الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 - باب مَنَاقِب قُرَيْشٍ
.
(باب: مناقب قريش) هم ولد النضر بن كنانة وهو الصحيح، أو ولد فهر بن مالك بن النضر وهو قول الأكثر، قيل: وسُمُّوا باسم دابَّة في البحر من أقوى دوابَّه؛ لقوتهم، والتصغير للتعظيم.
3500 -
حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَلَغَ مُعَاويَةَ وَهُوَ عِنْدَهُ فِي وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ، فَغَضِبَ مُعَاويَةُ، فَقَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَال: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا تُؤْثَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَالأَمَانِيَّ الَّتِي تُضِلُّ أَهْلَهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ "إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ لَا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ، إلا كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ، مَا أَقَامُوا الدِّينَ".
[7139 - فتح: 6/ 532]
(سيكون ملك) قيل: اسمه: جهجاه بن قيس الغفاري.
(لا تؤثر) أي: لا تروي.
(فإياكم والأماني) بتشديد الياء جمع أمنية: وهي المتمناه والمراد: الأكاذيب.
(إن هذا الأمر) أي: الخلافة.
(ما أقاموا الدين) أي: مدة إقامتهم له وما أنكره معاوية على ابن عمر قد صح في خبر يأتي قريبا وهو: "لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه"(1) ولا تعارض بين الخبرين؛ لأن ذاك حكاية عن الواقع، وحديث معاوية في الاستحقاق، ولم يقل: إنه لا يوجد في غير قريش، ولأن خروج القحطاني إنما يكون إذا لم يبق من
(1) سيأتي برقم (3517) كتاب: المناقب، باب: ذكر قحطان.
قريش أحد، أو إذا لم يقموا الدين المفهوم من قوله هنا:(ما أقاموا الدين).
3501 -
حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَال: سَمِعْتُ أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَال:"لَا يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ".
[7140 - مسلم: 1820 - فتح: 6/ 533]
(أبو الوليد) وهو هشام بن عبد الملك الطيالسي.
(ما بقي منهم اثنان) أي: أو واحد كما لا يخفى.
3502 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَال: مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ بَنِي المُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو المُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ".
[انظر: 3140 - فتح: 6/ 533]
(شيء واحد) في نسخة: "سيٌّ واحد" بمهملة مكسورة وتحتية مشددة، يقال: هذا سيٌّ هذا أي: مثله، وفي أخرى: أحد بلا واو.
3503 -
وَقَال اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ مُحَمَّدٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَال: ذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَ أُنَاسٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ إِلَى عَائِشَةَ، "وَكَانَتْ أَرَقَّ شَيْءٍ عَلَيْهِمْ، لِقَرَابَتِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم".
[3505، 6073 - فتح: 6/ 533]
(أرقَّ شيء) زاد في نسخة: "عليهم". (لقرابتهم من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم)
أي: من جهة أمه، لأنها آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، ومن جهة أنهم بنو زهرة أخي قصي بن كلاب وهو جَدُّ والد جَدّ النبي صلى الله عليه وسلم.
3504 -
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدٍ، قَال: يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "قُرَيْشٌ، وَالأَنْصَارُ، وَجُهَيْنَةُ، وَمُزَيْنَةُ، وَأَسْلَمُ، وَأَشْجَعُ، وَغِفَارُ مَوَالِيَّ،
لَيْسَ لَهُمْ مَوْلًى دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ".
[3512 - مسلم: 2520 - فتح: 6/ 533]
(سفيان) أي: الثوري.
(عن سعد) أي: ابن إبراهيم بن عبد الرحمن. (ح) للتحويل. (قال) أي: "أبو عبد اللَّه" كما في نسخة.
(قريش) هم بنو النضر، أو فهر بن مالك بن النضر كما مرَّ. (الأنصار) هم الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة. (وجهينة) بالتصغير ابن زيد بن ليث بن سويد. (ومزينة) بالتصغير أيضًا قبيلة من مضر. (وأسلم) قبيلة أيضًا. (وأشجع) قبيلة من غطفان. (غفار) قبيلة من كنانة. (مولي) بتشديد الياء وتخفيفها، أي: أنصاري والمختصون بي.
3505 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَال: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أَحَبَّ البَشَرِ إِلَى عَائِشَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِهَا، وَكَانَتْ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا مِمَّا جَاءَهَا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ [إلا] تَصَدَّقَتْ، فَقَال ابْنُ الزُّبَيْرِ: يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ عَلَى يَدَيْهَا، فَقَالتْ:"أَيُؤْخَذُ عَلَى يَدَيَّ، عَلَيَّ نَذْرٌ إِنْ كَلَّمْتُهُ"، فَاسْتَشْفَعَ إِلَيْهَا بِرِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَبِأَخْوَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً فَامْتَنَعَتْ، فَقَال لَهُ الزُّهْرِيُّونَ أَخْوَالُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَالمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: إِذَا اسْتَأْذَنَّا فَاقْتَحِمُ الحِجَابَ، فَفَعَلَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِعَشْرِ رِقَابٍ فَأَعْتَقَتْهُمْ، ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تُعْتِقُهُمْ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ، فَقَالتْ:"وَدِدْتُ أَنِّي جَعَلْتُ حِينَ حَلَفْتُ عَمَلًا أَعْمَلُهُ فَأَفْرُغُ مِنْهُ".
[انظر: 3503 - فتح: 6/ 533]
(أبو الأسود) هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل.
(تصدقت) استئناف، وفي نسخة:"ألا تصدقت". (ينبغي أن يؤخذ على يديها) أي: يحجر عليها. (إذا استأذنا) أي: على عائشة في الدخول. (فاقتحم الحجاب) أي: الستر الذي بين عائشة وبين الناس. (ففعل) أي: عبد اللَّه ما قالوه له. (فأرسل) أي: عبد اللَّه. (إليها) أي: