الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الخامس: أبو عبيدة:
110-حوالي 209 هـ
وهذا ليس في الحقيقة اسمه، وإنما تلك كنيته. وأما اسمه الحقيقي، فهو معمر بن المثنى التيمي بالولاء، وكان أعجميًّا لا يستقيم له نطق ببيت شعر، وكان يخطئ في القرآن الكريم إذا قرأه، وكان شعوبيًّا يكره العرب ويتعصب عليهم ويطعن في أنسابهم وله كتاب في فضائل الفرس. وقد مر بنا قبل قليل أنه ألف كتابًا في مثالب أهل البصرة مع كونه بصريًّا، وبسبب ذلك، وعلى الرغم من كثرة علمه فإنه لما مات لم يحضر جنازته أحد؛ لأنه لم يسلم منه شريف ولا غير شريف. وكان خارجي المذهب، ولكنه برغم ذلك كان ديوان العرب في بيته.
ونحن لا نود أن نستطرد طويلًا في أخبار أبي عبيدة، فهو على طول مسيرة عمره التي ناهزت قرنًا من الزمان ليس فيها ما يعجب أو يطرب، ويكفي أنه كان كارهًا للقوم الذين عاش بتراثهم.
إن ابن خلكان يذكر أنه ترك مائتي كتاب1، وابن النديم يعدد له مائة كتاب وثلاثة كتب2، وهي متعددة الموضوعات متشعبة الجوانب مما يدل على أن الرجل كان وافر الثقافة فياض المعرفة، فقد ظل يؤلف حتى وقت وفاته، وعناوين كتبه تدل على أنه ألف في الأدب من شعر وشعراء وفي اللغة والنحو وعلوم القرآن، وعلوم الحديث والأنساب والقبائل وأيام العرب ومآثرهم ومساوئهم، كما ألف في التاريخ في العصرين الجاهلي والإسلامي، والفتوحات. كما ألف في الحيوان وفي الطيور والحيات والعقارب والخيل والزرع مما يدل
1 وفيات الأعيان "3/ 329".
2 الفهرست "85، 86".
على وفرة محصوله.
وأما الكتب المطبوعة لأبي عبيدة فهي نقائض جرير والفرزدق، ومجاز العرب والعققة والبررة، والخيل، ومن كتبه المخطوطة التي لم تطبع بعد كتاب طبقات المعالم وكتاب المحاضرات والمحاورات، وكتاب الأنباذ، وكتاب إعراب القرآن، وكتاب أزواج النبي وكتاب الخيل1.
وأما كتبه المؤكدة التي نقل منها معاصروه ومن جاءوا بعده من مؤلفي كتب الطبقات والتراجم وجاءوا بنصوص منها فهي كتاب المثالب، وكتاب مقاتل فرسان العرب، وكتاب الضيفان، وكتاب التاج في الإنسان، وكتاب المصنف، وكتاب الديباجة، وكتاب الفرق وكتاب أيام العرب، وكتاب غريب الحديث، وكتاب الديباج، وكتاب الدرع والبيضة.
1 راجع الأعلام مادة "معمر بن المثنى".