الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3162 -
حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، قَال: سَمِعْتُ جُوَيْرِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ التَّمِيمِيَّ، قَال: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه، قُلْنَا: أَوْصِنَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَال:"أُوصِيكُمْ بِذِمَّةِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ، وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ".
[انظر: 1392 - فتح 6/ 267]
(شعبة) أي: ابن الحجاج. (أبو جمرة) هو نصر الضبعي.
(سمعت عمر بن الخطاب) حين (قلنا له: أوصنا يا أمير المؤمنين، قال: أوصيكم بذمة الله) إلى آخره؛ إذ بالذمة تحصل الجزية التي هي مقسومة على المسلمين مصروفة في مصالحهم من عيال وغيرها.
4 - بَابُ مَا أَقْطَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ البَحْرَيْنِ، وَمَا وَعَدَ مِنْ مَالِ البَحْرَيْنِ وَالجِزْيَةِ، وَلِمَنْ يُقْسَمُ الفَيْءُ وَالجِزْيَةُ
؟
(باب: ما أقطع النبي صلى الله عليه وسلم من البحرين) أي: من مالها؛ لأنها كانت صلحًا فلم يكن في أرضها شيء يقطع. (وما عد من مال البحرين) عطف على (ما أقطع) و (ما) في الموضعين مصدرية، أو موصولة. (والجزية) عطف على (ما أقطع) من عطف الخاص على العام. (ولمن يقسم الفيء) عطف على (ما أقطع)(والجزية) عطف على (الفيء) من عطف الخاص على العام أيضًا.
3163 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَال: سَمِعْتُ أَنَسًا رضي الله عنه، قَال: دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الأَنْصَارَ لِيَكْتُبَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ
حَتَّى تَكْتُبَ لإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِهَا، فَقَال:"ذَاكَ لَهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ"، يَقُولُونَ لَهُ، قَال:"فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحَوْضِ".
[انظر: 2376 - فتح 6/ 268]
(زهير) أي: ابن معاوية خديج.
(ليكتب لهم) أي ليُعيِّنَ لكلٍّ منهم ما يخصه بالإقطاع من الجزية والخراج. (بالبحرين) هما البلد المشهور بالعراق (1). (لإخواننا من قريش) أي: المهاجرين منهم.
[(بمثلها) أي: بمثل أموال البحرين. (فقال ذاك) أي: المال. (لهم) أي: للمهاجرين](2)(ما شاء الله)(ما) مصدرية. (على ذلك) ضَمَّن شاء معنى الاستعلاء، فعداه بعلى، وإلا فشاء يتعدى بنفسه. (يقولون له) أي: يقول الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم في شأن المهاجرين مُصِرين على ذلك حتى قال صلى الله عليه وسلم: "سترون بعدي أثرة" بفتح الهمزة والمثلثة والراء، أي: إيثارًا من الملوك لأنفسهم عليكم بالدنيا، ولا تجعلون لكم نصيبًا. (حتى تلقوني) أي:"على الحوض" كما في نسخة.
3164 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَال: أَخْبَرَنِي رَوْحُ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، قَال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال لِي: "لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ البَحْرَيْنِ قَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا". فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَاءَ مَالُ البَحْرَيْنِ، قَال أَبُو بَكْرٍ: مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِدَةٌ فَلْيَأْتِنِي، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ كَانَ قَال لِي:
(1) البحرين: من أعمال العراق، وحده: من عمان ناحية جرَّفار، واليمامة على جبالها، وربما ضمت اليمامة إلى المدينة، وربما أفردت، قال أبو عبيدة: بين البحرين واليمامة مسيرة عشرة أيام، وبين هجر مدينة البحرين والبصرة مسيرة خمسة عشر يومًا على الإبل أ. هـ انظر:"معجم البلدان" 1/ 347.
(2)
من (س).
"لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ البَحْرَيْنِ لَأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا" فَقَال لِي: احْثُهُ، فَحَثَوْتُ حَثْيَةً فَقَال لِي: عُدَّهَا، فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ خَمْسُ مِائَةٍ، فَأَعْطَانِي أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ.
[انظر: 2296 - مسلم: 2314 - فتح 6/ 268]
(احثه) بضم الهمزة والمثلثة وبكسرهما وبهاء السكت. (فحثوت حثية) بالياء وكان القياس أن يقال: حثوة، لكنه أخذ الفعل من لغة، والمصدر من أخرى، فهو من تداخل اللغتين (فأعطاني ألفًا وخمسمائة) في نسخة:"فأعطاني خمسمائة وأعطاني ألفًا وخمسمائة" والجملة ألفان.
3165 -
وَقَال إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَالٍ مِنَ البَحْرَيْنِ، فَقَال:"انْثُرُوهُ فِي المَسْجِدِ"، فَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِذْ جَاءَهُ العَبَّاسُ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطِنِي إِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَفَادَيْتُ عَقِيلًا، قَال:"خُذْ"، فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَال: اؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ، قَال:"لَا" قَال: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَال:"لَا"، فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَرْفَعْهُ، فَقَال: فَمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ، قَال:"لَا"، قَال: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَال:"لَا"، فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ احْتَمَلَهُ عَلَى كَاهِلِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَمَا زَال يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا، عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ.
[انظر: 421 - فتح 6/ 268]
(إبراهيم بن طهمان) بفتح الطاء وسكون الهاء: الخراساني.
(يقلُّه) أي: يحمله. (قال) في نسخة: "فقال". (فلم يرفعه) في نسخة: "فلم يستطع أي: أن يرفعه"(أمر) بهمزة ساكنة على الأصل كنظيره فيما مرَّ له (1)، وفي نسخة:"فمر" بحذفها (فنثر) أي:
(1) سبق برقم (3164) كتاب: الجزية والموادعة، باب: ما أقطع النبي صلى الله عليه وسلم من البحرين.