الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
88 - كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم
1 - باب إثم من أشرك بالله وعقوبته في الدنيا والآخرة
6920 -
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: «الإشراك بالله» . قال: ثم ماذا؟ قال: «ثم عقوق الوالدين» . قال: ثم ماذا؟ قال: «اليمين الغموس» . قالت: وما اليمين الغموس؟ قال: «الذي يقتطع مال أمرئ مسلم هو فيها كاذب» (1).
6921 -
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رجل يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: «من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء (2) في الإسلام أُخذ بالأول والآخر» .
2 - باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم
وقال ابن عمر والزهري وإبراهيم تقتل المرتدة (3)، وقال الله تعالى:{كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا .... إلى قوله: .... وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ} [آل عمران: 86 - 90] .... وقال:
(1) وأعظم ما تكون في الأموال فهو الأغلب، ولا يمنع أن تكون في غيره. قلت: نقل ابن عبد البر الاتفاق على أن اليمين الغموس ما كان فيها اقتطاع مال.
(2)
كمن أسلم وهو يشرب الخمر فيؤخذ بالأول والآخر، وكذا كل معصية استمر عليها.
* الوضوء هل يبطل بالردة؟
ذهب جمع إلى أن نعم. وظاهر الآية إن تاب ولم يمت على الكفر أجزأه، والأحوط أن يتوضأ.
(3)
كالمرتد سواء.
{وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ .... } [البقرة: 217].
6923 -
عن أبي موسى قال: أقبلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك، فكلاهما سأل، فقال: يا أبا موسى -أو يا عبد الله بن قيس -قال قلت: والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل. فكأني أنظر إلى سواكه تحت شَفّته قَلصت، فقال: لن ـ
أولاً: نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى -يا عبد الله بن قيس -إلى اليمن، ثم أتَّبعثُ معاذ بن جَبل، فلما قدم عليه ألقى له وسادة: قال: انزل، فإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديًا فأسلم ثم تهوَّد. قال: اجلس. قال: لا أجلس حتى يقتل (1)، قضاء الله ورسوله (ثلاث مرات)؛ فأمر به فقُتل، ثم تذاكرا قيام الليل، فقال أحدهما: أما أنا فأقوم وأنام، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي».
قال الحافظ:
…
إن عليًا بلغه أن قومًا ارتدوا عن الإسلام .. ثم ألقى عليهم الحطب .. (2).
(1) * الحبوط إنما يكون بالموت على الكفر، أما الردة ثم الرجوع إلى الإسلام فتحسب له الأعمال.
ورواه مسلم، وفيه المبادرة إلى قتل المرتد؛ ولأنهم استتابوه فلم يرجع.
(2)
فعل ابن عباس هو الصحيح، ولكن عليًا غضب عليهم لشدة مقالهم فأحرقهم، ولربما لم يبلغه النهي، وحديث السرية وإيقاد النار وفيه «لو دخلوها لم يخرجوا منها» راوي علي، ولعله نسي.
6 -
باب قتل الخوارج (1) والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم
6930 -
قال علي رضي الله عنه: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا فوالله لأن أخرَّ من السماء أحب إليِّ من أن أكذب عليه، وإذا حدَّثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«سيخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية (2)، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة» .
(1) البخاري رحمه الله روى أربعة أحاديث في شأن الخوارج، وزاد مسلم إلى عشرة فروى عنه أخرى.
* الخوارج تأولوا الآيات التي نزلت في الكفار في المؤمنين كما قال ابن عمر.
(2)
يعني: سبحان الله والحمد لله ولا حاكم إلا الله.
* قيل إن الخوارج كفار، وقيل مبتدعة، وظاهر النصوص كفرهم وخروجهم من الملة؛ الحديث «يمرقون من الدين» ، وحديث «يخرجون من الإسلام ثم لا يعودون إليه
…
» وقال علي فيهم: من الكفر فروا فكأنه لا يرى كفرهم. قلت: نقل أبو العباس في منهاج السنة النبوية اتفاق الصحابة على عدم كفرهم.
* في حديث: يخرجون على حين فرقة من المسلمين
…
إثبات الإسلام للمؤمنين المختلفين وهما فرقة علي وفرقة معاوية.