المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النوع التاسع والسبعونعلم الموصول لفظا المفصول معنى - الزيادة والإحسان في علوم القرآن - جـ ٣

[محمد عقيلة]

فهرس الكتاب

- ‌النوع الخمسونعلم نقط المصحف وشكله،ومن نقطة أولا من التابعين،ومن كره ذلك،ومن ترخيص فيه من العلماء

- ‌فصلفي ذكر مواضع الحركات من الحروف وتراكب التنوين وتتابعه

- ‌فصلفإن لحق شيئا من هذه الحركات التنوين جعلت نقطتين

- ‌فصلفإن كانت الحركة إشماما

- ‌باب ذكر علامة السكون والتشديد في الحروف

- ‌فصل/ وعامة أهل بلدنا يجعلون على حروف المد مطة بالحمرة

- ‌النوع الحادي والخمسونعلم أدب كتابة المصحف

- ‌فرع:

- ‌فائدة:قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد: القيام للمصحف بدعة

- ‌النوع الثاني والخمسونعلم حفاظه ورواته

- ‌النوع الثالث والخمسونعلم القراء المشهورينبقراءة القرآن وأسمائهم

- ‌نبدأ أولا بالسبعة ثم بالثلاثة ثو الأربعة

- ‌فأولهم: إمام دار الهجرة نافع بن عبد الرحمن/ بن أبي نعيم

- ‌والثاني: شيخ مكة وإمامها في القراءة، أبو معبد، أو أبو عباد، (أو) أبو بكر عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروز ابن هرمز المكي الداري، نسبة إلى تميم الداري الصحابي

- ‌الثالث: إمام البصرة ومقرئها: أبو عمرو، زبان بن العلاء بن عمار- أو العريان- بن عبد الله بن الحصين بن الحارث المازني البصري، كازروني الأصل، أسمر، طوال

- ‌ إمام أهل الشام وقاضيهم، أبو عمران عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليحصبي، يكنى أبا عمرو، وأبا موسى

- ‌الخامس: إمام أهل (الكوفة) وقارئها، أبو بكر عاصم بن أبي النجود

- ‌السادس: إمام الكوفة، أيضا، أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة بم إسماعيل الزيات، الكوفي الفرضي التيمي مولاهم

- ‌السابع: إمام أهل (الكوفة)، أيضا، أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الكسائي- ونعت به لتسربله وقت الإحرام بكساء-. وهو مولى بني أسد، فارسي الأصل

- ‌وقد كملوا القراء السبعة المشهورين، وبعدهم القراء الثلاثة، المعروفين بالفضل والإتقان، عند أهل هذا الشأن، ثم الأربعة بعدهم، أهل المعرفة والكمال

- ‌الثامن: إمام المدينة النبوية، أبو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي الهذلي التابعي

- ‌التاسع: إمام البصرة، أبو محمد يعقوب بن إسحاق [بن] زيد بن عبد الله بن إسحاق الحضرمي مولاهم البصري

- ‌العاشر: الإمام أبو محمد خلف بن هاشم البزار- بالزاي ثم الراء- الصلحي، نسبة إلى فم الصلح قرية من أعمال واسط

- ‌الحادي عشر: أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محيصن المكي، كان عالما في الأثر والعربية

- ‌الثاني عشر: أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي العدوي البصري

- ‌الثالث عشر: الإمام أبو سعيد الحسن ين أبي الحسن البصري، مولى الأنصار، إمام زمانه علما وعملا

- ‌الرابع عشر: أبو محمد سليمان بن مهران الأعمش، الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي. وكان فصيحا، لم يلحن قط

- ‌النوع الرابع والخمسونعلم رواة أئمة القراءة

- ‌فأما نافع: فعنه راويان:

- ‌الأول: أبو موسى عيسى قالون بن ميناء، المدني النحوي، الزرقي، مولى [الزهريين]

- ‌والثاني من رواة نافع: أبو سعيد عثمان بن سعيد المشهور بـ (ورش)، المصري القبطي.لقبه نافع لشدة بياضه، وقيل لحسن قراءته

- ‌وأما ابن كثير:

- ‌فأول راوييه: أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن بنافع بن أبي بزة البزي، مولى بني مخزوم المكي، مؤذن المسجد الحرام وإمامه

- ‌والثاني: أبو عمرو محمد- الملقب بـ (قنبل) لشدته، والقنبل: الغليظ الشديد، أو نسبة لبيت بمكة يعرفون بالقنابلة- قنبل بن

- ‌وأما أبو عمرو:

- ‌فأول راوييه/ أبو عمرو حفص بن عمر بن [عبد العزيز بن] صهبان- النحوي الضرير- الدوري، نسبة لموضع بقرب بغداد

- ‌وثانيهما: / أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله السويس، نسبة لموضع بالأهواز، وكان ضابطا محررا ثقة

- ‌وأما ابن عامر:

- ‌فأول راوييه: أبو الوليد هشام بم عمار بن نصير بن أبان السلمي الدمشقي، قاضيها وخطيبها

- ‌وثانيهما: أبو عمرو عبد الله بن أحمد بن بسير بن ذكوان القرشي الفهري، كان إمام الجامع الأموي

- ‌وأما عاصم:

- ‌فأول راوييه: ابو بكر، شعبة بن عياش بن سالم الأسدي، وكان عالما عاملا

- ‌وثانيهما: أبو عمرو [بن] أبي داود حفص بن سليمان بن المغيرة [البزاز] الغاضري الأسدي/، كان ربيب عاصم، وأعلم أصحابه بقرآنه

- ‌وأما حمزة:

- ‌فأول راوييه: أبو محمد، خلف بن هشام البزار، السابق ذكره

- ‌وثانيهما: أبو عيسى، خلاد بن خالد الصيرفي، الكوفي، وهو أضبط أصحاب سليم- كما قاله الداني

- ‌وأما الكسائي:

- ‌فأول راوييه: أبو الحارث الليث بن خالد المروزي

- ‌وثانيهما: أبو عمرو الدوري السابق تعريفه

- ‌وأما أبو جعفر:

- ‌[فأولهما]: عيسى بن وردان المدني الحذاء

- ‌وثانيهما: أبو الربيع، سليمان بن سليم [ين] جماز- بالجيم والزاي- الزهري مولاهم، المدني

- ‌وأما يعقوب:

- ‌أولهما: أبو عبد الله [محمد بن] المتوكل اللؤلؤي، البصري

- ‌وثانيهما: أبو الحسن، روح بن عبد المؤمن بن عبدة بن مسلم، الهذلي مولاهم، البصري، النحوي

- ‌وأما خلف:

- ‌فأول راوييه: إسحاق بن إبراهيم بن عثمان/ بن عبد الله، المروزي، البغدادي

- ‌وثانيهما: [أبو] الحسن إدريس ين عبد الكريم، البغدادي، الحداد

- ‌وأما ابن محيصن:

- ‌فأحد راوييه: البزي، السابق ذكره

- ‌و[الثاني]: أبو الحسن، محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت، البغدادي، المعروف بابن شنبوذ

- ‌وأما اليزيدي:

- ‌[أولا]: سليمان الحكم

- ‌و[الثاني]: أحمد بن فرح- بالحاء المهملة

- ‌وأما الحسن البصري: [

- ‌[أولا]: أبو نعيم، شجاع بن أبي نصر البلخي

- ‌و[الثاني]: الدوري أبو عمرو السابق

- ‌وأما الأعمش:

- ‌[الأول]: الإمام أبو العباس، الحسن بن سعيد المطوعي

- ‌والثاني: أبو الفرج محمد بن أحمد بن إبراهيم الشنبوذي الشطوي

- ‌النوع الخامس والخمسونعلم رحال هؤلاء الأئمةالذين أدوا إليهمالقراءة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌رجال نافع

- ‌رجال بن كثير

- ‌رجال أبي عمرو:

- ‌رجال/ ابن عامر:

- ‌رجال عاصم:

- ‌رجال حمزة:

- ‌رجال الكسائي:

- ‌رجال أبي جعفر

- ‌رجال يعقوب:

- ‌رجال خلف:

- ‌رجال بن محيصن:

- ‌رجال الأعمش:

- ‌رجال الحسن البصري:

- ‌النوع السادس والخمسونعلم إسناد القراءة،ومعرفة العالي والنازل من إسنادها

- ‌ثم إن الإسناد صحيح، وحين، وضعيف

- ‌وهي ترجع إلى علو مسافة- وهو: قلة الوسائط-، وإلى علو صفة

- ‌وأعلى ما وقع لنا من ذلك

- ‌ثم وقعت لنا رواية حفص، عن عاصم، ورواية رويس، عن يعقوب بإسناد بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم ستة عشر رجلا

- ‌فأما رواية حفص

- ‌وأما رواية رويس عن يعقوب:

- ‌القسم الثاني من أقسام العلو:القرب من إمام من الأئمة السبعة

- ‌القسم الثالث:العلو بالنظر إلى بعض كتب الفن المشهورة

- ‌فأما المساواة

- ‌وأما المصافحة:

- ‌وأما البدل:

- ‌القسم الرابع:تقدم وفاة الشيخ عن قرينه الذي أخذ عن شيخه

- ‌القسم الخامس:العلو بموت الشيخ، فيوصف الإسناد بالعلو

- ‌تنبيه: اعلم أن التحمل، والأخذ على المشايخ أنواع:

- ‌النوع السابع والخمسونعلم المتواتر

- ‌ المتواتر

- ‌النوع الثامن والخمسونعلم المشهور وعلم الآحاد

- ‌أما المشهور:

- ‌وأما الآحاد:

- ‌النوع التاسع والخمسونعلم الشاذ

- ‌ الشاذ

- ‌النوع الستونعلم المدرج والموضوع

- ‌ المدرج

- ‌ الموضوع

- ‌النوع الحادي والستونعلم المسلسل من القرآن

- ‌النوع الثاني والستونعلم المقبول من القراءةوالمردود وسبب الحصرفي قراء معدودين

- ‌والقراءة الصحيحة على قسمين:

- ‌قسم صح سنده، ووافق العربية، والرسم. وهو ضربان:

- ‌ضرب استفاض نقلهن وتلقاه الأئمة بالقبول

- ‌الضرب الثاني: الذي صح ولم تتلقاه الأمة بالقبول، ولم يستفض

- ‌القسم الثاني- من القراءة الصحيحة:

- ‌تنبيه:قال أبو شامة: ظن قوم أن القراءات السبع الموجودة الآن هي التي أريدت في الحديث

- ‌النوع الثالث والستونعلم حكمة الاختلاففي القراءة

- ‌وأما فائدة اختلاف القراءات وتنوعها:

- ‌النوع الرابع والستونعلم تعريف علم القراءات، وموضوعه، وفائدته

- ‌ وموضوعه

- ‌وله فوائد

- ‌ثم علم القراءات ينقسم إلى وسائل ومقاصد:

- ‌ الوسائل:

- ‌ والفواصل

- ‌النوع الخامس والستونعلم حقيقة الحروف القرآنية وأعدادها

- ‌النوع السادس والستونعلم مخارج الحروف

- ‌تنبيه: نسق الحروف المشتركة بالواو يدل على عدم ترتيبها، وأخر لشاطبي الصاد المهملة وأختيها عن الظاء المعجمة وأختيها وفاقا للداني

- ‌النوع السابع والستونعلم صفات الحروف

- ‌والصفات:

- ‌وفائدتهما:

- ‌ثم أن الصفات تنقسم إلى قوي وضعيف:

- ‌وأما الشديد فثمانية أحرف، جمعوها في (أجد قط بكت)

- ‌والمتوسطة بين الشدة والرخاوة في خمسة أحرف، جمعوها في (لن عمر)

- ‌والرخوة فيما عداهما من الحروف لجري الصوت مع لفظها بضعف الاعتماد

- ‌وأما العلوية فسبعة أحرف

- ‌ المنطبقة

- ‌ المذلقة:

- ‌ حروف الصفير

- ‌ حروف القلقة

- ‌اللين

- ‌ الحروف الخفية

- ‌ حروف العلة

- ‌ حروف التفخيم

- ‌ حرفا الانحراف

- ‌ حرفا الغنة

- ‌ التفشي

- ‌ الهاوي

- ‌النوع الثامن والستونعلم تراكيب الحروف،ومعرفة النطق بها مع التركيب

- ‌وبالعين:

- ‌ الحاء

- ‌والغين

- ‌ والخاء المعجمة:

- ‌والقاف:

- ‌والكاف:

- ‌والجيم:

- ‌والشين:

- ‌والضاد:

- ‌واللام:

- ‌ النون:

- ‌والنون المتحركة

- ‌والراء

- ‌والطاء المهملة:

- ‌والدال المهملة:

- ‌والتاء: المثناة الفوقية

- ‌والظاء المعجمة:

- ‌وأما الذال المعجمة

- ‌وأما الثاء المثلة

- ‌وأما السين المهملة

- ‌وأما الفاء

- ‌وأما الباء الموحدة

- ‌وأما الميم

- ‌النوع التاسع والستونعلم تجويد القرآن

- ‌فالتحقيق:

- ‌والحدر:

- ‌والتدوير:

- ‌والترتيل:

- ‌وهل الأفضل الترتيل وقلة القراءة أو السرعة وكثرتها

- ‌النوع السبعونعلم تحسين الصوت بالقراءةوالتغني بالقرآن

- ‌النوع الحادي والسبعونعلم كيفية تحمله

- ‌فصل:وينبغي للطالب أن يتأدب مع شيخه ويجله، ويعظمه

- ‌فائدة:الإجازة من الشيخ غير شرط في جواز التصدي للإقراء والإفادة

- ‌فائدة ثانية:ما عتاده كثير من مشايخ القراء من امتناعهم من الإجازة إلا بأخذ مال في مقابلها

- ‌فائدة ثالثة:كان ابن بصحان إذا رد على القارئ شيئا فاته فلم يعرفه، كتبه عنده

- ‌فائدة رابعة:يجب على مريد تحقيق القراءات وأحكام تلاوة الحرف أن يحفظ كتابا كاملا يستحضر به اختلاف القراء، وتمييز الخلاف الواجب من الخلاف الجائز

- ‌فائدة خامسة:قال ابن الصلاح في فتاويه: قراءة القرآن كرامة أكرم الله

- ‌النوع الثاني والسبعونعلم كيفية الأخذ بالجمعفي القراءات

- ‌تنبيه: هل يسوغ للجامع إذا قرأ كلمتين رسمتا في المصاحف كلمة واحدة وكانت ذات أوجه

- ‌النوع الثالث والسبعونعلم كيفية الاستعاذة

- ‌والاستعاذة:

- ‌المبحث الثاني: في كيفيتها:

- ‌المبحث الثالث: في حكم الجهر بها والإخفاء:

- ‌المبحث الرابع: في الوقف عليها:

- ‌المبحث الخامس:

- ‌المبحث السادس:

- ‌النوع الرابع والسبعونعلم البسملة

- ‌ البسملة

- ‌المبحث الثاني: في حكمها بين السورتين:

- ‌المبحث الثالث: لا خلاف في حذف البسملة إذا ابتدأت براءة وصلتها

- ‌المبحث الرابع: تجوز البسملة وعدمها في الابتداء بما بعد أوائل السور

- ‌النوع الخامس والسبعونعلم التكبير

- ‌أولها في سببه ومحله:

- ‌المبحث الثانى: فيمن ورد عنه:

- ‌المبحث الثالث: في صيغته:

- ‌النوع السادس والسبعونعلم الوقف

- ‌أما الوقف

- ‌تنبيه وإرشاد:

- ‌النوع السابع والسبعونعلم ما يوقف به

- ‌تنبيه.وإذا وقع قبل الحرف الموقوف عليه حرف مد، ففي المرفوع- نحو:

- ‌النوع الثامن والسبعونعلم الوقف على مرسوم خط المصحف العثماني

- ‌ الوقف على المرسومإما متفق عليه،أو مختلف فيه،‌‌فالمختلف فيه انحصر في أقسام خمسة:

- ‌فالمختلف فيه انحصر في أقسام خمسة:

- ‌أولها: الإبدال

- ‌القسم الثاني: الإثبات

- ‌القسم الثالث: الحذف

- ‌القسم الرابع: المقطوع رسما

- ‌القسم الخامس: قطع الموصول

- ‌النوع التاسع والسبعونعلم الموصول لفظا المفصول معنى

- ‌النوع الثمانونعلم فواصل الآي

- ‌فصل:ألف الشيخ شمس الدين ابن الصائغ الحنفي كتابا سماه"إحكام الرأي في أحكام الآي

- ‌تنبيه:قال ابن الصايغ: لا يمتنع في توجيه الخروج عن الأصل في الآيات المذكورة امور أخرى

- ‌فصل:قال ابن [أبي] الأصبع: لا تخرج فواصل القرآن عن أربعة أشياء:

- ‌تنبيهات:

- ‌ التصدير:

- ‌ التوشيح:

- ‌[فصل: في أقسام الفواصل]:

- ‌فالمطرف:

- ‌والمتوازي:

- ‌والمتوازن:

- ‌والمتماثل:

- ‌فصل:بقى نوعان بديعيان يتعلقان بالفواصل:

- ‌ التشريع

- ‌ الالتزام

- ‌تنبيهات:

الفصل: ‌النوع التاسع والسبعونعلم الموصول لفظا المفصول معنى

‌النوع التاسع والسبعون

علم الموصول لفظا المفصول معنى

ص: 477

النوع التاسع والسبعون

علم الموصول لفظا المفصول معنى

قال الحافظ السيوطي- رحمه الله تعالى-: وهو نوع مهم جدير أن ينفرد بالتصنيف، وهو أصل كبير في الوقف، وبه يحصل حل إشكالات، وكشف معضلات.

فمن ذلك قوله تعالى: {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها} [الأعراف: 189] إلى قوله: {شركاء فيما ءاتهما فتعالى الله عما يشركون} [الأعراف: 190] فإن الآية في قصة آدم وحواء كما يفهمه السياق، وصرح به في حديت أخرجه أحمد والترمذي وحسنه، [و] الحاكم وصححه من طريق الحسن عن سمرة مرفوعا، وأخرجه ابن أبي حاتم

ص: 478

وغيره بسند صحيح عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما-.

لكن آخر الآية مشكل، حيث نسب الإشراك إلى آدم وحواء، وآدم نبي مكلم، والأنبياء معصومون من الشرك قبل النبوة وبعدها إجماعا، وقد جر ذلك إلى حمل الآية على غير آدم وحواء، وأنها في رجل وزوجته كانا في أهل الملك، وتعدى إلى تعليل الحديث والحكم بنكارته/ وما زلت في وقفة من ذلك حتى رأيت ابن أبي حاتم قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حدثنا أحمد بن مفضل، حدثنا أسباط، عن السدي في قوله

ص: 479

تعالى: {فتعلى الله عما يشركون} [الأعراف: 190] قال: هذه فصل من آية آدم خاصة في آلهة العرب.

وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن عيينة، سمعت صدقة بن عبد الله بن كثير المكي يحدث عن السدي، قال: هذا من الموصول المفصول.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا مهران، عن سفيان، عن السدي، عن أبي مالك، قال: هذه مفصولة، أطاعاه في الولد، {فتعلى الله عما يشركون} هذه القوم محمد، فانحلت عني هذه العقدة، وانجلت لي هذه المعضلة، واتضح بذلك أن آخر قصة آدم وحواء:{فيما ءاتهما} [الأعراف: 190]، وأن ما بعده تخلص إلى قصة العرب، وإشراكهم الأصنام، ويوضح ذلك تغيير الضمير إلى الجمع بعد التثنية، ولو كانت القصة واحدة لقال: عما يشركان، كقوله:{دعوا الله ربهما ..... فلما ءاتهما صالحا جعلا له شركاء فيما ءاتهما} [الأعراف: 189، 190]، وكذلك الضمائر في قوله تعالى بعده:{أيشركون ما لا يخلق شيئا} [الأعراف: 191] وما بعده إلى آخر الآيات، وحسن التخلص والاستطرد من أساليب القرآن.

أقول: كذا ذكر الحافظ السيوطي، وما ذكره لا يجدي، لأن في الآية على ما ذكر من التفسير نسبة الشرك إلى آدم وحواء في قوله تعالى: {فلما

ص: 480

ءاتىهما صلحا جعلا له فيما ءاتىهما" / فإذا كان آخر قصة آدم وحواء إلى} جعلا له شركاء فيما ءاتىهما {حصل الإشكال ولم يرتفع إلا قوله تعالى: "فتعلى الله عما يشركون" عن آدم وحواء ويكون المقصود به الكفار، فالإشكال والشبه على حالهما، ولم تنحل المعضلة، ولم تنفك العقدة، وأما معنى الآية والجواب عن ذلك، وتأويل الآية والجواب عن ذلك، وتأويل الآية على وجه آخر، فقد اعتنى المفسرون بذلك، فمن ذلك المقصود بقوله تعالى: "فلما ءاتىهما صلحا جعلا له شركاء" أي: جعلا أولادهما له شركاء فيما أتى أولادهما بتسمية عبد العزى وعبد مناف على حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه، ويدل عليه قوله تعالى: "فتعلى الله عما يشركون"، وأما من حمل الشرك على آدم وحواء قال: هو شرك إطاعة لا شرك عبادة، فإنهما أطاعاه في التسمية على ظن أنه مقرب من الله تعالى.

ومن ذلك قوله تعالى: {وما يعلم تأويله إلاالله والرسخون

{الآية] آل عمران: 7 [فإنه على تقدير الوصل يكون الراسخون يعلمون تأويله، وعلى تقدير الفصل بخلافه. وقد أخرج ابن ابي حاتم عن أبي الشعثاء وأبي نهيك قالا: إنكم تصلون هذه الآية وهي مقطوعة، ويؤيد ذلك كون الآيه دلت على ذم متبعي المتشابه ووصفهم بالزيغ.

زمن ذلك قوله تعالى: "وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلوة ان خفتم أن يفتنكم الذين كفروا"] النساء: 102] فإن ظاهر الآية يقتضى أن القصر مشروط بالخوف، وأنه لا قصر مع الأمن، وقد قال به جماعة لظاهر الآية، منهم عائشة- رضي الله عنها لكن بين بسبب النزول:

ص: 481

أن هذا من الموصول. وأخرج ابن جري من حديث على- كرم الله وجهه ورضي عنه_ قال: سأل قوم من بني النجار رسول الله فقالوا: يا رسول الله إنا نضرب في الأرض، فكيف نصلي فأنزل الله جل شأنه:{وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلوة} [النساء: 101] ثم انقطع الوحي، فلما كان بعد ذلك بحول غزا النبي صلى الله وعليه وسلم فصلى الظهر، فقال المشركون: لقد] امكنكم [محمد وأصحابه من ظهورهم هلا شددتم عليهم، فقال قائل منهم: إن لهم أخرى مثلها في إثرها، فأنزل الله-جل شأنه- بين الصلاتين: {إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا {إلى قوله: {عذابا مهينا} [النساء: 101 - 102] فنزلت صلاة الخوف. فتبين بهذا الحديث أن قوله: {إن خفتم}

شرط فيما بعده، وهو صلاة الخوف، لا في صلاة القصر وقد قال ابن جرير: هذا تأويل في هذه الآية حسن لو لم تكن في الآية (إذا)

قال ابن الفرس: ويصح مع ما إذا على جعل الواو زائدة.

قلت: يعني ويكون من اعتراض الشرط على الشرط، وأحسن منه أن

ص: 482

يجعل إذا زائدة بناء على قول من يجيز زيادتها.

أقول: ماذكر من هذا المعنى لا يصح، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وقد ورد في الصحيح أن الصحابة لما أشكلت عليهم الآية وسألوا النبي (صلى الله وعليه وسلم) بأن الله تعالى لم يبح القصر في السفر إلا مع الخوف، فكيف تقصر بلا خوف في السفر؟ ! أجابهم النبي (صلى الله وعليه وسلم)"بأن القصر في السفر صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" يعني أن القصر رخصة الله للمؤمنين على لسان نبيه (صلى الله وعليه وسلم) ولو كان الحال كما سبق لأجابهم النبي بما ذكروا، والله اعلم. وقال ابن الجوزي في كتابة النفيس: قد تأتي/ العرب بكلمة إلى جانب كلمة كأنها معها، وهي متصلة بها. وفي القرآن:{يريد أن يخرجكم من أرضكم} [الأعراف: 110] هذا قول الملأ، فقال فرعون} فماذا تأمرون {

ومثله: {أنا رودته عن نفسه، وإنه لمن الصدقين} [يوسف: 51] انتهى كلامها، فقال يوسف:{ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} [يوسف: 52].

ومثله: {إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة} [النمل: 34 [هذا منتهى، قوله، فقال تعالى/: {وكذلك يفعلون {

وكذلك قوله تعالى: {من بعثنا من مرقدنا} [يس: 52]. انتهى قول

ص: 483

الكفار، فقالت الملائكة: {هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون {

واخرج ابن ابي حاتم عن قتادة- في هذه الآية- قال: آية من كتاب الله أولها أهل الضلالة، وآخرها أهل الهدى، {قالوا يويلنا من بعثنا من مرقدنا {هذا قول أهل النفاق، وقال أهل الهدى حين بعثوا من قبورهم: {هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون} .

واخرج عن مجاهد في قوله: {وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون} [الأنعام: 109 [قال: وما يدريكم أنهم يومنون إذا جاءت، ثم استقبل بخبر فقال:{أنها إذا جاءت لا يؤمنون} .

أقول: ومن ذلك قوله عز وجل: {وسئلهم عن القرية التى كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم} [الاعراف: 163 [فمنتهى الكلام عند قوله عزوجل: {شرعا} ، وابتدأ} ويوم لا يسبتون لا تأتيهم}.

ومن ذلك قوله تعالى- فيما حكاه عن بلقيس قالت-: {قالت يأيها الملؤا إنى ألقى إلى كتب كريم) 29 (إنه من سليمن] {النمل 29، 30]. انتهى الكلام، {وانه بسم الله الرحمن الرحيم} . وعلى هذا التقدير، لا يرد الاعتراض، أن سليمان كيف قدم اسمه في الكتاب على اسم الله تعالى، فإنه ما قد على هذا المعنى؛ بل يلقيس أخبرت قومها بان الكتاب أتاها من عند سليمان، وأنه مكتوب فيه:{بسم الله الرحمن الرحيم} .} ألا تعلوا على وأتوني مسلمين}.

ومن ذلك-أيضا- قول الله- تعالى شأنه- في قصة داود عليه السلام: {قال لقد ظلمتك بسؤال نعجتك إلى نعاجه، وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين ءامنوا وعملوا الصلحات وقليل ماهم} [ص: 34]. انتهى الكلام، {وظن داود أنما فتنه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب {أي تيقن داود أن التحاكم ما كان إلا امتحانا له وابتلاء وإثباتا للحجة عليه، فاستغفر وأناب.

ص: 484

ومن ذلك قول الله جل وشأنه: {ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا] {يونس: 65 [فانتهى الكلام عند قوله} أن العزة لله جميعا {ابتداء كلام آخر.

وقس على ذلك، ومن نظر في الكتاب العزيز، استخرج من هذا النوع شيئا كثيرا، والله الموفق. انتهى.

ص: 485