الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وجوه القراءات) و (علل القراءات) و (معاني القراءات) و (إعراب القراءات) و (توجيه القراءات)«1» .
3 - دوافع التأليف في الاحتجاج:
- يكاد الباحثون يتفقون على أن دوافع التأليف في الاحتجاج أمران:
آ- توضيح الأركان الثلاثة للقراءة الصحيحة:
- صحة السند.
- موافقة العربية ولو بوجه.
- موافقة أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا.
ب- الدفاع عن القراءات، ولا سيما المتواترة، ضد من توهّم أن فيها لحنا «2» .
- وفي كليهما نظر:
أما الأول فإن كتب الاحتجاج لم تعن بنقد أسانيد القراءات التي تعرض لها، وهي حينما تحتج برسم المصحف لا تفعل ذلك لتوضيح موافقة القراءات لمرسوم الخط، بل لترجّح قراءة على أخرى «3» .
وأما الآخر فهو لا يفسر سوى الاحتجاج لمشكل القراءات، مما تكلم فيه بعض اللغويين وغيرهم، وهو نزر إذا قيس بما وراءه، مما لم يختلف على صحته لفظا ومعنى «4» .
(1) انظر مقدمة محقق الهداية: 1/ 21، وتوجيه مشكل القراءات العشرية الفرشية لغة وتفسيرا وإعرابا: د. عبد العزيز بن علي الحربي، دار ابن حزم، الرياض، ط 1، 2003 م، ص 67؛ وزاد فيه (تخريج القراءات)، وهي تسمية محدثة.
(2)
وهو رأي د. عبد الفتاح شلبي في بحثه (الاحتجاج للقراءات)، ولم أقف عليه، وتابعه عليه د. عمر حمدان الكبيسي محقق الموضح: 1/ 19 - 20، ود. حازم سعيد حيدر محقق الهداية: 1/ 22، ود. عبد
العزيز الحربي في كتابه توجيه مشكل القراءات: 68 - 69.
(3)
انظر ص 26 من هذا البحث.
(4)
انظر المعاني: 2/ 317 - 318، وإعراب السبع: 1/ 101، 198 - 199.
على أن ممن ألف في الاحتجاج من ضعّف وردّأ وخطّأ ولحّن ووهّم وردّ بعض القراءات المتواترة، وكان أجرأهم على هذا أبو منصور الأزهري «1» .
فكيف يقال عن هؤلاء: إن دافعهم للتأليف في الاحتجاج للقراءات هو الدفاع عنها؟
- وكل ما في الأمر أن كتب القراءات لما كانت كتب رواية يراعى فيها الاختصار تمكينا للطلبة من حفظها، كان أكثرها يخلو من المعاني والعلل.
فجاءت كتب الاحتجاج، وهي كتب دراية، تشرح ما اختصر فيها.
قال مكي في مقدمة كتابه (الكشف): «كنت قد ألفت بالمشرق كتابا مختصرا في القراءات السبع
…
وسميته (كتاب التبصرة)، وهو فيما اختلف فيه القراء السبعة المشهورون، وأضربت فيه عن الحجج والعلل ومقاييس النحو في القراءات واللغات، طلبا للتسهيل وحرصا على التخفيف؛ وو عدت في صدره أني سأؤلف كتابا في علل القراءات التي ذكرتها في ذلك الكتاب (كتاب التبصرة)، أذكر فيه حجج القراءات ووجوهها، وأسميه (كتاب الكشف عن وجوه القراءات)
…
» «2»
ثم قال موازنا بين الكتابين: «فهذا الكتاب كتاب فهم وعلم ودراية، والكتاب الأول كتاب نقل ورواية.» «3»
- ومما يشهد أن الدافع للتأليف في الاحتجاج إنما كان شرح كتب القراءات لما انطوت عليه من إيجاز، أن أكثر كتب الاحتجاج بني على كتاب في القراءات جعل متنا له:
ف (معاني القراءات) للأزهري، و (إعراب السبع) و (الحجة) لابن خالويه،
(1) انظر المعاني: 1/ 147، 399، 419، 2/ 62 - 63، 78، 127، 241، 327، 3/ 23، 34.
(2)
الكشف: 1/ 3 - 4.
(3)
الكشف: 1/ 6.