الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"مختصر تاريخ نيسابور"(42/ب)، "أخبار أصبهان"(1/ 310)، "تاريخ بغداد"(8/ 334)، "تاريخ دمشق"(17/ 16)، "مختصره"(8/ 83)، "تهذيبه"(5/ 173)، "المنتظم"(15/ 80)، "معجم البلدان"(5/ 403)، "التقييد"(324)، "بغية الطلب"(7/ 3350)، "طبقات علماء الحديث"(3/ 264)، "تذكرة الحفاظ"(3/ 1067)، "النبلاء"(17/ 260)، "تاريخ الإسلام"(28/ 222)، "الوفي بالوفيات"(13/ 366)، "البداية"(15/ 534)، "طبقات الحفاظ"(941).
[354] الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى بن عبد الله بن عاصم بن جَنْك، أبو سعيد، القاضي، السِّجْزِي، الفقيه الحنفي
.
سمع بمكة -حرسها الله-: أبا جعفر محمد بن إبراهيم الدَّبيلي، وببغداد: أبا بكر الباغندي، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا القاسم البغوي، وبحران: أبا عروبة ابن أبي معشر، وبدمشق: أبا الحسن بن جوصا، وبنيسابور: أبا بكر بن خزيمة، وأبا العباس السَّرَّاج، وبالري: أبا العباس أحمد بن جعفر بن نصر، وبطبرستان: أبا الحسن محمد بن إبراهيم الغازي.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه حدثه في دار الأمير السديد أبي صالح منصور بن نوح بحضرته، وابنه أبو سعيد عبيد الله بن الخليل، وأبو يعقوب إسحاق القرَّاب، وعبد الوهاب الخطابي، وجعفر المستغفري، وأبو ذر الهروي، ومحلّم بن إسماعيل الهروي، وأبو علي ابن فضالة، وأبو عمر النوقاني، وأبو منصور البلخي، وأبو عبد الله غنجار، وغيرهم.
قال الحاكم في "تاريخه": كان شيخ أهل الرأي في عصره، وكان أحسن الناس كلامًا في الوعظ والذكر مع تقدمه في الفقه والأدب، وكان ورد نيسابور قديمًا مع ابن خزيمة وأقرانه، سمع بالري والعراق والحجاز، وورد نيسابور محدَّثًا، ومفيدًا سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وأنا ببخارى ثم جاءنا إلى بخارى فكتبت عنه بها وسكن سجستان، ثم انتقل إلى بلخ وسكنها. توفي بسمرقند وهو قاضٍ بها في جمادى الآخرة من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ورد بذلك عليّ كتاب أبي محمد الزُّهري بخطه. وفي "الجواهر المضية" قال الحاكم أبو عبد الله: شيخ أهل الرأي في عصره، مع تقدُّمه في الفقه. صاحب كتاب "الدعوات والآداب والمواعظ"، له رحلة واسعة، جمع فيها بين بلاد فارس، وخراسان، والعراق، والحجاز، والشام، وبلاد الجزيرة.
روى عن أبي القاسم البَغَوي، وأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، في خلق.
ومن شعره في مدح أبي حنيفة النعمان بن ثابت وصاحبيه والأئمة القراء:
سَأَجْعَلُ لي النُّعْمانَ في الفِقْه قُدوَةً
…
وسُفْيانَ في نَقْلِ الأَحادِيث سَيِّدًا
وَفي تَرْكِ ما لم يَعْنِنِي من عَقِيدَةٍ
…
سأَتْبَعُ يَعْقُوبَ العُلا ومحُمَّدا
وأَجْعَلُ حِزْبي من قراءَةِ عاصِمٍ
…
وحَمْزَةَ بالتَّحْقِيقِ دَرْسًا مُؤَكَّدا
وأَجْعَلُ في النَّحْو الكِسائِيَّ عُمدَتي
…
ومَنْ بَعْدِه الفَرّاءَ ما عِشْتُ سَرْمَدا
وإنْ عُدْتُ لِلحَجِّ المُبارَكِ مَرَّةً
…
جَعَلْتُ لِنَفْسي كُوفَةَ الخَيْر مَشْهَدا
فهذا اعتقادي وهو ديني ومَذْهَبِي
…
فمن شاء فَلْيَبرُزْ لِيَلْقَى مُوَحِّدا
وَيلْقَى لِسانًا مِثْلَ سَيْفٍ مُهَنَّدٍ
…
يَفُلَّ إذا لاقى الحُسامَ المُهَنَّدا
وقال:
إذا ضاقَ بابُ الرِّزْقِ عَنْكَ ببَلْدَة
…
فَثَمَّ بلادٌ رِزْقُها غَيرُ ضَيِّقِ
وإيّاك والسُّكْنَى بدار مَذَلِّةٍ
…
فَتُسْقَى بِكاس الذِّلَّةِ المُتدَفِّقِ
فما ضاقَتِ الدُّنْيا عَلَيْكَ بِرُحْبِها
…
ولا باب رِزْقِ الله عَنْكَ بِمُعْلَقِ
وقال:
لَيْسَ التَّطاوُلُ رافعًا مِن جاهِل
…
وكذا التَّواضُعُ لا يَضُرُّ بِعاقِل
لَكِنْ يُزدادُ إذا تَوَاضَع رِفْقَةً
…
ثم التّطاوُلُ مآلُه مِنْ حاصِلِ
وقال:
رَضِيتُ مَنْ الدُّنْيا بقُوتٍ يُقِيْمُني
…
ولا أَبْتَغِي مِنَ بَعْدِهِ أبدًا فَضْلًا
وَلَسْتُ أرُومُ القُوتَ إلا لأنَّه
…
يُعينُ على عِلْمٍ أرُدُّ به جهلا
فما هَذه الدّنْيا يَكُونُ نَعِيْمُها
…
لأِصَغَرِ ما في العِلْمِ من نُكْتَةٍ عِدِلا
وقال:
اللهُ يجَمَعُ بَيْنَنا في غِبْطَةٍ
…
وَيُزيلُ وَحْشَتَنا بِوَشكِ تلاقِ
ما طابَ ليِ عَيْشٌ فَدَيْتُكَ بَعْدَما
…
ناحَتْ عَلَىَّ حَمامَةٌ بِفراقِ
إن الإلهَ لَقَدْ قَضَى في خَلْقِه
…
ألا يَطيبَ العَيْشُ لِلمُشْتاقِ
وقال أبو بكر الخُوارِزْمي يَرْثيه:
وَلمّا رَأَيْنا النّاسَ حَيْرَى لهَدَّةٍ
…
بَدَتْ بأساسِ الدِّينِ بَعْدَ تأطُّدِ
أَفَضْنا دُمُوعًا بِالدِّماءِ مَشُوبَةً
…
وَقُلْنا: لَقَد ماتَ الخليْلُ بنُ أحمدِ
وقال الأمير ابن ماكولا: جليل مكثر. وقال أبو منصور الثعالبي في
"يتيمته": كان أحد الأئمة في فقه الحنفية، ومن شعراء الفقهاء، وتقلد القضاء لآل سامان بسجستان وغيرها سنين كثيرة.
وقال عمر بن محمد النسفي في "تاريخه لعلماء سمرقند": كان على قضاء سمرقند في آخر عمره. وقال أبو سعد السَّمعاني: كان إمامًا فاضلًا جليل القدر، رحل إلي العراق وخراسان والشام والحجاز، وأدرك الأئمة والعلماء، وصنف التصانيف، وناظر الخصوم، ونظم الشعر، وولي القضاء ببلدان شتى من وراء النهر، وولي المظالم -أيضًا-. وقال ياقوت الحموي: كان فقيهًا شاعرًا محدثًا، رحل في طلب الحديث إلى نيسابور ودمشق. وقال ابن العديم: قيل إن اسمه محمد، والخليل لقب له، ويعرف بشيخ الإسلام، رحل إلي بلاد العراق والشام والجزيرة والحجاز وخراسان، وفي طريقه من حران إلي الشام دخل حلب أو بعض أعمالها، وكان فقيهًا على رأي أبي حنيفة رضي الله عنه. وقال الذهبي: الإمام القاضي شيخ الحنفية، الواعظ، قاضي سمرقند، كان من أحسن الناس وعظًا وتذكيرًا. وقال الحافظ في "نزهة الألباب": اسمه محمد، والخليل لقبه، ذكره ابن مندة.
ولد في الثالث والعشرين من المحرم سنة إحدى وتسعين ومائتين بسجستان، ومات بفرغانة في سلخ جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
قلت: [ثقة مصنف فقيه جليل القدر].
"المستدرك"(4/ 405/ 7788)، "مختصر تاريخ نيسابور"(42/ ب)، "يتيمة الدهر"(4/ 387)، "الإكمال"(2/ 567)، (3/ 174)،