الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال سيف الدين (هو غير جامع؛ لأن الفعل قد يكون مجملاً، كما إذا قام من اثنتين، ولا يدري أقام سهوًا أو تعمدًا) وقال: (ينبغي أن يزاد في الحد بالنسبة إليه، فإنه قد يكون ظاهرًا من وجه).
(فائدة)
قال سيف الدين: قد يكون الإجمال في المشترك
؛ كالعين، والمختار للفاعل، والمفعول؛ والضدين؛ كالقرء، ولفظ مركب؛ لقوله تعالى:{أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237]، فإن جميع هذه الألفاظ مترددة بين الولي والزوج.
وقد يكون يتردد الضمير؛ نحو: قولنا: (كل ما علمه الفقيه، هو كما علمه) يصح عوده على الفقيه، وعلى العلوم، أو التردد بين الأجزاء، والصفات؛ كقولنا: الخمسة زوج وفرد، يصح باعتبار الأجزاء دون الصفات؛ أو سبب الوقف كقوله تعالى:{وما يعلم تأويله إلا الله} [آل عمران: 7] أو تردد صفة؛ نحو: زيد طبيب ماهر؛ يحتمل ماهر في الطب أو غيره، أو التردد بين مراتب الخصوص؛ كالمخصوص بطائفة مجملة، أو المجازان المستوية، إذا تعددت الحقيقة، فهذه عشرة أيام.
وذكر الغزالي في (المستصفى) هذه الأقسام، وزاد: أنه قد يصلح للمتشابهين بوجه ما؛ كالنور للعقل، والنور للجسم، وقد يصلح لمتماثلين؛ كالجسم للسماء والأرض، وقد يكون موضوعًا لهما من غير تقديم وتأخير،
وقد يكون مستعارًا من الآخر؛ كالأم للوالدة والأرض، ويكون سبب التردد بين العطف والابتداء في (الواو).
وقوله: (لا يلزم عليه (اضرب رجلاً) لأنه يخرج عن العهدة بأي فرد كان):
قلنا: لكن يلزم عليه (ضربت رجلاً)، فإنه معين في نفسه، والمتكلم لم يعينه، وله أن يقول: المتواطئ إذا أريد به بعض أشخاصه، كان مجملاً، كان في الماضي أو المستقبل.
قوله: (المؤول احتمال يعضده دليل):
قلنا: قد تقدم في أول اللغات: أنه الاحتمال المرجوح والمجاز فيه.
وقال الإمام في (البرهان): (التأويل رد اللفظ الظاهر إلى ما إليه مآله في دعوى المتأول، فجعل التأويل صرف الظاهر لا نفس الاحتمال الخفي).
قال الأبياري في (شرح البرهان): (قال أبو حامد: هو احتمال مقصود بدليل يصير به أغلب على الظن من الظاهر).
قال: وهو ضعيف، وليس من شرطه أن يعضد بدليل؛ ولهذا يقال: هذا تأويل، فما دليله؟ وقد يعضد بدليل يساوي به الظاهر.
قال ابن برهان في كتاب (الأوسط): التأويل قسمان في الفروع: مجمع عليه، وفي الأصول حتى قال به الظاهرية، وفي العقائد، وصفات الله - تعالى - فثلاثة مذاهب: إجراء تلك النصوص على ظاهرها عند المشبهة، وصرفها عن ظاهرها، فلا يعين مجازها، وهو مذهب السلف، وتعين المجاز، وهو مذهب الأشعرية.