المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

حَيْثُ نَشاءُ كاف، على استئناف ما بعده الْعامِلِينَ كاف، ومثله: حول - منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ومعه المقصد لتلخيص ما في المرشد

[الأشموني، المقرئ]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌[مقدمة المؤلف]

- ‌[خطبة الكتاب]

- ‌فوائد مهمة تحتاج إلى صرف الهمة

- ‌الفائدة الأولى: في ذكر الأئمة الذين اشتهر عنهم هذا الفنّ وهو فنّ جليل:

- ‌الفائدة الثانية: في الوقف والابتداء

- ‌مطلب تنوع الوقف

- ‌مطلب مراتب الوقف:

- ‌تنبيهات

- ‌سورة البقرة ثمان سنين، أخرجه مالك في موطئه، وما نقل عن الصحابة فالنفس إليه أميل مما نقل عن التابعين، لأن قول الصحابي كذا له حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم خصوصا من دعا له النبي صلى الله عليه وسلم كابن عباس حيث قال له: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل». قال ابن عباس:

- ‌التنبيه الثاني عشر: قد عدّ أربعة من الصحابة الآي: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك وعائشة

- ‌مطلب علوم القرآن ثلاثة

- ‌مطلب استخراج عمر النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن

- ‌التنبيه الرابع عشر: في بيان ثواب القارئ

- ‌[مطالب]

- ‌مطلب أهل الجنة يقرءون فيها:

- ‌مطلب كيفية قراءة النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌مطلب ما لقارئ القرآن في بيت المال

- ‌مطلب الاستعاذة

- ‌مطلب البسملة

- ‌مطلب وصل أوائل السورة بأواخرها

- ‌سورة الفاتحة

- ‌سورة البقرة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة النساء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة التوبة

- ‌سورة يونس عليه السلام

- ‌سورة هود عليه السلام

- ‌سورة يوسف عليه السلام

- ‌سورة الرعد

- ‌سورة إبراهيم عليه السلام

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النحل

- ‌سورة الإسراء

- ‌سورة الكهف

- ‌سورة مريم عليها السلام

- ‌سورة طه عليه الصلاة والسلام

- ‌سورة الأنبياء عليهم السلام

- ‌سورة الحج

- ‌سورة المؤمنون

- ‌سورة النور

- ‌سورة الفرقان

- ‌سورة الشعراء

- ‌سورة النمل

- ‌سورة القصص

- ‌سورة العنكبوت

- ‌سورة الروم

- ‌سورة لقمان

- ‌سورة السجدة

- ‌سورة الأحزاب

- ‌سورة سبأ

- ‌سورة الملائكة

- ‌سورة يس

- ‌سورة والصافات

- ‌سورة ص

- ‌سورة الزمر

- ‌سورة المؤمن

- ‌سورة فصلت

- ‌سورة الشورى

- ‌سورة الزخرف

- ‌سورة الدخان

- ‌سورة الجاثية

- ‌سورة الأحقاف

- ‌سورة القتال

- ‌سورة الفتح

- ‌سورة الحجرات

- ‌سورة ق

- ‌سورة والذاريات

- ‌سورة والطور

- ‌سورة والنجم

- ‌سورة القمر

- ‌سورة الرحمن

- ‌سورة الواقعة

- ‌سورة الحديد

- ‌سورة المجادلة

- ‌سورة الحشر

- ‌سورة الممتحنة

- ‌سورة الصف

- ‌سورة الجمعة

- ‌سورة المنافقين

- ‌سورة التغابن

- ‌سورة الطلاق

- ‌سورة التحريم

- ‌سورة الملك

- ‌سورة القلم

- ‌سورة الحاقة

- ‌سورة المعارج

- ‌سورة نوح عليه السلام

- ‌سورة الجن

- ‌سورة المزمل

- ‌سورة المدثر

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة الإنسان

- ‌سورة والمرسلات

- ‌سورة النبإ

- ‌سورة والنازعات

- ‌سورة عبس

- ‌سورة التكوير

- ‌سورة الانفطار

- ‌سورة الرحيق

- ‌سورة الانشقاق

- ‌سورة البروج

- ‌سورة الطارق

- ‌سورة الأعلى عز وجل

- ‌سورة الغاشية

- ‌سورة والفجر

- ‌سورة البلد

- ‌سورة والشمس

- ‌سورة والليل

- ‌سورة والضحى

- ‌سورة الانشراح

- ‌سورة والتين

- ‌سورة العلق

- ‌سورة القدر

- ‌سورة البينة

- ‌سورة الزلزلة

- ‌سورة والعاديات

- ‌سورة القارعة

- ‌سورة التكاثر

- ‌سورة والعصر

- ‌سورة الهمزة

- ‌سورة الماعون

- ‌سورة الكوثر

- ‌سورة الكافرون

- ‌سورة النصر

- ‌سورة تبت

- ‌سورة الإخلاص

- ‌سورتا الفلق والناس

الفصل: حَيْثُ نَشاءُ كاف، على استئناف ما بعده الْعامِلِينَ كاف، ومثله: حول

حَيْثُ نَشاءُ كاف، على استئناف ما بعده الْعامِلِينَ كاف، ومثله:

حول العرش على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن علق ما بعده بما قبله بِحَمْدِ رَبِّهِمْ تامّ، لأن الماضي لا يعطف على المستقبل، ومثله في التمام بالحق على استئناف ما بعده، آخر السورة، تامّ.

‌سورة المؤمن

مكية (1)

إلا قوله: إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا الآيتين فمدني، كلمها: ألف ومائة وتسع وتسعون كلمة، وحروفها أربعة آلاف وسبعمائة وستون حرفا، وآيها ثمانون وإحدى أو ثلاث أو خمس أو ست وثمانون آية حم بسكون الميم كسائر الحروف المقطعة، وهي قراءة العامة. وقرأ الزهري برفع الميم خبر مبتدإ محذوف أو مبتدأ والخبر ما بعدها، ومنعت من الصرف للعلمية والتأنيث أو العلمية وشبه العجمة، وذلك؛ أنه ليس في الأوزان العربية فاعيل، بخلاف الأعجمية ففيها قابيل وهابيل، وفي الحديث:«لكل شيء لباب، ولباب القرآن الحواميم» وفيه

ــ

هذا كاف الْكافِرِينَ حسن الْمُتَكَبِّرِينَ تامّ خالِدِينَ حسن وكذا:

العالمين بِحَمْدِ رَبِّهِمْ تامّ، وكذا بالحقّ، آخر السورة، تامّ.

سورة المؤمن مكية إلا قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا الآيتين، فمدنيّ.

(1) وهي سورة غافر، وسميت بالمؤمن، لذكر مؤمن آل فرعون فيها وقصته، وهي ثمانون، وخمس في الكوفي، وست في الشامي، وأربع في الحجازي، واثنان في البصري، والخلاف في تسع آيات:

حم [1] كوفي، كاظِمِينَ [18] غير كوفي، بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ [53] غير بصري ومدني أخير يُسْحَبُونَ [71] سماوي ومدني أخير الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ [58] شامي ومدني أخير يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ [72] مدني، مكي يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ [16] شامي، التَّلاقِ [15] غير شامي، تُشْرِكُونَ [73] سماوي. وانظر:«التلخيص» (393).

ص: 672

عن ابن مسعود مرفوعا: «من أراد أن يرتع في رياض مونقة من الجنة فليقرأ الحواميم» ومونقة بصيغة اسم المفعول من التأنيق، وهو شدة الحسن والنضارة، ورأى رجل من أهل الخير في النوم سبع جوار حسان، فقال لمن أنتنّ، فقلن نحن لمن قرأنا نحن الحواميم تَنْزِيلُ الْكِتابِ كاف، إن جعل خبر حم، أي: هذه الأحرف تنزيل الكتاب، وكذا: إن جعل تنزيل خبر مبتدإ محذوف، ولم يجعل ما بعده فيهما صفة، وليس بوقف إن جعل مبتدأ خبره الجارّ بعده الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ جائز، العقاب ليس بوقف، لأن ما بعده صفة ذِي الطَّوْلِ حسن، ومثله: إلا هو الْمَصِيرُ تامّ كَفَرُوا حسن، أي: ما يجادل في إبطال آيات الله إلا الذين كفروا فِي الْبِلادِ كاف قَوْمُ نُوحٍ ليس بوقف، لأن قوله: والأحزاب معطوف على: قوم مِنْ بَعْدِهِمْ كاف عن أبي حاتم لِيَأْخُذُوهُ حسن، أي: ليقتلوه بِالْباطِلِ ليس بوقف، لأن بعده لام كي الْحَقَّ ليس بوقف لمكان الفاء فَأَخَذْتُهُمْ حسن، لاستئناف التوبيخ عِقابِ كاف أَصْحابُ النَّارِ تامّ، لا يليق وصله بما بعده لأنه لو وصله به لصار الذين يحملون العرش صفة لأصحاب النار، وذلك خطأ ظاهر، فينبغي أن يسكت سكتة لطيفة بِحَمْدِ رَبِّهِمْ جائز، ومثله:

ويؤمنون به لِلَّذِينَ آمَنُوا كاف، ومثله: وعلما، وكذا: الجحيم على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفا على ما قبله، وحينئذ لا يوقف على: ذرّياتهم، ولا على: الحكيم، بل على السيئات وَالسَّيِّئاتِ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تقدم الكلام على حم في سورة البقرة تَنْزِيلُ الْكِتابِ كاف، إن جعل خبرا لحم، أي: هذه الأحرف تنزيل الكتاب أو جعل خبرا لمبتدإ محذوف ولم يجعل ما بعده فيهما صفة له وإلا فليس بوقف الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ صالح، وإن تعلق ما بعده لأنه رأس آية، وكذا: شديد العقاب ذِي الطَّوْلِ حسن. وقال أبو عمرو: كاف لا إِلهَ إِلَّا هُوَ حسن الْمَصِيرُ تام، وكذا: في البلاد مِنْ بَعْدِهِمْ كاف، وكذا: ليأخذوه

ص: 673

تامّ، للابتداء بالشرط فَقَدْ رَحِمْتَهُ كاف لتناهي الشرط بجوابه الْعَظِيمُ تامّ ومثله: فتكفرون فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا حسن، مِنْ سَبِيلٍ كاف، ومثله: كفرتم للابتداء بالشرط تُؤْمِنُوا حسن الْكَبِيرِ تامّ رِزْقاً كاف مَنْ يُنِيبُ تامّ، ومثله الكافرون على استئناف ما بعده ذُو الْعَرْشِ تامّ إن جعل ذو العرش خبرا لرفيع، وكذا: إن رفع ذو العرش خبر مبتدإ محذوف، وأن رفيع خبر مبتدإ محذوف كان الوقف على الدرجات، وليس العرش يوقف إن جعل بدلا من رفيع التَّلاقِ ليس بوقف، لأن قوله يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ بدل من يوم

التلاق بدل كل من كل.

وقد اتفق علماء الرسم على كتابة: يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ، وفي الذاريات:

يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ كلمتين يوم وحدها وهم وحدها لأن الضمير في هم مرفوع بالابتداء في الموضعين، وما بعده فيهما الخبر، والقرّاء مجمعون على أن التلاق بغير ياء إلا ابن كثير فإنه يقف عليه بالياء، ومثله: والله، ويصل بالتنوين، والاختيار ما عليه عامة القرّاء، لأن التنوين قد حذف الياء بارِزُونَ كاف مِنْهُمْ شَيْءٌ حسن، ومثله لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ عند أبي حاتم الْقَهَّارِ تامّ بِما كَسَبَتْ جائز لا ظُلْمَ الْيَوْمَ حسن وقيل كاف الْحِسابِ تامّ يَوْمَ الْآزِفَةِ ليس بوقف لأن قوله: إِذِ الْقُلُوبُ بدل من يوم الآزفة، أو من الهاء في أنذرهم، أو مفعول به اتساعا، فموضع إذ نصب بما قبله، والآزفة، القريبة، قال كعب بن زهير:

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فَأَخَذْتُهُمْ جائز عِقابِ حسن أَصْحابُ النَّارِ تام لِلَّذِينَ آمَنُوا كاف، وكذا: الجحيم ذُرِّيَّاتِهِمْ جائز الْحَكِيمُ كاف، وكذا: وقهم السيئات و: فقد رحمته الْعَظِيمُ تام، وكذا: فتكفرون مِنْ سَبِيلٍ كاف، وكذا: به تؤمنوا الْكَبِيرِ حسن، وكذا: رزقا مَنْ يُنِيبُ كاف الْكافِرُونَ تام، وكذا: ذو العرش إن جعل خبرا لرفيع الدرجات، فإن جعل بدلا منه لم يوقف عليه، بل على بارزون، وهو حسن مِنْهُمْ شَيْءٌ كاف، وكذا: لمن الملك اليوم لله الواحد القهار، تام بِما كَسَبَتْ صالح لا ظُلْمَ الْيَوْمَ حسن سَرِيعُ الْحِسابِ تامّ، وكذا:

ص: 674

بان الشباب وهذا الشيب قد أزفا

ولا أرى الشباب بائن خلفا

ومثله في عدم الوقف: الحناجر، لأن كاظمين منصوب على الحال مما قبله، وهو رأس آية يُطاعُ كاف، قرئ ولا شفيع بالرفع والجرّ، فالرفع عطف على موضع من حميم ومن زائدة للتوكيد، والجرّ عطف على لفظ حميم، وقوله: وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ من باب

على لا حب لا يهتدي بمناره

أي: لا شفيع فلا طاعة أو ثم شفيع، ولكن لا يطاع خائِنَةَ الْأَعْيُنِ ليس بوقف، لأن ما بعده معطوف على ما قبله الصُّدُورُ تامّ بِالْحَقِّ كاف، ومثله:

لا يقضون بشيء على القراءتين في يدعون. قرأ نافع وهشام بالتاء الفوقية والباقون بالتحتية الْبَصِيرُ تامّ مِنْ قَبْلِهِمْ كاف وَآثاراً فِي الْأَرْضِ جائز بِذُنُوبِهِمْ حسن مِنَ اللَّهِ كاف، ومثله: فأخذهم الله شَدِيدُ الْعِقابِ تامّ، ولا وقف من قوله: ولقد أرسلنا موسى إلى كذاب لاتصال الكلام بعضه ببعض، فلا يوقف على مبين لأن الذي بعده متصل به، ولا على قارون لمكان الفاء كَذَّابٌ كاف مِنْ عِنْدِنا ليس بوقف، لأن ما بعده جواب لما نِساءَهُمْ حسن إِلَّا فِي ضَلالٍ كاف وَلْيَدْعُ رَبَّهُ حسن دِينَكُمْ ليس بوقف، لأن يظهر منصوب بالعطف على ما قبله الْفَسادَ كاف وَرَبِّكُمْ ليس بوقف، لأن ما بعده متعلق بما قبله الْحِسابِ كاف. وقد اختلف في قوله من آل فرعون بماذا يتعلق، فمن قال

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كاظمين، ويطاع، والصدور بِالْحَقِّ كاف لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ تامّ، وكذا: البصير مِنْ قَبْلِهِمْ كاف، وكذا: بذنوبهم مِنْ واقٍ حسن فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ كاف الْعِقابِ تامّ كَذَّابٌ كاف نِساءَهُمْ تام، وكذا: في ضلال، والفساد، والحساب. وقال رجل مؤمن. قال أبو حاتم: هو وقف لمن قال إنه لم يكن من آل فرعون لكنه كتم إيمانه منهم، ومن قال كان منهم وقف على فرعون وهو على التقدير وقف بيان لا كاف ولا تامّ، أي: بين قوله من آل فرعون بماذا يتعلق، فعلى الأول يتعلق بيكتم إيمانه،

ص: 675

يتعلق بيكتم. قال إن الرجل لم يكن من آل فرعون وكان وقفه على مؤمن، ومن قال يتعلق برجل مؤمن: أي رجل مؤمن من آل فرعون كان نعتا له وكان الوقف على فرعون، وعلى كلا القولين ففيه الفصل بين القول ومقوله، والوقف الحسن الذي لا غبار عليه مِنْ رَبِّكُمْ لانتهاء الحكاية والابتداء بالشرط، وفي الحديث «الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل يس، ومؤمن آل فرعون، وعليّ بن أبي طالب» رضي الله عنهم فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ حسن، ومثله: يعدكم كَذَّابٌ كاف ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ حسن، ومثله: إن جاءنا، وكذا: إلا ما أرى الرَّشادِ تامّ الْأَحْزابِ ليس بوقف، لأن قوله مثل منصوب على البدل من مثل الأول، ومثله: في عدم الوقف عاد وثمود للعطف مِنْ بَعْدِهِمْ كاف، ومثله: للعباد التَّنادِ ليس بوقف، لأن قوله: يوم تولون مدبرين منصوب على البدل مما قبله ومدبرين حال مما قبله، وقرأ ابن عباس التنادّ بتشديد الدال مصدر تنادّ القوم، أي: ندّ بعضهم من بعض، من ندّ البعير إذا هرب ونفر، وابن كثير يقف عليها بالياء. قال الضحاك: إذا كان يوم القيامة يكشف للكفار عن جهنم فيندّون كما يند البعير. قال أمية بن أبي الصلت:

وبثّ الخلق فيها إذ دحاها

فهم سكّانها حتّى التنادي

مِنْ عاصِمٍ تامّ، للابتداء بالشرط، ومثله: من هاد، وجميع القراء

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وعلى الثاني يتعلق برجل مؤمن لأنه نعت له اه. ولا أحب الوقف عليهما لما فيه من الفصل بين القول ومقوله، لأن المقول لم يأت بعد، وهو: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله مِنْ رَبِّكُمْ صالح الَّذِي يَعِدُكُمْ حسن، وكذا: كذاب، و: إن جاءنا الرَّشادِ تامّ مِنْ بَعْدِهِمْ كاف، وكذا: للعباد، وقال أبو عمرو كأبي حاتم في الأول: تامّ مِنْ عاصِمٍ تامّ، وكذا: من هاد جاءَكُمْ بِهِ صالح مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كاف مُرْتابٌ صالح بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كاف، ومحلهما إذا نصب

ص: 676

يقفون من هاد بغير ياء إلا ابن كثير فإنه يقف عليه بالياء بِالْبَيِّناتِ حسن، ومثله: مما جاءكم به، وكذا رسولا في محلّ الَّذِينَ الرفع والنصب فمرتاب: تام، إن جعل الذين مبتدأ خبره كبر مقتا، أي: كبر جدالهم مقتا، ولا يوقف على أتاهم، بل على الذين آمنوا ومثله في الوقف على: مرتاب إن جعل الذين في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف، أي: هم الذين، وكاف إن نصب، أي: الذين بتقدير أعني، وليس مرتاب بوقف إن جعل الذين في محل رفع نعتا لما قبله أو بدلا من من أو مسرف، وكان الوقف على أتاهم ثم يبتدئ كبر مقتا وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا حسن، في الوجهين جَبَّارٍ تامّ الْأَسْبابَ ليس بوقف، لأن ما بعده بدل منه السَّماواتِ حسن لمن قرأ فأطلع بالرفع عطفا على أبلغ، وليس بوقف لمن قرأ فاطلع بالنصب على جواب الترجي تشبيها للترجي بالتمني، وهو مذهب كوفي، والبصريون يأبون ذلك ويقولون منصوب على جواب الأمر بعد الفاء، لأن الترجي لا يكون إلا في الممكن وبلوغ أسباب السموات غير ممكن، لكن فرعون أبرز ما لا يمكن في صورة الممكن تمويها على سامعيه إِلهِ مُوسى جائز كاذِباً حسن، ومثله: سوء عمله، لمن قرأ وصد بفتح الصاد فصلا بين الفعلين، أعني زين ببنائه للمفعول، وصدّ ببنائه للفاعل، وليس بوقف لمن قرأ وَصُدَّ بضم الصاد ببنائه للمفعول كزين لعطفه عليه، ووسمه شيخ الإسلام بالحسن لمن قرأه بفتح الصاد أيضا عَنِ السَّبِيلِ كاف فِي تَبابٍ تامّ الرَّشادِ كاف، وقرأ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الذين بدلا من من، أو رفع بدلا من: مسرف، فإن جعل مبتدأ خبره كبر كان الوقف على مُرْتابٌ تاما، ولا يوقف على: أتاهم، المتأخر الخبر عنه وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا تامّ، وكذا: متكبر جبار كاذِباً حسن سُوءُ عَمَلِهِ صالح، لمن قرأ وَصُدَّ بضم الصاد، وحسن لمن قرأه بفتحها عَنِ السَّبِيلِ حسن فِي تَبابٍ تامّ الرَّشادِ كاف، وكذا: متاع دارُ الْقَرارِ تام إِلَّا مِثْلَها كاف يَدْخُلُونَ

ص: 677

ابن كثير اتبعوني بإثبات الياء وقفا ووصلا مَتاعٌ حسن فصلا بين تنافي الدارين دارُ الْقَرارِ تامّ إِلَّا مِثْلَها كاف. وقيل: جائز وَهُوَ مُؤْمِنٌ ليس بوقف، لأن جواب الشرط لم يأت بعد يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حسن، على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل حالا بِغَيْرِ حِسابٍ تامّ إِلَى النَّارِ كاف، ومثله: ما ليس لي به علم الْغَفَّارِ كاف، ومثله:

أصحاب النار، ولا يوقف على: إليه ولا على: في الآخرة، لأن قوله: وَأَنَّ مَرَدَّنا معطوف على إنما، ولا على: إلى الله، لأن أن الثانية معطوفة على أن الأولى ما أَقُولُ لَكُمْ كاف، ومثله: إلى الله، وكذا: بالعباد ما مَكَرُوا حسن سُوءُ الْعَذابِ كاف وقال أبو عمرو: تامّ إن جعل النَّارُ مبتدأ أو خبر مبتدإ محذوف كأن قائلا قال: ما سوء العذاب؟ فقيل: هي النار وليس بوقف إن جعل بدلا من سوء وَعَشِيًّا تامّ، إن نصب ويوم بفعل مضمر، أي: ونقول يوم تقوم الساعة، وعلى هذا الإضمار لا يوقف على السَّاعَةُ إلا إن اضطر، وإذا ابتدئ أدخلوا ضمت الهمزة من باب دخل يدخل، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي بكر عن عاصم، ويكون قوله: آلَ فِرْعَوْنَ منصوبا على النداء كأنه قال: ادخلوا يا آل فرعون، وقرأ نافع وحفص وحمزة والكسائي أدخلوا بقطع الهمزة أمرا من أدخل يدخل، وعلى هذه القراءة يبتدأ أدخلوا بالفتح، وينتصب آل بالإدخال مفعولا أوّل وأشد المفعول الثاني الْعَذابِ كاف، لأن إذ معها فعل فِي النَّارِ جائز، ومثله: كنا لكم تبعا مِنَ النَّارِ كاف، ومثله حكم بين العباد، وكذا:

العذاب بِالْبَيِّناتِ جائز قالُوا بَلى كاف قالُوا فَادْعُوا تامّ، ومثله:

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الْجَنَّةَ جائز بِغَيْرِ حِسابٍ تامّ إِلَى النَّارِ كاف الْغَفَّارِ حسن أَصْحابُ النَّارِ كاف، وكذا: ما أقول لكم، وإلى الله وبالعباد ما مَكَرُوا جائز سُوءُ الْعَذابِ حسن. وقال أبو عمرو: تامّ، إن جعل النَّارُ مبتدأ، وليس بوقف إن جعل بدلا منه وَعَشِيًّا تامّ أَشَدَّ الْعَذابِ كاف فِي النَّارِ مفهوم مِنَ النَّارِ كاف، وكذا: بين العباد، ومن العذاب قالُوا بَلى كاف قالُوا فَادْعُوا

ص: 678

في ضلال فِي الْحَياةِ الدُّنْيا كاف، إن نصب يوم بأعني مقدّرا، وليس بوقف إن نصب بالعطف على ما قبله، ولا يوقف على: الأشهاد، لأن ما بعده منصوب بدلا من يوم قبله، أو بيانا له مَعْذِرَتُهُمْ حسن، ومثله: اللعنة سُوءُ الدَّارِ تامّ الْهُدى جائز بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ حسن، إن رفع هُدىً على الابتداء، وليس بوقف إن نصب حالا مما قبله كأنه قال هاديا وتذكرة لأولى الألباب والْأَلْبابِ تامّ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ جائز، ومثله: لذنبك وذنبك مصدر مضاف لمفعوله، أي: لذنب أمتك في حقك، لأنه لا يسوغ لنا أن نضيف إليه عليه الصلاة والسلام ذنبا لعصمته وَالْإِبْكارِ تامّ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ ليس بوقف هنا اتفاقا، لأن خبر إن لم يأت، وهو إن في صدورهم بِبالِغِيهِ حسن، ومثله: فاستعذ بالله.

وقيل: كاف الْبَصِيرُ تامّ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ليس بوقف، لتعلق ما بعده به استدراكا، لأن لكن لا بدّ أن تقع بين متنافيين، ولا يصح الكلام إلا بها لا يَعْلَمُونَ تامّ وَلَا الْمُسِيءُ كاف، لأن قليلا منصوب بيتذكرون وما زائدة كأنه قال: يتذكرون قليلا يتذكرون تامّ لا رَيْبَ فِيها الأولى وصله، لتعلق ما بعده به استدراكا لا يُؤْمِنُونَ تامّ، ومثله: أستجب لكم، عند أبي حاتم داخِرِينَ تامّ، أي: صاغرين مُبْصِراً كاف عَلَى النَّاسِ الأولى وصله لا يَشْكُرُونَ تامّ كُلِّ شَيْءٍ حسن. وقيل: تامّ، لأنه لو

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تامّ، وكذا: ضلال فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قيل: كاف، وقيل: تامّ مَعْذِرَتُهُمْ حسن.

وقال أبو عمرو فيهما: كاف سُوءُ الدَّارِ تامّ لِأُولِي الْأَلْبابِ حسن وَالْإِبْكارِ تامّ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ ليس بوقف هنا، لأن خبر إن لم يأت وهو: إن في صدورهم إلا كبر بِبالِغِيهِ حسن. وقال أبو عمرو كأبي حاتم: تامّ الْبَصِيرُ تامّ، وكذا: لا يعلمون وَلَا الْمُسِيءُ كاف، وكذا يتذكرون، وقال أبو عمرو فيه: تام لا يُؤْمِنُونَ تامّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ كاف داخِرِينَ تامّ مُبْصِراً كاف لا

ص: 679

وصله لصارت جملة لا إِلهَ إِلَّا هُوَ صفة لشيء، وهذا خطأ ظاهر لا إِلهَ إِلَّا هُوَ حسن تُؤْفَكُونَ أحسن منهما يَجْحَدُونَ تامّ مِنَ الطَّيِّباتِ حسن، ومثله: ربكم رَبُّ الْعالَمِينَ تامّ إِلَّا هُوَ حسن، ومثله: له الدين الْعالَمِينَ تامّ مِنْ رَبِّي جائز لِرَبِّ الْعالَمِينَ تامّ، ولا وقف من قوله: هو الذي إلى شيوخا لأن ثم في المواضع الخمس للعطف، فلا يوقف على: من تراب، ولا على: من نطفة، ولا على: من علقة، ولا على:

طفلا، ولا على: أشدكم شُيُوخاً حسن. وقيل: كاف مِنْ قَبْلُ جائز تَعْقِلُونَ كاف وَيُمِيتُ حسن، لأن إذا أجيبت بالفاء فكانت بمعنى الشرط كُنْ حسن، إن رفع فيكون خبر مبتدإ محذوف تقديره، فهو يكون، أو فإنه يكون وفَيَكُونُ تامّ، على القراءتين أَنَّى يُصْرَفُونَ تامّ، إن جعلت الذين في محل رفع على الابتداء وإلى هذا ذهب جماعة من المفسرين، لأنهم جعلوا الذين يجادلون في آيات الله القدرية، وليس يصرفون بوقف إن جعل الَّذِينَ كَذَّبُوا بدلا من: الذين يجادلون، وإن جعل الَّذِينَ كَذَّبُوا في موضع رفع خبر مبتدإ محذوف، أو في موضع نصب بتقدير أعني كان كافيا رُسُلَنا حسن، وقيل: كاف، على استئناف التهديد يَعْلَمُونَ ليس بوقف، لأن فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ تهديد للمكذبين، فينبغي أن يتصل بهم، لأن إذ منصوبة بقوله: فسوف يعلمون، فهي متصرّفة، وجوّزوا في إذا أن تكون بمعنى إذا، لأن العامل فيها محقق الاستقبال، وهو: فسوف يعلمون، وغالب المعربين يقولون إذ منصوبة باذكر مقدّرة، ولا تكون حينئذ إلا مفعول به لاستحالة عمل المستقبل في الزمن

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يَشْكُرُونَ تامّ تُؤْفَكُونَ حسن يَجْحَدُونَ تامّ مِنَ الطَّيِّباتِ حسن فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ تامّ لَهُ الدِّينَ حسن لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ تامّ، وكذا:

لربّ العالمين شُيُوخاً كاف، وكذا: تعقلون كُنْ صالح فَيَكُونُ تامّ، وتقدم

ص: 680

الماضي وَالسَّلاسِلُ تامّ، لمن رفع السلاسل بالعطف على الأغلال، ثم يبتدئ يسحبون، أي: هم يسحبون، وهي قراءة العامة، وكذا يوقف على السَّلاسِلُ على قراءة ابن عباس، والسلاسل بالجرّ. قال ابن الأنباري:

والأغلال مرفوعة لفظا مجرورة محلا، إذ التقدير: إذ أعناقهم في الأغلال وفي السلاسل، لكن ضعف تقدير حرف الجرّ وإعماله، وقد جاء في أشعار العرب وكلامهم، وقرأ ابن عباس بنصب السلاسل، ويسحبون بفتح الياء مبنيّا للفاعل، فتكون السلاسل مفعولا مقدّما، وعليها فالوقف على: في أعناقهم، لأن السلاسل تسحب على إسناد الفعل للفاعل، فكأنه قال: ويسحبون بالسلاسل، وهو أشد عليهم، إلا أنه لما حذف الباء وصل الفعل إليه فنصبه، فعلى هذا لا يوقف على السلاسل، ولا على يسحبون، لأن ما بعده ظرف للسحب، وهذا غاية في بيان هذا الوقف، ولله الحمد يُسْجَرُونَ جائز، لأنه آخر آية، أي: يصيرون وقودا للنار مِنْ دُونِ اللَّهِ حسن، ومثله: ضلوا عنا، وكذا: من قبل شيئا. وقيل: تامّ، لأنه انقضاء كلامهم الْكافِرِينَ كاف، ومثله: تمرحون خالِدِينَ فِيها حسن الْمُتَكَبِّرِينَ تامّ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ حسن أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ليس بوقف لمكان الفاء يُرْجَعُونَ تامّ مِنْ قَبْلِكَ حسن، ومثله: نقصص عليك بِإِذْنِ اللَّهِ كاف الْمُبْطِلُونَ تامّ تَأْكُلُونَ كاف، ومثله: تحملون آياتِهِ حسن تُنْكِرُونَ تامّ، للابتداء بالاستفهام، فأيّ منصوبة بتنكرون مِنْ قَبْلِهِمْ حسن، ومثله: وآثارا في الأرض يَكْسِبُونَ كاف مِنَ الْعِلْمِ حسن

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الكلام عليه أَنَّى يُصْرَفُونَ صالح، وكذا: رسلنا وَالسَّلاسِلُ تامّ. وقال أبو عمرو: كاف، وقيل: تامّ، ويبتدئ: بيسحبون بمعنى: وهم يسحبون يُسْجَرُونَ جائز مِنْ دُونِ اللَّهِ كاف، وكذا: من قبل شيئا، والكافرين، وتمرحون، والمتكبرين يُرْجَعُونَ تامّ نَقْصُصْ عَلَيْكَ حسن بِإِذْنِ اللَّهِ كاف الْمُبْطِلُونَ تامّ تَأْكُلُونَ كاف، وكذا: تحملون تُنْكِرُونَ تامّ مِنْ قَبْلِهِمْ كاف، وكذا:

ص: 681