الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(يخافه ملك بني الأصفر) أي: الروم. وهذا موضع الترجمة؛ لأنه كان بين المدينة والموضع الذي ينزله قيصر مدة شهر أو نحوه.
123 - بَابُ حَمْلِ الزَّادِ فِي الغَزْو
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197].
(باب: حمل الزاد في الغزو) أي: بيان مشروعيته وذكر (قول الله تعالى) في نسخة: "وقول الله عز وجل". (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) أي: مما يتقى به سؤال الناس وغيره.
2979 -
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، قَال: أَخْبَرَنِي أَبِي، وَحَدَّثَتْنِي أَيْضًا فَاطِمَةُ، عَنْ أَسْمَاءَ رضي الله عنها، قَالتْ: صَنَعْتُ سُفْرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى المَدِينَةِ، قَالتْ: فَلَمْ نَجِدْ لِسُفْرَتِهِ، وَلَا لِسِقَائِهِ مَا نَرْبِطُهُمَا بِهِ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ:"وَاللَّهِ مَا أَجِدُ شَيْئًا أَرْبِطُ بِهِ إلا نِطَاقِي"، قَال: فَشُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ، فَارْبِطِيهِ: بِوَاحِدٍ السِّقَاءَ، وَبِالْآخَرِ السُّفْرَةَ، "فَفَعَلْتُ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ".
[3907، 5388 - فتح 6/ 129]
(أبو أسامة) هو حماد بن أسامة. (عن هشام) أي: ابن عروة.
(فاطمة) هي بنت المنذر زوج هشام. (عن أسماء) أي: بنت أبي بكر. (صنعت سفرة رسول الله) بضم المهملة، أي: طعامه الذي اتخذه في سفره، ومنه سميت السفرة للمجاورة. كما سميت المذادة رواية. (لسقائه) بكسر المهملة: ظرف الماء من الجلد و (ما نربطهما) بكسر الموحدة. (إلا نطاقي) بكسر النون: ما تشد به المرأة وسطها؛ ليرتفع به ثوبها من الأرض عند المهنة (فاربطيه) في نسخة: "فاربطي". (فلذلك) أي: قال الراوي: فلذلك (سميت ذات النطاقين) وقيل: سميت بها
لأنها كانت تجعل نطاقًا، فوق نطاق أو كان لها نطاقان تلبس أحدهما وتحمل في الآخر الزاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه وهما في الغار (1).
2980 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَال: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، قَال:"كُنَّا نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الأَضَاحِيِّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى المَدِينَةِ".
[انظر: 1719 - مسلم: 1972 - فتح 6/ 129]
سفيان) أي: ابن عينية. (عن عمرو) أي: ابن دينار. (قال: أخبرني) في نسخة: "قال عمرو: أخبرني". (عطاء) أي: ابن أبي رباح. (كنا نتزود لحوم الأضاحي) إلى آخره هذا وإن لم يكن سفر غزو لكن قيس به سفر الغزو.
2981 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، قَال: سَمِعْتُ يَحْيَى قَال: أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ رضي الله عنه، أَخْبَرَهُ:"أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالصَّهْبَاءِ وَهِيَ مِنْ خَيْبَرَ، وَهِيَ أَدْنَى خَيْبَرَ، فَصَلَّوُا الْعَصْرَ فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالأَطْعِمَةِ، فَلَمْ يُؤْتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إلا بِسَويقٍ، فَلُكْنَا، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَمَضْمَضَ، وَمَضْمَضْنَا وَصَلَّيْنَا".
[انظر: 209 - فتح 6/ 129]
(عبد الوهاب) أي: ابن عبد المجيد الثقفي. (يحيى) أي: ابن سعيد الأنصاري. (بالصهباء) بالمد. (فلم يؤت) في نسخة: "ولم يؤت" بواو. (إلا بسويق) هو دقيق المقلو من القمح أو الشعير أو الذرة أو غيرها. (ثم قام) أي: إلى صلاة المغرب. ومر شرح الحديث في باب من مضمض من السويق (2).
(1) دل على ذلك ما رواه الطبراني في "الكبير" 24/ 102. وانظر: "تهذيب الكمال" 35/ 124 (7780).
(2)
سبق برقم (209) كتاب: الوضوء، باب: من تمضمض من السويق ومن لم يتوضأ.
2982 -
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ رضي الله عنه، قَال: خَفَّتْ أَزْوَادُ النَّاسِ وَأَمْلَقُوا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَال: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ؟ فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ؟ قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"نَادِ فِي النَّاسِ يَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ"، فَدَعَا وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ".
[انظر: 2484 - فتح 6/ 129]
(عن سلمة) أي: ابن الأكوع.
(خفَّت) أي: قلَّت. (وأملقوا) أي: افتقروا. (ما بقاؤكم بعد إبلكم) أي: بعد نحرها، أي: بقاؤكم يسير؛ لغلبة الهلاك عليكم. (قال رسول الله) في نسخة: "فقال رسول الله". "ناد في الناس يأتون بفضل أزوادهم" أي: ناد فيهم بإتيان فضل أزوادهم إن ناديت بذلك (يأتون) فيأتون مرفوع؛ لكونه مضارعًا وقع جوابًا لشرط ماض محذوف وذلك جائز.
(وبرك) أي: دعا بالبركة. (عليه) أي: على الطعام، وفي نسخة:"عليهم" أي: على أرفادهم واكتسبت العقل من إضافتها إلى العقلاء. (فاحتثى الناس) بفوقية فمثلثة، أي: أخذوا بالحثيات من ذلك بأيدهم؛ لكثرته.
وفيه: معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا تكلم بكلمة الشهادة بقوله: (أشهد أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله) لأن المعجزات موجبات للشهادة على صدق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
ومطابقة الحديث للترجمة: في قوله خفت أزواد الناس.