الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
15 - باب إذا بعث بهديه ليُذبح لم يحرُم عليه شيء
5566 -
عن مسروق أنه أتى عائشة فقال لها: يا أم المؤمنين، إن رجلًا يبعث بالهدي إلى الكعبة ويجلس في المصر فيوصي أن تُقلَّد بدنته، فلا يزال من ذلك اليوم محرمًا حتى يحل الناس. قال: فسمعت تصفيقها من وراء الحجاب، فقالت: لقد كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبعث هديه إلى الكعبة، فما يحرُمُ عليه مما حلَّ للرجال من أهله حتى يرجع الناس» (1).
16 - باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي، وما يتزود منها
5568 -
عن القاسم أن ابن خَبَّاب أخبره أنه «سمع أبا سعيد يحدِّث أنه كان غائبًا فقدم، فقدِّم إليه لحم قالوا: هذا من لحم ضحايانا، فقال: أخِّروه، لا أذوقه. قال: ثم قمت فخرجت حتى آتي أخي أبا قتادة (2) - وكان أخاه لأمه وكان بدريًا - فذكرت ذلك له فقال: إنه قد حدث بعدك أمر» .
5571 -
عن الزهري قال: حدثني أبو عُبيد مولى ابن أزهر أنه شهد العيد يوم الأضحى مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فصلى قبل الخطبة ثم
(1) إذا أهدى الإنسان شيئًا إلى الحرم فلا يحرم عليه شيء، ما يحرم إلا بالإحرام بالنسك.
* استقرت الشريعة على أن المتصدق يأكل ويطعم بغير تحديد، وكان التحديد بثلاث لأجل حاجة في المدينة.
(2)
وهذا غلط من بعض الرواة، والصواب أنه أخي قتادة بن النعمان زاد أبا.
خطب الناس فقال: يا أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهاكم عن صيام هذين العيدين: أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون من نُسككم» (1).
5572 -
5573 -
قال أبو عبيد: «ثم شهدته مع علي بن أبي طالب، فصلى قبل الخطبة، ثم خطب الناس فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاكم أن تأكلوا (3) لحوم نُسُككم فوق ثلاث» .
5574 -
حدثني محمد (4) بن عبد الرحيم أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن ابن أخي ابن شهاب عن عمّه ابن شهاب عن سالم عن عبد الله بن
(1) وهذان اليومان محرم صيامهما بإجماع المسلمين.
(2)
إذا ما حضر الجمعة يصلي لكن إذا كان واحد حضر الجمعة، وإن كانوا جماعة يصلون في بيوتهم لكن لا يقيمونها في المسجد حتى لا يظهروا المخالفة لشعيرة الجمعة، ولا يؤذن للظهر في المسجد الذي لا يجمّع فيه. وهذا يدل على أنه إذا اجتمع عيد وجمعة يسقط حضور الجمعة ويصلي الظهر، وإن حضر الجمعة أفضل.
(3)
خفي على علي الأمر وظن أن النهي باق.
(4)
صاعقه، هذا لقبه.
عمر رضي الله عنهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلوا من الأضاحي ثلاثًا (1). وكان عبد الله يأكل بالزَّيت حين ينفر من منى من أجل لحوم الهدي».
قال الحافظ:
…
وأيضًا فظاهر الحديث في كونهم من أهل العوالي أنهم لم يكونوا ممن تجب عليهم الجمعة لبعد منازلهم عن المسجد، وقد ورد في أصل المسألة حديث مرفوع (2).
(1) خفي عليه الإذن كما خفي على علي رضي الله عنهما.
(2)
قلت: ما رواه أبو داود عن محمد بن طريف البجلي ثنا أسباط بن محمد عن الأعمش عن عطاء قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم الجمعة أول النهار ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحدانًا وكان ابن عباس بالطائف فما قدم ذكرنا ذلك له فقال: أصاب السنة. وجاء من حديث زيد بن أرقم وأبي هريرة، وكلها عند أبي داود.