الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفي الحديث: دليل على أن للإمام أن يمن على الأسارى من غير فداء.
17 - بَابٌ: وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الخُمُسَ لِلْإِمَامِ "وَأَنَّهُ يُعْطِي بَعْضَ قَرَابَتِهِ دُونَ بَعْضٍ" مَا قَسَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِبَنِي المُطَّلِبِ، وَبَنِي هَاشِمٍ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: " لَمْ يَعُمَّهُمْ بِذَلِكَ، وَلَمْ يَخُصَّ قَرِيبًا دُونَ مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَعْطَى لِمَا يَشْكُو إِلَيْهِ مِنَ الحَاجَةِ، وَلِمَا مَسَّتْهُمْ فِي جَنْبِهِ، مِنْ قَوْمِهِمْ وَحُلَفَائِهِمْ.
(باب: ومن الدليل على أن الخمس للإمام، وأنه يعطي بعض قرابته دون بعض ما قسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني المطلب وبني هاشم من خمس خيبر) أي: من خمس غنيمتها. (لم يعمهم) في نسخة: "لم يعممهم" بسكون العين وضم الميم، وزيادة ميم ساكنة. (بذلك) أي: بالقسم، (من هو أحوج إليه) أي: إلى القسم، ولفظ:(هو) ساقط من نسخة. (وإن كان الذي أعطى) أي: أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم أبعد قرابة ممن لم يعطه، (لما يشكوا إليه من الحاجة) تعليل لإعطاء الأبعد قرابة (ولما مستهم) وفي نسخة:"ولما مسهم" بإسقاط الفوقية، واستعمل في كلامه لفظ:(من) أو، فأفرد، ومعناها ثانيًا فجمع. (في جنبه) أي: في جانب النبي صلى الله عليه وسلم، وفي نسخة:"في حينه" أي: في زمانه. (من قومهم) أي: كفار قريش. (وحلفائهم) بمهملة، أي: حلفاء قومهم، وأشار بذلك إلى ما مسَّ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة من قريش بسبب الإِسلام.
3140 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَال: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ بَنِي المُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّمَا بَنُو المُطَّلِبِ، وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ" قَال اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، وَزَادَ، قَال جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ، وَقَال ابْنُ إِسْحَاقَ: عَبْدُ شَمْسٍ، وَهَاشِمٌ، وَالمُطَّلِبُ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ، وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ، وَكَانَ نَوْفَلٌ أَخَاهُمْ لِأَبِيهِمْ.
[3052، 4229 - فتح 6/ 244]
(عن عقيل) بضم العين، أي: ابن خالد بن عقيل بفتحها. (عن ابن المسيب) هو عبد الله سعيد. (عن جبير بن مطعم) أي: ابن نوفل. (قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان) هو من بني عبد شمس. (ونحن وهم منك بمنزلة واحدة) أي: في الانتساب إلى عبد مناف؛ لأن نوفلًا وعبد شمس، وهاشمًا، والمطلب بنوه. (شيء واحد) أي: حكمها واحد، وفي رواية:"سيِّ واحد" بمهملة مكسورة، وياء مشددة (1)، يقال: هذا سِيّ ذاك أي: مثله ونظيره. (قال الليث) في نسخة: "وقال الليث" بواو. (يونس) أي: ابن يزيد الأيلي. البني عبد شمس) في نسخة: "لعبد شمس". (وقال ابن إسحاق) في نسخة: "قال ابن إسحاق"(عبد شمس) في نسخة: "وعبد شمس" بواو.
(1) قال ابن حجر في "فتح الباري" 6/ 245: إنها رواية الحموي وكذلك يرويه يحيى بن معين وحده. وقال الخطابي: هو أجود في المعني، وحكاها عياض رواية خارج الصحيح وقال: الصواب رواية الكافة.