإ وخبر أي: في تلك الحالة يتبين نصر الله وليه، وقرأ الأخوان الولاية بكسر الواو، وحكي عن أبي عمرو والأصمعي أن كسر الواو لحن، قالا: لأن فعالة إنما تجيء فيما كان صنعة نحو خياطة وتجارة وعطارة وحياكة، أو معنى متقلد نحو

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولنفسه مُنْقَلَباً حسن سَوَّاكَ رَجُلًا كاف، وكذا: بِرَبِّي أَحَداً وإلا بالله مالًا وَوَلَداً صالح طَلَباً كاف بِرَبِّي أَحَداً تامّ مِنْ دُونِ اللَّهِ كاف

ص: 468

ولاية وقضاية وفعالة بالفتح للأخلاق الحميدة نحو السماحة والفصاحة، وفعالة بالضم لما يطرح من المحتقرات نحو كناسة وغسالة وليس هناك تولي أمور لِلَّهِ الْحَقِّ تامّ، لمن رفعه، وهو أبو عمرو والكسائي، ورفعه من ثلاثة أوجه. أحدها أنه صفة للولاية. الثاني أنه خبر مبتدإ محذوف، أي هو: أي ما أوحيناه إليك الحقّ. الثالث أنه مبتدأ وخبره محذوف، أي: الحقّ ذلك، وحسن لمن جرّه صفة للجلالة، وقرأ زيد بن علي وأبو حيوة، لله الحقّ نصبا على المصدر المؤكد لمضمون الجملة نحو: هذا عبد الله الحقّ لا الباطل ثَواباً ليس بوقف لعطف وَخَيْرٌ على خَيْرٌ الأول عُقْباً تامّ الرِّياحُ كاف مُقْتَدِراً تامّ الْحَياةِ الدُّنْيا كاف، فصلا بين المعجل الفاني والمؤجل الباقي مع اتفاق الجملتين لفظا خَيْرٌ ليس بوقف، لتعلق الظرف بما قبله أَمَلًا تامّ. وفي الحديث «أنه صلى الله عليه وسلم خرج على قومه فقال:

«خذوا جنتكم» ، فقالوا يا رسول الله من عدوّ حضر؟ قال:«بل من النار» ، قالوا: وما جنتنا؟ قال: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم، فإنهنّ يأتين يوم القيامة مقدّمات ومجنبات ومعقبات، وهنّ الباقيات الصالحات» بارِزَةً ليس بوقف، لأن التقدير: وقد حشرناهم مِنْهُمْ أَحَداً كاف صَفًّا جائز، ومثله: أوّل مرة. لأن بل قد يبتدأ بها مع أن الكلام متحد مَوْعِداً كاف مِمَّا فِيهِ جائز إِلَّا أَحْصاها كاف، لاستئناف ما بعده حاضِراً كاف أَحَداً تامّ إِلَّا إِبْلِيسَ جائز عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ كاف، للابتداء بالاستفهام بعده مِنْ دُونِي جائز وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ تامّ بَدَلًا كاف وَلا خَلْقَ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مُنْتَصِراً تامّ لِلَّهِ الْحَقِّ حسن. وقال أبو عمرو: كاف عُقْباً تامّ الرِّياحُ كاف مُقْتَدِراً تامّ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا حسن. وقال أبو عمرو: كاف أَمَلًا تامّ مِنْهُمْ أَحَداً كاف صَفًّا صالح مَوْعِداً تامّ مِمَّا فِيهِ صالح أَحْصاها كاف. وقال أبو عمرو: تامّ حاضِراً تامّ، وكذا: أحدا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ

ص: 469

أَنْفُسِهِمْ حسن. ومن قرأ وَما كُنْتُ بفتح الفوقية كان أحسن، وبها قرأ الحسن والجحدري وأبو جعفر خطابا للنبيّ صلى الله عليه وسلم، وقرأ العامة بضمها عَضُداً تامّ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ جائز مَوْبِقاً كاف، أي: سجنا.

وقال عكرمة: نهر في النار يسيل نارا على حافته حيات مثل البغال الدهم، فإذا ثارت لتأخذهم استغاثوا بالاقتحام في النار منها. وأصل الموبق الهلاك، يقال أوبقه يوبقه إباقا، أي: أهلكه مُواقِعُوها جائز مَصْرِفاً تامّ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ حسن جَدَلًا تامّ، ومثله قبلا وَمُنْذِرِينَ كاف، على استئناف ما بعده الْحَقَّ حسن هُزُواً تامّ يَداهُ كاف وَقْراً تامّ، ومثله: إذن أبدا ذُو الرَّحْمَةِ كاف، عند أبي عمرو لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ تامّ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ حسن مَوْئِلًا كاف لَمَّا ظَلَمُوا حسن مَوْعِداً تامّ حُقُباً كاف حُوتَهُما جائز سَرَباً حسن، ومثله: غداءنا، ونصبا، والحوت، كلها حسان إِلَّا الشَّيْطانُ ليس بوقف، لأن قوله: أَنْ أَذْكُرَهُ بدل من الهاء في أَنْسانِيهُ بدل ظاهر من مضمر أَنْ أَذْكُرَهُ كاف وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ كاف، إن جعل عجبا من كلام موسى، ويقوي هذا خبر:«كان للحوت سربا ولموسى ولفتاه عجبا» فكأنه قال: أعجب لسيره في البحر. قالوا: وكان مشويا مأكولا بعضه، فلذلك كان مضيه وذهابه عجبا، وليس بوقف إن جعل من تتمة كلام يوشع، لأن ذلك كلام واحد عَجَباً كاف، أي: أعجب لذلك عجبا، فعجبا

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حسن لَكُمْ عَدُوٌّ تامّ، وكذا: بدلا، وأنفسهم، وعضدا مَوْبِقاً حسن. وقال أبو عمرو:

تامّ مَصْرِفاً تامّ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ كاف. جَدَلًا تامّ، وكذا: قبلا وَمُنْذِرِينَ كاف هُزُواً تامّ يَداهُ كاف وَقْراً تامّ، وكذا: إذا أبدا ذُو الرَّحْمَةِ حسن. وقال أبو عمرو: كاف الْعَذابَ تامّ مَوْئِلًا حسن مَوْعِداً تامّ حُقُباً حسن، وكذا:

سربا، و: نصبا الْحُوتَ صالح أَنْ أَذْكُرَهُ تامّ. وقال أبو عمرو: كاف وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ كاف إن جعل عَجَباً من كلام موسى، وليس بوقف إن جعل من تتمة كلام يوشع، لأن ذلك كلام واحد عَجَباً كاف، أي: أعجب لذلك عجبا، أو يفعل فعلا عجبا

ص: 470

منصوب على المصدرية ما كُنَّا نَبْغِ حسن، حذف نافع وأبو عمرو والكسائي الياء وقفا وأثبتوها وصلا، وابن كثير أثبتها في الحالتين، والباقون حذفوها وقفا ووصلا اتباعا للرسم العثماني على لغة هذيل يجتزون بالكسرة عن الياء عَلى آثارِهِما تامّ قَصَصاً جائز، أي: يقصان الأثر قصّا مِنْ لَدُنَّا عِلْماً كاف، ومثله: رشدا مَعِيَ صَبْراً جائز، ومثله: خبرا صابِراً ليس بوقف، لعطف ما بعده على ما قبله أَمْراً كاف مِنْهُ ذِكْراً جائز.

ورسموا فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي بياء فَانْطَلَقا أحسن مما قبله، لأن حتى بعد إذا ابتدائية خَرَقَها حسن لِتُغْرِقَ أَهْلَها جائز إِمْراً حسن، ومثله: صبرا بِما نَسِيتُ جائز عُسْراً حسن فَانْطَلَقا أحسن منه فَقَتَلَهُ جائز، وقيل: ليس بوقف لأن قال جواب إذا بِغَيْرِ نَفْسٍ جائز، فصلا بين الاستخبار والإخبار نُكْراً كاف، ومثله: معي صبرا فَلا تُصاحِبْنِي جائز، ومثله: عذرا فَانْطَلَقا أحسن مما قبله فَأَقامَهُ جائز أَجْراً كاف بَيْنِي وَبَيْنِكَ حسن، على استئناف ما بعده صَبْراً تامّ غَصْباً كاف وَكُفْراً جائز رُحْماً كاف صالِحاً جائز. كان ذلك الكنز ذهبا وفضة، ولو سقط الجدار لأخذ، وكان أبوهما صالحا ذكر أنهما حفظا لصلاح أبيهما ولم يذكر منهما صلاحا، وكان بينهما وبين الأب الذي حفظا به سبعة آباء رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ كاف عَنْ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ما كُنَّا نَبْغِ صالح. وقال أبو عمرو: تامّ عَلى آثارِهِما كاف قَصَصاً صالح، أي: يقصان الأرض قصّا مِنْ لَدُنَّا عِلْماً حسن رُشْداً كاف مَعِيَ صَبْراً صالح خُبْراً حسن لَكَ أَمْراً كاف، وكذا: ذكرا، وخرقها، وشيئا إمرا، ومعي صبرا، وعسرا، ولو وقف على: نسيت جاز فَقَتَلَهُ صالح نُكْراً كاف، وكذا:

معي صبرا، وعذرا فَأَقامَهُ صالح أَجْراً كاف بَيْنِي وَبَيْنِكَ حسن صَبْراً

ص: 471

أَمْرِي تامّ، ومثله: صبرا لأنه آخر القصة ذِي الْقَرْنَيْنِ جائز مِنْهُ ذِكْراً كاف فِي الْأَرْضِ حسن، ومثله: سببا فَأَتْبَعَ سَبَباً أحسن منه حَمِئَةٍ جائز قَوْماً كاف، ومثله: حسنا، وكذا: نكرا جَزاءً جائز، لمن قرأ بالنصب وهو حمزة والكسائي وحفص، ووقفوا عليها بالألف، وليس بوقف لمن رفع وأضاف الْحُسْنى جائز، وكذا: يسرا سَبَباً كاف سِتْراً جائز. وقد اختلف في الكاف من كذلك، فقيل: في محل نصب، وقيل: في محل رفع. فإن كانت في محل رفع، أي: الأمر كذلك، أي: بلغ مطلع الشمس كما بلغ مغربها، أو كما وجد عند مغربها قوما وحكم فيهم وجد عند مطلعها قوما وحكم فيهم، أو كما أتبع سببا إلى مغرب الشمس كذلك أتبع سببا إلى مطلعها، وكذلك إن كانت الكاف في محل نصب، أي:

فعلنا مثل ذلك، فعلى هذه التقديرات التشبيه من تمام الكلام وصار ما بعد الكاف وما قبلها كالكلام الواحد فيبتدئ، وقد أحطنا وإن لم تكن الكاف لا في محل رفع، ولا في محل نصب كان التشبيه مستأنفا منقطع لفظا متصل معنى، فيبتدئ كذلك، أي: علمناهم ليس لهم ما يستترون به، فالستر بكسر السين اسم لما يستتر به. وأما بالفتح فهو مصدر، فكذلك من الكلام الثاني خُبْراً كاف، وكذا: ثم أتبع سببا قَوْماً ليس بوقف لأن الجملة بعده صفة لقوما قَوْلًا كاف، ومثله: في الأرض خَرْجاً ليس بوقف سَدًّا كاف، ومثله: خير على استئناف الأمر فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ ليس بوقف لأن قوله: أجعل مجزوم على جواب الأمر، فكأنه قال: إن تعينوني أجعل

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تامّ غَصْباً كاف، وكذا: رجما، وكنزهما، ورحمة من ربك، وعن أمري صَبْراً تامّ مِنْهُ ذِكْراً حسن عِنْدَها قَوْماً كاف، وكذا: حسنا، ونكرا الْحُسْنى صالح يُسْراً مفهوم، وكذا: سببا سِتْراً تامّ، وقيل الوقف على: كذلك خُبْراً صالح سَبَباً صالح، أو مفهوم قَوْلًا كاف. وكذا: سدّا، وخير، و:

ص: 472

بينكم وبينهم ردما ورَدْماً كاف، على استئناف ما بعده، وإن وصلته بآتوني كان الوقف على الحديد أحسن منه، وهي قراءة حمزة. وعلى قراءته يبتدئ آتوني قالَ انْفُخُوا جائز ناراً ليس بوقف لأن قال جواب إذا قِطْراً كاف، ومثله: أن يظهروه، وكذا: نقبا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي حسن، وأباه بعضهم لأن ما بعده أيضا من بقية كلام الإسكندر وهو قوله: فإذا جاء وعد ربي، فلا يقطع عما قبله دَكَّاءَ كاف حَقًّا تامّ، لأنه آخر كلام ذي القرنين فِي بَعْضٍ حسن جَمْعاً كاف، ومثله: عرضا إذا جعلت ما بعده منقطعا عما قبله، وليس بوقف إن جرّ نعتا للكافرين أو بدلا منهم، ومن حيث كونه رأس آية يجوز عَنْ ذِكْرِي حسن سَمْعاً كاف أَوْلِياءَ تامّ، ومثله نزلا وأعمالا إن جعل ما بعده مبتدأ أو خبر مبتدإ محذوف، أي:

هم الذين، أو في موضع نصب بمعنى أعني، وليس بوقف إن جعل تفسير للأخسرين كأنه قال: من هم؟ فقال: هم الذين ضلّ سعيهم، وكذا: إن جعل بدلا صُنْعاً تامّ، إن رفع الذين بالابتداء أو خبر مبتدإ محذوف أو رفع نعتا أو بدلا من الأخسرين، وليس بوقف إن جعل الذين مبتدأ، والخبر أولئك الذين كفروا وَزْناً كاف هُزُواً تامّ نُزُلًا ليس بوقف لأن خالدين منصوب على الحال مما قبله، فلا يفصل بين الحال وذيها بالوقف، ومن حيث كونه رأس آية يجوز خالِدِينَ فِيها حسن حِوَلًا تامّ لِكَلِماتِ رَبِّي الأولى ليس بوقف لأن جواب لو لنفد، ولو الثانية جوابها محذوف

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ردما، فإن وصلته بآتوني كان الوقف على الحديد حسنا قالَ انْفُخُوا صالح قِطْراً كاف، وكذا: نقبا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي صالح حَقًّا تامّ فِي بَعْضٍ حسن. وقال أبو عمرو: كاف جَمْعاً كاف سَمْعاً تامّ أَوْلِياءَ حسن نُزُلًا تامّ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا تامّ، إن جعل ما بعده مبتدأ وخبرا، وليس بوقف إن جعل نعتا للأخسرين صُنْعاً تامّ، على التقدير الثاني وَزْناً كاف هُزُواً تام، وكذا:

ص: 473

تقديره لم تنفد الكلمات وهذا هو الأكثر في لسان العرب تأخير جواب لو، وليس هو المتقدّم عليها خلافا للمبرد وأبي زيد النحوي والكوفيين، والوقف على كلمات ربي الثانية حسن لوجهين. أحدهما حذف جواب لو، والثاني أن قوله: ولو جئنا التفات من ضمير الغائب إلى ضمير المتكلم، وذلك من مقتضيات الوقف وعلاماته مَدَداً تامّ ومثله: مثلكم يُوحى إِلَيَّ جائز، على قراءة من قرأ، إنما يوحى إليّ بكسر الهمزة مستأنفا، وليس بوقف لمن فتحها وموضعها رفع، لأنه قد قام مقام الفاعل في يوحى والموحى إليه صلى الله عليه وسلم مقصور على استئثار الله تعالى بالوحدانية، وقول أبي حيان: يلزم الزمخشري انحصار الوحي في الوحدانية مردود بأنه حصر مجازي باعتبار المقام إِلهٌ واحِدٌ كاف، للابتداء بالشرط عَمَلًا صالِحاً ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله، وإنما وسمه شيخ الإسلام بجائز، إذ عطف الجمل وإن كان في اللفظ منفصلا فهو في المعنى متصل، وجائز لمن قرأ يشرف بالرفع مستأنفا، أي: ليس يشرك، وفي الحديث «من حفظ عشر آيات أو عشرين من أوّل الكهف عصم من فتنة الدجال» وقال:«من قرأ سورة الكهف فهو معصوم ثمانية أيام من كل فتنة. فإن خرج الدجال في تلك الأيام الثمانية عصمه الله من فتنته» نقله الكواشي، وقال الفضيل: ترك

العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس إشراك، والإخلاص الخلاص من هذين.

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حولا، ومددا إِلهٌ واحِدٌ كاف عَمَلًا صالِحاً جائز، آخر السورة: تامّ.

ص: 474