الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[315] الحسين بن أحمد بن محمَّد بن عبد الرحمن بن أسد بن عبد الرحيم بن شمَّاخ، أبو عبد الله الصَّفَّار، الشَّمَّاخي، الهَرَوِي، صاحب "المستخرج على صحيح مسلم
".
حدَّث عن: أبي الجهم بن طلاب المشغرائي، وأبي الحسن بن جوصاء، ومحمد بن يوسف الهروي، وأحمد بن عبد الوراث العسال، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبي العباس بن عقدة، وأبي جعفر الطحاوي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو جعفر بن علان الشروطي، وغالب بن علي، وأبو الحسن بن جهضم، وأبو حازم العبدوي، والبرقاني، وأبو الفتح ابن أبي الفوارس، وأبو يعقوب القرَّاب، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": قدم علينا حاجًا سنة تسع وخمسين وثلاثمائة فانتقينا عليه، وكتبنا عنه العجائب، ثم اجتمعت تلك السنة بأبي عبد الله بن أبي ذُهل، وذاكرته بما كتبنا عن الشماخي، فأفحش القول فيه، وقال لي: دخلنا معًا بغداد، ومات أبو القاسم ابن بنت منيع، وهو إذ يحدَّث عنه ولا يحتشمني وأنا معه في البلد. قال الحاكم: ثم إن الشَّمَّاخي انصرف من الحج إلى وطنه بهراة، ورفض الحشمة، وحدث بالمناكير. وقال ابن عساكر: ذكر أبو عبد الله الحافظ في موضع آخر عن ابن أبي ذهل أنه قال: دخلت بغداد سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وأبو القاسم بن منيع حي، وهو آخر علته، فلم يسمع منه. ثم قال الحاكم: فيحتمل أن الشَّمَّاخي سمع
منه ولم يعلم ابن أبي ذهل. وفي "سؤالات السجزي" قال الحاكم: كذاب لا يشتغل بالسؤال عنه. وقال الخطيب: سألت البرقاني عنه فقال: كتبت عنه حديثًا كثيرًا ثم بأن لي في آخر عمره أنه ليس بحجة. وحدثني البرقاني قال: جاريت أبا علي زاهر بن أحمد السرخسي؛ ذكر الحسين بن أحمد الشماخي فحكى حكايته طويلة محصولها قال: كنت عند ابن منيع سنة دخلوا بغداد، فاتفق أنهم تواعدوا أن فلانًا -ذكر زاهر اسمه- ابن وزير أو رئيس، يريد أن يجيء ليقرأ له على ابن منيع، فحضرت وحضر إنسان معنا يقال له أبو سهل الصَّفَّار، ولم يكن معنا حين، فبعد ذلك بيوم أو يومين جاءوا ومعهم حسين، فسألوا ابن منيع أن يقرأ لهم شيئًا فقرأ لهم عليه ثلاثة أحاديث أو أربعة فحسب، وكان ثقيلًا في علة الموت، ولقن بعض الشيء فلفظ لهم به هذًّا هذًّا، وما سمع حين حسب. قال زاهر: وبلغني أنه حدَّث عنه بشيء كثير، فكتبت إليه، وقلت: شهدت أمرك ولم تسمع منه إلا ثلاثة أحاديث أو أربعة، فإن أمسكت وإلا شَهَرْتُك، قال زاهر: فبلغني أنه أقصر، قال البرقاني: فقلت: لم يقصر! قال البرقاني: عندي عن الشَّمَّاخي رزمة، وكان قد أخرج كتابًا على "صحيح مسلم" ولا أخرج عنه في الصحيح حرفًا واحدًا. وقال الخليلي: عالم بهذا الشأن، ذو تصنيف في الأبواب، والشيوخ، وغير ذلك، شيوخه ذوو عددٍ في كل ناحية، صاحب غرائب، يأتي بأحاديث يخالف فيها، سمعت بعض أصحابنا يقول؛ إنه روى في رفع اليدين فذكر فيهم: أفريغون، والي جوزجان عن الزهريّ في رفع اليدين ومع هذا كله روى عنه الكبار، ورأيت الحاكم أبا عبد الله يكثر عنه في التراجم، وبالري من شيوخها قد كتبوا عنه الكثير، وانتخبت
عليهم من حديثه. وقال رشيد الدين العطار: تكلموا فيه. وقال الذهبي: الحافظ المحدث الجوال المصنَّف. وقال مرة: كذبه الحاكم. وقال في موضع آخر: ضعيف. وقال العراقي في "تخريج الإحياء" تحت حديث: "ما من عبد إلا وله أربعة أعين": فيه الحسين الشَّمَّاخي الحافظ، كذبه الحاكم، والآفة منه. قال برهان الدين الحلبي: وقول شيخنا والآفة منه، إشارة إلى أنه وضعه والله أعلم. وقال المناوي: كذبوه.
توفي بهراة يوم الجمعة التاسع من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
قلت: [متروك وكذبه بعضهم على كثرة شيوخه وتجواله] ولو كان يدلس عن ابن بنت مَنِيْع فيما لم يسمعه منه لما هدده زاهر بالتشهير به، فالظاهر أنه ادعى سماع ما لم يسمع.
"مختصر تاريخ نيسابور"(42/ أ)، "سؤالات السجزي"(13، 98)، "الإرشاد"(3/ 880)، "تاريخ بغداد"(8/ 8)، "الأنساب"(3/ 471)، "مختصره"(2/ 207)، "تاريخ دمشق"(14/ 24)، "مختصره"(7/ 91)، "تهذيبه"(4/ 288)، "نزهة الناظر"(23)، "تذكرة الحفاظ"(3/ 831)، "النبلاء"(13/ 267)، (16/ 360)، "تاريخ الإسلام"(26/ 517)،"الميزان"(1/ 528)، "المغني"(1/ 251)، "الديوان"(968)، "الوافي بالوفيات"(12/ 340)، "المغني عن حمل الأسفار"(2/ 728)، "الكشف الحثيث"(235)، "اللسان"(3/ 29، 131)، "تنزيه الشريعة"(1/ 52)، فيض القدير (1/ 245)، "الضعيفة"