الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النوع التاسع والخمسون
علم
الشاذ
وأما الشاذ: فهو ما لم يصح سنده.
وفيه كتب مؤلفه، فمن ذلك قراءة:"ملك يوم الدين"[الفاتحة: 1] بصيغة الماضي، ونصب "يوم". {إياك "يعبد"} [الفاتحة: 4] ببنائه للمفعول.
وكذا قراءة: / {قل يعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله} [الزمر: 53] بالنصب، {إن الله يغفر الذنوب جميعا "ولا يبالي"} [الزمر: 53].
ومن ذلك، قراءة:{ثم أتينا موسى الكتب تماما على "الذين أحسنوا"} [الأنعام: 154].
وقراءة: {لقد كان في يوسف وإخوته "عبرة" للسائلين} [يوسف: 7].
وقراءة: {فعلتها إذا وأنا من "الجاهلين"} [الشعراء: 20].
وأما القراءة بها في الصلاة، فقال في "فتاوى التتارخانية": - الفصل الثالث: في القراءة بغير ما في المصحف الذي جمعه أمير المؤمنين عثمان - رضي الله تعالى عنه -، بأن قرأن في مصفح عبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب - رضي الله تعالى عنهما-.
وروى نصير بن يحيى، عن أبي سليمان ..................
الجوزجاني، عن محمد بن الحسن - رحمه الله تعالى - قال: قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى -: إذا قرأ القارئ في الصلاة بغير ما في مصحف العامة، فصلاته فاسدة.
وهو قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى -، وقولنا.
وروى، أيضا، نصير بن يحيى، عن محمد بن سماعة - رحمه الله تعالى - قال: سمعت أبا يوسف يقول: إذا قرأ القارئ في الصلاة بحرف ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - وليس ذلك في مصاحفنا، فإن الصلاة لا تجوز.
وروى عبد الصمد بن الفضل، عن عصام بن يوسف - رحمه الله
تعالى - أنه كان يقول: من قرأ بقراءة ابن مسعود رضي الله عنه في الصلاة فسدت صلاته.
والمتأخرون من مشايخنا، رحمهم الله تعالى - قالوا: هذا إذا لم يثبت برواية صحيحة مسندة إليهما، أو إلى واحد منهما أنه قرأ بذلك الترتيب في قراءة ابن مسعود، وقراءة أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنهما - بأن لم يثبت كذلك، إنما وجد ذلك في المصحف، لأن بمجرد وجوده في المصحف لا تثبت قراءتهما، ولا يجوز العمل بما في المصحف إذا لم يوجد لها رواية، فأما إذا ثبت برواية صحيحة مسندة إليهما أنهما قرآ ذلك، أو واحدا منهما قرأ كذلك، لا تفسد صلاته.
وذكر بعض المشايخ - رحمهم الله تعالى - أنه إذا قرأ بغير ما في المصحف المعروف، ما لا يؤدي معناها في المصحف المعروف، فعلى قولهما، لا تفسد صلاته، وعلى قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى -/ تفسد.
والصحيح من الجواب في هذال: أنه إذا قرأ بما في مصحف ابن مسعود أو غيره، لا يعتد به من قراءة الصلاة، ولا تفسد صلاته لأنه إذا لم يثبت ذلك قرآنا، ثبت قراءة شاذة، والمقروء في الصلاة إذا كان قراءة [شاذة] لا توجب فساد الصلاة، وما روينا في أول هذا الفصل، عن أبي حنيفة،
وأبي يوسف، ومحمد، وعصام بن يوسف - رحمهم الله تعالى-: أن المصلي إذا قرأ بغير ما في المصحف العام أن صلاته فاسدة، فتأويله: إذا قرأ هذا، ولم يقرأ معها شيئا مما في المصحف العام تفسد صلاته، لتركنه قراءة ما في المصحف العام، لا لقراءته ما في مصحف ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه-، حتى لو قرأ مع ذلك شيئا مما في المصحف العام مقدار ما تجوز به الصلاة، تجوز صلاته.
ونقل إمام الحرمين في "البرهان" عن ظاهر مذهب الشافعي: أنه لا يجوز، وتبعه أبو النصر القشيري، وجزم به ابن الحاجب، لأنه نقله
على أنه قرآن، ولم يثبت.
وذكر القاضيان، أبو الطيب، والحسين الروياني، والرافعي، العمل بها تنزيلا لها منزلة خبر الآحاد.
وصححه ابن السبكي في "جمع الجوامع"، و "شرح المختصر".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .