الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال ابن المبارك: الإسناد من الدين.
وقال سيفان الثوري: الإسناد سلاح المؤمن، فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل.
ثم إن الإسناد صحيح، وحين، وضعيف
.
فالصحيح: هو المتصل الإسناد، نقل عدل، ضابط، حافظ، متقن، عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علة قادحة.
فإذا فقد شرط من هذه الخمسة فضعيف.
والمراد بالمتصل/ الإسناد: السالم عن سقوط، بحيث يكون كل من رواته أخذ ذلك المروي عن شيخه. وبه خرج المنقطع، والمرسل، والمعضل.
وخرج بقوله: عدل، من في سنده ممن عرف بضعفه أو جهلت عينه أو حاله.
وأما الحسن: فهو ما عرف مخرجه من كونه شاميا، عراقيا، مكيا، كوفيا، واشتهرت رجاله بالعدالة والضبط المتوسط/ بين الصحيح والضعيف، وأن لا يكون شاذا ولا معللا.
وإذا كانت صحة الإسناد من أركان القراءة- كما قدمته-، تعين أن يعرف حال رجال القراءة، كما يعرف أحوال رجال الحديث، ومحل ذلك طبقات القراء. وقد صنف الأئمة في ذلك كتبا جليلة، منهم الحافظ أبو عمرو الداني، والحافظ أبو العلاء الهمذاني.
وللشمس بن الجزري كتاب حافل سماه: "غاية النهاية في أسماء رجال القراءة أولي الرواية والدراية".
وللحافظ السيوطي، أيضا، كتاب في طبقات القراء.