الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التحتية وفتح الكاف وسكون النون (1) قال السمعاني في "الأنساب"(1/ 456): بيكند من بلاد النهر على مرحلة من بخارى إذا عبرت النهر. وتقع حاليًا في جمهورية أوزبكستان من الاتحاد السوفيتي، وقد سمع الحاكم بها من أحمد بن محمد بن واصل المطوعي البيكندي. (2)
*
رحلته إلى بلاد خوزستان:
وهي بلاد كثيرة بين البصرة وفارس، وأعظم كورها الأهواز، ويقال لها: هرمز (3)، وتقع حاليًا في الجنوب الغربي لجمهورية إيران، وقد سمع الحاكم بها من أبي العباس أحمد بن زياد الفقيه. (4)
قال مقيده -عفا الله عنه-: ولم يكتف الحاكم رحمه الله تعالي- في رحلاته هذه بالسماع من الشيوخ والكتابة عنهم فحسب، بل جرت له فيها مذاكرات، ومناظرات، ومحاورات، قال الخليلي في "الإرشاد" (3/ 852): ارتحل إلي العراق والحجاز سنة ثمان وستين في الثانية، وقد ذاكر الحفاظ، والشيوخ، وكتب عنهم أيضًا، وناظر الدارقطني فرضيه، وقال الحاكم في "المعرفة" برقم (491): قد جمعني والقاضي أبا بكر محمد بن عمر الجعابي الحافظ مدينة السلام في رحلتي الثانية وذاكرته في مجالس كثيرة، وكانت كتبه إليَّ متواترة إلي أن توفي رحمه الله.
وقال أبو حازم العبدوي: فأما مذاكرته فذاكر الجعابي، وأبا جعفر
(1)"تقويم البلدان" ص (488).
(2)
"المستدرك"(3/ 68/ 4466).
(3)
"تقويم البلدان" ص (317).
(4)
"المستدرك"(2/ 469/ 3563).
الهمذاني، وأبا علي الحافظ، وكان يقبل عليه من بين أقرانه. (1) وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق" كما في "المنتخب" ص (17): وجرت له مذاكرات ومحاورات مع الحفاظ والأئمة من أهل الحديث مثل أبي بكر ابن الجعابي بالعراق، وأبي علي الحافظ الماسرجسي الذي كان أحفظ أهل زمانه. وقال الحاكم في "تاريخ نيسابور": ذكرنا يومًا ما روى سليمان التميمي عن أنس، فمررت أنا في الترجمة، وكان بحضرة أبي علي الحافظ وجماعة من المشايخ، إلي أن ذكرت حديث:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن "، فحمل بعضهم علي، فقال أبو علي: لا تَفْعل، فما رأيت ولا نحن في سنة مثله. (2)
*وعقد له في رحلاته -أيضًا- مجالس الإملاء والتحديث، قال أبو حازم العبدوي: أملى بالعراق سنة سبع وستين، ولازمه ابن المظفر، والدراقطني، وأملى ببغداد، والرّي مدة من حفظه. (3) وقال الخطيب في "تاريخه" (5/ 473): ثم ورد بغداد وقد علت سنه، فحدث بها عن أبي العباس الأصم، وأبي عبد الله بن الأخرم، وأبي علي الحافظ، ومحمد بن صالح بن هانئ، وغيرهم من شيوخ خراسان.
*ومما اتسم به رحمه الله تعالي- في رحلاته -أيضًا- الانتقاء والانتخاب على المشايخ، وتخريج الفوائد لهم، قال الحافظ شرف الدين
(1)"تبيين كذب المفتري" ص (229).
(2)
"النبلاء"(17/ 176).
(3)
"تبيين كذب المفتري" ص (228).
علي بن المفضل المقدسي في "كتاب الأربعين" ص (403): انتخب الحاكم أبو عبد الله على المشايخ خمسين سنة. وقال السبكي في "طبقاته"(4/ 157): انتخب على خلق كثير. وقال السمعاني في "الإنساب"(2/ 511) ترجمة عبيد الله بن علي النخعي الداودي: "انتخب عليه الحاكم أبو عبد الله الحافظ "الفوائد"، وكتبها الناس. وفي (3/ 308) قال الحاكم في "التاريخ": أبو جعفر بن أبي الحسن السَّليطي
…
خرجت له الفوائد.
وفي (2/ 241) ذكره الحاكم في "التاريخ" فقال: القاضي أبو بكر الحرشي خرجت له فوائد. وقال الذهبي في "التذكرة"(2/ 241): ترجمة محمد بن عبد الله الجوزقي المعدل: "قال الحاكم: انتقيت له فوائد في عشرين جزءًا. وقال الحاكم في "أجوبته على أسئلة بعض البغاددة" برقم (11): أبو الطيب عبد الله بن محمد بن أحمد بن حيان خرجت له الفوائد. وقال ابن الصلاح في "طبقاته" (1/ 337) ترجمة أحمد بن الحسين المقرئ: حدث بانتقاء الحاكم أبي عبد الله عليه. وقال في (1/ 390) ترجمة أحمد بن محمد عبد الواحد المُنْكَدِري: له ذكر في "تاريخ الحاكم"، وكتب عنه الحاكم وانتخب عليه. وفي (1/ 481) ترجمة أبي سهل الصعلوكي: قال الحاكم أبو عبد الله: خرجت "الفوائد" من مسموعاته، وحدث وأملى. وفي (2/ 651) ترجمه عمر بن أحمد أبي حازم العبدوي: حدث بانتخاب الحاكم عليه، وروى عنه.
وقال الذهبي في "النبلاء"(16/ 497) ترجمة أبي حامد المزكي: قال الحاكم: خرّجت له "الفوائد". وفي (17/ 99) ترجمة محمد بن الحسين بن داود العلوي: قال الحاكم: انتقيت له ألف حديث. وقال في "تاريخ الإسلام"
(26/ 436) ترجمة بشر بن أحمد بن الدَّهْقَان: قال الحاكم: انتخبت عليه. وقال السمعاني في "الأنساب"(2/ 416) ترجمة أبي طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة: ذكره الحاكم في "التاريخ" فقال: دخلت بيت كتب جده، وأخرجت له مائتين وخمسين جزءًا من سماعاته "الصحيحة"، وحملت إلي منزلي، فخرجت له "الفوائد" في عشرة أجزاء.
* ومما اتسم به -أيضًا- النقد وكشف عوار مُدّعي السماع، ففي "المدخل إلي الإكليل" ص (16) قال: الطبقة الثالثة من "المجروحين" قوم من أهل العلم حملهم الشره على الرواية عن قوم ماتوا قبل أن يولدوا، وهذا النوع من "المجروحين" فيهم كثرة، وقد لقيت أيام رحلتي منهم جماعة، أظهرت أحوالهم.
*- ومع ذلك كله، فقد كان رحمه الله تعالي-: إذا ظفر بفائدة أخذها ودونها، وإن كانت ممن دونه، أو سمع بحديث عند أحد من أصحاب الحديث؛ وإن كان من أقرانه، أو تلامذته ليس عنده، سمعه وكتبه عنه، وحدث به، وقال الخليلي في "الإرشاد" (3/ 852): "
…
، روى عمن عاش بعده، لسعة علمه. وقال ابن عبد الهادي في "طبقاته" (3/ 238): ما زال يسمع حتى سمع من أصحابه. وقال الذهبي في "تاريخه"(28/ 123): ولم يزل يسمع حتى كتب عن غير واحد أصغر منه سنًا وسندًا. وكذا قال السبكي في "طبقاته"(4/ 157).
قال مقيده -عفا الله عنه-: ومن هؤلاء: حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي. قال الذهبي في "النبلاء"(17/ 24): حدث عنه أبو عبد الله الحاكم، وهو من أقرانه في السِّن والسند. والحسين بن محمد بن محمد