المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أولها في سببه ومحله: - الزيادة والإحسان في علوم القرآن - جـ ٣

[محمد عقيلة]

فهرس الكتاب

- ‌النوع الخمسونعلم نقط المصحف وشكله،ومن نقطة أولا من التابعين،ومن كره ذلك،ومن ترخيص فيه من العلماء

- ‌فصلفي ذكر مواضع الحركات من الحروف وتراكب التنوين وتتابعه

- ‌فصلفإن لحق شيئا من هذه الحركات التنوين جعلت نقطتين

- ‌فصلفإن كانت الحركة إشماما

- ‌باب ذكر علامة السكون والتشديد في الحروف

- ‌فصل/ وعامة أهل بلدنا يجعلون على حروف المد مطة بالحمرة

- ‌النوع الحادي والخمسونعلم أدب كتابة المصحف

- ‌فرع:

- ‌فائدة:قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد: القيام للمصحف بدعة

- ‌النوع الثاني والخمسونعلم حفاظه ورواته

- ‌النوع الثالث والخمسونعلم القراء المشهورينبقراءة القرآن وأسمائهم

- ‌نبدأ أولا بالسبعة ثم بالثلاثة ثو الأربعة

- ‌فأولهم: إمام دار الهجرة نافع بن عبد الرحمن/ بن أبي نعيم

- ‌والثاني: شيخ مكة وإمامها في القراءة، أبو معبد، أو أبو عباد، (أو) أبو بكر عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروز ابن هرمز المكي الداري، نسبة إلى تميم الداري الصحابي

- ‌الثالث: إمام البصرة ومقرئها: أبو عمرو، زبان بن العلاء بن عمار- أو العريان- بن عبد الله بن الحصين بن الحارث المازني البصري، كازروني الأصل، أسمر، طوال

- ‌ إمام أهل الشام وقاضيهم، أبو عمران عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليحصبي، يكنى أبا عمرو، وأبا موسى

- ‌الخامس: إمام أهل (الكوفة) وقارئها، أبو بكر عاصم بن أبي النجود

- ‌السادس: إمام الكوفة، أيضا، أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة بم إسماعيل الزيات، الكوفي الفرضي التيمي مولاهم

- ‌السابع: إمام أهل (الكوفة)، أيضا، أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الكسائي- ونعت به لتسربله وقت الإحرام بكساء-. وهو مولى بني أسد، فارسي الأصل

- ‌وقد كملوا القراء السبعة المشهورين، وبعدهم القراء الثلاثة، المعروفين بالفضل والإتقان، عند أهل هذا الشأن، ثم الأربعة بعدهم، أهل المعرفة والكمال

- ‌الثامن: إمام المدينة النبوية، أبو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي الهذلي التابعي

- ‌التاسع: إمام البصرة، أبو محمد يعقوب بن إسحاق [بن] زيد بن عبد الله بن إسحاق الحضرمي مولاهم البصري

- ‌العاشر: الإمام أبو محمد خلف بن هاشم البزار- بالزاي ثم الراء- الصلحي، نسبة إلى فم الصلح قرية من أعمال واسط

- ‌الحادي عشر: أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محيصن المكي، كان عالما في الأثر والعربية

- ‌الثاني عشر: أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي العدوي البصري

- ‌الثالث عشر: الإمام أبو سعيد الحسن ين أبي الحسن البصري، مولى الأنصار، إمام زمانه علما وعملا

- ‌الرابع عشر: أبو محمد سليمان بن مهران الأعمش، الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي. وكان فصيحا، لم يلحن قط

- ‌النوع الرابع والخمسونعلم رواة أئمة القراءة

- ‌فأما نافع: فعنه راويان:

- ‌الأول: أبو موسى عيسى قالون بن ميناء، المدني النحوي، الزرقي، مولى [الزهريين]

- ‌والثاني من رواة نافع: أبو سعيد عثمان بن سعيد المشهور بـ (ورش)، المصري القبطي.لقبه نافع لشدة بياضه، وقيل لحسن قراءته

- ‌وأما ابن كثير:

- ‌فأول راوييه: أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن بنافع بن أبي بزة البزي، مولى بني مخزوم المكي، مؤذن المسجد الحرام وإمامه

- ‌والثاني: أبو عمرو محمد- الملقب بـ (قنبل) لشدته، والقنبل: الغليظ الشديد، أو نسبة لبيت بمكة يعرفون بالقنابلة- قنبل بن

- ‌وأما أبو عمرو:

- ‌فأول راوييه/ أبو عمرو حفص بن عمر بن [عبد العزيز بن] صهبان- النحوي الضرير- الدوري، نسبة لموضع بقرب بغداد

- ‌وثانيهما: / أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله السويس، نسبة لموضع بالأهواز، وكان ضابطا محررا ثقة

- ‌وأما ابن عامر:

- ‌فأول راوييه: أبو الوليد هشام بم عمار بن نصير بن أبان السلمي الدمشقي، قاضيها وخطيبها

- ‌وثانيهما: أبو عمرو عبد الله بن أحمد بن بسير بن ذكوان القرشي الفهري، كان إمام الجامع الأموي

- ‌وأما عاصم:

- ‌فأول راوييه: ابو بكر، شعبة بن عياش بن سالم الأسدي، وكان عالما عاملا

- ‌وثانيهما: أبو عمرو [بن] أبي داود حفص بن سليمان بن المغيرة [البزاز] الغاضري الأسدي/، كان ربيب عاصم، وأعلم أصحابه بقرآنه

- ‌وأما حمزة:

- ‌فأول راوييه: أبو محمد، خلف بن هشام البزار، السابق ذكره

- ‌وثانيهما: أبو عيسى، خلاد بن خالد الصيرفي، الكوفي، وهو أضبط أصحاب سليم- كما قاله الداني

- ‌وأما الكسائي:

- ‌فأول راوييه: أبو الحارث الليث بن خالد المروزي

- ‌وثانيهما: أبو عمرو الدوري السابق تعريفه

- ‌وأما أبو جعفر:

- ‌[فأولهما]: عيسى بن وردان المدني الحذاء

- ‌وثانيهما: أبو الربيع، سليمان بن سليم [ين] جماز- بالجيم والزاي- الزهري مولاهم، المدني

- ‌وأما يعقوب:

- ‌أولهما: أبو عبد الله [محمد بن] المتوكل اللؤلؤي، البصري

- ‌وثانيهما: أبو الحسن، روح بن عبد المؤمن بن عبدة بن مسلم، الهذلي مولاهم، البصري، النحوي

- ‌وأما خلف:

- ‌فأول راوييه: إسحاق بن إبراهيم بن عثمان/ بن عبد الله، المروزي، البغدادي

- ‌وثانيهما: [أبو] الحسن إدريس ين عبد الكريم، البغدادي، الحداد

- ‌وأما ابن محيصن:

- ‌فأحد راوييه: البزي، السابق ذكره

- ‌و[الثاني]: أبو الحسن، محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت، البغدادي، المعروف بابن شنبوذ

- ‌وأما اليزيدي:

- ‌[أولا]: سليمان الحكم

- ‌و[الثاني]: أحمد بن فرح- بالحاء المهملة

- ‌وأما الحسن البصري: [

- ‌[أولا]: أبو نعيم، شجاع بن أبي نصر البلخي

- ‌و[الثاني]: الدوري أبو عمرو السابق

- ‌وأما الأعمش:

- ‌[الأول]: الإمام أبو العباس، الحسن بن سعيد المطوعي

- ‌والثاني: أبو الفرج محمد بن أحمد بن إبراهيم الشنبوذي الشطوي

- ‌النوع الخامس والخمسونعلم رحال هؤلاء الأئمةالذين أدوا إليهمالقراءة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌رجال نافع

- ‌رجال بن كثير

- ‌رجال أبي عمرو:

- ‌رجال/ ابن عامر:

- ‌رجال عاصم:

- ‌رجال حمزة:

- ‌رجال الكسائي:

- ‌رجال أبي جعفر

- ‌رجال يعقوب:

- ‌رجال خلف:

- ‌رجال بن محيصن:

- ‌رجال الأعمش:

- ‌رجال الحسن البصري:

- ‌النوع السادس والخمسونعلم إسناد القراءة،ومعرفة العالي والنازل من إسنادها

- ‌ثم إن الإسناد صحيح، وحين، وضعيف

- ‌وهي ترجع إلى علو مسافة- وهو: قلة الوسائط-، وإلى علو صفة

- ‌وأعلى ما وقع لنا من ذلك

- ‌ثم وقعت لنا رواية حفص، عن عاصم، ورواية رويس، عن يعقوب بإسناد بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم ستة عشر رجلا

- ‌فأما رواية حفص

- ‌وأما رواية رويس عن يعقوب:

- ‌القسم الثاني من أقسام العلو:القرب من إمام من الأئمة السبعة

- ‌القسم الثالث:العلو بالنظر إلى بعض كتب الفن المشهورة

- ‌فأما المساواة

- ‌وأما المصافحة:

- ‌وأما البدل:

- ‌القسم الرابع:تقدم وفاة الشيخ عن قرينه الذي أخذ عن شيخه

- ‌القسم الخامس:العلو بموت الشيخ، فيوصف الإسناد بالعلو

- ‌تنبيه: اعلم أن التحمل، والأخذ على المشايخ أنواع:

- ‌النوع السابع والخمسونعلم المتواتر

- ‌ المتواتر

- ‌النوع الثامن والخمسونعلم المشهور وعلم الآحاد

- ‌أما المشهور:

- ‌وأما الآحاد:

- ‌النوع التاسع والخمسونعلم الشاذ

- ‌ الشاذ

- ‌النوع الستونعلم المدرج والموضوع

- ‌ المدرج

- ‌ الموضوع

- ‌النوع الحادي والستونعلم المسلسل من القرآن

- ‌النوع الثاني والستونعلم المقبول من القراءةوالمردود وسبب الحصرفي قراء معدودين

- ‌والقراءة الصحيحة على قسمين:

- ‌قسم صح سنده، ووافق العربية، والرسم. وهو ضربان:

- ‌ضرب استفاض نقلهن وتلقاه الأئمة بالقبول

- ‌الضرب الثاني: الذي صح ولم تتلقاه الأمة بالقبول، ولم يستفض

- ‌القسم الثاني- من القراءة الصحيحة:

- ‌تنبيه:قال أبو شامة: ظن قوم أن القراءات السبع الموجودة الآن هي التي أريدت في الحديث

- ‌النوع الثالث والستونعلم حكمة الاختلاففي القراءة

- ‌وأما فائدة اختلاف القراءات وتنوعها:

- ‌النوع الرابع والستونعلم تعريف علم القراءات، وموضوعه، وفائدته

- ‌ وموضوعه

- ‌وله فوائد

- ‌ثم علم القراءات ينقسم إلى وسائل ومقاصد:

- ‌ الوسائل:

- ‌ والفواصل

- ‌النوع الخامس والستونعلم حقيقة الحروف القرآنية وأعدادها

- ‌النوع السادس والستونعلم مخارج الحروف

- ‌تنبيه: نسق الحروف المشتركة بالواو يدل على عدم ترتيبها، وأخر لشاطبي الصاد المهملة وأختيها عن الظاء المعجمة وأختيها وفاقا للداني

- ‌النوع السابع والستونعلم صفات الحروف

- ‌والصفات:

- ‌وفائدتهما:

- ‌ثم أن الصفات تنقسم إلى قوي وضعيف:

- ‌وأما الشديد فثمانية أحرف، جمعوها في (أجد قط بكت)

- ‌والمتوسطة بين الشدة والرخاوة في خمسة أحرف، جمعوها في (لن عمر)

- ‌والرخوة فيما عداهما من الحروف لجري الصوت مع لفظها بضعف الاعتماد

- ‌وأما العلوية فسبعة أحرف

- ‌ المنطبقة

- ‌ المذلقة:

- ‌ حروف الصفير

- ‌ حروف القلقة

- ‌اللين

- ‌ الحروف الخفية

- ‌ حروف العلة

- ‌ حروف التفخيم

- ‌ حرفا الانحراف

- ‌ حرفا الغنة

- ‌ التفشي

- ‌ الهاوي

- ‌النوع الثامن والستونعلم تراكيب الحروف،ومعرفة النطق بها مع التركيب

- ‌وبالعين:

- ‌ الحاء

- ‌والغين

- ‌ والخاء المعجمة:

- ‌والقاف:

- ‌والكاف:

- ‌والجيم:

- ‌والشين:

- ‌والضاد:

- ‌واللام:

- ‌ النون:

- ‌والنون المتحركة

- ‌والراء

- ‌والطاء المهملة:

- ‌والدال المهملة:

- ‌والتاء: المثناة الفوقية

- ‌والظاء المعجمة:

- ‌وأما الذال المعجمة

- ‌وأما الثاء المثلة

- ‌وأما السين المهملة

- ‌وأما الفاء

- ‌وأما الباء الموحدة

- ‌وأما الميم

- ‌النوع التاسع والستونعلم تجويد القرآن

- ‌فالتحقيق:

- ‌والحدر:

- ‌والتدوير:

- ‌والترتيل:

- ‌وهل الأفضل الترتيل وقلة القراءة أو السرعة وكثرتها

- ‌النوع السبعونعلم تحسين الصوت بالقراءةوالتغني بالقرآن

- ‌النوع الحادي والسبعونعلم كيفية تحمله

- ‌فصل:وينبغي للطالب أن يتأدب مع شيخه ويجله، ويعظمه

- ‌فائدة:الإجازة من الشيخ غير شرط في جواز التصدي للإقراء والإفادة

- ‌فائدة ثانية:ما عتاده كثير من مشايخ القراء من امتناعهم من الإجازة إلا بأخذ مال في مقابلها

- ‌فائدة ثالثة:كان ابن بصحان إذا رد على القارئ شيئا فاته فلم يعرفه، كتبه عنده

- ‌فائدة رابعة:يجب على مريد تحقيق القراءات وأحكام تلاوة الحرف أن يحفظ كتابا كاملا يستحضر به اختلاف القراء، وتمييز الخلاف الواجب من الخلاف الجائز

- ‌فائدة خامسة:قال ابن الصلاح في فتاويه: قراءة القرآن كرامة أكرم الله

- ‌النوع الثاني والسبعونعلم كيفية الأخذ بالجمعفي القراءات

- ‌تنبيه: هل يسوغ للجامع إذا قرأ كلمتين رسمتا في المصاحف كلمة واحدة وكانت ذات أوجه

- ‌النوع الثالث والسبعونعلم كيفية الاستعاذة

- ‌والاستعاذة:

- ‌المبحث الثاني: في كيفيتها:

- ‌المبحث الثالث: في حكم الجهر بها والإخفاء:

- ‌المبحث الرابع: في الوقف عليها:

- ‌المبحث الخامس:

- ‌المبحث السادس:

- ‌النوع الرابع والسبعونعلم البسملة

- ‌ البسملة

- ‌المبحث الثاني: في حكمها بين السورتين:

- ‌المبحث الثالث: لا خلاف في حذف البسملة إذا ابتدأت براءة وصلتها

- ‌المبحث الرابع: تجوز البسملة وعدمها في الابتداء بما بعد أوائل السور

- ‌النوع الخامس والسبعونعلم التكبير

- ‌أولها في سببه ومحله:

- ‌المبحث الثانى: فيمن ورد عنه:

- ‌المبحث الثالث: في صيغته:

- ‌النوع السادس والسبعونعلم الوقف

- ‌أما الوقف

- ‌تنبيه وإرشاد:

- ‌النوع السابع والسبعونعلم ما يوقف به

- ‌تنبيه.وإذا وقع قبل الحرف الموقوف عليه حرف مد، ففي المرفوع- نحو:

- ‌النوع الثامن والسبعونعلم الوقف على مرسوم خط المصحف العثماني

- ‌ الوقف على المرسومإما متفق عليه،أو مختلف فيه،‌‌فالمختلف فيه انحصر في أقسام خمسة:

- ‌فالمختلف فيه انحصر في أقسام خمسة:

- ‌أولها: الإبدال

- ‌القسم الثاني: الإثبات

- ‌القسم الثالث: الحذف

- ‌القسم الرابع: المقطوع رسما

- ‌القسم الخامس: قطع الموصول

- ‌النوع التاسع والسبعونعلم الموصول لفظا المفصول معنى

- ‌النوع الثمانونعلم فواصل الآي

- ‌فصل:ألف الشيخ شمس الدين ابن الصائغ الحنفي كتابا سماه"إحكام الرأي في أحكام الآي

- ‌تنبيه:قال ابن الصايغ: لا يمتنع في توجيه الخروج عن الأصل في الآيات المذكورة امور أخرى

- ‌فصل:قال ابن [أبي] الأصبع: لا تخرج فواصل القرآن عن أربعة أشياء:

- ‌تنبيهات:

- ‌ التصدير:

- ‌ التوشيح:

- ‌[فصل: في أقسام الفواصل]:

- ‌فالمطرف:

- ‌والمتوازي:

- ‌والمتوازن:

- ‌والمتماثل:

- ‌فصل:بقى نوعان بديعيان يتعلقان بالفواصل:

- ‌ التشريع

- ‌ الالتزام

- ‌تنبيهات:

الفصل: ‌أولها في سببه ومحله:

حتى إن بعض الخلق الذين قصرت أفكارهم ومعارفهم لما رأى ما فيها من الكبرياء ظنوها هي الصانع المقصود بالعبادة فعبدوها على وجه الغلط، فأمر الله - جل شأنه - عباده المؤمنين أن يقولوا: الله أكبر، أي: الله أعظم وأكبر من هذه الموجودات التي ترى عظيمه كبيرة، وأجل وأقوى فلا سوى عظمته وكبريائه شيء؛ بل هو أكبر وأجل من كل كبير، الله أعلم.

والكلام في التكبير في مباحث:

‌أولها في سببه ومحله:

أما سببه فروينا عن البزي، أن الأصل في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم انقطع عنه الوحي، فقال المشركون: قلى محمدا ربه، فنزلت سورة {الضحى} فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"الله أكبر" تصديقا لما كان ينتظر من الوحي، وتكذيبا للكفار.

وأمره صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أن يكبر إذا بلغ {الضحى} مع خاتمة كل سورة حتى يختم تعظيما لله تعالى، واستصحابا للشكر، وتعظيما لختم القرآن.

وقيل: كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى من صورة جبريل عليه السلام التي خلقه الله عليها عند نزوله بهذه السورة، فقد ذكر الإمام أبو بكر محمد بن

ص: 389

إسحاق عن هذه السورة أنها التي جاء بها جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تبدى له في صورته التي خلقه الله عليها، ودنا إليه وتدلى منهبطا وهو بالأبطح، وهذا قوى جدا، إذ التكبير إنما يكون غالبا لأمر عظيم أو مهول. رواه/ الحافظ أبو العلاء بإسناده إلى أحمد بن فرح عن البزي، وكذا رواه غيره، لكن قال الحافظ عماد الدين ابن كثير: إنه لم يرد بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف.

ومراده - كما "النشر"- كون هذا سبب التكبير، وإلا فانقطاع الوحى مده، أو إبطاؤه مشهور.

ص: 390

وروينا، أيضا، عن أحمد بن فرح قال: حدثني ابن أبي بزة بإسناده: ان النبي صلى الله عليه وسلم أهدي إليه قطف عنب جاء قبل أوانه فأكل منه، فجاءه سائل فقال: أطعموني مما رزقكم الله، قال: فسلم إليه العنقود، فلقيه بعض الصحابة فاشتراه منه وأهداه للنبي صلى الله عليه وسلم فعاد السائل الى النبي صلى الله عليه وسلم فسأل فأعطاه إياه، فلقيه رجل أخر من الصحابة، فاشتراه منه، وأهداه للنبي صلى الله عليه وسلم فعاد السائل فانتهره، فانقطع الوحى عن النبي صلى الله عليه وسلم اربعين صباحا، فقال المنافقون: قلى محمد ربه، فجاء جبريل فقال اقرأ يا محمد، فقال:"وما أقرأ؟ " قال: اقرأ: {والضحى} فلقنه السورة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أبيا لما بلغ {والضحى} أن يكبر مع خاتمة كل سوره حتى يختم.

وهو حديث معضل غريب جدا بهذا السياق، وهو مما انفرد به ابن أبي بزة.

ص: 391

أقول: وترده الأحاديث الصحيحة التي وردت في سبب انقطاع الوحى ونزول سوره المدثر، وقد تقدمت في نوع فتره الوحي فلا يعول على هذا الحديث، والله أعلم.

وقد كان تكبيره صلى الله عليه وسلم آخر/ قراءة جبريل عليه السلام وأول قرأته صلى الله عليه وسلم ومن ثم تشعب الخلاف في محله، فمنهم من قال به من أول {ألم نشرح} ميلا إلى أنه لأول السورة، أو من آخر الضحى ميلا إلى أنه لآخر السورة.

وفى "التيسير" وفاقا لأبى الحسن بن غلبون كوالده أبي الطيب في "إرشاده"، وصاحب "العنوان"، و"الهداية"،

"والكافي" في أنه من آخر الضحى.

وفي "المستنير" من أول {ألم نشرح} ، وكذا في إرشاد أبي العز، وهو الذى في روضة أبي العلاء، وفي [التجريد] من قراءة مؤلفه علي عبد الباقي.

ص: 392

ومنهم من قال به من أول الضحى كأبي على البغدادي في روضته، وقرأ به صاحب التجريد على الفارسي والمالكي. وأما قول الشاطبي: وقال [به] البزي من آخر الضحى وبعض من آخر الليل وصلا

فتعقبه في "النشر": بأنه لم يرو أحد التكبير من آخر {واليل} كما ذكروه من آخر {والضحى} ، ومن ذكره كذلك فإنما أراد كونه أوله {والضحى} ، قال: ولا أعلم احدا صرح بهذا اللفظ إلا الهذلي في "كامله" تبعا للخزاعي في "المنتهى"، وإلا الشاطبي، ولما رأى بعض الشراح قوله هذا مشكلا قال: مراده بالآخر في الموضعين أول السورة أي: {ألم نشرح} ، وأول الضحى، وهذا فيه نظر، لأنه يكون بذلك مهملا رواية من رواه من آخر الضحى، وهو الذى في "التيسير"، والظاهر أنه سوى بين الأول والآخر في ذلك، وارتكب في ذلك المجاز، وأخذ باللازم في الجواز، وإلا فالقول بأنه من آخر {واليل} حقيقه لم يقل به أحد من الشراح، فعلم أن المقصود

ص: 393

بالذكر: آخر {واليل} هو أول الضحى، وهو الصواب بلا شك. أنتهى.

وروى أحمد البزي في عكرمة بن سليمان مولى [آل] شيبة أنه قال: قرأت على إسماعيل القسط فلما بلغت {والضحى} قال لي: كبر مع خاتمه كل سورة حتى تختم، فإني قرأت على عبد الله بن كثير فأمرني بذلك، وأخبره/ أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك، وأخبره أبي أنه قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره بذلك. رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد ورواه ابن خزيمة لكنه قال: إني خائف أن يكون قد أسقط ابن [أبي] بزة أو عكرمة من هذا الإسناد

ص: 394

شبلا.

قال ابن الجزري: يعني بين إسماعيل وابن كثير، ولم يسقط واحدا منهما شبلا، فقد صحت قراءة إسماعيل على ابن كثير نفسه، وعلى شبل، ومعروف عن ابن كثير. انتهى.

وقال البزي: قال لي أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي: إن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن نبينا صلى الله عليه وسلم.

وهذا كما قال الحافظ العماد ابن كثير: يقتضي ترجيحه لهذا الحديث.

وأما انتهاء التكبير فجمهور المغاربة وغيرهم إلى انه ينتهي إلى آخر

ص: 395

سورة (الناس)، وجمهور المشارقة إلى أنه أول سورة (الناس) فلا يكبر آخرها؟ فمن قال: إنه لأولها لم يكبر لآخر الناس، سواء كان ابتداء التكبير عنده من ألم {ألم نشرح} أو من أول الضحى، ومن قال: الابتداء من آخر الضحى كبر في آخر الناس.

وأما قول الشاطبي - رحمه الله تعالى -:

إذا كبروا في آخر الناس. . . . . . . . . . . . . . . . . .

مع قوله:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . [و] بعض [له] من آخر الليل على ما تقرر من أن المراد بآخر الليل أول الضحى، فقال في "النشر": يقتضي أن يكون ابتداء التكبير من أول الضحى، وانتهاؤه آخر الناس، وهو مشكل لما تأصل؛ بل هو ظاهر المخالفة لما رواه، فإن هذا الوجه - وهو التكبير من أول الضحى - هو من زيادته على "التيسير" وهو من "الروضة" أن البزي روى التكبير من أول سورة {والضحى} إلى خاتمة

ص: 396

(الناس)، و [تابعه] الزينبى عن قنبل، ولفظه: خالف في الابتداء فكبر من أول سورة {أم نشرح} ، ولم يختلفوا أنه منقطع مع خاتم، و (الناس) انتهى بحروفه.

فبهذا الذي أخذ الشاطبي في التكبير من روايته قطع بمنعه من آخر (الناس)، فتعين حمل كلام الشاطبي على تخصيص التكبير آخر (الناس) بمن قال به من آخر (الضحى) كما هو مذهب صاحب "التيسير" وغيره، ويكون معنى قوله: إذا كبروا في آخر (الناس) أي: إذا كبر من يقول بالتكبير في آخر (الناس) يعني الذي قالو به من آخر (الضحى). انتهى.

ويأتي على ما تقدم ز من كون التكبير لأول السورة أو آخرها حال وصل السورة بالسورة الأخرى ثمانية أوجه: اثنان منها على تقدير أن يكون التكبير لآخر السورة، واثنان على تقدير أن يكون لأولها، وثلاثة محتملة على التقديرين، والثامن ممتنع وفاقا، وهو: وصل التكبير بآخر السورة، وبالبسملة

ص: 397

مع القطع عليها؛ لأن البسملة لأول السورة فلا يجوز أن تجعل منفصلة منها متصلة بآخر السورة.

أما الوجهان المبينان على تقدير كون التكبير لآخر السورة فأولهما: وصل التكبير بآخر السورة والقطع عليه، ووصل البسملة بأول السورة، نص عليه/ في "التيسير" كاختيار طاهر بن غلبون، وهو اختياره في "جامع البيان" وهو ظاهر كلام الشاطبي.

وثانيهما: وصل التكبير بآخر السورة والقطع عليه والقطع على البسملة، نص عليه/ الجعبري كأبي عبد الله الفاسي.

وأما الوجهان المبنيان على تقدير كون التكبير لأول السورة، فأولهما: قطع التكبير من آخر السورة وصله بالبسملة ووصلهما بأول السورة، نص عليها ابن سوار في "المستنير" ولم يذكر غيره، واختاره أبو العز والهمداني وحكاه الداني وابن الفحام، ولم يذكر في الكفاية" غيره.

ثانيهما: قطعه عن آخر السورة ووصل البسملة مع القطع

ص: 398

عليهما والابتداء بالسورة، وهو ظاهر كلام الشاطبية، ونص عليه كالفاسي ومنعه الجعبري في شرحه.

قال ابن الجزري: ولا وجه لمنعه إلا على تقدير أن يكون التكبير لآخر السورة، وإلا فعلى أن يكون لأولها لا يظهر لمنعه وجه، إذ غايته أن يكون كالاستعاذة، ولا شك في جواز وصلها بالبسملة وقطع البسملة عن القراءة.

وأما الثلاثة المحتملة على التقديرين، فأولها: وصل التكبير بآخر السورة، وبالبسملة، وبأول السورة، واختاره في الشاطبية، ونص عليه في أصلها، وذكره في "المبهج" و "التجريد"

وثانيها: قطعه عن آخر السورة وعن البسملة مع وصل البسملة بأول السورة، ويخرج من "الشاطبية" كما نص عليه الجعبري كالفاسي، واختيار ظاهر ابن غلبون وأبي معشر.

وثالثها: القطع عن آخر السورة وعن البسملة، وقطع البسملة عن أول السورة، وهو ظاهر عن كلام الشاطبي، ونص عليه الجعبري كالفاسي، ومنعه

ص: 399

مكي، قال في "النشر": ولا وجه كلا التقديرين.

والمراد بالقطع والسكت هنا في هذه الأوجه المذكورة الوقف المعروف لا القطع الذي هو الإعراض، ولا السكت الذي هو دون التنفس، وهذا هو الصواب. وزعم الجعبري أن المقصود بالقطع في قولهم هو السكت المعروف، كما زعم ذلك في البسملة فقال في شرح الشاطبي: فإن شئت فاقطع دونه، أي فاسكت ولو قالها لأحسن، إذ القطع عام فيه وفي الوقف. انتهى.

قال: وهو شيء انفرد به، لم يوافقه أحد عليه، ولعله توهم ذلك من قول بعض أهل الأداء كمكي والداني، حيث عبر بالسكت عن الوقف [فحسب أنه] السكت المصطلح عليه، ولم ينظر آخر كلامهم ولا ما صرحوا به عقيب ذلك، وأيضا، فإن المتقدمين إذا أطلقوه لا يريدون به إلا الوقف، وإن أرادو به السكت المعروف قيدوه بما يصرف إليه.

وإن وقع آخر السورة ساكن أو منون كسر لالتقاء الساكنين على اصله نحو: {فارغب} [الشرح] الله أكبر، و {لخبير} [العاديات: 11] الله أكبر.

ص: 400