الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فهذا تلخيص محل النزاع، والنزاع حينئذ إنما هو، هل ورد في الشرائع ما يقتضي ذلك الامتناع عليهم أم لا؟ والاستقراء تحقيق ذلك.
قوله: (ومنهم من جوز عليهم المخالفة في التبليغ، والفتوى على سبيل السهو):
قلت: زاد القاضي عياض في النقل في هذا المذهب؛ أنهم ينبهون عليه إذا سهوا، وهذا الزائد في النقل لا ينبغي إهماله.
قوله: (من جوز عليهم الكبائر عمدًا، فمنهم من قال بوقوعها، وهم الحشوية، وقال القاضي أبو بكر: هذا وإن جاز عقلًا، لكن السمع منع من وقوعه):
قلت: هذا النقل غير متجه؛ فإن الجواز العقلي لم يقل أحد بعدمه، بل جميع العالم وكل فرد منه يجوز عليه ما جاز على الآخر، ويجوز عليه جميع النقائص عقلًا من المعاصي، فإذا قال القاضي بالجواز العقلي، والامتناع السمعي، فهو ليس من الفرقة المجوزين للكبائر عليهم؛ لأنه قد تقدم تحرير محل النزاع، فمتى صرح القاضي بالامتناع السمعي، فلا يعد مع هؤلاء، وعده من هؤلاء يشعر بأن الخلاف في الجواز العقلي، والامتناع العقلي، وليس كذلك، بل الامتناع من النقائص عقلًا خاص بالله- تعالى- كما تقدم.
قوله: (وقد سيقت هذه المسألة في علم الكلام من هذا الكتاب):
قلت: لم يتقدم في هذا الكتاب علم الكلام، ولا الكلام على هذه المسألة، فهذا- والله أعلم- سهو من القلم، أو توهم منه أنه فعل ذلك.
(فائدة)
قال القاضي عياض في (الشفاء): مراد العلماء بعصمة الأنبياء بعد النبوة، وأما قبلها فلا، وعليه تحمل النصوص الدالة على وقوع المخالفة منهم.
وقيل: معصومون قبل وبعد
.
المسألة الثانية
قال الرازي: اختلفوا في أن فعل الرسول صلى الله عليه وسلم بمجرده، هل يدل على حكم في حقنا أم لا؟ على أربعة أقوال:
أحدها: أنه للوجوب وهو قول ابن سريج، وأبي سعيد الإصطخري وأبي علي بن خيران.
وثانيها: أنه للندب، ونسب ذلك إلى الشافعي- رضي الله عنه.
وثالثها: أنه للإباحة، وهو قول مالك رحمه الله.
ورابعها: يتوقف في الكل، وهو قول الصيرفي، وأكثر المعتزلة، وهو المختار.
لنا: أنا إن جوزنا الذنب عليه، جوزنا في ذلك الفعل أن يكون ذنبًا له ولنا، وحينئذ، لا يجوز لنا فعله، وإن لم نجوز الذنب عليه جوزنا كونه مباحًا، ومندوبًا، وواجبًا، وبتقدير أن يكون واجبًا، جوزنا أن يكون ذلك من خواصه، وألا يكون.
ومع احتمال هذه الأقسام، امتنع الجزم بواحد منها.
واحتج القائلون بالوجوب بالقرآن، والإجماع، والمعقول:
أما القرآن: فسبع آيات:
إحداها: قوله تعالى: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره} [النور: 63].
والأمر حقيقة في الفعل على ما تقدم بيانه، والتحذير عن مخالفة فعله يقتضي وجوب موافقة فعله.
وثانيتها: قوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} [الأحزاب: 21]، وهذا مجراه مجرى الوعيد فيمن ترك التأسي به، ولا معنى للتأسي به إلا أن يفعل الإنسان مثل فعله.
وثالثتها: قوله تعالى: {واتبعوه} [الأعراف: 185] وظاهر الأمر للوجوب، والمتابعة هي الإتيان بمثل فعله.
ورابعتها: قوله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني} [آل عمران: 31] دلت الآية على أن محبة الله مستلزمة للمتابعة، لكن المحبة واجبة بالإجماع، ولازم الواجب واجب، فمتابعته واجبة.
وخامستها: قوله تعالى: {وما آتاكم الرسول فخذوه} [الحشر: 7]؛ فإذا فعل فقد آتانا بالفعل فوجب علينا أن نأخذه.
وسادستها: قوله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} [المائدة: 92 والنور: 54] دلت الآية بإطلاقها على وجوب طاعة الرسول، والآتي بمثل فعل الغير- لأجل أن ذلك الغير فعله- طائع لذلك الغير؛ فوجب أن يكون ذلك واجبًا.
وسابعتها: أن قوله تعالى: {فلما قضى زيد منها وطرًا زوجناكها} [الأحزاب: 37] بين أنه تعالى، إنما زوجه بها؛ ليكون حكم أمته مساويًا لحكمه في ذلك، وهذا هو المطلوب.
وأما الإجماع: فلأن الصحابة رضي الله عنهم بأجمعهم اختلفوا في الغسل من التقاء الختانين، فقالت عائشة رضي الله عنها:(فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا) فرجعوا إلى ذلك، وإجماعهم على الرجوع حجة، وهو المطلوب،
وإنما كان لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أجمعوا هاهنا على أن مجرد الفعل للوجوب.
ولأنهم (واصلوا الصيام لما واصل) و (خلعوا نعالهم في الصلاة لما خلع) و (أمرهم عام الحديبية بالتحلل بالحلق، فتوقفوا، فشكا إلى أم سلمة، فقالت: اخرج إليهم، واحلق واذبح، ففعل، فذبحوا، وحلقوا متسارعين) و (لأنهم خلع خاتمه فخلعوا) و (لأن عمر رضي الله عنه كان يقبل الحجر الأسود، ويقول: إني لأعلم أك حجر، لا تضر، ولا تنفع، ولوا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لما قبلتك) و (أنه عليه الصلاة والسلام قال في جواب من سأل أم سلمة عن قبلة الصائم: ألا أخبرته أنني أقبل وأنا صائم؟).
وأما المعقول فمن وجهين:
الأول: أن الاحتياط يقتضي حمل الشيء على أعظم مراتبه، وأعظم مراتب فعل الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون واجبًا عليه وعلى أمته، فوجب حمله عليه.
بيان الأول: أن الاحتياط يتضمن دفع ضرر الخوف عن النفس بالكلية، ودفع الضرر عن النفس واجب.
بيان الثاني: أن أعظم مراتب الفعل، أن يكون واجبًا على الكل.
الثاني: أنه لا نزاع في وجوب تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم في الجملة، وإيجاب الإتيان بمثل فعله تعظيم له بدليل العرف، والتعظيمان يشتركان في قدر من المناسبة؛ فيجمع بينهما بالقدر المشترك، فيكون ورود الشرع بإيجاب ذلك التعظيم يقتضي وروده بأن يجب على الأمة الإتيان بمثل فعله.
والجواب عن الأول: لا نسلم أن لفظ الأمر حقيقة في الفعل؛ على ما تقدم.
سلمناه؛ لكنه بالإجماع أيضًا حقيقة في القول، فليس حمله على ذلك بأولى من حمله على هذا.
سلمناه؛ لكن هاهنا ما يمنع من حمله على الفعل، وهو من وجهتين:
الأول: أن تقدم ذكر الدعاء وذكر المخالفة، يمنع منه؛ فإن الإنسان، إذ قال لعبده:(لا تجعل دعائي كدعاء غيري، واحذر مخالفة أمري) فهم منه أنه أراد بالأمر القول.
الثاني: وهو أنه قد أريد به القول بالإجماع، فلا يجوز حمله على الفعل؛ لأن اللفظ المشترك لا يجوز حمله على معنييه.
سلمناه؛ لكن الهاء راجعة إلى الله تعالى؛ لأنه أقرب المذكورين.
فإن قلت: القصد هو الحث على إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأنه تعالى قال: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا} [النور: 63] فحث بذلك على الرجوع إلى أقواله وأفعاله، ثم عقب ذلك بقوله:{فليحذر الذين يخالفون عن أمره} [النور: 63] فعلمنا أنه بعث بذلك على التزام ما كان دعاء إليه من الرجوع إلى أمر النبي- عليه الصلاة والسلام.
وأيضًا: فلم يجوز الحكم بصرف الكناية إلى الله تعالى والرسول صلى الله عليه وسلم؟
قلت: الجواب عن الأول: أن صرف هذا الضمير إلى الله تعالى مؤكد لهذا الغرض أيضًا؛ لأنه لما حث على الرجوع إلى أقوال الرسول وأفعاله، ثم حذر عن مخالفة أمر الله تعالى، كان ذلك تأكيدًا لما هو المقصود من متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وعن الثاني: أن الهاء كناية عن واحد، فلا يجوز عوده إلى الله تعالى، وإلى الرسول معًا.
سلمنا عود الضمير إلى الرسول، فلم قلت: إن عدم الإتيان بمثل فعله مخالفة لفعله؟
فإن قلت: يدل عليه أمران:
الأول: أن المخالفة ضد الموافقة، لكن موافقة فعل الغير هو أن تفعل مثل فعله، فمخالفته هو: ألا تفعل مثل فعله.
الثاني: وهو: أن المعقول من المختلفين هما اللذان لا يقوم أحدهما مقام الآخر، والعدم والوجود لا يقوم أحدهما مقام الآخر بوجه أصلًا، فكانا في غاية المخالفة، فثبت أن عدم الإتيان بمثل فعله، مخالف للإتيان بمثل فعله من كل الوجوه.
قلت: هب أنها في أصل الوضع كذلك، لكنها في عرف الشرع ليست كذلك، ولهذا لا يسمى إخلال الحائض بالصلاة مخالفة للمسلمين، بل هي عبارة عن عدم الإتيان بمثل فعله، إذا كان الإتيان به واجبًا، وعلى هذا لا يسمى ترك مثل فعل النبي صلى الله عليه وسلم مخالفة إلا إذا دل فعله على الوجوب، فإذا أثبتنا ذلك بهذا الدليل، لزم الدور، وهو محال.
والجواب عن الثاني: لم قلت: إن الإتيان بمثل فعل الغير مطلقًا يكون تأسيًا به؟ بل عندنا: كما يشترط في التأسي المساواة في الصورة، يشترط فيه المساواة في الكيفية حتى إنه لو صام واجبًا، فتطوعنا بالصوم، لم نكن متأسين به، وعلى هذا يكون مطلق فعل الرسول عليه الصلاة والسلام سببًا للوجوب في حقنا؛
لأن فعله قد لا يكون واجبًا، فيكون فعلنا إياه على سبيل الوجوب قادحًا في التأسي، وتمام الأسئلة سيأتي في المسألة الآتية، إن شاء الله تعالى.
والجواب عن الثالث: أن قوله: {واتبعوه} [الأعراف: 158] إما أن لا يفيد العموم، أو يفيده:
فإن كان الأول: سقط التمسك به.
وإن كان الثاني: فبتقدير أن يكون ذلك الفعل واجبًا عليه وعلينا، وجب أن نعتقد فيه أيضًا هذا الاعتقاد، والحكم بالوجود يناقضه؛ فوجب ألا يتحقق.
وهذا هو الجواب عن التمسك بقوله تعالى: {فاتبعوني} [آلا عمران: 31].
والجواب عن الخامس: لا نسلم أن قوله تعالى: {ما آتاكم الرسول فخذوه} [الحشر: 7] يتناول الفعل، ويدل عليه وجهان:
الأول: أن قوله تعالى: {وما نهاكم عنه فانتهوا} [الحشر: 7]، يدل على أنه عنى بقوله:{وما آتاكم} ما أمركم.
الثاني: أن الإتيان إنما يتأتى في القول؛ لأنا نحفظه، وبامتثاله يصير كأننا أخذناه فيصير كأنه صلى الله عليه وسلم أعطاناه.
والجواب عن السادس: أن الطاعة هي الإتيان بالمأمور، أو بالمراد؛ على اختلاف المذهبين، فلم قلت: إن مجرد فعل الرسول صلى الله عليه وسلم يدل على أنا أمرنا بمثله، أو أريد منا مثله، وهذا هو أول المسألة؟!
والجواب عن الإجماع من وجوه:
الأول: أن هذه أخبار آحاد، فلا تفيد العلم، ولهم أن قولوا: هب أنها تفيد الظن، لكن ما حصل ظن كونه دليلًا، ترتب عليه ظن ثبوت الحكم، يكون العمل به دافعًا لضرر مظنون، فيكون واجبًا، وتقرير هذه الطريقة سيجيء، إن شاء الله تعالى، في مسألة القياس.
الثاني: أن أكثر هذه الأخبار واردة في الصلاة والحج، فلعله صلى الله عليه وسلم كان قد بين لهم أن شرعه وشرعهم سواء في هذه الأمور، قال صلى الله عليه وسلم:(صلوا كما رأيتموني أصلي)، وعليه خرج مسالة التقاء الختانين، وقال:(خذوا عني مناسككم) وعليه خرج تقبيل عمر للحجر الأسود، وقال:(هذا وضوئي، ووضوء الأنبياء من قبلي).
وأما الوصال: فإنهم ظنوا لما أمرهم بالصوم، واشتغل معهم به أنه قصد بفعله بيان الواجب، ففعلوا، فرد عليهم ظنهم، وأنكر عليهم الموافقة.
وأما خلع النعال: فلا نعلم أنهم فعلوا ذلك واجبًا.
وأيضًا لا يمتنع أن يكونوا، لما رأوه قد خلع نعله مع تقدم قوله تعالى:{خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31] ظنوا أن خلعها مأمور به غير مباح؛ لأنه لو كان مباحًا، لما ترك به المسنون في الصلاة!! على أنه صلى الله عليه وسلم قال لهم:(لم خلعتم نعالكم)؟ فقالوا: لأنك خلعت نعلك؛ فقال: (إن جبريل أخبرني أن فيها أذى)، فبين بهذا أنه ينبغي أن يعرفوا الوجه الذي أوقع عليه فعله، ثم يتبعونه.
وأما خلع الخاتم فهو مباح، فلما خلع، أحبوا موافقته، لا لاعتقادهم وجوب ذلك عليهم.
والجواب عن الوجه الأول من المعقول أن الاحتياط، إنما يصار إليه، إذا خلا عن الضرر قطعًا، وهاهنا ليس كذلك؛ لاحتمال أن يكون ذلك الفعل حرامًا على الأمة، وإذا احتمل الأمران، لم يكن المصير إلى الوجوب احتياطًا.
وعن الثاني: أن ترك الإتيان بمثل ما يأتي به الملك العظيم قد يكون تعظيمًا؛ ولذلك يقبح عن العبد أن يفعل كل ما يفعل سيده.
واحتج القائلون بالندب: بالقرآن، والإجماع، والمعقول:
أما القرآن: فقوله تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21] ولو كان التأسي واجبًا، لقال: عليكم، فلما قال: لكم، دل على عدم الوجوب، ولما أثبت الأسوة الحسنة، دلى على رجحان جانب الفعل على جانب الترك، فلم يكن مباحًا.
وأم الإجماع: فهو: أنا رأينا أهل الأعصار متطابقين على الاقتداء في الأفعال بالنبي صلى الله عليه وسلم وذلك يدل على انعقاد الإجماع على أنه يفيد الندب.
وأما المعقول فهو: أن فعله عليه الصلاة والسلام: إما أن يكون راجح العدم، أو مساوي العدم، أو مرجوح العدم:
والأول باطل؛ لما ثبت أنه لا يوجد منه الذنب.
والثاني باطل ظاهرًا؛ لأن الاشتغال به عبث، والعبث مزجور عنه؛ بقوله تعالى:{أفحسبتم أنما خلقناكم عبثًا} [المؤمنون: 115] فتعين الثالث، وهو أن يكون مرجوح العدم، ثم إنا لما تأملنا أفعاله، وجدنا بعضها مندوبًا، وبعضها واجبًا، والقدر المشترك هو رجحان جانب الوجود، وعدم الوجوب ثابت بمقتضى الأصل، فأثبتنا الرجحان مع عدم الوجوب.
والجواب عن الأول: ما تقدم أن التأسي في إيقاع الفعل على الوجه الذي أوقعه عليه، فلو كان فعله واجبًا أو مباحًا، وفعلناه مندوبًا، لما حصل التأسي.
وعن الثاني: أنا لا نسلم أنهم استدلوا بمجرد الفعل، فلعلهم وجدوا مع الفعل قرائن أخرى.
وعن الثالث: لا نسلم أن فعل المباح عبث؛ لأن العبث هو الخالي عن الغرض فإذا حصلت في المباح منفعة ما، لم يكن عبثًا، بل من حيث حصول النفع به خرج عن العبث، فلم قلتم: بأنه خلا عن الغرض؟ ثم حصول الغرض في التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم، ومتابعته في أفعاله بين؛ فلا يعد من أقسام البعث، والله أعلم.
واحتج القائلون بالإباحة: بأنه لما ثبت أنه لا يجوز صدور الذنب منه، ثبت أن فعله لابد أن يكون إما مباحًا، أو مندوبًا، أو واجبًا.
وهذه الأقسام الثلاثة مشتركة في رفع الحرج عن الفعل.
فأما رجحان جانب الفعل فلم يثبت على وجوده دليل؛ لأن الكلام فيه، وثبت على عدمه؛ لأن دليل هذا الرجحان كان معدومًا؛ والأصل في كل شيء بقاؤه على ما كان؛ فثبت بهذا أنه لا حرج في فعله قطعًا، ولا رجحان في فعله ظاهرًا.
فهذا الدليل يقتضي في كل أفعاله أن يكون مباحًا، ترك العمل به في الأفعال التي علم كونها واجبة أو مندوبة، فيبقى معمولًا به في الباقي.
وإذا ثبت كونه مباحًا ظاهرًا وجب أن يكون في حقنا كذلك- للآية الدالة على وجوب التأسي- ترك العمل به فيما كان من خواصه، فيبقى معمولًا به في الباقي.