الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من أولها، ولم يفته منها شيء، وإن أخفاها لم يعلم السامع إلا بعد فوات شيء من المقروء، وهذا بخلاف الصلاة، لأن المأموم منصت من أول الإحرام بالصلاة. وكذا يخفى إذا قرأ خاليا، سواء سرا او جهرا.
واختلف في المراد بالإخفاء هنا، فقال كثير: هو الكتمان، وعليه حمل كلام الشاطبي واكثر الشراح، فعلى هذا يكفى منه الذكر في النفس من غير تلفظ. وقال الجمهور المراد الإسرار، وعليه حمل كلام الشاطبي، فلا يكفى فيه إلا التلفظ وإسماع نفسه، ولا يكفى التصور ولا إعمال الآلة بدون صوت. قال ابن الجزري: وهو الصواب؛ لأن نصوص المتقدمين كلها على جعله ضدا للجهر، وهو يقتضى الإسرار به.
المبحث الرابع: في الوقف عليها:
يجوز [فصل] ما ليس بقرآن بإجماع مما هو قرآن بلا خلاف، والابتداء بما بعدها بسملة كان أو غيرها، ويجوز وصلها بما بعدها، لكن ظاهر كلام الداني أن الأولى [وصلها] بالبسملة، لأنه قال في
"الاكتفاء": الوقف على آخر التعوذ تام، وعلى آخر البسملة أتم، ورجح ابن الباذش في "الإقناع": الوقف لمن مذهبه الترتيل، وأما من لم يسم مع الاستعاذة فالأشبه أن يسكت عليها ولا يصلها بشيء من القرآن، ويجوز وصلها.
وعلى الوصل لو التقى مع الميم مثلها، نحو:{العظيم (105) ما ننسخ} [البقرة: 105 - 106] أدغم من مذهبه الإدغام، كما يجب حذف همزة الوصل في نحو {الجحيم (19) اعلموا أنما} [الحديد 19 - 20] ونحو ذلك.
وورد من طريق أحمد بن إبراهيم [القصباني] عن محمد بن غالب، عن شجاع، عن أبى عمرو أنه كان يخفي الميم من الرجيم عن