الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رابعا- حذف الصوائت:
وهي على ضربين: قصيرة، وطويلة.
1 - حذف الصوائت القصيرة:
- إسكان المتحرك سواء أكان حرف إعراب أم لا: لغة تميم، قال ابن جني في قراءة من قرأ: وَأَنْتُمْ حُرُمٌ [المائدة 1] بإسكان الراء:
وقال أيضا: «ومن ذلك قال ابن مجاهد: قال عباس «3» : سألت أبا عمرو عن يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ [البقرة 129]، فقال: أهل الحجاز يقولون: يُعَلِّمُهُمُ ويَلْعَنُهُمُ [البقرة 159] مثقلة، ولغة تميم:(يعلّمهم) و (يلعنهم).» «4» «5»
ورأى د. أحمد علم الدين الجندي أن اللهجة التميمية في حذف الحركات فرع على اللهجة الحجازية، وأن هذا الحذف يلائم عادات البدو في سرعة
(1) بيض: جمع بيوض. ومن قال: بيض، أراد التخفيف، فأسكن الياء كما قال في رسل:
رسل، فلزمه كسر الباء، لئلا تنقلب الياء واوا، كما قالوا في جمع أبيض: بيض، والأصل:
بيض، مثل حمر. انظر الكتاب: 3/ 602، 4/ 360؛ والمقتضب: 1/ 250.
(2)
المحتسب: 1/ 205، وانظر المصدر نفسه: 1/ 255، 261.
(3)
العباس بن الفضل، الأنصاري، الواقفي، أبو الفضل: محدّث، من أهل البصرة، قرأ القرآن وجوده على أبي عمرو بن العلاء، وإنما لم يشتهر لأنه لم يجلس للإقراء، ولي قضاء الموصل، له كتاب في القراءات كبير. توفي في الموصل سنة 186 هـ.
انظر معرفة القراء الكبار: 1/ 161 - 162، وغاية النهاية: 1/ 353، والأعلام: 3/ 264.
(4)
المحتسب: 1/ 109.
(5)
انظر الكتاب: 4/ 113.
النطق، لميلهم إلى الاقتصاد في الجهد العضلي، ولا شك أن حذف الحركات فيه تيسير واقتصاد، وهو ما يسعى إليه التميمي البدوي، بخلاف الحجازي المتحضر الذي يسعى إلى إعطاء كل صوت حقه من البيان «1» .
- والإسكان يكون في الضم والكسر، ولا يكون في الفتح إلا شاذا لخفته «2» «3» .
أورد ابن خالويه أن الأصمعي قال لأبي عمرو: أنت تميل في قراءتك إلى التخفيف، فلم لم تقرأ: وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً [الأنبياء 90] بالإسكان؟ فقال له: ويلك! أجمل أخفّ أم جمل؟ «4»
وقال ابن جني: «وما جاء عنهم من ذلك في المفتوح، فشاذ لا يقاس عليه، نحو قوله «5» :
وما كل مبتاع ولو سلف صفقه
…
يراجع ما قد فاته برداد «6»
يريد: سلف، فأسكن مضطرا.» «7»
(1) انظر اللهجات العربية في التراث: د. أحمد علم الدين الجندي، الدار العربية للكتاب، 1983 م، ص 1/ 246.
(2)
انظر الحجة (ع): 3/ 188، 5/ 77؛ والمحتسب: 1/ 249، 274؛ وإعراب الشواذ:
1/ 228، 393 - 394، 402 - 403.
(3)
انظر الكتاب: 4/ 115، والمقتضب: 1/ 255.
(4)
الحجة (خ): 277، وانظر إعراب السبع: 2/ 174.
(5)
هو الأخطل، انظر شعر الأخطل، صنعة السكري، تحقيق: د. فخر الدين قباوة، دار الفكر، دمشق، ط 4، 1996 م، ص 132؛ والبيت في المحتسب: 1/ 53، 62، 249؛ والاقتضاب: 462؛ وشرح الشافية: 4/ 18.
(6)
المبتاع: المشتري. وسلف: مضى ووجب. والصّفق: مصدر صفق البائع صفقا، إذا ضرب بيده على يد صاحبه عند المبايعة بينهما. والرّداد: مصدر رادّ البائع صاحبه مرادة وردادا، إذا فاسخه البيع.
(7)
المحتسب: 1/ 53.
على أن د. عبد الصبور شاهين من أجل بضعة أحرف رويت عن أبي عمرو أكثرها يقبل التأويل ذهب إلى أنه- يعني أبا عمرو- لم يلتزم القاعدة التي تقول بجواز إسكان عين الفعل مضمومة أو مكسورة دون المفتوحة، وأنه لم يرد عنه، وهو الإمام اللغوي الحجة، ما يفيد التزامه بما قرره بعد ذلك سيبويه لا قراءة ولا نصّا «1» .
ثم استدرك فذكر «أن نظرة القدماء إلى الفتحة تجد من الدراسة الصوتية ما يساعدها، إذ إن الفتحة أكثر قوة ووضوحا من الكسرة والضمة «2» ، وهو ما تصوره القدماء (خفة) تمتاز بها على أختيها، فكان من المنطقي عدم إجازة حذفها لقوة وجودها في موقعها، ولكن المنطق شيء والواقع الذي سجلنا بعض شواهده شيء آخر
…
» «3»
- وإنما تسكن العرب لثقل الضم والكسر مع توالي الحركات «4» .
- وقد أجروا الإسكان في المنفصل مجراه في المتصل، فأسكنوا لام الأمر إذا سبقت بواو أو فاء أو ثم بخلف، وأسكنوا هاء (هو) و (هي) إذا سبقت بواو
(1) أثر القراءات في الأصوات والنحو العربي: 334. ولعله لم يقف على قصة الأصمعي مع أبي عمرو السابقة.
(2)
انظر الأصوات اللغوية: 249.
(3)
أثر القراءات في الأصوات والنحو العربي: 335.
(4)
انظر المعاني: 1/ 144، 2/ 126، 176، 206، 300، 345؛ وإعراب السبع: 1/ 100، 2/ 227، 266 - 267؛ والحجة (خ): 74، 77، 85، 92، 222، 252 - 253، 340، 297؛ والحجة (ع): 1/ 407 - 409، 2/ 150؛ والمحتسب: 1/ 109، 122 - 123، 199، 257، 273، 354، 2/ 59، 338؛ والحجة (ز): 93، 105، 120 - 121، 146، 227، 434، 594، 601، 602؛ والكشف: 1/ 253، 273 - 274، 408، 503، 2/ 155 - 156؛ والهداية: 1/ 165، 188؛ والمفاتيح: 107؛ والموضح:
1/ 357، 2/ 572، 987، 3/ 1065 - 1066؛ وإعراب الشواذ: 1/ 97، 287، 394، 410، 415، 630، 660.
أو فاء أو لام أو ثم بخلف أيضا، كما أسكنوا العين من (عضد) و (كتف)«1» «2» .
قال أبو علي في إسكان لام الأمر: «أصل هذه اللام الكسر، يدل على ذلك أنك إذا ابتدأت بها فقلت: ليقم زيد، كسرتها لا غير، فإذا ألحقت الكلام الذي فيه اللام الواو أو الفاء أو ثمّ، فمن أسكن مع الفاء والواو، فلأن الفاء والواو يصيران كشيء من نفس الكلمة، نحو: كتف، لأن كل واحد منهما لا ينفرد بنفسه، فصار بمنزلة كتف وفخذ، فقلت:(وليقضوا).
فإذا كان موضع الفاء والواو (ثم)، لم يسكنه أبو عمرو، لأن (ثم) ينفصل بنفسه ويسكت عليه دون ما بعده، فليست في هذا كالفاء والواو.
ومن قال: ثُمَّ لْيَقْضُوا [الحج 29]، شبه الميم من (ثم) بالفاء والواو، فجعل (مليقضوا)«3» من ثُمَّ لْيَقْضُوا بمنزلة الفاء والواو، وجعله كقولهم:
أراك منتفخا «4» ، فجعل (تفخا) من (منتفخا) مثل (كتف)، فأسكن اللام، وعلى هذا قول العجاج «5»:
فبات منتصبا وما تكردسا «6»
(1) انظر المعاني: 2/ 176 - 177؛ وإعراب السبع: 2/ 111؛ والحجة (خ): 73 - 74، 263؛ والحجة (ع): 2/ 276 - 277، 5/ 329، 6/ 31 - 33، 316؛ والحجة (ز):
93، 548؛ والكشف: 1/ 234 - 235، 2/ 116 - 117، 141 - 142؛ والهداية:
1/ 165؛ والموضح: 1/ 263 - 264، 301 - 302، 2/ 874 - 875، 987؛ وإعراب الشواذ: 2/ 662 - 663.
(2)
انظر الكتاب: 4/ 151 - 152، ومعاني القرآن: الفراء، 2/ 224.
(3)
في المطبوع: (فليقضوا) بالفاء، وهو تصحيف.
(4)
انظر الكتاب: 4/ 115.
(5)
انظر ديوانه: 1/ 197.
والبيت في الحجة (ع): 1/ 408، 2/ 79، 277، 5/ 270، 329؛ والخصائص:
2/ 338؛ والكشف: 1/ 241؛ والموضح: 2/ 875؛ وإعراب الشواذ: 1/ 402؛ وشرح المفصل: 9/ 140؛ وشرح الشافية: 4/ 21.
(6)
وبعده:
إذا أحسّ نبأة توجّسا
والبيت في وصف ثور وحشي، والتكردس: الانقباض واجتماع الشيء بعضه إلى بعض.
ومثل ذلك قولهم: وَهِيَ [هود 42]، فَهِيَ كَالْحِجارَةِ [البقرة 74]
…
» «1» .
وقال المهدوي في إسكان هاء (هو) و (هي):
«وعلة من أسكن الهاء إذا كان قبلها واو أو فاء أو لام متصلة بها، أن هذه الحروف لما اتصلت بالكلمة، وكان كل واحد منها على حرف لا يمكن أن يسكت عليها، أشبهت ما هو من نفس الكلمة، فصار قولك:(وهو) يشبه في اللفظ: (عضدا) و (سبعا)، وصار قولك:(وهي) يشبه في اللفظ: (كتفا) و (فخذا)، والعرب تسكن وسط ذلك تخفيفا، فكذلك أسكنت الهاء من (هو) و (هي) تخفيفا إذا اتصل بها أحد هذه الحروف الثلاثة.
وعلة تفريق أبي عمرو بين هذه الحروف الثلاثة وبين (ثم) من قوله: ثُمَّ هُوَ [القصص 61] أن (ثم) منفصلة من (هو)، ويجوز أن يسكت عليها، فصارت الهاء في حكم الابتداء، والعرب لا تبتدئ بساكن.
وعلة قالون والكسائي في تسويتهما بين (ثم) وغيرها أن (ثم) تجتمع مع الواو والفاء في النسق، فأشبهتهما لذلك فحكما لها بحكمها، وجعلا الميم من (ثم) مع الهاء من (هو) بمنزلة الواو والفاء واللام، والعرب تجري المنفصل مجرى المتصل؛ ألا ترى أنهم أدغموا (يد داود)«2» وهو منفصل، كما أدغموا (وتد)«3» وهو متصل؟
وقد أجروا المنفصل مجرى المتصل فيما هو أبعد من هذا نحو قول الشاعر «4» :
(1) الحجة (ع): 5/ 269 - 270.
(2)
انظر الكتاب: 4/ 437.
(3)
انظر الكتاب: 4/ 482.
(4)
هو العذافر الكندي، انظر النوادر في اللغة:306.
والبيت الأول في الحجة (ع): 1/ 67، 410، 2/ 79، 278، 6/ 316؛ والمحتسب:
1/ 361؛ والخصائص: 2/ 340؛ والهداية: 1/ 158، 167، 2/ 366؛ والمفاتيح:
301؛ والموضح: 2/ 875؛ وشرح الشافية: 4/ 226.
قالت سليمى اشتر لنا سويقا
…
واشتر وعجّل خادما لبيقا
فأجرى التاء والراء من (اشتر) مع اللام من (لنا) وذلك منفصل مجرى المتصل نحو: كتف وفخذ، فأسكنوا الراء من (اشتر) كما أسكنوا التاء من (كتف).» «1»
- وذهب مكي وابن أبي مريم إلى أن حذف الحركات إذا كانت علامات إعراب ضعيف، كراهة زوال علمه «2» ، في حين ذهب أبو علي إلى التسوية بين حركات الإعراب وغيره فقال:«وأما الإسكان في يَجْمَعُكُمْ [التغابن 9] فعلى ما يجيز به سيبويه من إسكان الحركة إذا كانت للإعراب، كما يسكنها إذا كانت لغيره «3» . ومثيل ذلك من الشعر قول جرير «4» :
سيروا بني العمّ فالأهواز منزلكم
…
ونهر تيرى ولا تعرفكم العرب «5» » «6»
وقال أيضا: «وليس يختلّ بذلك دلالة الإعراب، لأن الحكم بمواضعها معلوم، كما كان معلوما في المعتل والإسكان للوقف.» «7»
- وذهب بعض أصحاب الاحتجاج إلى أن إسكان المتحرك إنما بابه الشعر، قال الأزهري في قراءة حمزة: وَمَكْرَ السَّيِّئِ [فاطر 43] بإسكان الهمزة:
(1) الهداية: 1/ 157 - 158.
(2)
انظر الكشف: 2/ 212، والموضح: 1/ 302.
(3)
مذهب سيبويه جواز إسكان المرفوع والمجرور في الشعر دون المنصوب. انظر الكتاب:
4/ 203 - 204.
(4)
انظر ديوان جرير، بشرح محمد بن حبيب، تحقيق: د. نعمان محمد أمين طه، دار المعارف، مصر، 1969 م، ص 1/ 441.
(5)
هو في هجاء جرير بني العم وأعانوا عليه الفرزدق، ورواية الديوان (فلم تعرفكم)، ولا شاهد فيها.
(6)
الحجة (ع): 6/ 296.
(7)
الحجة (ع): 6/ 33، وانظر المصدر نفسه: 2/ 5 - 6، 6/ 361.
- والإسكان في بعض المواضع أعذر منه في بعض:- فإسكان الراء له مزية على إسكان غيرها، لما فيها من التكرير، الذي يزيد من ثقل الحركة عليها، قال المهدوي: «بِوَرِقِكُمْ [الكهف 19]: من أسكن الراء، فأصلها الكسر كقراءة الجماعة، لكنه أسكن الراء تخفيفا كما يسكنون أمثال ذلك مما جاء على (فعل) فيقولون: كتف وكتف، وفخذ وفخذ.
على أن الإسكان في الراء أقوى، لأنه حرف مكرر، فالكسر فيها أثقل منه في غيرها، إذ الكسر فيها ككسرتين
…
» «2»
- وقد يكون الإسكان في الكلمة جائزا، فإذا طالت الكلمة باتصال الحروف أو الضمائر أو التركيب، صار الإسكان أمثل «3». قال ابن جني في قراءة من قرأ: فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [إبراهيم 11] بكسر اللام الأولى:
«هذا لعمري الأصل في لام الأمر، أن تكون مكسورة، إلا أنهم أقروا إسكانها تخفيفا. وإذا كانوا يقولون: مره فليقم، فيسكنونها مع قلة الحروف والحركات، فإسكانها مع كثرة الحروف والحركات أمثل، وتلك حالها في قوله:
فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
…
» «4»
(1) المعاني: 2/ 301، وانظر الكشف: 2/ 141 - 142، والموضح: 1/ 276.
(2)
الهداية: 2/ 393، وانظر الحجة (خ): 222، والمحتسب: 1/ 205، والحجة (ز): 413، والهداية: 1/ 166، وإعراب الشواذ: 1/ 425.
(3)
انظر إعراب السبع: 1/ 100، 106، 2/ 111؛ والحجة (خ): 102، 263؛ والحجة (ع):
2/ 460 - 463؛ والمحتسب: 2/ 339؛ والحجة (ز): 225، 438؛ والهداية: 1/ 207، 213؛ والموضح: 1/ 356 - 357؛ وإعراب الشواذ: 1/ 431، 2/ 642.
(4)
المحتسب: 1/ 359.
وقال المهدوي: «وكان أبو عمرو يعتبر في أغلب الأمر طول الكلمة، فإذا طالت الكلمة أسكن الياء، نحو: لَيَحْزُنُنِي [يوسف 13] ولِيَبْلُوَنِي [النمل 40] وتَأْمُرُونِّي [الزمر 64] وما أشبه ذلك.
وعلة ذلك أن الكلمة لما طالت ثقلت فكره أن يزيد في طولها بحركة الياء، فخففها بالإسكان.» «1»
وقال العكبري: «قوله تعالى: أَحَدَ عَشَرَ [يوسف 4]، يقرءان بإسكان العين، نزّل الكلمتين كالكلمة الواحدة، وتسكين العين لطول الاسم وكثرة الحركات.» «2»
- وقد تجتمع في الكلمة حركات يثقل تجاورها، فيزداد الإسكان حسنا.
قال ابن جني في قراءة من قرأ: وَيَذَرُهُمْ [الأنعام 110] بالياء وإسكان الراء:
- وقد قال أبو علي قولا جامعا في الإسكان، جاء فيه:
«حروف المعجم على ضربين: ساكن ومتحرك، والساكن على ضربين:
أحدهما: ما أصله في الاستعمال السكون مثل راء برد وكاف بكر.
والآخر: ما أصله الحركة في الاستعمال فيسكّن عنها.
وما كان أصله الحركة يسكن على ضربين:
(1) الهداية: 1/ 160.
(2)
إعراب الشواذ: 1/ 682، وانظر معاني القرآن: الأخفش، 1/ 394.
(3)
المحتسب: 1/ 227.
أحدهما: أن تكون حركته حركة بناء.
والآخر: أن تكون حركة الإعراب.
وحركة البناء التي تسكن على ضربين:
أحدهما: أن يكون الحرف المسكن من كلمة مفردة، نحو: فخذ وسبع وإبل، وضرب وعلم؛ يقول من يخفف: سبع وفخذ، وعلم وضرب.
والآخر: أن يكون هذا المثال من كلمتين، فيسكن على تشبيه المنفصل بالمتصل، كما جاء ذلك في مواضع من كلامهم نحو الإمالة والإدغام، وذلك قولهم: أراك منتفخا، وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ [النور 52]، ومن ذلك قول العجاج «1»:
فبات منتصبا وما تكردسا
ألا ترى أن (تفخا) من (منتفخ) مثل (كتف)، وكذلك (تقه) من (يتّقه)، وكذلك ما أنشده أبو زيد من قوله «2»:
قالت سليمى اشتر لنا سويقا
فنزّل مثل كتف.
فأما حركة البناء فلا خلاف في تجويز إسكانها في نحو ما ذكرنا من قول العرب والنحويين، وأما حركة الإعراب فمختلف في تجويز إسكانها
…
» «3»
(1) سبق تخريجه في ص 224 من هذا البحث.
(2)
سبق تخريجه في ص 225 من هذا البحث.
(3)
الحجة (ع): 2/ 78 - 79.