الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حدَّث عن: أبي عبد الله محمَّد بن عبد الله الصفار، وأبي العباس الأصم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
ووصفه بالفقيه، وقال في "تاريخه": كان تولي الحكومة بسَرْخَس.
مات في ربيع الآخر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
قلت: [صدوق فقيه].
"مختصر تاريخ نيسابور"(39/ ب)، "الأنساب"(4/ 118).
[183] أحمد بن محمَّد بن عبدوس بن حاتم، أبو الحسن، الحاتمي، النَّيسَابُوري، الفقيه الشافعي
.
سمع: أبا العباس الأصم، وغيره.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في "تاريخه": كان من علماء الشافعيين، سمع الحديث الكثير بخراسان والعراق والحجاز، ودرَّس بمكة -حرسها الله-، وتخرج به جماعة، سمع أبا العباس محمَّد بن يعقوب وأقرانه، وهو من علماء المسلمين، أديب، فقيه، كاتب، حاسب، أصولي.
سمعته يقول: سمعت أبا زيد الفقيه يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بمكة في المنام، كأنه يقول لجبريل عليه السلام:"يا روح الله، اصحَبْهُ إلى وطنه".
مات كهلًا في يوم الجمعة، وقت الخطبة، لست مضين من شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وكان والده حيًّا، وضعف عن
المشي إلى المقبرة، وكان سنه حين مات تسعًا وأربعين سنة.
قلت: [ثقة مكثر فقيه أديب].
"مختصر تاريخ نيسابور"(38/ أ)، "الأنساب"(2/ 181)، "الفيصل في مشتبه النسبة"(2/ 514)، "النبلاء"(17/ 58)، "تاريخ الإِسلام"(27/ 92)، "طبقات السبكي"(3/ 46)، "العقد المذهب"(857)، "ذيل طبقات ابن الصلاح"(2/ 719).
[184]
أحمد بن محمَّد بن عَبدوس (1) بن سلمة بن مسور بن سنان بن مزاحم، أبو الحسن الطَّرائِفي، مولى خداش بن حلْبَس العنزي، النَّيسَابُوري.
حدَّث عن: السري بن خزيمة، ومعاذ بن نجدة القرشي، ومحمد بن عبد الرحمن السامي، ومحمد بن أشرس السلمي، والحسين بن الفضل البجلي، وعثمان بن سعيد الدارمي -فأكثر عنه- ومحمد بن سهل العتكي، وغيرهم.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" وذكر أنه أخذ عنه قراءة عليه، وأبو بكر بن إسحاق الصِّبغي، وهو من شيوخه، ويذكر الحاكم في "المعرفة" أنه ربما توهم المبتدئ أنه أستاذه، وأبو الحسين الحَجَّاجي، وابن محمَس الزيادي، وأبو عبد الرحمن السلمي، ويحيى بن المُزكِّي،
(1) فائدة: قال ابن الصلاح في تعليقاته على "المعرفة" للحاكم ص 261: الأصح في عَبْدوس عند أهل اللغة ضم العين، والأشهر عند أهل الحديث فتح العين، وقد حكاه أيضًا بعض أهل اللغة وهو محرفة، والله أعلم.
وأبو علي الحافظ، وأبو بكر أحمد بن محمَّد الأشناني، وآخرون.
قال الحاكم في "تاريخه": كان من أهل الصدق، والمحدثين المشهورين، انتخب عليه أبو علي الحافظ ثلاثة أجزاء، وأبو الحسين الحجاجي سبعة أجزاء، ولم يزل مقبولًا في الحديث مع ما كان يرجع إليه من السلامة، وسمعته يقول: أقمت ببغداد مدة، سنة أربع وخمسين وخمس وثمانين ومائتين على التجارة، ولم أسمع بها حديثًا واحدًا. وفي مجلس ابن فأخر الأصبهاني: قال الحاكم أبو عبد الله: رأيت أبا الحسن أحمد بن محمَّد بن عبدوس الطرائفي -المحدث- في المنام صبيحة يوم الثلاثاء العاشر من ربيع الآخر سنة خمسين وثلاثمائة، وعليه أثواب بيض، وهو أبيض الرأس واللحية يحدث وبين يديه جماعة يكتبون عنه وهو يقول: حدثنا عبد الله بن محمَّد بن مسلم الإسفرائيني، حدثنا سليمان بن سيف، فقلت له: يا أبا الحسن، ما تصنع بهذا النزول؟ حدثهم بما عندك عن عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله، فقال لي: يا أبا عبد الله، ليس ها هنا بهذا اعتبار، فسكت حتى فرغ من الحديث، ثم قلت: حدثهم بحديث عبد الملك بن عمير، وأنا أريد الحديث الذي حدثنا به عن عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، عن يزيد بن سعيد بن ذي غضوان عن عبد الملك بن عمير عن أبي بُردة بن أبي موسى عن أبيه رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا كان يوم القيامة أعطى الله عز وجل كل رجل من هذه الأمة رجلًا من الكفار، فيقول: هذا فداؤك من النار" فحدث القوم بهذا الحديث، ثم قلت: لكم ها هنا مجالس في الحديث؟ قلت: نعم، ما منا أحد إلا وله مجلس للحديث، قلت: أرأيت
أبا عبد الله الشافعي، فقال: نعم، بحر لا ينزف عنده مجمع القوم. قلت: فمالك بن أنس؟ قال: فوقهم بدرجات. قلت: فأبو عبد الله أحمد بن حنبل؟ قال: أقربهم إلى الله وسيلة. قلت: فأبو بكرنا -أعني الشيخ أبا بكر بن إسحاق-؟ فضحك، ثم قال: حُسْنُ ظنه بالله نجاه، قلت: ما حال أبي زكريا يحيى بن معين؟ فقال: لم أره وسادة. قلت: فإذا رأيته أقرأه مني السلام. ثم قلت له: يا أبا الحسن: ما منزلة جبريل وميكائيل من ربهما عز وجل؟ فقام قائمًا وجمع نفسه متواضعًا، وطأطأ رأسه ثم قال: رأسهما في السماء السابعة، وهما أقرب الملائكة من ربهما جل ذكره. وقال الذهبي في "النبلاء": الشيخ المسند الأمين، قال الحاكم: كان صدوقًا. وقال في "التذكرة": مسند نيسابور.
مات بنيسابور في شهر رمضان سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، وصلى عليه الأستاذ أبو الوليد.
تنبيه: تصحف اسم جده الأعلى "سلمة" إلى "مسلمة" وكذا تصحف "العنزي" إلى العنبري.
قلت: [ثقة مسند مشهور على سلامة فيه] والمراد بالسلامة هنا الغفلة وحسن الظن في غير موضعه، والله أعلم.
"المستدرك"(1/ 168)، "المعرفة"(216)، "مختصر تاريخ نيسابور"(38/ أ)، "الأنساب"(4/ 36)، "تذكرة الحفاظ"(3/ 863)، "النبلاء"(15/ 519)، (17/ 59)، "تاريخ الإِسلام"(25/ 345)، "العبر"(2/ 72)، "الإعلام"(1/ 237)، "الوافي بالوفيات"(8/ 45)، "الشذرات"(4/ 244).