الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَا عُمَرُ؟ فَقَرَأْتُ فَقَالَ: كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ (1) فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ (2).
55 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِى لَوْحٍ مَحْفُوظٍ}
7554 -
عن أَبي هُرَيْرَةَ رضى الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ: إِنَّ رَحْمَتِى سَبَقَتْ غَضَبِى فَهْوَ مَكْتُوبٌ (3) عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ» .
56 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ}
7555 -
عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ هَذَا الْحَىِّ مِنْ جُرْمٍ (4) وَبَيْنَ الأَشْعَرِيِّينَ وُدٌّ وَإِخَاءٌ، فَكُنَّا عِنْدَ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ
(1) مختلفة بالألفاظ متقاربة في المعاني مثل: {خبير بما تعملون} تفعلون. . تصنعون. . وما شابه ذلك.
(2)
فيه فوائد:
أ) إنكار المنكر على من فعله إذا كان يعتقد أنه منكر.
ب) فيه رفع الخلاف إلى الولاة.
جـ) فيه شدة عمر في أمر الله وغيرته على ذلك رضي الله عنه.
د) فيه رفقه صلى الله عليه وسلم بعمر ففيه الرفق بالعظماء والأخيار والعلماء تقديراً لما عملوه من خير.
(3)
العرش سقف المخلوقات ولا مانع من وجود شيء فوقه، ومكتوب: كتاب.
(4)
صوابه الجرمي بفتح الجيم.
وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِى تَيْمِ اللَّهِ كَأَنَّهُ مِنَ الْمَوَالِى فَدَعَاهُ إِلَيْهِ فَقَالَ الرجل: إِنِّى رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ فَحَلَفْتُ لَا آكُلُهُ: فَقَالَ: هَلُمَّ فَلأُحَدِّثْكَ عَنْ ذَاكَ، إِنِّى أَتَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فِى نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، قَالَ:«وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ وَمَا عِنْدِى مَا أَحْمِلُكُمْ، فَأُتِىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِنَهْبِ إِبِلٍ فَسَأَلَ عَنَّا فَقَالَ: أَيْنَ النَّفَرُ الأَشْعَرِيُّونَ؟ فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ لذُّرَى ثُمَّ انْطَلَقْنَا، قُلْنَا مَا صَنَعْنَا؟ حَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَحْمِلُنَا وَمَا عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا ثُمَّ حَمَلَنَا، تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمِينَهُ، وَاللَّهِ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ، فَقَالَ: لَسْتُ أَنَا أَحْمِلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ (1)، إِنِّى وَاللَّهِ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَاّ أَتَيْتُ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَتَحَلَّلْتُهَا» .
قال الحافظ: . . . ولعل غرض البخاري في تكثير هذا النوع في الباب وغيره بيان جواز ما نقل عنه أنه قال "لفظي بالقرآن مخلوق"(2) إن صح عنه.
قلت: قد صح عنه أنه تبرأ من هذا الإطلاق فقال "كل من نقل عني أني
(1) فأعمال العباد مخلوقة لله، فهي من كسبهم لكن الله خلقهم وأعمالهم {والله خلقكم وما تعملون} .
(2)
لأن ذلك يحتمل الصوت أن يكون مخلوقًا لله، والملفوظ مخلوق لله فالأول مخلوق لله، واللفظ كلام الله. قلت: تقدم كلام شيخنا قريبًا أن صوت المخلوق شيء والقرآن كلام الله شيء آخر، ومن هنا منع أحمد وغيره هذا القول وهو "لفظي بالقرآن مخلوق" وأنكر على من قال ذلك كالكرابيسي. انظر طبقات الحنابلة (2/ 281) وقد وقع للبخاري من ذلك محنة وقد أنكر ذلك. انظر ترجمته في طبقات الحنابلة (2/ 257).
قلت لفظي بالقرآن مخلوق فقد كذب عليّ، وإنما قلت أفعال العباد مخلوقة" أخرج ذلك غنجار في ترجمة البخاري من تاريخ بخارا بسند صحيح إلى محمد بن نصر المروزي الإمام المشهور أنه سمع البخاري يقول ذلك، ومن طريق أبي عمر وأحمد بن نصر النيسابوري الخفاف أنه سمع البخاري يقول ذلك. .
7562 -
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رضى الله عنه عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ (1) تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ (2) فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ
(1) يعني لا يقبل، وقد يقال لا يمتثلونه إلا بقراءتهم فقط، والأول أظهر.
(2)
تمسك بها من أفتى بكفرهم. قلت: روى محمد بن نصر المرزوي في تعظيم قدر الصلاة ص 543 من طريق قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: كنت عند علي حين فرغ من قتال أهل النهروان فقيل له أمشركون هم؟ ! قال: من الشرك فروا. فقيل: منافقون؟ قال: المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلاً، قيل فما هم؟ قال: قوم بغوا علينا فقاتلناهم. إسناده صحيح وذكر طرقًا. ونقل شيخ الإسلام في منهاج السنة النبوية (5/ 241) اتفاق الصحابة على أنهم لم يكونوا مرتدين عن الإسلام ببدعتهم هذه، وأحضرت نسخة الكتاب لشيخنا ابن باز وقرأنا عليه كلام شيخ الإسلام هذا يوم 25/ 7/ 1416 هـ-فقال ما نصه: غلط، كم له من أغلاط رحمه الله، والصواب كفرهم "يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ئم لا يعودون إليه" وقال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وإرم" قلت: أخرج مسلم أحاديث الخوارج، ذكرهم وقتالهم =
إِلَى فُوقِهِ، قِيلَ مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ (1) -أَوْ قَالَ- التَّسْبِيدُ».
قال الحافظ: . . . فيستلزم أن كل من كان محلوق الرأس فهو من الخوارج والأمر بخلاف ذلك اتفاقاً ثم أجاب بأن السلف (2) كانوا لا يحلقون رؤوسهم إلا للنسك أو في الحاجة.
قال الحافظ: . . . تنبيه: وقع لابن بطال في وصف الخوارج خبط أردت التنبيه عليه لئلا يغتر به، وذلك أنه قال: يمكن أن يكون هذا الحديث في
= من وجوه كثيرة منها حديث أبي سعيد الخدري وفيه "يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نَضِيِّه فلا يوجد فيه شيء وهو القدح ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء سبق الفرث الدم. ." وأخرج ابن ماجه (176) عن سهل بن أبي سهل حدثنا سفيان ابن عيينة عن أبي غالب عن أبي أمامة يقول: شر قتلى تحت أديم السماء وخير قتيل من قتلوا كلاب أهل النار قد كان هؤلاء مسلمين فصاروا كفاراً قلت: يا أبا أمامة هذا شيء تقوله قال: بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. تفرد به أبو غالب وهو مختلف فيه، والا"حاديث في الخوارج ليست صريحة في كفرهم، ومعاملة الصحابة لهم كشفت الأمر، نعم بدعتهم قبيحة وشبهتهم ضعيفة.
(1)
قال الشيخ يوجبون التحليق.
* حلق الرأس جائز، ومن رباه للتعبد به فلا بأس.
(2)
يعني كثير من السلف.