الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
11 - باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة
؟
7084 -
عن حذيفة بن اليمان قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم. قلت: وهل بعد هذا الشرِّ من خير؟ قال: نعم وفيه دخَن. قلت: وما دَخَنُه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتُنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دُعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها. قلت: يا رسول الله، صفهم لنا، قال: هم من جلدتنا (1)، ويتكلمون بألسنتنا. قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت، فإن لم يكن لهم جماعة (2)
(1) يعني من العرب .. وقد أفسدوا الآن البلاد بالصحف والإذاعات .. الله المستعان. قلت: والقنوات المرئية والتي تنشر الشبه والشهوات، والله المسؤول أن ينصر دينه.
(2)
الجماعة الذين على الحق قائمة في هذه البلاد .. وتوجد في بلاد أخرى ولو كانت الدولة فاسدة، فالأقليات المسلمة ولو كانوا عشرة فرئيسهم إمامهم.
ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك».
قال الحافظ:
…
وفي رواية أبي الأسود «يكون بعدي أئمة يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي» (1).
قال الحافظ:
…
وأن القادر على التحول عنهم لا يعذر كما وقع للذين كانوا أسلموا ومنعهم المشركون من أهلهم من الهجرة ثم كانوا يخرجون (2) مع المشركين لا لقصد قتال المسلمين بل لإيهام كثرتهم في عيون المسلمين فحصلت لهم المؤاخذة بذلك.
(1) يعني تعرف منهم وتنكر .. خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا .. يعني عندهم تناقض، شيء من الشرع وشيء ليس منه .. وهذا إن صح حذف «لا» النافية.
(2)
هذا تأويل حسن، وقيل خرجوا بالإكراه .. (ظالمي أنفسهم) فوصفهم بالظلم بالخروج معهم ولو لم يقاتلوا، والظاهر أنهم كانوا قادرين ولهذا قال «ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها» والخلاف في ارتدادهم أم لا؟ وقد أجمع العلماء على أن من ناصر الكفار وساعدهم على المسلمين فهو مرتد إذا خرج باختياره {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} ولو كره الكفار بقلبه لكن ساعدهم فهو مرتد أما مساعدتهم على غير المسلمين فهذا شيء آخر.