الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
({لِلْمُتَوَسِّمِينَ}) أي: في قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (75)} معناه: (للناظرين).
({لَبِسَبِيلٍ}) أي: في قوله تعالى: {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (76)} .
معناه: (لبطريق). وقوله (بركنه) إلى هنا ساقط من نسخة.
3376 -
حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، قَال:"قَرَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر: 15] ".
[لقمر: 15].
[انظر: 3341 - مسلم: 823 - فتح 6/ 417]
(محمود) أي: ابن غيلان. (أبو أحمد) هو محمد بن عبد اللَّه الزبيري. (سفيان) أي: الثوري. (عن أبي إسحاق) أي: السبيعي. (عن أبي الأسود) هو عمرو. (عن عبد اللَّه) أي: ابن مسعود.
(قرأ النبي صلى الله عليه وسلم {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}) مرَّ شرحه في باب: قوله عز وجل: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} (1) ووجه مناسبة ذكره هنا: هو أنه ذكر في قصة لوط، وهي قوله تعالى:{كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ (33)} إلى آخره.
17 - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} [الأعراف: 73]
{كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ} [الحجر: 80] الحِجْرُ: "مَوْضِعُ ثَمُودَ" وَأَمَّا {حَرْثٌ حِجْرٌ} [الأنعام: 138]: حَرَامٌ، وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهُوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ، وَالحِجْرُ كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ، وَمَا حَجَرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ البَيْتِ حِجْرًا، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ، مِثْلُ قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ، وَيُقَالُ
(1) سبق برقم (3345) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قول اللَّه تعالى: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} .
لِلْأُنْثَى مِنَ الخَيْلِ الحِجْرُ، وَيُقَالُ لِلْعَقْلِ حِجْرٌ وَحِجًى، وَأَمَّا حَجْرُ اليَمَامَةِ فَهُوَ مَنْزِلٌ.
(باب قول اللَّه تعالى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} [النمل: 45].
أي: وأرسلنا إلى ثمود صالحًا.
({كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ}) أشار به إلى قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80)} [الحجر: 80]. وفسر الحجر فيه بقوله. (موضع ثمود) وهو ما بين المدينة والشام.
({وَحَرْثٌ حِجْرٌ}) أشار به إلى قوله تعالى: {وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ} وفسر الحجر فيه بقوله: (حرام) والأصل فحرام بالفاء؛ لأنه جواب (أما) وحذفها فيه جائز.
(وكل ممنوع: فهو حجر محجور) أي: كل شيء يمنع فهو حجر أي: حرام.
(والحجر كل بناء بنيته) في نسخة: "تبنيه".
(ومنه) أي: ومن قبيل مادة الحجر (سمي حطيم البيت حجرًا): وهو الحائط المستدير بجانب الكعبة.
(كأنه) أي: الحطيم (مشتق من محطوم مثل قتيل من مقتول) أراد بذلك أن فعيلًا بمعنى: مفعول؛ لأنه مشتق منه أصطلاحًا، ومعنى المحطوم: المكسور، وكأن الحطيم سمي به؛ لأنه كسر من الكعبة، أي: أخرج منها هيئته.
(ويقال للأنثى) إلى آخره حاصله مع ما مرَّ: أن الحجر يقال لأمور عرفت من كلامه وهو فيها بفتح الحاء وكسرها، بل هو
مثلث إذا كان بمعنى الحرام، والكسر أفصح قاله الجوهري (1) وفي حجر القميص الفتح والكسر والفتح أفصح، وكما يطلق الحجر على الفصل يطلق على الستر بجامع أن كلا منهما يمنع المحذور، ومن الثاني خبر:"من بات على ظهر بيت ليس عليه حجر فقد برئت منه الذمة"(2).
(وأما حجر اليمامة) بفتح الحاء.
(فهو أي: منزل) ثمود بناحية الشام عند وادي القرى (3) وبتفسيري المنزل بما ذكر حصلت المناسبة بين ما ذكره والترجمة.
3377 -
حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، قَال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، قَال:"انْتَدَبَ لَهَا رَجُلٌ ذُو عِزٍّ وَمَنَعَةٍ فِي قَوْمِهِ كَأَبِي زَمْعَةَ".
[4942، 5204، 6042 - مسلم: 2855 - فتح 6/ 417]
(الحميدي) هو عبد اللَّه بن الزبير.
(سفيان) أي: ابن عيينة.
(عقر الناقة) أي: ناقة صالح، وعاقرها: هو قدار بن سالف، وقيل: قديرة.
(1)"الصحاح" مادة [حجر] 2/ 623.
(2)
أخرجه أبو داود (5041) كتاب: الأدب، باب: في النوم على سطح غير محجر، والبخاري في "الأدب المفرد" ص 435 (1192) كلاهما من حديث علي بن شيبان، ورواه أحمد 5/ 79 من حديث ابن عمران الجوني، وذكره الهيثمي في "المجمع" 8/ 102 وقال: رواه أحمد عن شيخه أزهر بن القاسم ولم أعرفه، وأخرجه أيضًا عن عمران الجوني، وقال: رواه أحمد مرفوعًا وموقوفًا وكلاهما رجاله رجال الصحيح، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".
(3)
انظر: "معجم البلدان" 2/ 220 - 221.
(انتدب) يقال ندبه لأمر فانتدب، أي: دعاه لأمر فأجاب.
(ومنعة) بفتح الميم والنون وقد تسكن النون القوة وما يمنع به الخصم. (في قوة) في نسخة: في قومه. (كأبي زمعة) هو الأسود بن عبد المطلب وكان ذاعر ومنعة في قومه، وهذا محل التشبيه. (سليمان) أي: ابن بلال. (ويهر يقوا ذلك الماء) بفتح الهاء وسكونها وهي زائدة، وإنما أمرهم بإراقته لئلا يورثهم بشربه قسوة، أو شيئًا يضرهم، والأمر فيه للندب. ومرَّ شرح الحديث في الجنائز.
3378 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُو الحَسَنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ بْنِ حَيَّانَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، "لَمَّا نَزَلَ الحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا، وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا"، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا، "فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ العَجِينَ، وَيُهَرِيقُوا ذَلِكَ المَاءَ".
[3379 - مسلم: 2981 - فح 6/ 417]
وَيُرْوَى عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، وَأَبِي الشُّمُوسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِإِلْقَاءِ الطَّعَامِ، وَقَال أَبُو ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:"مَنِ اعْتَجَنَ بِمَائِهِ".
(أبي الشموس) قيل: اسمه (1): عبد وهو صحابي ممن بايع تحت الشجرة.
(أبو ذر) اسمه جندب بن جنادة. (من اعتجن) أي: أمر من اعتجن (بمائه) بإلقائه.
3379 -
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ
(1) هو البلوي كما ذكر ابن حجر في "الإصابة" قال ابن السكن: له صحبة ورواية ولا يوقف على اسمه، وقال البغوي: سكن الشام، وقال ابن حبان: يقال له صحبة، وقد علق له البخاري حديثًا وصله في كتاب: الكنى المفردة، انظر:"الإصابة" 4/ 103 (321).
نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاسَ نَزَلُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْضَ ثَمُودَ، الحِجْرَ، فَاسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا، وَاعْتَجَنُوا بِهِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "أَنْ يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا، وَأَنْ يَعْلِفُوا الإِبِلَ العَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنَ البِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَّاقَةُ" تَابَعَهُ أُسَامَةُ، عَنْ نَافِعٍ.
[انظر: 3378 - مسلم: 2981 - فتح 6/ 417]
(عبيد اللَّه) أي: ابن عمر العمري.
(أرض ثمود الحجر). بنصب (الحجر) بدل من أرض.
(تابعه) أي: عبد اللَّه.
(أسامة) أي: ابن زيد الليثي.
3380 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، رضي الله عنهم: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا مَرَّ بِالحِجْرِ قَال: "لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إلا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ" ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ".
[انظر: 433 - مسلم: 2980 - فتح 6/ 417]
(محمد) أي: ابن مقاتل. (عبد اللَّه) أي: ابن المبارك.
(الذين ظلموا) زاد في نسخة: "أنفسهم". (تقنَّع) أي: تستر.
3381 -
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، إلا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ".
[انظر: 433 - مسلم: 2980 - فتح 6/ 417]
(عبد اللَّه) أي: ابن محمد المسندي.
(وهب) أي: بن جرير. (يونس) أي: ابن يزيد الأيلي.
(لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا) إلى آخره، مرَّ في الصلاة، وفي الجنائز (1).
(1) سبق برقم (433) كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في مواضع الخف والعذاب.