الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4-
حماسة الخالديين "الأشباه والنظائر
"
الخالديان شاعران أخوان أحدهما محمد وكنيته أبو بكر توفي 380هـ، والثاني سعيد وكنيته أبو عثمان توفي 371هـ، وهما ابنا هاشم بن وعلة الخالدي نسبة إلى الخالدية، وهي قرية من أعمال الموصل.
والخالديان الشقيقان كانا يمثلان ظاهرة أدبية فريدة، فقد كانا يكتبان القصيدة فتنسب إليهما معًا، وتروى لهما دون أن يعرف أي منهما أنشأها، وليس من شك في أن الأخوين كانا يشتركان في إنشائها وإن يكن أحدهما مصمم فكرتها وراسم منهجها وواضع خطوطها الأولى، ولكن ذلك لم يمنع من أن تنسب قصائد أخرى إلى كل منهما على حدة.
وإذا كانت القصائد تنسب إليهما معًا في أكثر الأحوال، فكذلك نسبت أعمالهما الأدبية وكتبهما التي ألفاها إليهما معًا، ومنها هذا الكتاب الذي نحن بصدد الحديث عنه.
وقليلون أولئك الذين جمعوا بين الشعر والتأليف في أدبنا العربي، ومن هذا القليل الشاعران الشقيقان الخالديان اللذان ما افترقا في حل وإقامة ولا في ظعن أو سفر، فحينما أرادا الثقافة ارتحلا معًا إلى بغداد، واستمعا معًا إلى أحاديث ابن دريد وجحظة البرمكي وأبي بكر الصولي وابن الخياط، وشاركا معًا في ارتياد المنتديات الأدبية والمجالس الثقافية، وحضرا في بغداد المناظرة الطريفة النفيسة التي جرت بين أبي بشر متى بن يونس وأبي سعيد السيرافي في منتدى الوزير أبي الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات، وكان موضوع
المناظرة النحو العربي والمنطق اليوناني.
وحينما غادرا بغداد غادراها إلى حلب والتحقا بندوة سيف الدولة الحمداني، وشاركا في محافله الأدبية وحلقاته الشعرية التي أمها كبار شعراء العربية في ذلك الزمان مثل المتنبي وأبي فراس، والنامي، والناشي، وابن نباتة السعدي والوأواء الدمشقي، وأبي الفرج الببغاء، والسري الرفاء وغيرهم من صفوة علماء الأدب واللغة كأبي علي الفارسي، والحسين بن خالويه وأبي الطيب النحوي، وأبي بكر الخوارزمي فضلًا عن المعلم الثاني أبي نصر الفارابي الذي أسهم في هذه الندوة لفترة من الزمان.
وحينما أراد سيف الدولة أن يعهد بمكتبته الثمينة إلى من يحسن إعدادها وتنسيقها والسهر عليها، وتغذيتها بكل جديد عهد إلى الأخوين معًا أبي بكر محمد، وأبي عثمان سعيد لكي يقوما بهذا العمل الجليل، فأغنيا مكتبة سيف الدولة، وأغنيا المكتبة العربية عامة بما ألفا من كتب جليلة الفائدة أتاحتها لهما فرصة لزومهما للمكتبة وعكوفهما عليها، فألفا معًا وجمعا هذه الكتب: كتاب التحف والهدايا، كتاب شعر المحدثين، كتاب أخبار أبي تمام ومحاسن شعره، اختيار شعر البحتري، اختيار مسلم بن الوليد وأخباره، اختيار شعر ابن المعتز والتنبيه على معانيه. وفي مجال التاريخ الأدبي الاجتماعي ألفا كتاب أخبار الموصل وكتاب الديارات. هذا وينسب إليهما كتاب مطبوع نكثر من الانتفاع به هو كتاب المختار من شعر بشار، هذا فضلًا عن كتاب الحماسة. إنهما في كتبهما هذه ليسا مجرد جامعين ولكن رأيهما يبدو واضحًا فيما يقدمان من مؤلفات، وذلك من واقع التنبيه إلى مواطن المعاني عند ابن المعتز أو أخبار هؤلاء الشعراء.
هذا ومن الفائدة بمكان أن ننوه بهما كشاعرين تعرضا لتهمة خطيرة، هي سرقة شعر السري الرفاء ونسبته إليهما، وقد كان كل من الأخوين من ناحية والسري الرفاء من ناحية أخرى قد خاضا معركة شعرية شغلت معاصريهم وقسمتهم قسمين: قسما يؤيد السري الرفاء وقسمًا آخر يؤيد الشاعرين الأخوين، وحينما نذكر كلمة المعاصرين فإنما نهدف إلى الشمول الذي يدخل فيه أهل الشام، وأهل العراق.
لقد مدح الخالديان أبا البركات لطف الله بن ناصر الدولة، فاتهمهما السري بأن ما قالاه فيه من مديح مسروق منه وكتب إليه قصيدة يقول في بعضها:
إن توجاك بدر فهو من لججي
…
أو ختماك بياقوت فأحجاري
باعا عرائس شعري بالعراق فلا
…
تبعد سباياه من عونٍ وأبكار
والله ما مدحا حيًّا ولا رثيا
…
ميتًا ولا افتخرا إلا بأشعاري
ولكن جانبهما كان الأرجح عند الخاصة، ودليل ذلك أن أبا إسحاق الصابي بعلمه وفضله وأدبه مدحهما شعرًا وزكاهما نثرًا.
فإذا ما تركنا شخصية المؤلفين -وكان من الضرورة بمكان أن نعرف بهما هذا التعريف السريع- وانتقلنا إلى استعراض الكتاب نفسه فإننا نستطيع أن نعرضه من خلال هذه الوجوه:
أولًا: ذهب محقق الكتاب1 إلى أن هذا الذي بين أيدينا هو "كتاب الأشباه والنظائر" للخالديين وليس "كتاب الحماسة" وبالتالي يكون هناك كتابان للمؤلفين يحمل أولهما عنوان "الحماسة" ويحمل الثاني عنوان "الأشباه والنظائر" وتمنينا لو استطاع الأستاذ المحقق أن يأتي برأي شافٍ، وينتهي إلى حكم قاطع ودليل مقنع، فهو وإن اجتهد في التدليل على رأيه اجتهادًا حميدًا لم يستطع أن يضع في خواطرنا من الأسباب ما نقره بها على رأيه، وقد يثبت المستقبل صدق حدسه ومشكور اجتهاده إذا ظهر الكتاب الذي أنكر وجوده. والواقع الذي نراه أن كتاب الأشباه والنظائر للخالديين هو نفسه كتاب حماسة الخالديين حسبما ذكر ابن النديم، وهو معاصر للمؤلفين.
ثانيًا: إن استهلال الكتاب والمعاني أو الموضوعات الأولى التي عالجها متصلة كل الاتصال بموضوع الحماسة، تمامًا كما افتتح كل من أبي تمام والبحتري "حماسته" بهذا الضرب من الشعر. يبدأ الخالديان حماستهما هكذا2:
قال المهلهل بن ربيعة:
بكره قلوبنا يا آل بكر
…
نغاديكم بمرهفة النصال
لها لون من الهامات جون
…
وإن كانت تغادى بالصقال
ونبكي، حين نذكركم عليكم
…
ونقتلكم كأنا لا نبالي
ثم يستطرد قائلًا: "أبيات المهلهل هذه هي الأصل في هذا المعنى، ومثله قول الحصين بن الحمام المري:
1 حقق الكتاب الدكتور السيد محمد يوسف.
1 الأشباه والنظائر "1/ 4".
نفلق هامًا من رجالٍ أعزةٍ
…
علينا وهم كانوا أعق وأظلما
وأخذه بعضهم فقال:
قومي هم قتلوا أميم أخي
…
فإذا رميت أصابني سهمي
فلئن عفوت لأعفون جللًا
…
ولئن قتلت لأوهنن عظمي
وأخذه مالك بن مطفوف السعدي، فقال:
قتلنا بني الأعمام يومًا أوارة
…
وعز علينا أن نكون كذلكا
هم أخرجونا يوم ذاك وجردوا
…
علينا سيوفًا لم يكن بواتكا
وأخذه حرب بن مسعر فقال:
ولما دعاني لم أجبه لأنني
…
خشيت عليه وقعة من مصمم
فلما أعاد الصوت لم أك عاجزًا
…
ولا وكلًا في كل دهياء صيلم
عطفت عليه المهر عطفة محرج
…
صؤولٍ ومن لا يغشم الناس يغشم
وأوجرته لدن الكعوب مقوّمًا
…
فخر صريعًا لليدين وللفم
وغادرته والدمع يجري لقتله
…
وأوداجه تجري على النحر بالدَّم
فأخذ هذا المعنى ديك الجن، فقال في جارية كان يحبها فقتلها:
قمر أنا استخرجته من دجنةٍ
…
لبليتي وجلوته من خدره
فقتلته وله علي كرامة
…
ملء الحشا وله الفؤاد بأسره
عهدي به ميتًا كأحسن نائم
…
والحزن ينحر عبرتي في نحره
وإلى المعنى الأول نظر أبو تمام في قوله:
قد انثنى بالمنايا في أسنته
…
وقد أقام حياراكم على اللقم
جذلان من ظفر حران أن رجعت
…
أظفاره منكم مخضوبةً بدم
ومن هذا المعنى أخذ البحتري قوله:
إذا احتربت يومًا ففاضت دماؤها
…
تذكرت القربى ففاضت دموعها
ويبدي صاحبا الحماسة رأيهما في تناول كل من البحتري والمهلهل للمعنى قائلين: بيت البحتري أطرف وأبدع من بيت المهلهل، إلا أنه -أي المهلهل- أرشده إلى المعنى ودل عليه، ويستطردان قائلين:
ومثله قول القتال الكلابي:
فلما رأيت أنه غير منتهٍ
…
أملت له كفي بلدن مقوم
فلما رأيت أنني قد قتلته
…
ندمت عليه أي ساعة مندم
بهذا المثال من الأشباه والنظائر استهل الخالديان حماستهما فعنوان الكتاب الحماسة، وهو يجمع المتشابه والمتناظر من معاني الشعر وموضوعاته، ومناسباته، وهو نسق البحتري نفسه في حماسته.
وإذا كان البحتري يأتي بالمقطعات أو القصائد المتشابهة أو المتناظرة -على حد تعبير الخالديين- تحت عنوان معين، فإن الخالديين يفعلان ذلك ولكن -قصورًا منهما- بغير عنوان، فالحماسية الثانية المتسلسلة المعاني المتشابهة المتناظرة في الحماسة أيضا، إنهما يبدآنها هكذا1:
قال الحكم بن عبدل الأسدي:
1 الأشباه والنظائر "1/ 7" وما بعدها.
إذا كنت جارًا خائفًا ومحولًا
…
ولا قيت عمران بن ورقاء فانزل
هو الغيث والشهر الحرام وضامن
…
لك الدهر إن أخنى عليك بكلكل
ويتبع الخالديان هذين البيتين بقولهما في غير ما تعليق، أو تعليل أو تنبيه قال عمرو بن براقة الهمداني:
تقول سليمى لا تعرض لتلفةٍ
…
وليلك من ليل الصعاليك نائم
وكيف ينام الليل من جل ماله
…
حسام كلون الملح أبيض صارم
كذبتم وبيت الله لا تأخذونها
…
مراغمة ما دام للسيف قائم
متى تجمع القلب الذكي وصارمًا
…
وأنفًا حميًّا تجتنبك المظالم
ومن يطلب المال الممنع بالقنا
…
يعش ماجدًا أو تخترمه الخوارم
ثم يستأنفان عرض بضاعتهما قائلين: ومثله:
ومن يطلب المال الممنع بالقنا
…
يعش مثريًا أو يود فيما يمارس*
إذا جر مولانا علينا جريرة
…
صبرنا لها، إنا كرام دعائم
وننصر مولانا ونعلم أنه
…
كما الناس مجروم عليه وجارم
وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم
…
فهل أنا في ذا يال همدان ظالم
ثانيًا: إن الخالديين في كتابهما الحماسة قد عمدا -لكي يميزاه عن حماسة البحتري- إلى إضافة عبارة "الأشباه والنظائر" ولكنهما مع ذلك لم يصيبا من هذه العبارة المضافة شيئًا
* هكذا في الأصل.
ذا بال، فإن الموضوعات التي طرقاها شبيهة كل الشبه بعناوين أبواب حماسيات البحتري، والفرق بين الكتابين من هذه الناحية أن البحتري وضع عناوين لأبوابه، وأما الخالديان فإنهما لم يفعلا شيئًا من ذلك، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أن البحتري مرتب الفكر ذو أسلوب ومنهج في التأليف، وليس الأمر كذلك عند الخالديين.
إن مجموعة الأبيات المتسلسلة المتناظرة التي تطلب من المرء أن يرحل من دار أو مقام يلقى فيه الهوان1 هي نفسها موضوع من موضوعات حماسة البحتري، وإن موضوع وصف حديث النساء2 أيضًا يضاهي إحدى موضوعات حماسيات البحتري بل أبي تمام، فالبحتري أتى بباب في شعر المرأة العربية في الرثاء، وأبو تمام جاء بمقطوعات قالها الشعراء في مذمة المرأة، والخالديان جاءا بموضوع يضم مقطوعات وأبياتًا في وصف حديث المرأة ورقته.
وموضوعات حماسة الخالديين فيها طرافة وحسن انتقاء، وتسلسل لطيف رغم قطعهما الموضوع فجأة للانتقال إلى موضوع آخر. فمن موضوعاتهما الطريفة: فضل البدو على الحضر3 ويتبعان ذلك مباشرة بموضوع "فضل البدوية على الحضرية"4، ومن موضوعاتهما الطريفة أيضًا ما قيل في "الأماني"5 ومنها وشاية الطيب والحلي على أصحابها6.
لنستعرض بضاعة الخالديين التي أورداها في فضل البدو على الحضر:
قال بعض الأعراب وغزا في أيام الفتوح إلى ناحية خراسان، واعتل فكان في قصر من قصور الري وجاشت الديلم، وكان في كل يوم ينادي المنادي بالنفير، فقال:
لعمري لجو من جواء سويقة
…
أسافله ميت وأعلاه أجرع
به العين والآرام والأدم ترتعي
…
وأم الرئال والظليم المجنع
1 الأشباه والنظائر "1/ 193-197، 2/ 48".
2 المصدر "1/ 53-56، 201-204".
3 المصدر "2/ 32-34".
4 المصدر "2/ 34، 35".
5 المصدر "2/ 232، 233".
6 المصدر "2/ 73-76".
أحب إلينا أن نجاور أهلنا
…
ويصبح منا وهو مرأى ومسمع
من الجوسق الملعون بالري لا يني
…
على رأسه داعي المنية يلمع
يصيح عليه الديدبان فلا أرى
…
نهاري ولا ليلى من الخوف أهجع
يقولون لي اصبر واحتسب قلت طالما
…
صبرت ولكن ما أرى الصبر ينفع
فيا ليت أجري كان قسم فيهم
…
ومن دوني الصمان والرمل أجمع
فكان لهم أجري هنيئًا وأصبحت
…
بي البازل الكوماء في الرمل تضبع
ولأعرابي دخل الحضر فاشتاق البدو:
لعمري لأصحاب المكاكي بالضحى
…
وسحم تنادي بالعشي نواعبه
أحب إلينا من فراخ دجاجة
…
صغار ومن ديك تنوس غباغبه
مثله لآخر:
والله للنوم بوادي ذي غضًا
…
مختلط فيه الحمام بالقطا
وقد جرت في روضة ريح الصبا
…
وانحل في قيعانه خيط السما
أشهَى إلى قَلبيَ مِن ريح القرَى
أخذ أبو تمام قوله:
وانحل في قيعانه خيط السما" فقال:
"وانحل فيها خيط كل سماء"
والبيت الأول خير مما قال أبو تمام.
مثله لآخر:
وليت لنا بالجوز واللوز كمأة
…
جناها لنا من بطن نخلة جان
وليت لنا بالديك صوت حمامة
…
على فنن من أرض بيشة دان
وليت القلاص الأدم قد وخدت بنا
…
بواد تهام في ربًا ومتان
بواد تهام تنبت السدر صدره
…
وأسفله بالمرج والعلجان
وقريب منه لآخر:
يجيئوننا بالورد كل عشية
…
وللشيح في عيني أذكى من الورد
ولا سيما إن كان من شيح تلعة
…
بوادي سبيبٍ جاده صيب الرعد
فتلك لعمري نظرة لو نظراتها
…
ستذهب وجدي أو تزيد على وجدي
ثالثًا: وكما تأثر الخالديان في حماستهما بموضوعات حماسة البحتري، فإنهما تأثرا كذلك بمنهج ابن المعتز في كتابه طبقات الشعراء، ذلك أن ابن المعتز قد ذكر أنه لا يأتي من نصوص الشعر لمن ترجم لهم إلا ذلك الذي لم يكن محفوظًا، أو شائعًا بين الناس، إن رسالتنا هذه مختار ما وقع إلينا من أشعار الجاهلية، ومن تبعهم من المخضرمين ونجتنب أشعار المشاهير لكونها في أيدي الناس، فلا نذكر منها إلا الشيء اليسير ولا نخليها من غرر ما روينا للمحدثين، ونذكر أشياء من النظائر إذا وردت والإجازات إذا عنت، ونتكلم على المعاني المخترعة والمتبعة".
ومن ثم فإن الكتاب يعتمد أكثر ما يعتمد على شعر الجاهليين، والمخضرمين، ويقلل من إيراد شعر غيرهم، وهذا بعينه هو طريق البحتري في حماسته.
رابعًا: إن الكتاب على نفاسته والجهد الذي بذل في تأليفه والسهر على جمع شواهده يعيبه أمران أساسيان منهجيان: الأمر الأول هو إغفال عناوين الموضوعات، وكان تلافي ذلك من اليسر بمكان لو أن المؤلفين فطنا إلى ذلك، وهي هفوة سقط فيها أكثر من مؤلف قديم قدير. والأمر الثاني هو ذكر شواهد أو أبيات الموضوع الواحد على مجموعات مفرقة في أماكن عدة من الكتاب، بل إنه كثيرًا ما تتكرر الأبيات نفسها بسبب الغفلة عن ذكرها في موضع سلف.
ومع ذلك كله فإن حماسة الخالديين الموسومة بالأشباه والنظائر من الكتب النفيسة التي تضم موضوعات ومختارات من الشعر العربي، يفيد منها المتأدب كل الفائدة ويستشف أساليب الشعراء وطريقة تناولهم للمعنى الواحد والموضوع الواحد على مسيرة قرون عدة بدأت بالجاهليين وانتهت بالعباسيين1.
1 مقدمة الكتاب "1/ 322".