الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
و"الحلة السيراء" عنوان طريف لكتاب ثمين، وكأنما أراد المؤلف الأديب أن يلائم بين عنوان الكتاب ومحتواه، فالحلة السيراء هي الثوب الموشى الأنيق وكذلك كان الكتاب، فهو مرصع بالأدب مزدان بأنيق الشعر مترع بأحداث التاريخ، وهو من ناحية التاريخ يبدأ بالقرن الأول الهجري ويمضي منتقلًا من قرن إلى آخر ذاكرًا الملوك والأمراء والحوادث والأشعار من كل من المغرب والأندلس حتى نهاية المائة السابعة، وقد نشر الكتاب ثلاث مرات، نشره المستشرق دوزي ثم المستشرق مولر ثم نشر للمرة الثالثة في القاهرة في جزءين بتحقيق الدكتور حسين مؤنس.
6-
البيان المُغرب في أخبار المَغرب:
ألفه أبو العباس أحمد بن عذاري المراكشي الذي عاش النصف الثاني من القرن السابع وشطرًا من القرن الثامن.
ويهتم ابن عذارى في كتابه بأخبار الأندلس والمغرب منذ الفتح حتى سنة 387هـ فيما يتعلق بأخبار الأندلس وحتى سنة 602 فيما يتعلق بأخبار المغرب، وقد نشر الكتاب مجملًا بغير تحقيق دقيق في بيروت كما نشر مجزأ بتحقيق كل من دوزي المستشرق ثم ليفي بروفنسال، ثم إبراهيم الكتابي ومحمد بن تاويت ثم أويثي ميراندا على التوالي.
وصفة الكتاب التاريخية غالبة، وإن ما جاء به من نصوص أدبية إنما جاءت عرضًا ودون قصد استهدفه المؤلف أو عمدٍ عمد إليه.
7-
الذيل والتكملة لكتابي الموصل والصلة:
ألفه القاضي الفقيه محمد بن عبد الملك المراكشي المتوفى سنة 703هـ ويبدو من عنوان الكتاب أنه تذييل سلسلة التراجم التي بدأها ابن الفرضي في كتابه "تاريخ علماء الأندلس". وكتب ابن بشكوال كتابه "الصلة" ذيلًا على كتاب ابن الفرضي، ثم التقط الخيط منهما ابن الأبار حين ألف التكملة لكتاب الصلة".
إن محمد بن عبد الملك المراكشي ذيل هؤلاء جميعًا في كتابه هذا الذي يمكن أن يعتبر قاموسًا عامًّا لرجال الأندلس ومن رحل إليها من مشارقة ومغاربة حتى نهاية القرن السابع الهجري، وهو شأن سابقيه على حروف المعجم، ويذكر عن هذا الكتاب أنه كان يقع
في تسعة أجزاء خصص المؤلف سبعة منها لرجال الأندلس وجزءين للوافدين عليها مع قسم يترجم للشاعرات الأندلسيات والمغربيات اللاتي عشن في الأندلس.
لقد ضاعت أكثر أجزاء هذا الكتاب وبقي أقلها مخطوطًا ينتظر من يقوم على تحقيقها ونشرها.
هذه أهم الكتب التاريخية التي يستطيع الباحث في حقل الأدب الأندلسي أن يجد بين صفحاتها ما يمكن أن يفيد منه في نطاق كل من فرعي الشعر والنثر.
8-
ويبقى بعد ذلك كتابان على جانب كبير من الأهمية في تاريخ كل من المشرق والمغرب، والأندلس لعالم جليل يعتبر غرة بيضاء في جبين الثقافة الإسلامية، أما الكتابان فهما كتاب العبر، وديوان المبتدأ والخبر، في تارخ العرب والبربر، ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر" و"المقدمة". وأما المؤلف فهو العالم الرفيع القدر والشأن عبد الرحمن بن خلدون المولود في تونس سنة 732 من أسرة أندلسية الأصل، المتوفى في القاهرة سنة 808هـ، وكل من كتاب "العبر وديوان المبتدأ والخبر" و"المقدمة" تمثلان زبدة الفكر الإسلامي المتألق وثمرة الثقافة العربية الأصيلة، إن الكتابين يمثلان رحلة عقلية في أكثر ميادين المعرفة على مساحة العالم الإسلامي مشرقًا ومغربًا وأندلسًا.