المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌التمهيد الاحتجاج للقراءات القرآنية

- ‌1 - معنى الاحتجاج:

- ‌2 - تسميات أخرى:

- ‌3 - دوافع التأليف في الاحتجاج:

- ‌4 - تاريخ التأليف في الاحتجاج:

- ‌5 - من كتب الاحتجاج:

- ‌6 - أنماط كتب الاحتجاج:

- ‌7 - أنواع الاحتجاج:

- ‌آ- القراءات الشاذة:

- ‌ب- رسم المصحف:

- ‌ج- القرآن الكريم:

- ‌د- اتفاق جماعة القراء:

- ‌هـ- التفسير:

- ‌ز- أسباب النزول:

- ‌الفصل الأول الجوانب النطقية

- ‌1 - الحروف (عدّتها وأنواعها):

- ‌2 - أعضاء النطق:

- ‌ الصدر

- ‌ الحلق:

- ‌ الفم:

- ‌ اللهاة:

- ‌ الحنك:

- ‌ اللسان

- ‌ الأسنان:

- ‌ الشفة:

- ‌ الخياشيم:

- ‌3 - مخارج الحروف:

- ‌4 - ألقاب الحروف ونسبتها إلى مخارجها:

- ‌5 - صفات الحروف:

- ‌آ- الصفات المتضادة:

- ‌ الهمس والجهر

- ‌ الشدة والرخاوة:

- ‌ الإطباق والانفتاح:

- ‌ الاستعلاء والاستفال (أو الانخفاض):

- ‌ الذلاقة والإصمات:

- ‌ب- الصفات المفردة:

- ‌ القلقلة:

- ‌ الصفير:

- ‌ التفشي:

- ‌ الانحراف:

- ‌ الغنة:

- ‌ التكرير:

- ‌ الهتّ:

- ‌ الخفاء:

- ‌ الهويّ:

- ‌6 - القوة والضعف في الصفات:

- ‌7 - العلاقة الكمية بين حروف المدّ والحركات:

- ‌8 - مكان الحركات من الحروف:

- ‌9 - دلالة الأصوات:

- ‌الفصل الثاني الجوانب التشكيلية (1) أشكال التغيرات الصوتية

- ‌الإدغام

- ‌المبحث الأول. التغيرات الصوتية في الصوامت:

- ‌أولا- التغيرات العامة:

- ‌1 - توطئة:

- ‌2 - معنى الإدغام:

- ‌3 - علة الإدغام:

- ‌4 - الإدغام والإظهار:

- ‌5 - أصول الإدغام:

- ‌آ- يكون الإدغام لتقارب الحروف في المخارج

- ‌ب- يقوى الإدغام بانتقال المدغم من ضعف إلى قوة، ويضعف بخلافه:

- ‌ج- الانفصال أبدا يقوى معه الإظهار، والاتصال أبدا يقوى معه الإدغام:

- ‌د- يكون الإدغام إذا تحققت المجاورة بين المدغم والمدغم فيه، بأن سكن المدغم أو صحّ إسكانه:

- ‌هـ- أحيانا قد يدغم من الحروف ما لا يدغم في غيرها، لكثرة الاستعمال:

- ‌ الإبدال

- ‌1 - ضروب من الإبدال:

- ‌آ- إبدال السين قبل حروف الاستعلاء صادا:

- ‌ب- خلط الصاد الساكنة قبل الدال بالزاي:

- ‌ج- إبدال الواو همزة:

- ‌د- إبدال أحد حرفي التضعيف حرف علة:

- ‌2 - أثر المجاورة في الإبدال:

- ‌3 - غايتا الإبدال:

- ‌ا: المماثلة

- ‌ب- المخالفة

- ‌4 - شرط الإبدال:

- ‌5 - الأصل والفرع في الإبدال:

- ‌ القلب المكاني

- ‌1 - توطئة:

- ‌2 - ما قيل فيه بالقلب:

- ‌ بين النقص والصحة:

- ‌ في أسماء لم تستعمل أصولها:

- ‌ في أسماء مركبة:

- ‌ في غير ما مضى:

- ‌3 - في فقه القلب:

- ‌ الحذف

- ‌1 - المضعّف:

- ‌2 - إحدى التاءين المبدوء بهما المضارع:

- ‌3 - التنوين:

- ‌ثانيا- التغيرات الخاصة:

- ‌ الهمزة

- ‌1 - التحقيق:

- ‌2 - التخفيف:

- ‌ التخفيف القياسي:

- ‌ النقل:

- ‌ التسهيل بين بين:

- ‌ التخفيف السماعي:

- ‌ رأي بعض المحدثين في تخفيف الهمز:

- ‌ ما جاء عندهم في الإبدال:

- ‌ ما جاء عندهم في النقل:

- ‌ ما جاء عندهم في التسهيل بين بين:

- ‌ التاءات

- ‌ الراءات

- ‌ تنبيهان:

- ‌ اللامات

- ‌ النون الساكنة والتنوين

- ‌1 - الإظهار:

- ‌2 - الإدغام:

- ‌آ- إدغام بلا غنة:

- ‌ب- إدغام بغنة:

- ‌3 - القلب:

- ‌4 - الإخفاء:

- ‌المبحث الثاني. التغيرات الصوتية في الصوائت:

- ‌أولا- نوع الصوائت:

- ‌ الإشمام

- ‌ الإمالة

- ‌ أسباب الإمالة:

- ‌ علل الإمالة:

- ‌ موانع الإمالة:

- ‌ الإمالة في رءوس الآي:

- ‌ الوقف على الممال:

- ‌ تنبيهات:

- ‌ إمالة الفتحة قبل هاء التأنيث في الوقف:

- ‌ إمالة الفتحة نحو الضمة

- ‌ إمالة الضمة نحو الكسرة

- ‌ الاختلاس

- ‌ الرّوم

- ‌ الإشمام

- ‌ثانيا- مدّ الصوائت:

- ‌1 - حروف المدّ:

- ‌2 - درجة المدّ:

- ‌3 - أسباب المدّ:

- ‌آ- أسباب لفظية:

- ‌ الهمزة

- ‌ السكون:

- ‌ب- أسباب موسيقية:

- ‌ج- أسباب دلالية:

- ‌ الدلالة على الحذف:

- ‌ الدلالة على التوكيد:

- ‌ التفريق بين المعاني عند فقد القرينة:

- ‌د- أسباب اضطرارية:

- ‌ثالثا- إضافة الصوائت:

- ‌رابعا- حذف الصوائت:

- ‌1 - حذف الصوائت القصيرة:

- ‌2 - حذف الصوائت الطويلة:

- ‌خامسا- قلب الصوائت:

- ‌ تنبيهات:

- ‌الفصل الثالث الجوانب التشكيلية (2) القوانين الصوتية

- ‌ توطئة:

- ‌ المماثلة

- ‌الضرب الأول. تقريب صامت من صامت:

- ‌الضرب الثاني- تقريب صائت من صائت:

- ‌الضرب الثالث. تقريب صائت من صامت:

- ‌ المخالفة

- ‌ السهولة والتخفيف

- ‌ كثرة الاستعمال

- ‌ أمن اللبس

- ‌ طرد الباب

- ‌ التعويض

- ‌ ضعف الطّرف

- ‌خاتمة في التقويم والنقد

- ‌أولا- المناهج:

- ‌1 - التنظير والتطبيق:

- ‌2 - الاستدلال:

- ‌آ- التجربة الذاتية:

- ‌ب- استثمار علم العروض:

- ‌3 - التعليل:

- ‌4 - الخلاف:

- ‌5 - المصطلحات:

- ‌ثانيا- المصادر:

- ‌1 - النصوص اللغوية:

- ‌آ- القرآن الكريم وقراءاته:

- ‌ب- الحديث الشريف:

- ‌ج- الشعر:

- ‌د- كلام العرب:

- ‌هـ- الأمثال:

- ‌2 - الآراء العلمية:

- ‌ثالثا- السمات:

- ‌1 - غلبة الجوانب التشكيلية على الجوانب النطقية:

- ‌2 - غلبة التحليل على التركيب:

- ‌3 - الوضوح والبعد عن التعقيد:

- ‌[الملحقات]

- ‌الملحق الأول القراء العشرة ورواتهم

- ‌الملحق الثاني تراجم أصحاب كتب الاحتجاج للقراءات

- ‌الملحق الثالث الجهر والهمس في أصوات العربية

- ‌[الفهارس]

- ‌1 - فهرس الآيات الكريمة

- ‌2 - فهرس الأحاديث الشريفة

- ‌3 - فهرس الأشعار والأرجاز

- ‌4 - فهرس المصادر والمراجع

- ‌فهرس الموضوعات

الفصل: ‌3 - مخارج الحروف:

-‌

‌ الشفة:

وردت الشفة مفردة «1» ومثناة «2» ، وتثنيتها أكثر.

وميزوا فيهما (البين)«3» و (الوسط)«4» ، وميزوا في السفلى (الباطن)«5» .

-‌

‌ الخياشيم:

الخياشيم مخرج الغنة، وهي تفضي إلى الأنف، ويعرف هذا بأن يمسك بالأنف عند النطق بالغنة، فينقطع الصوت «6» .

‌3 - مخارج الحروف:

- جاءت كلمة (مخرج) في كتب الاحتجاج بمعنيين: اسم المكان، والمصدر.

فمن مجيئها بالمعنى الأول قول ابن أبي مريم: «والهمزة أقصى الحروف مخرجا، لأنها تخرج من الصدر.» «7»

ومن مجيئها بالمعنى الآخر قوله أيضا: «ولهذه الحروف

أحياز ثمانية، وهي مواضع من الفم، كل عدة من الحروف لها موضع مخصوص يسمّى حيّزا، تكون تلك الحروف منسوبة إليه لكونها خارجة منه.

فمن تلك الأحياز: الحلق، ولها سبعة أحرف تسمى الحلقية

ولهذا الحيز ثلاثة أقسام:

أحدها: أقصى الحلق، ومنه مخرج الهمزة والألف والهاء.

(1) انظر الموضح: 1/ 182.

(2)

انظر الكشف: 1/ 139، والهداية: 1/ 77، والموضح: 1/ 165.

(3)

انظر الهداية: 1/ 77، والموضح: 1/ 165.

(4)

انظر الموضح: 1/ 168.

(5)

انظر الموضح: 1/ 165، واكتفى المهدوي بذكر الشفة السفلى. انظر الهداية: 1/ 77.

(6)

انظر الهداية: 1/ 79، والموضح: 1/ 165.

(7)

الموضح: 1/ 163.

ص: 52

والثاني: أوسط الحلق، ومنه مخرج العين والحاء.

والثالث: أدنى الحلق، ومنه مخرج الغين والخاء

» «1»

فالمخرج هنا بمعنى الخروج، والحيز موضعه من أعضاء النطق.

- وأما تحديد المخرج فبيّن المهدوي السبيل إليه بقوله: «فإذا أردت معرفة حقيقة المخرج من الفم وغيره، فإنما تنطق بالحرف ساكنا، وتدخل عليه همزة الوصل، فتقول: ان، ام، فيظهر لك مخرج الحرف من الفم وغيره، وكذلك تعتبر سائر الحروف.» «2»

وهذه الطريقة في تحديد المخارج من ابتكار الخليل، قال الليث وهو يحكي صنيعه في ذوق الحروف:«وإنما كان ذواقه إياها أنه كان يفتح فاه بالألف ثم يظهر الحرف، نحو: اب، ات، اح، اع، اغ.» «3»

وتقوم هذه الطريقة على أمرين:

الأول: نطق الحرف ساكنا.

والآخر: اجتلاب همزة وصل قبله.

فأما الأمر الأول، وهو نطق الحرف ساكنا، فلأنه أكثر إعانة على تحديد المخرج، لما فيه من التلبث الذي يتيح للمجرّب فرصة التأمل، ولما في الحركة من إقلاق للحرف وانحراف به عن موضعه. قال ابن جني:«وإنما سميت هذه الأصوات الناقصة حركات، لأنها تقلق الحرف الذي تقترن به، وتجتذبه نحو الحروف التي هي أبعاضها.» «4»

(1) الموضح: 1/ 181.

(2)

الهداية: 1/ 80.

(3)

كتاب العين: الخليل بن أحمد الفراهيدي، تحقيق: د. مهدي المخزومي ود. إبراهيم السامرائي، مؤسسة دار الهجرة، إيران، ط 2، 1409 هـ، ص 1/ 47.

(4)

سر الصناعة: 1/ 26 - 27.

ص: 53

وأما الأمر الآخر، وهو اجتلاب همزة وصل قبل الحرف وهو ساكن، فلأن هذا من سنن العرب في كلامها الذي لا تستطيع عنه مصرفا. قال سيبويه:

«قال الخليل يوما وسأل أصحابه: كيف تقولون إذا أردتم أن تلفظوا بالكاف التي في (لك) والكاف التي في (مالك)، والباء التي في (ضرب)؟ فقيل له: نقول: باء، كاف. فقال: إنما جئتم بالاسم ولم تلفظوا بالحرف، وقال:

أقول: كه، وبه. فقلنا: لم ألحقت الهاء؟ فقال: رأيتهم قالوا: عه، فألحقوا هاء حتى صيّروها يستطاع الكلام بها، لأنه لا يلفظ بحرف. فإن وصلت قلت: ك وب فاعلم يا فتى، كما قالوا: ع يا فتى.

فهذه طريقة كل حرف كان متحركا، وقد يجوز أن يكون الألف هنا بمنزلة الهاء، لقربها منها وشبهها بها، فتقول: با وكا، كما تقول: أنا

ثم قال: كيف تلفظون بالحرف الساكن نحو ياء (غلامي)، وباء (اضرب)، ودال (قد)؟ فأجابوا بنحو مما أجابوا في المرة الأولى، فقال: أقول: إب، وإي، وإد، فألحق ألفا موصولة. قال: كذاك أراهم صنعوا بالساكن؛ ألا تراهم قالوا:

ابن واسم، حيث أسكنوا الباء والسين، وأنت لا تستطيع أن تكلّم بساكن في أول اسم كما لا تصل إلى اللفظ بهذه السواكن، فألحقت ألفا حتى وصلت إلى اللفظ بها، فكذلك تلحق هذه الألفات حتى تصل إلى اللفظ بها كما ألحقت المسكّن الأول في (الاسم)«1»

وعلى هذا فلا وجه لما ذكره د. حسام سعيد النعيمي من تحذير الدراسة الحديثة من الإتيان بهمزة الوصل لمعرفة مخرج الحرف، بحجة «أن الحرف حينئذ لا يتحقق فيه الاستقلال الذي هو أساس التجربة الصحيحة» «2» .

(1) الكتاب: 3/ 320 - 321.

(2)

الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني: د. حسام سعيد النعيمي، منشورات وزارة الثقافة والإعلام، دار الرشيد، بغداد، 1980 م، ص 302.-

ص: 54

- ويفهم من كلام ابن أبي مريم في انقسام الحروف إلى صحيحة ومعتلة أن الحروف في المخارج على ضربين:

الأول: حروف ليس لها أحياز تعتمد عليها في خروجها، وهي الألف والواو والياء المديتان.

والآخر: حروف لها أحياز تعتمد عليها في خروجها، وهي سائر الحروف.

قال: «فأما حروف الاعتلال فهي ثلاثة: الألف والواو والياء، وتسمّى حروف المد واللين أيضا إذا كان الواو والياء كل واحد منهما ساكنا وحركة ما قبله من جنسه، فأما الألف فلا تكون إلا ساكنة، وحركة ما قبلها لا تكون إلا من جنسها وهي الفتحة

وقد يقال لها أيضا: الهاوية، لأنها تهوي في الفم وليس لها أحياز من الفم تعتمد في خروجها عليها

» «1» «2»

- ومخارج الحروف على الاختصار ثلاثة: الحلق والفم والشفتان «3» ، وعلى التفصيل ستة عشر مخرجا «4» ، هي:

الأول: من أقصى الحلق، وعند المهدوي من أول الصدر وآخر الحلق، وكلاهما بمعنى، وله حرفان: الهمزة والهاء، وزاد المهدوي وابن أبي مريم الألف بعد الهمزة «5» .

- وهو يعزو هذا القول إلى د. إبراهيم أنيس، الذي جاء في حديثه عن إحدى التجارب لاختبار جهر الصوت، لا لاختبار مخرجه. انظر الأصوات اللغوية:20. وبينهما فرق لا يبقى فيه الحكم على هذا القول واحدا.

(1)

الموضح: 1/ 175.

(2)

انظر كتاب العين: 1/ 57، وجعل الخليل من الهاوية الهمزة أيضا.

(3)

انظر الكشف: 1/ 139.

(4)

انظر الهداية: 1/ 75، والموضح: 1/ 163.

(5)

انظر الكشف: 1/ 139، والهداية: 76، والموضح: 1/ 163، 181.

ص: 55

الثاني: من أوسط الحلق، وله حرفان: العين والحاء «1» .

الثالث: من أدنى الحلق، وعند المهدوي: من آخر الحلق مما يلي الفم، وكلاهما بمعنى، وله حرفان: الغين والخاء «2» .

واكتفى مكي بنسبة هذه الحروف الستة إلى الحلق دون أن يفصّل في أقسامه، ونبه على أن قوما زادوا إليها الألف «3» .

الرابع: من أقصى اللسان وما فوقه من الحنك، وله حرف واحد: القاف.

ولم ينص مكي على مخرج القاف، واكتفى بنسبته إلى الفم وعطف الكاف عليه ب (ثم)«4» .

الخامس: فوق مخرج القاف قليلا مما هو أدنى إلى مقدّم الفم، وله حرف واحد: الكاف، وعند المهدوي: أسفل من مخرج القاف

ولا اختلاف بين قول المهدوي وما تقدم، لنسبية الفوق والأسفل؛ ولم ينصّ مكي على مخرج الكاف واكتفى بنسبته إلى الفم وعطفه على (القاف) ب (ثم)«5» .

السادس: من وسط اللسان وما يليه من الحنك، وله ثلاثة أحرف: الجيم والشين والياء «6» .

السابع: من حافة اللسان وما يليها من الأضراس، وله حرف واحد: الضاد.

ومن الناس من يخرجها من الجانب الأيمن، ومنهم من يخرجها من الجانب الأيسر، وكلّ واحد من الجانبين لها مخرج، لكن إخراجها من الأيسر أيسر «7» .

(1) انظر الهداية: 1/ 76، والموضح: 1/ 163، 181.

(2)

انظر الهداية: 1/ 76، والموضح: 1/ 164، 181.

(3)

انظر الكشف: 1/ 139.

(4)

انظر الكشف: 1/ 139، والهداية: 1/ 76، والموضح: 1/ 164.

(5)

انظر الكشف: 1/ 139، والهداية: 1/ 76، والموضح: 1/ 164.

(6)

انظر الكشف: 1/ 139، والهداية: 1/ 76، والموضح: 1/ 164.

(7)

انظر الكشف: 1/ 139، والهداية: 1/ 76، والموضح: 1/ 164.

ص: 56

الثامن: من حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرفه بينها وبين ما يليها من الحنك مما فويق الضاحك والناب والرّباعية والثّنيّة، وله حرف واحد: اللام.

وأجمل مكي مخرج اللام بطرف اللسان وأصول الثنايا «1» .

التاسع: من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا، وله حرف واحد: النون.

وقدّم المهدوي الراء على النون، مع ذكره أنها تخرج من بين مخرج اللام والراء «2» .

العاشر: من مخرج النون، غير أنه أدخل في ظهر اللسان قليلا، وعند المهدوي: من طرف اللسان بينه وبين مقدّم الحنك؛ وله حرف واحد: الراء.

وحكى مكي بلفظ (قيل) مذهب بعض العلماء في جعل اللام والنون والراء من مخرج واحد، وهو طرف اللسان وأصول الثنايا «3» «4» .

الحادي عشر: من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا، وزاد المهدوي:

مصعدا إلى الحنك، وله ثلاثة أحرف: الطاء والدال والتاء.

وقدّم المهدوي عليها الصاد والسين والزاي «5» .

(1) انظر الكشف: 1/ 139، والهداية: 1/ 76، والموضح: 1/ 164.

(2)

انظر الكشف: 1/ 139، والهداية: 1/ 77، والموضح: 1/ 164.

(3)

انظر الكشف: 1/ 139، والهداية: 1/ 77، والموضح: 1/ 164 - 165.

(4)

هو مذهب الفراء وقطرب والجرمي وابن كيسان. انظر التحديد في الإتقان والتجويد: أبو عمرو الداني، تحقيق: د. غانم قدوري الحمد، دار عمار، عمّان، ط 1، 2000 م، ص 104؛ والرعاية: 217 - 218، وفيه يورد مكي قولا لابن كيسان يحتج فيه لمذهب سيبويه (؟).

(5)

انظر الكشف: 1/ 139، والهداية: 1/ 77، والموضح: 1/ 165. وفي الكشف: «ثم الظاء والذال والثاء أخوات يخرجن من طرف اللسان وأصول الثنايا، والظاء أمكن مماسّة للثنايا

»، وفيه تصحيف، وصوابه: «ثم الطاء والدال والتاء

والطاء أمكن

».

ص: 57

الثاني عشر: من طرف اللسان وفويق الثنايا السفلى عند مكي «1» ، ومن طرف اللسان إلى فرجة بينه وبين أطراف الثنايا عند المهدوي، ونحوه عند ابن أبي مريم؛ وله ثلاثة أحرف: الصاد والزاي والسين «2» .

الثالث عشر: من طرف اللسان وأطراف الثنايا، وزاد المهدوي: العليا، وله ثلاثة أحرف: الظاء والذال والثاء «3» .

الرابع عشر: من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا، وله حرف واحد: الفاء.

وقدّم المهدوي أطراف الثنايا على الشفة وليس في لفظه (باطن)، ولم يزد مكي على نسبة الفاء إلى أول مخرجي الشفتين «4» .

الخامس عشر: من بين الشفتين، وله ثلاثة أحرف: الباء والميم والواو.

وأفرد المهدوي الواو بمخرج بعد الباء والميم، ولم يزد مكي على نسبة الثلاثة إلى ثاني مخرجي الشفتين «5» .

السادس عشر: من الخياشيم، وله حرف واحد: النون الخفية أو الخفيفة.

(1) انظر الرعاية: 183. وكان سيبويه أغفل وصف (الثنايا) في هذا المخرج، انظر الكتاب:

4/ 433، ومن جاء بعده: منهم من أغفل وصفها أيضا كابن جني في سر الصناعة (1/ 47)، ومنهم من وصفها بالسفلى كمكي، ومنهم من وصفها بالعليا كالأستراباذي في شرح الشافية (3/ 254)، وهو الراجح. انظر الدراسات الصوتية عند علماء التجويد:

209 -

211.

(2)

انظر الكشف: 1/ 139، والهداية: 1/ 77، والموضح: 1/ 165.

(3)

انظر الكشف: 1/ 139، والهداية: 1/ 77، والموضح: 1/ 165. وفي الكشف: «ثم الطاء والتاء والدال أخوات، يخرجن مما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا»، وفيه تصحيف، وصوابه: «ثم الظاء والثاء والذال

».

(4)

انظر الكشف: 1/ 139، والهداية: 1/ 77، والموضح: 1/ 165.

(5)

انظر الكشف: 1/ 139، والهداية: 1/ 77، والموضح: 1/ 165.

ص: 58

وتفرّد به ابن أبي مريم «1» «2» .

- تعليقات: آ- عدّ سيبويه مخرج الألف من أقصى الحلق بين الهمزة والهاء «3» ، وهو مما أخذه عليه د. إبراهيم أنيس. قال:«ولسنا نجد في كلام سيبويه ما يؤخذ عليه بصدد أصوات الحلق سوى إقحامه فيها ما سماه بالألف، ويبدو أن بعض المتأخرين قد رجعوا عن هذا، إذ لا نجد إشارة للألف بين أصوات الحلق في كتاب النشر «4» «5»

ثم اعتذر عن سيبويه بأنّ ذكره الألف بعد الهمزة من قبيل التفسير لا التغاير. قال:

«فربما أراد بكلمة الألف تفسير المقصود من كلمة الهمزة التي فيما يبدو كانت مصطلحا صوتيا غير مألوف في أيامه أو حديث العهد بين الدارسين، فأراد توضيحه بذكر مرادف له أكثر شهرة وألفة، وهو كلمة الألف

وحينئذ لا يكون هناك ما يؤخذ على كلام سيبويه في علاجه لأصوات الحلق.» «6»

(1) انظر الموضح: 1/ 165.

(2)

انظر فيما تقدم من المخارج الستة عشر الكتاب: 4/ 433 - 434. على أن بين قول سيبويه (وما فويق) وقوله (الثنايا مخرج النون) في الصفحة 4/ 433 سقطا يستدرك من طبعة بولاق، وهو: «الضاحك والناب والرباعية والثنية مخرج اللام، ومن طرف اللسان بينه وبين ما فويق».

الكتاب: سيبويه، المطبعة الكبرى الأميرية، بولاق، ط 1، 1317 هـ، ص 2/ 405.

(3)

انظر الكتاب: 4/ 431، 433.

(4)

انظر النشر: 1/ 199.

(5)

الأصوات اللغوية: 114.

(6)

الأصوات اللغوية: 115.

ص: 59

ولم يرتض كثير من الدارسين هذا الاعتذار، منهم د. عبد الرحمن أيوب الذي نزّه سيبويه عما نسبه إليه د. أنيس قائلا:«أما أن نتصور أنه كان من السذاجة والبساطة بحيث يذكر الشيء الواحد مرتين لمجرد اختلاف اسمه، فهذا أمر لا يتفق وما عليه الرجل من قدرة عقلية ومعرفة عميقة.» «1»

ومنهم أيضا د. حسام سعيد النعيمي الذي دفع هذا الاعتذار بأمور كثيرة منها قول سيبويه: «فأصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفا: الهمزة، والألف، والهاء

» «2» ، فلو جعلت الألف إيضاحا للهمزة لكانت ثمانية وعشرين «3» .

وكأن ما حمل سيبويه على أن يجعل الألف من أقصى الحلق ما بدا له من قرابة بينها وبين الهمزة، سوّغت وقوع كل واحدة منهما موقع الأخرى في مواضع كثيرة من اللغة. قال أبو علي في هذا المعنى:

«فإن الهمزة تشبه الألف، لأنها من مخرجها وتقاربها، لأن كل واحدة منهما تنقلب إلى صاحبتها في نحو: هو يضربهأ، وحبلأ، في وقف بعضهم، كما قلبت ألفا في الوقف عند أهل التخفيف في: لم يقرا، وكما قلبت هي أيضا إليها في آدم، وراس.» «4»

ولهذا الحديث تتمة تذكر في (تخفيف الهمز)«5» إن شاء الله.

ب- مخرج الضاد عند سيبويه من حافة اللسان وما يليها من الأضراس «6» ،

(1) محاضرات في اللغة: د. عبد الرحمن أيوب، مطبعة المعارف، بغداد، 1966 م، ص 126.

(2)

الكتاب: 4/ 431.

(3)

الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني: 303.

(4)

الحجة (ع): 4/ 171.

(5)

انظر ص 155 من هذا البحث.

(6)

انظر الكتاب: 4/ 433.

ص: 60

وعند المحدثين من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا «1» .

غير أنهم افترقوا في تفسير هذا الاختلاف على ثلاثة مذاهب:

- فأكثرهم على أن تغيّرا طرأ على مخرج الضاد، فبانت ضادنا من الضاد التي وصفها سيبويه.

- ومنهم من قال بخطإ اللغويين العرب في تحديد مخرج هذا الصوت.

- أو أنهم كانوا يتحدثون عن ضاد مولّدة، لا الضاد الفصيحة «2» .

وكان القدامى قد لمسوا ما في الضاد من صعوبة النطق، والتباس بصوت الظاء. قال مكي:

«والضاد يشبّه لفظها بلفظ الظاء

والضاد أصعب الحروف تكلفا في المخرج وأشدها صعوبة على اللافظ.» «3»

فكأن عسرها نطقا، واشتباهها بغيرها سمعا: هو ما جعل الناطقين يميلون إلى التقدم بمخرجها طلبا للسهولة وأمن اللبس.

ج- نبّه د. إبراهيم أنيس على أن الواو تخرج من أقصى اللسان وما يليه من الحنك مع استدارة الشفتين. قال: «أما مخرج الواو فليس الشفتين فقط كما ظن القدماء، بل هو في الحقيقة من أقصى اللسان حين يقترب من أقصى الحنك، غير أن الشفتين حين النطق بها تستديران

(1) انظر التطور النحوي للغة العربية: برجشتراسر، تعليق: د. رمضان عبد التواب، مكتبة الخانجي بالقاهرة ودار الرفاعي بالرياض، 1982 م، ص 19؛ والأصوات اللغوية: 48؛ ومناهج البحث في اللغة: د. تمام حسان، دار الثقافة، الدار البيضاء، 1986 م، ص 120.

(2)

انظر التطور النحوي: 18 - 19؛ والأصوات اللغوية: 48 - 61؛ وعلم اللغة العام (الأصوات):

د. كمال بشر، دار المعارف، مصر، ط 7، 1980 م، ص 104 - 108؛ والمدخل إلى علم اللغة ومناهج البحث اللغوي: د. رمضان عبد التواب، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط 3، 1997 م، ص 62 - 74؛ والدراسات الصوتية عند علماء التجويد: 265 - 281.

(3)

الرعاية: 158 - 159، وانظر النشر: 1/ 219، والأصوات اللغوية: 49، 53 - 55.

ص: 61

ولعل وضوح استدارة الشفتين مع الواو هو الذي جعل القدماء ينسبون مخرج الواو إلى الشفتين.» «1»

ويزيد هذا القول فهمنا لقوة العلاقة بين الواو والياء، وأنها ليست لاتحادهما في صفة اللين فقط، وإنما لتقاربهما في المخرج أيضا.

د- وقع بين القدماء والمحدثين في ترتيب مخارج أصوات العربية فروق يحسن الوقف عندها، وأهمها:

- أن المحدثين قدّموا القاف على الغين والخاء، اللذين جعلوهما مع الكاف من مخرج واحد.

- وجعلوا اللام والنون والراء من مخرج واحد.

- وجعلوا الطاء والدال والتاء، والصاد والزاي والسين من مخرج واحد، وألحقوا به الضاد «2» .

ولا شك في أن معارف القدامى التشريحية ووسائلهم في الاختبار ليست شيئا إذا قيست بما لدى المحدثين منها، غير أن تحديد المخارج عند القدامى لم يقم فقط على رصد الأعضاء التي تعترض مجرى الصوت عند النطق بالحروف، وإنما قام أيضا على رصد سلوكها في ظواهر اللغة، ولا سيما الإدغام، وهذا أمر لم يلتفت إليه المحدثون على خطورته. وهو ما يفسّر لنا ارتباط الحديث عن (مخارج الحروف وصفاتها) بالحديث عن (الإدغام) عند سيبويه «3» ومن جاء

(1) الأصوات اللغوية: 43، وانظر علم اللغة العام: 133، وعلم اللغة مقدمة للقارئ العربي:

د. محمود السعران، منشورات جامعة حلب، 1994 م، ص 180.

(2)

انظر علم اللغة العام: 94 - 98، ومحاضرات في اللغة: 128 - 129، ومناهج البحث في اللغة: 111 - 112، ومبادئ اللسانيات: د. أحمد قدور، دار الفكر، دمشق، ط 2، 1999 م، ص 72 - 73.

(3)

انظر الكتاب: 4/ 431 - 436.

ص: 62

بعده، وذلك بأن الإدغام «إنما يكون لتقارب الحروف في المخارج، والإظهار إنما يكون لتباعدها.» «1»

فلما كانت المعرفة بأحد الطرفين تقود إلى المعرفة بالطرف الآخر، فما أيسر على اللغويين العرب أن يبحثوا الإدغام في لغتهم، ليصلوا إلى تحديد مخارج حروفها، وهو ما يغلب على الظن أنه ما كان.

وأما الاعتماد على أعضاء النطق فقط في تحديد المخارج، فغير كاف، لأن المخرج ليس نقطة، وإنما هو مساحة (حيّز)«2» ، وكثيرا ما تتداخل الأصوات في أحيازها، فضلا عن أن المخرج إنما يتحدد بعضوين من أعضاء النطق، إن كان صوت ما متقدما بالنظر إلى أحدهما فقد يكون متأخرا بالنظر إلى الآخر، والاعتماد على أحدهما تحكّم لا وجه له، وأحد هذين العضوين متحرك على الأقل. وكل أولئك صعوبات تجعل اعتبار الجانب الوظيفي للصوت في تحديد مخرجه أمرا لا مفرّ منه.

ولأجل هذا ما عدّ اللغويون العرب الغين والخاء من حيز الحلق مع الهمزة والهاء والعين والحاء، لاشتراكها جميعا في كثير من أبواب العربية، منها إظهار النون الساكنة والتنوين بعدها، ونزوعها إلى الفتح دون غيره من الحركات، مما سيأتي الحديث عنه بعد إن شاء الله «3» .

وعدّوا اللام والنون والراء من مخارج منفصلة وإن كانت متدانية، لأن إدغام هذه الحروف بعضها في بعض يختلف حكمه بين الواجب والجائز والممتنع، ولو كانت من مخرج واحد لم يكن إلا واجبا. قال المهدوي:«فكل حرفين كانا من مخرج واحد، متماثلين كانا أو متقاربين، فالإظهار لا يجوز فيهما.» «4»

(1) الهداية: 1/ 80.

(2)

انظر مدخل في الصوتيات: عبد الفتاح إبراهم، دار الجنوب، تونس، ص 73.

(3)

انظر ص 216 من هذا البحث.

(4)

الهداية: 1/ 80.

ص: 63