الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذميًّا مثلها فأثبتها الصاحبان ونفاها الإِمام (1)، وقال بعدم وجوب الإحداد على الذمية ابن نافع وأشهب وروياه عن مالك.
مغ ج 20 (ص: 170).
باب في الإحداد على الأمة إذا (2) توفي زوجها عنها
مسألة (1330) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم، بل الذي لا نعلم فيه خلافًا إلا عن البعض: أن الإحداد على الأمة المزوجة إذا توفي عنها زوجها واجب، وهي كالحرة في ذلك، وإن اختلفتا في العدة، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وصاحبيه والشافعي وأحمد، وقال الإِمام ابن رشد في البداية: وقال قوم: ليس على الأمة المزوجة إحدادٌ، وقد حكي ذلك عن أبي حنيفة. اهـ.
قلت: ونقله عن أبي حنيفة جزمًا القرطبي في التفسير حكايته عن أبي الوليد الباجي (3).
بداية ج 2 (ص: 148) بدائع ج 3 (ص: 209) مغ ج 9 (ص: 166) الحاوي ج 11 (ص: 283) فتح ج 20 (ص: 170) نيل الأوطار ج 7 (ص: 95) المحلى ج 10 (ص: 277).
باب في إحداد المطلقة ثلاثًا والمبتوتة من غير وفاة مطلقها
مسألة (1331) جمهور العلماء على أنه لا إحداد إلا على ذات الزوج إذا توفي عنها زوجها فلا إحداد على المطلقة رجعيةً (4) كانت أو بائنًا وسواء كانت بينونتها صغرى أم كبرى، وبعدم وجوب الإحداد على المطقة البائن قال مالك والشافعي في قوله الجديد وابن المنذر، وهو قول عطاء وربيعة وأحمد في إحدى الروايتين.
(1) انظر الحاوي ج 11 (ص 284) بداية ج 2 (ص 148) بدائع مغ ج 3 (ص 209) مغ ج 9 (ص 166)
نيل الأوطار مغ ج 7 (ص 95) المحلي مغ ج 10 (ص 277).
(2)
وما سوى ما ذكرته من النساء غير المتزوجات، فلا يختلف العلماء في عدم وجوب الإحداد عليهن كأم الولد والأمة إذا مات عنهما سيدهما وكذلك المزوجة بنكاح فاسد والمزني بها والموطوءة بشبهة، ولم يختلفوا في أنه لا إحداد على المطلقة الرجعية إلا إذا مات زوجها، وأما المطلقة ثلاثًا والمبتوتة ففيها خلاف سنذكره في أصل الكتاب إن شاء الله تعالى. انظر مغ ج 9 (ص 166) فتح الباري ج 20 (ص 171).
(3)
قلت: وأنا أشك في نسبة هذا القول إلى أبي حنيفة -رحمه الله تعالى-، وقد قال الإمام ابن المنذر بعد ما ذكر وجوب الإحداد على الأمة المزوجة: وهو قول مالك والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي ولا أحفظ في ذلك عن أحدٍ خلافًا .. اهـ. قلت: وقد نص صاحب البدائع على أن الأمة كالحرة في هذا. انظر بدائع ج 3 (ص: 209).
(4)
قد ذكرنا من قبل أن المطقة الرجعية لا إحداد عليها باتفاق.