المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تنبيه"كلام المصنفين في "أصول الفقه" يخالف لفظه الذي وضعه فى هذه المسألة - نفائس الأصول في شرح المحصول - جـ ٥

[القرافي]

فهرس الكتاب

- ‌(فائدة)جاء فى التفسير فى قوله تعالى: {الذين قال لهم الناس إن الناس} [

- ‌(تنبيه)إذا قال الله تعالى: {اقتلوا المشركين} فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحال: (إلا زيداً) فهذا تخصيص بدليل متصل، أو منفصل

- ‌(سؤال)

- ‌سؤال"العام بعد التخصيص حجة فيما خرج بالتخصيص

- ‌فرع"إذا قلنا: يجب نفي المخصص، فذاك مما لا سبيل إليه إلا بأن يجتهد فى الطلب

- ‌تنبيه

- ‌تنبيه"كلام المصنفين في "أصول الفقه" يخالف لفظه الذي وضعه فى هذه المسألة

- ‌سؤال"قال النقشواني: لفظ "غير" من صيغ الاستثناء، وهى تدخل فى الكلام لا للإخراج

- ‌تنبيه"زاد التبريزي؛ فقال: اشتقاقه من الثني، وهو الصرف

- ‌قاعدة"لا تكاد تجد أحداً يفهم، إلا ويقول: المنقطع: هو المستثنى من غير الجنس، والمتصل: هو المستثنى من الجنس

- ‌فائدة"قوله تعالى: (لا يسمعون فيها لغواً إلا سلاماً)

- ‌فائدة"قال بعض العلماء: قوله تعالى: (لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى) الدخان: 56. متصل

- ‌فائدة"اليعافير جمع "يعفور" وهو حمار الوحش

- ‌فائدة"قال إمام الحرمين فى "البرهان": جوز الشافعى الاستثناء من اللازم

- ‌تنبيه"زاد سراج الدين: فقال فى قوله: "إبليس مستثنى من المأمورين":إنه استثناء من المعنى، وقد تقدم إبطاله

- ‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌فائدة"قال الأبياري فى "شرح البرهان": كون الاستثناء مع المستثنى منه كاللفظة الواحدة هو مذهب القاضي

- ‌تنبيه

- ‌فائدة"نقل الإمام فخر الدين فى "المعالم" الإجماع على أن الاستثناء من الإثبات نفي

- ‌فائدة"قال الحنفية: لا فرق بين الاستثناء من النفى أو الإثبات، وبين الاستثناء المفرغ

- ‌فائدة"اتفق العلماء أبو حنيفة وغيره على أن "إلا" للإخراج، وأن المستثنى مخرج

- ‌تنبيه

- ‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌سؤال

- ‌تنبيه

- ‌سؤال

- ‌تنبيه

- ‌فائدة"قال سيف الدين: الشرط شرطان: شرط السبب، وشرط الحكم:

- ‌سؤال

- ‌قاعدة"عشر حقائق لا تتعلق إلا بالمستقبل من الزمان:

- ‌فائدة

- ‌تنبيه"ترك التبريزي هذه المسألة، وغير تاج الدين "والمنتخب" العبارة فيها

- ‌فرع

- ‌فرع

- ‌فائدة"فى دخول الغاية فى حكم المغيا أربعة مذاهب:

- ‌‌‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌تنبيه"زاد سراج الدين؛ فقال: يجوز أن يكون لحكم واحد غايتان؛ كقوله تعالى: (حتى يطهرن)

- ‌(تنبيه)

- ‌(فائدة)حكي سيف الدين منع التخصيص بدليل العقل عن طائفة من المتكلمين شاذة؛ بشبهات ثلاث:

- ‌(سؤال)كيف يدعى أن هذه الأحاديث متواترة؛ مع أن رواتها في الصحاح ما بلغوا حد التواتر

- ‌(سؤال)تقدم أن كلمة (إن) لا يعلق عليها إلا المشكوك دون المعلوم

- ‌‌‌(سؤال)قال النقشواني: إذا علم أنه- عليه السلام فعل على خلاف العام، فقد حصل التخصيص؛ فلا حاجة إلى دليل آخر في حق الغير

- ‌(سؤال)

- ‌الفصل الرابعفي تخصيص المقطوع بالمظنون

- ‌(فائدة)المحدثون والنحاة مجموعون على عدم صرف (أبان)

- ‌(سؤال)

- ‌(سؤال)

- ‌(سؤال)قال النقشواني: قوله في الخاص المتقدم: (لو نسخناه بالعام المتأخر، لزم إلغاؤه) ممنوع

- ‌‌‌(سؤال)

- ‌(سؤال)

- ‌(سؤال)قال النقشواني: الذي اختاره المصنف في النهي أنه لا يفيد التكرار، وهاهنا ألزم التكرار

- ‌(سؤال)قال النقشواني: ثم قوله: (إذا تقدم النص، الذي هو أصل القياس، لا يصح القياس عنده) لا يتجه

- ‌(تنبيه)

- ‌(فائدة)لم يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرطب، هل ينقص، إذا جف

- ‌(فائدة)لم يقض رسول الله صلى الله عليه وسلم على بئر (بضاعة) بشيء، لا بطهارة، ولا بنجاسة، بل ذكر ضابطًا عاما للماء

- ‌(تنبيه)زاد التبريزي؛ فقال؛ على قوله: (إن صاحب الشرع، لو صرح بذلك لجاز): إنه ضعيف

- ‌(فائدة)قال إمام الحرمين في (البرهان): (لا يجوز تخصيص العموم بسببه

- ‌(فائدة)الإهاب: الجلد قبل الدباغ

- ‌(تنبيه)العادة قد تكون عادة الناس، وقد تكون عادة صاحب الشرع

- ‌(قاعدة)العوائد قسمان: فعلية، وقولية:

- ‌(قاعدة)إذا قررت عادة في زماننا، وتنازعنا، هل كانت في زمانه- عليه السلام أم لا؟ لا نقضي بها، كما قال

- ‌(سؤال)

- ‌(سؤال)قال النقشواني هاهنا يرد [سؤال] على هذا المثال لا يختص بصاحب الكتاب، فإن المثال هو الموجود في جميع الكتب، وذلك أن عطف الخاص على العام له صورتان:

- ‌(فائدة)قال ابن العربي في (المحصول) له: جعل الأصوليون المطلق والمقيد من العموم، وليس منه

- ‌(تنبيه)قال التبريزي: في حمل المطلق على المقيد ثلاثة مذاهب

- ‌‌‌(فائدة)المجمل مشتق من الجمل، وهو الخلط

- ‌(فائدة)

- ‌(فائدة)قال اللغويون: هذه المادة إنما تؤخذ للظهور والبيان

- ‌(فائدة)قال سيف الدين: قد يكون الإجمال في المشترك

- ‌(تنبيه)

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين فقال: المتواطئ يكون مجملاً، إذا أريد به معين

- ‌‌‌(سؤال)

- ‌(سؤال)

- ‌‌‌(تنبيه)الأصل في المتواطئ عدم الإجمال

- ‌(تنبيه)

- ‌(تنبيه)

- ‌(فائدة)قوله عليه السلام: (رفع عن أمتي الخطأ):

- ‌(مسألة)قال سيف الدين: اللفظ الوارد من الشارع، الدائر بين حكم شرعي، أو موضوع لغوي كقوله عليه السلام: (الاثنان فما فوقهما جماعة)؛ احتمل أن يراد الإخبار عن صورة الاجتماع، وهو لغوي

- ‌‌‌(مسألة)اللفظ الشرعي المتردد بين مسمى شرعي، ومسمى لغوي على القول بالمسميات الشرعية:قال القاضي تفريعًا على القول بالوضع الشرعي: هو مجمل

- ‌(مسألة)

- ‌(فصل)

- ‌(مسألة)استدل القاضي في اشتراط الولي بقوله عليه السلام: (أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل) الحديث

- ‌(مسألة)قال: استدل الشافعي في اشتراط تبييت النية في رمضان لقوله عليه السلام: (لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل)

- ‌(مسألة)قال: استدل الشافعي في نكاح المشركات بالقصص المشهورة في الذين أسلموا على الخمس والأختين، وقوله عليه السلام لغيلان: (أمسك أربعًا، وفارق سائرهن)

- ‌(مسألة)

- ‌(مسألة)قال: إن من التأويلات ما لا يجوز إلا في مضايق الشعر وضروراته

- ‌(مسألة)قال: أنكر الشافعي على من تناول ما يخرج الكلام إلى حيز التعطيل

- ‌(مسألة)قال: ومن فاسد التأويل رد الحنفية قوله تعال: {فإطعام ستين مسكينًا} [

- ‌(مسألة)قال: إذا ظهر تعليل الحكم من كلام الشرع، ليس لأحد أن يؤوله بقياس

- ‌(تنبيه)

- ‌(سؤال)

- ‌(فائدة)

- ‌‌‌(سؤال)قال سيف الدين: البيان يراد به الإظهار لغة

- ‌(سؤال)

- ‌(فائدة)قوله تعالى: {وما كادوا يفعلون} [البقرة: 71] اختلف فيه العلماء:

- ‌(فائدة)

- ‌(تنبيه)

- ‌(فائدة)قال ابن الزبعري: قال المتحدثون على الأنساب من المحدثين، يقال (الزبعري) بفتح (الباء) وكسرها

- ‌(فائدة)

- ‌(سؤال)قال ابن التلمساني في (شرح المعالم): المعتزلة تمنع التكليف في حق من علم الله - تعالى - أن شرط الفعل في حقه مفقود، وقد تقدم ذلك في الأوامر

- ‌(سؤال)

- ‌(تنبيه)زاد سراج الدين؛ فقال: في التخصص بالموت شرط وجود المخصص، والمخصص العقلي معلوم في الأزمان دون الأعيان

- ‌(فائدة)أشكل على جمع كثير معنى قوله تعالى: {وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} [

- ‌سؤال

- ‌(فائدة)قال القاضي عياض في (الشفاء): مراد العلماء بعصمة الأنبياء بعد النبوة، وأما قبلها فلا، وعليه تحمل النصوص الدالة على وقوع المخالفة منهم.وقيل: معصومون قبل وبعد

- ‌(فائدة)

- ‌(تنبيه)

- ‌(فائدة)قال ابن برهان في كتابه المسمى بـ (الأوسط): يجب التأسي عندنا، إذا عرف وجهه

الفصل: ‌تنبيه"كلام المصنفين في "أصول الفقه" يخالف لفظه الذي وضعه فى هذه المسألة

قوله: " قبل الاطلاع على المخصص يجوز أن يكون العام حجة فى صورة التخصيص، وألا يكون حجة":

قلنا: لا نسلم أن الأصل ألا يكون حجة، بل الأصل أن يكون حجة يعمل بها؛ غير أن الشرع شرط التثبيت والفحص على المجتهد؛ لاحتمال قيام المعارض، فإذا لم يجده ببعد بذلالجهد، عمل بمقتضاه.

قوله: "ظن كونه حجة أقوى، وهذا القدر كاف"

قلنا: "لا نسلم أنه كاف، بل لا بد من الفحص، وإلا لذهبت حقيقة رتبة الاجتهاد، فساوى المجتهد العامى.

قوله: "الاستدلال بعدم الوجدان على عدم الوجود لا يورث إلا الظن الضعيف":

قلنا: لا نسلم؛ وإنما يكون الظن ضعيفاً فى حق من لم يكثر تحصيله، أما المجتهد الذى قارب الإحاطة بالكتاب والسنة، وجميع مدارك الشريعة، فعدم وجدانه يقارب القطع بعدم الوجود، فظنه فى غاية القوة.

"‌

‌تنبيه

"

قال التبريزي: الصحيح أنه لا يجوز التمسك به إلا بعد الاستقصاء فى طلب المخصص، وحد الاستقصاء: أن يجد ف نفسه سكوتاً تاما إلى عدمه؛ كالطالب متاعاً فى البيت يعرف مظانه، إذا لم يجده، ورعاية أقصى الممكن واجبة فى الاجتهاد، كما فى البينات.

"‌

‌تنبيه"

كلام المصنفين في "أصول الفقه" يخالف لفظه الذي وضعه فى هذه المسألة

؛ فإن الإمام فى "البرهان" قال: "إذا وردت الصيغة الظاهرة فى اقتضاء العموم، لم يدخل وقت العمل"

ص: 1964

قال الصيرفي: يجب اعتقاد العموم، على الجزم، فإن تبين خلافه، رجع، قال: وهذا غير معدود عندنا من مباحث العقلاء، وإنما هو قول صدر عن غباوة استمرار فى عمائه، وكيف يتصور الجزم مع احتمال ظهور المخصص، وكشف الغطاء عن المسألة: أنا نغلب على ظننا أولاً العموم، ثم إذا دخل وقت العمل، ولم يرد مخصص، فقد يقطع بالتعميم للقرائن، وقد لا يحصل القطع، فيقطع بوجوب العمل لا بإرادة العموم، بل بظنها.

قال المازرى فى "شرح البرهان": المعممون على خلاف مذهب الصيرفى فى اعتقاد العموم جزماً، والكلام فى هذه المسألة مبنى على أن الحاجة لم تدع للعمل بالعموم بعد، وإذا دعت الحاجة لا يمكن تأخير البيان عن وقت الحاجة، فإذا قال الصيرفى: أنا أردت اعتقاد وجوب العمل لا اعتقاد إرادة العموم:

قلنا: فقد يرد المخصص بعد ذلك عند وقت العمل؛ فلا نجزم الآن بوجوب العمل، وإن أراد أنه إذا حضر وقت العمل، أجراه على عمومه من غير التفات إلى طلب ما يخصصه من النصوص والقواعد، فهذا غلط؛ لأن الفقيه لا يباح له أن يفتى بأول خاطر يسنح له، ولو سنح له قياس، لم يجز الفتيا به، حتى يبحث هل فى الشريعة ما يخالفه أم لا؟

قال الأيبارى فى "شرح البرهان": مذهب الصيرفى أنه يمنع تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة، فهذا هو موجب قوله: هذا المذهب.

قال الغوالى فى "المستصفى": لا خلاف أنه لا تجوز المبادرة إلى الحكم بالعموم، قبل البحث عن الأدلة التى يجوز التخصيص بها فى جميع

ص: 1965

الشريعة؛ لأن العموم دليل بشرط انتقاء المخصص، والشرط لم يظهر، وكذلك كل دليل يمكن أن يعارضه دليل؛ ولكن إلى متى يجب البحث؛ فإن المجتهد، وإن استقصى، أمكن أن يشذ عنه دليل مخصص، والناس فى هذا ثلاثة مذاهب:

قيل: يكفيه أن يحصل غلبة الظن بالانتفاء، عند الاستقصاء فى البحث؛ كالذى يبحث عن متاع فى البيت.

وقيل: لا بد من اعتقاد جازم، وسكون نفس، ومتى جوز، لم يحكم، فكيف يحكم بدليل يجوز أن يكون الحكم به حراماً؟!!

وقيل: لا بد، وأن يقطع بانتفاء الأدلة المعارضة، وإليه ذهب القاضى، لكن يشكل طريق تحصيل هذا القطع، فذكر القاضى مسلكين:

أحدهما: البحث فى مسألة كثر الاختلاف فيها، كالمسلم يقتل الذمى، ويستحيل فى العادة ألا يظهر لجميعهم دليل فى نفس الأمر.

قال: وهذا فاسد من وجهين:

أحدهما: أنه حجر على الصحابة أن يتمسكوا بالعموم فى كل واقعة، لم يشتهر الخلاف فيها، والمعلوم من حالهم خلافه.

وثانيهما: أن طول مدة الخلاف والبحث لا يحصل اليقين؛ فلعله مذكور، ولم يبلغ إلينا.

المسلك الثانى للقاضى: أن الحكم لو كان مخصوصاً، لنصب الله ــ تعالى ــ عليه دليلاً يخصصه.

قال الغزالى: وهذا أيضاً من الطراز الأول، فقد يكون الله ــ تعالى ــ بصره، وما بلغ هذا المجتهد.

ص: 1966

قال: والمختار: أصول الاعتقاد إلى هذا الحد لا يشترط، والمبادرة قبل البحث لا تجوز، ويفعل غاية جهده حتى يحس العجز.

قلت: فانظر هذه المباحث والتلخيصات لما فى "المحصول" وصدر المسألة فى "المحصول" بالتمسك بالعام، والمسألة إنما هى فى الاعتقاد قبل ورود وقت العمل، وأين أحدهما من الآخر؟ والجماعة يحكمون الإجماع فى أنه: لا يجوز العمل بأول خاطر، ولا بدليل؛ حتى يفحص عن مخصصاته ومعارضاته، واشترط القاضى القطع، وبعضهم نحو ما سمعته مسطورا ً هاهنا، فهذا يظهر لك الحق فى المسألة يقيناً.

ص: 1967

القسم الثالث

فيما يقتضى تخصيص العموم

قال الرازى: والكلام فى هذا القسم يقع فى أطراف أربعة:

أحدهما: الأدلة المتصلة المخصصة.

وثانيها: الأدلة المنفصلة المخصصة.

ثالثها: بناء العام على الخاص.

ورابعها: ما يظن أنه من مخصصات العموم، وليس كذلك.

القول فى الأدلة المتصلة، وفيه أبواب:

الباب الأول

فى الاستثناء، وفيه مسائل

المسألة الأولى: الاستثناء: إخراج بعض الجملة من الجملة بلفظ "إلا" أو ما أقيم مقامه.

أو يقال: ما يدخل فى الكلام إلا لإخراج بعضه بلفظه، ولا يستقل بنفسه. والدليل على صحة هذا التعريف:

أن الذى يخرج بعض الجملة عنها: إما أن يكون معنويا؛ كدلالة العقل والقياس، وهذا خارج عن التعريف.

ص: 1968

وإما أن يكون لفظيا: وهو إما أن يكون منفصلا؛ فيكون مستقلا بالدلالة، وإلا كان لغواً، وهذا أيضاً خارج عن هذا الحد.

أو متصلاً، وهو: إما التقييد بالصفة، أو الشرط، أو الاستثناء، أو الغاية:

أما التقييد بالصفة: فالذى خرج لم يتناوله لفظ التقيبد بالصفة؛ لأنك إذا قلت: "أكرمنى بنو تميم الطوال" خرج منهم القصار، ولفظ "الطوال" لم يتناوله القصار؛ بخلاف قولنا:"أكرمنى بنو تميم إلا زيداً"

فإن الخارج، وهو زيد، تناولته صيغة الاستثناء، وهذا هو الاحتراز عن التقييد بالشرط.

وأما التقييد بالغاية: فالغاية قد تكون داخلة؛ كما فى قوله تعالى: (إلى المرافق): المائدة: 6. بخلاف الاستثناء؛ فثبت أن التعريف المذكور للستثناء منطبق عليه.

القسم الثالث

فيما يقتضى تخصيص العموم

قال القرافى:

الباب الأول

فى الاستثناء، وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

قوله: "هو إخراج بعض الجملة من الجملة بـ"لا" أو ما أقيم مقامه":

تقريره: أنه يتغير ـ هاهنا ـ أن ترتيب الجملة لجزيئات؛ نحو: أفراد العام، وأفراد العدد، والآخر نحو: أكلت السمكة إلا رأسها، حتى ينتظم الحد، وإلا فلا يكون جامعاً.

وقوله: "أو ما أقيم مقامه":

ص: 1969

يريد: "غيراً" و"حاشا" و"خلا" و"عدا" و"لا يكون" و"ليس".

تقول: قام القوم إلا زيداً، وحاشا زيد، وعدا زيد، وخلا زيد، ولايكون زيداً، وليس زيداً، وسوى زيد.

قال المازرى فى "شرح البرهان": أدواته اثنا عشر: "إلا" و"غير"

ص: 1970

و"بله" و"سوى"

ص: 1971

و"سيما" و"خلا" و"عدا"

ص: 1972

و"حاشا" و"ما خلا" و"ما عدا" و"ليس"

ص: 1973

و"لا يكون".

قوله: " ويقال: ما لا يدخل فى الكلام إلا لإخراج بعضه بلفظه، ولا يستقل بنفسه":

تقريره: أن المخرج قد يكون بالجمل المستقلة، نحو: لا تقتلوا الرهبان، بعد أن يقول: أقتلوا المشركين؛ لكن هذا لم ينحصر وضعه فى الكلام للإخراج، بل لو ذكر ابتداءً، لم يكن مخرجاً.

ص: 1974