المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النوع السادس والستونعلم مخارج الحروف - الزيادة والإحسان في علوم القرآن - جـ ٣

[محمد عقيلة]

فهرس الكتاب

- ‌النوع الخمسونعلم نقط المصحف وشكله،ومن نقطة أولا من التابعين،ومن كره ذلك،ومن ترخيص فيه من العلماء

- ‌فصلفي ذكر مواضع الحركات من الحروف وتراكب التنوين وتتابعه

- ‌فصلفإن لحق شيئا من هذه الحركات التنوين جعلت نقطتين

- ‌فصلفإن كانت الحركة إشماما

- ‌باب ذكر علامة السكون والتشديد في الحروف

- ‌فصل/ وعامة أهل بلدنا يجعلون على حروف المد مطة بالحمرة

- ‌النوع الحادي والخمسونعلم أدب كتابة المصحف

- ‌فرع:

- ‌فائدة:قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد: القيام للمصحف بدعة

- ‌النوع الثاني والخمسونعلم حفاظه ورواته

- ‌النوع الثالث والخمسونعلم القراء المشهورينبقراءة القرآن وأسمائهم

- ‌نبدأ أولا بالسبعة ثم بالثلاثة ثو الأربعة

- ‌فأولهم: إمام دار الهجرة نافع بن عبد الرحمن/ بن أبي نعيم

- ‌والثاني: شيخ مكة وإمامها في القراءة، أبو معبد، أو أبو عباد، (أو) أبو بكر عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروز ابن هرمز المكي الداري، نسبة إلى تميم الداري الصحابي

- ‌الثالث: إمام البصرة ومقرئها: أبو عمرو، زبان بن العلاء بن عمار- أو العريان- بن عبد الله بن الحصين بن الحارث المازني البصري، كازروني الأصل، أسمر، طوال

- ‌ إمام أهل الشام وقاضيهم، أبو عمران عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليحصبي، يكنى أبا عمرو، وأبا موسى

- ‌الخامس: إمام أهل (الكوفة) وقارئها، أبو بكر عاصم بن أبي النجود

- ‌السادس: إمام الكوفة، أيضا، أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة بم إسماعيل الزيات، الكوفي الفرضي التيمي مولاهم

- ‌السابع: إمام أهل (الكوفة)، أيضا، أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الكسائي- ونعت به لتسربله وقت الإحرام بكساء-. وهو مولى بني أسد، فارسي الأصل

- ‌وقد كملوا القراء السبعة المشهورين، وبعدهم القراء الثلاثة، المعروفين بالفضل والإتقان، عند أهل هذا الشأن، ثم الأربعة بعدهم، أهل المعرفة والكمال

- ‌الثامن: إمام المدينة النبوية، أبو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي الهذلي التابعي

- ‌التاسع: إمام البصرة، أبو محمد يعقوب بن إسحاق [بن] زيد بن عبد الله بن إسحاق الحضرمي مولاهم البصري

- ‌العاشر: الإمام أبو محمد خلف بن هاشم البزار- بالزاي ثم الراء- الصلحي، نسبة إلى فم الصلح قرية من أعمال واسط

- ‌الحادي عشر: أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محيصن المكي، كان عالما في الأثر والعربية

- ‌الثاني عشر: أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي العدوي البصري

- ‌الثالث عشر: الإمام أبو سعيد الحسن ين أبي الحسن البصري، مولى الأنصار، إمام زمانه علما وعملا

- ‌الرابع عشر: أبو محمد سليمان بن مهران الأعمش، الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي. وكان فصيحا، لم يلحن قط

- ‌النوع الرابع والخمسونعلم رواة أئمة القراءة

- ‌فأما نافع: فعنه راويان:

- ‌الأول: أبو موسى عيسى قالون بن ميناء، المدني النحوي، الزرقي، مولى [الزهريين]

- ‌والثاني من رواة نافع: أبو سعيد عثمان بن سعيد المشهور بـ (ورش)، المصري القبطي.لقبه نافع لشدة بياضه، وقيل لحسن قراءته

- ‌وأما ابن كثير:

- ‌فأول راوييه: أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن بنافع بن أبي بزة البزي، مولى بني مخزوم المكي، مؤذن المسجد الحرام وإمامه

- ‌والثاني: أبو عمرو محمد- الملقب بـ (قنبل) لشدته، والقنبل: الغليظ الشديد، أو نسبة لبيت بمكة يعرفون بالقنابلة- قنبل بن

- ‌وأما أبو عمرو:

- ‌فأول راوييه/ أبو عمرو حفص بن عمر بن [عبد العزيز بن] صهبان- النحوي الضرير- الدوري، نسبة لموضع بقرب بغداد

- ‌وثانيهما: / أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله السويس، نسبة لموضع بالأهواز، وكان ضابطا محررا ثقة

- ‌وأما ابن عامر:

- ‌فأول راوييه: أبو الوليد هشام بم عمار بن نصير بن أبان السلمي الدمشقي، قاضيها وخطيبها

- ‌وثانيهما: أبو عمرو عبد الله بن أحمد بن بسير بن ذكوان القرشي الفهري، كان إمام الجامع الأموي

- ‌وأما عاصم:

- ‌فأول راوييه: ابو بكر، شعبة بن عياش بن سالم الأسدي، وكان عالما عاملا

- ‌وثانيهما: أبو عمرو [بن] أبي داود حفص بن سليمان بن المغيرة [البزاز] الغاضري الأسدي/، كان ربيب عاصم، وأعلم أصحابه بقرآنه

- ‌وأما حمزة:

- ‌فأول راوييه: أبو محمد، خلف بن هشام البزار، السابق ذكره

- ‌وثانيهما: أبو عيسى، خلاد بن خالد الصيرفي، الكوفي، وهو أضبط أصحاب سليم- كما قاله الداني

- ‌وأما الكسائي:

- ‌فأول راوييه: أبو الحارث الليث بن خالد المروزي

- ‌وثانيهما: أبو عمرو الدوري السابق تعريفه

- ‌وأما أبو جعفر:

- ‌[فأولهما]: عيسى بن وردان المدني الحذاء

- ‌وثانيهما: أبو الربيع، سليمان بن سليم [ين] جماز- بالجيم والزاي- الزهري مولاهم، المدني

- ‌وأما يعقوب:

- ‌أولهما: أبو عبد الله [محمد بن] المتوكل اللؤلؤي، البصري

- ‌وثانيهما: أبو الحسن، روح بن عبد المؤمن بن عبدة بن مسلم، الهذلي مولاهم، البصري، النحوي

- ‌وأما خلف:

- ‌فأول راوييه: إسحاق بن إبراهيم بن عثمان/ بن عبد الله، المروزي، البغدادي

- ‌وثانيهما: [أبو] الحسن إدريس ين عبد الكريم، البغدادي، الحداد

- ‌وأما ابن محيصن:

- ‌فأحد راوييه: البزي، السابق ذكره

- ‌و[الثاني]: أبو الحسن، محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت، البغدادي، المعروف بابن شنبوذ

- ‌وأما اليزيدي:

- ‌[أولا]: سليمان الحكم

- ‌و[الثاني]: أحمد بن فرح- بالحاء المهملة

- ‌وأما الحسن البصري: [

- ‌[أولا]: أبو نعيم، شجاع بن أبي نصر البلخي

- ‌و[الثاني]: الدوري أبو عمرو السابق

- ‌وأما الأعمش:

- ‌[الأول]: الإمام أبو العباس، الحسن بن سعيد المطوعي

- ‌والثاني: أبو الفرج محمد بن أحمد بن إبراهيم الشنبوذي الشطوي

- ‌النوع الخامس والخمسونعلم رحال هؤلاء الأئمةالذين أدوا إليهمالقراءة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌رجال نافع

- ‌رجال بن كثير

- ‌رجال أبي عمرو:

- ‌رجال/ ابن عامر:

- ‌رجال عاصم:

- ‌رجال حمزة:

- ‌رجال الكسائي:

- ‌رجال أبي جعفر

- ‌رجال يعقوب:

- ‌رجال خلف:

- ‌رجال بن محيصن:

- ‌رجال الأعمش:

- ‌رجال الحسن البصري:

- ‌النوع السادس والخمسونعلم إسناد القراءة،ومعرفة العالي والنازل من إسنادها

- ‌ثم إن الإسناد صحيح، وحين، وضعيف

- ‌وهي ترجع إلى علو مسافة- وهو: قلة الوسائط-، وإلى علو صفة

- ‌وأعلى ما وقع لنا من ذلك

- ‌ثم وقعت لنا رواية حفص، عن عاصم، ورواية رويس، عن يعقوب بإسناد بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم ستة عشر رجلا

- ‌فأما رواية حفص

- ‌وأما رواية رويس عن يعقوب:

- ‌القسم الثاني من أقسام العلو:القرب من إمام من الأئمة السبعة

- ‌القسم الثالث:العلو بالنظر إلى بعض كتب الفن المشهورة

- ‌فأما المساواة

- ‌وأما المصافحة:

- ‌وأما البدل:

- ‌القسم الرابع:تقدم وفاة الشيخ عن قرينه الذي أخذ عن شيخه

- ‌القسم الخامس:العلو بموت الشيخ، فيوصف الإسناد بالعلو

- ‌تنبيه: اعلم أن التحمل، والأخذ على المشايخ أنواع:

- ‌النوع السابع والخمسونعلم المتواتر

- ‌ المتواتر

- ‌النوع الثامن والخمسونعلم المشهور وعلم الآحاد

- ‌أما المشهور:

- ‌وأما الآحاد:

- ‌النوع التاسع والخمسونعلم الشاذ

- ‌ الشاذ

- ‌النوع الستونعلم المدرج والموضوع

- ‌ المدرج

- ‌ الموضوع

- ‌النوع الحادي والستونعلم المسلسل من القرآن

- ‌النوع الثاني والستونعلم المقبول من القراءةوالمردود وسبب الحصرفي قراء معدودين

- ‌والقراءة الصحيحة على قسمين:

- ‌قسم صح سنده، ووافق العربية، والرسم. وهو ضربان:

- ‌ضرب استفاض نقلهن وتلقاه الأئمة بالقبول

- ‌الضرب الثاني: الذي صح ولم تتلقاه الأمة بالقبول، ولم يستفض

- ‌القسم الثاني- من القراءة الصحيحة:

- ‌تنبيه:قال أبو شامة: ظن قوم أن القراءات السبع الموجودة الآن هي التي أريدت في الحديث

- ‌النوع الثالث والستونعلم حكمة الاختلاففي القراءة

- ‌وأما فائدة اختلاف القراءات وتنوعها:

- ‌النوع الرابع والستونعلم تعريف علم القراءات، وموضوعه، وفائدته

- ‌ وموضوعه

- ‌وله فوائد

- ‌ثم علم القراءات ينقسم إلى وسائل ومقاصد:

- ‌ الوسائل:

- ‌ والفواصل

- ‌النوع الخامس والستونعلم حقيقة الحروف القرآنية وأعدادها

- ‌النوع السادس والستونعلم مخارج الحروف

- ‌تنبيه: نسق الحروف المشتركة بالواو يدل على عدم ترتيبها، وأخر لشاطبي الصاد المهملة وأختيها عن الظاء المعجمة وأختيها وفاقا للداني

- ‌النوع السابع والستونعلم صفات الحروف

- ‌والصفات:

- ‌وفائدتهما:

- ‌ثم أن الصفات تنقسم إلى قوي وضعيف:

- ‌وأما الشديد فثمانية أحرف، جمعوها في (أجد قط بكت)

- ‌والمتوسطة بين الشدة والرخاوة في خمسة أحرف، جمعوها في (لن عمر)

- ‌والرخوة فيما عداهما من الحروف لجري الصوت مع لفظها بضعف الاعتماد

- ‌وأما العلوية فسبعة أحرف

- ‌ المنطبقة

- ‌ المذلقة:

- ‌ حروف الصفير

- ‌ حروف القلقة

- ‌اللين

- ‌ الحروف الخفية

- ‌ حروف العلة

- ‌ حروف التفخيم

- ‌ حرفا الانحراف

- ‌ حرفا الغنة

- ‌ التفشي

- ‌ الهاوي

- ‌النوع الثامن والستونعلم تراكيب الحروف،ومعرفة النطق بها مع التركيب

- ‌وبالعين:

- ‌ الحاء

- ‌والغين

- ‌ والخاء المعجمة:

- ‌والقاف:

- ‌والكاف:

- ‌والجيم:

- ‌والشين:

- ‌والضاد:

- ‌واللام:

- ‌ النون:

- ‌والنون المتحركة

- ‌والراء

- ‌والطاء المهملة:

- ‌والدال المهملة:

- ‌والتاء: المثناة الفوقية

- ‌والظاء المعجمة:

- ‌وأما الذال المعجمة

- ‌وأما الثاء المثلة

- ‌وأما السين المهملة

- ‌وأما الفاء

- ‌وأما الباء الموحدة

- ‌وأما الميم

- ‌النوع التاسع والستونعلم تجويد القرآن

- ‌فالتحقيق:

- ‌والحدر:

- ‌والتدوير:

- ‌والترتيل:

- ‌وهل الأفضل الترتيل وقلة القراءة أو السرعة وكثرتها

- ‌النوع السبعونعلم تحسين الصوت بالقراءةوالتغني بالقرآن

- ‌النوع الحادي والسبعونعلم كيفية تحمله

- ‌فصل:وينبغي للطالب أن يتأدب مع شيخه ويجله، ويعظمه

- ‌فائدة:الإجازة من الشيخ غير شرط في جواز التصدي للإقراء والإفادة

- ‌فائدة ثانية:ما عتاده كثير من مشايخ القراء من امتناعهم من الإجازة إلا بأخذ مال في مقابلها

- ‌فائدة ثالثة:كان ابن بصحان إذا رد على القارئ شيئا فاته فلم يعرفه، كتبه عنده

- ‌فائدة رابعة:يجب على مريد تحقيق القراءات وأحكام تلاوة الحرف أن يحفظ كتابا كاملا يستحضر به اختلاف القراء، وتمييز الخلاف الواجب من الخلاف الجائز

- ‌فائدة خامسة:قال ابن الصلاح في فتاويه: قراءة القرآن كرامة أكرم الله

- ‌النوع الثاني والسبعونعلم كيفية الأخذ بالجمعفي القراءات

- ‌تنبيه: هل يسوغ للجامع إذا قرأ كلمتين رسمتا في المصاحف كلمة واحدة وكانت ذات أوجه

- ‌النوع الثالث والسبعونعلم كيفية الاستعاذة

- ‌والاستعاذة:

- ‌المبحث الثاني: في كيفيتها:

- ‌المبحث الثالث: في حكم الجهر بها والإخفاء:

- ‌المبحث الرابع: في الوقف عليها:

- ‌المبحث الخامس:

- ‌المبحث السادس:

- ‌النوع الرابع والسبعونعلم البسملة

- ‌ البسملة

- ‌المبحث الثاني: في حكمها بين السورتين:

- ‌المبحث الثالث: لا خلاف في حذف البسملة إذا ابتدأت براءة وصلتها

- ‌المبحث الرابع: تجوز البسملة وعدمها في الابتداء بما بعد أوائل السور

- ‌النوع الخامس والسبعونعلم التكبير

- ‌أولها في سببه ومحله:

- ‌المبحث الثانى: فيمن ورد عنه:

- ‌المبحث الثالث: في صيغته:

- ‌النوع السادس والسبعونعلم الوقف

- ‌أما الوقف

- ‌تنبيه وإرشاد:

- ‌النوع السابع والسبعونعلم ما يوقف به

- ‌تنبيه.وإذا وقع قبل الحرف الموقوف عليه حرف مد، ففي المرفوع- نحو:

- ‌النوع الثامن والسبعونعلم الوقف على مرسوم خط المصحف العثماني

- ‌ الوقف على المرسومإما متفق عليه،أو مختلف فيه،‌‌فالمختلف فيه انحصر في أقسام خمسة:

- ‌فالمختلف فيه انحصر في أقسام خمسة:

- ‌أولها: الإبدال

- ‌القسم الثاني: الإثبات

- ‌القسم الثالث: الحذف

- ‌القسم الرابع: المقطوع رسما

- ‌القسم الخامس: قطع الموصول

- ‌النوع التاسع والسبعونعلم الموصول لفظا المفصول معنى

- ‌النوع الثمانونعلم فواصل الآي

- ‌فصل:ألف الشيخ شمس الدين ابن الصائغ الحنفي كتابا سماه"إحكام الرأي في أحكام الآي

- ‌تنبيه:قال ابن الصايغ: لا يمتنع في توجيه الخروج عن الأصل في الآيات المذكورة امور أخرى

- ‌فصل:قال ابن [أبي] الأصبع: لا تخرج فواصل القرآن عن أربعة أشياء:

- ‌تنبيهات:

- ‌ التصدير:

- ‌ التوشيح:

- ‌[فصل: في أقسام الفواصل]:

- ‌فالمطرف:

- ‌والمتوازي:

- ‌والمتوازن:

- ‌والمتماثل:

- ‌فصل:بقى نوعان بديعيان يتعلقان بالفواصل:

- ‌ التشريع

- ‌ الالتزام

- ‌تنبيهات:

الفصل: ‌النوع السادس والستونعلم مخارج الحروف

‌النوع السادس والستون

علم مخارج الحروف

ص: 217

النوع السادس والستون

علم مخارج الحروف

ولم يفرد هذا النوع الحافظ السيوطي- رحمه الله تعالى- في "الإتقان".

قال القسطلاني في "الطائف الإشارات في القراءات": المخارج: جمع مخرج، وهو موضع خروج الحرف، اسم للموضع.

ثم أن مخارج الحروف الأصول سبعه عشر مخرجا على الصحيح، وهو مذهب الخليل وغيره من المحققين، وهو الذي يظهر من حيث الاختبار، وتقريبا معرفته أن تسكن الحرف وتدخل عليه همزة الوصل، لتتوصل إلى النطق به فيستقر اللسان بذلك في [موضعه] فيتبين مخرجه.

وإذا حكيت اللفظ به، فإن كان ساكنا حكيته كما تقدم، وإن كان متحركا حكيته بهاء السكت، لقول الخليل - وقد سأل أصحابه -: كيف تلفظون باليم من جعفر؟ فقالوا: جيم، فقال: إنما لفظتم بالاسم لا

ص: 218

المسمى، لكن قولوا: جه.

وقال سيبويه وأتباعه- كالشاطبي-: ستة عشر، فأسقطوا الحروف الجوفية، وجعلوا مخرج الألف من أقصى الحلق، والواو والياء من مخرج المتحركة.

وقال الفراء وأتباعه: أربعة عشر، فأسقطوا مخرج النون، واللام، والراء، وجعلوها من مخرج واحد.

والصواب المختار هو الأول، وهذه المخارج على سبيل التقريب، وإلا فلكل حرف مخرج/.

ولما كان مادة الصوت الهواء الخارج من داخل، كان أول المخارج الجوف، ثم آخره الحلق، وآخره أول اللسان، ثم آخره الشفتان، فانحصرت هذه المخارج في الجوف، والحلق، واللسان، والشفة.

الأول: الجوف، وهو لثلاثة أحرف، الألف، والواو والياء الساكنين المجانس حركة ما قبل كل له، وهي حروف المد واللين، وتسمى الهوائية؛ لأنه لا حيز لها فهي بالصوت أشبه بجامع عدم الحيز، وكل حرف مساو لمخرجه إلا حروف المد فإنها دونه، ومن ثم قبلت الزيادة، وتسمى

ص: 219

الجوفية. قال الخليل: وإنما نسبن إلى الجوف لأنه آخر انقطاع مخرجهن.

وقول مكي: أن بعضهم زاد الهمزة لأن مخرجها من/ الصدر، وهو متصل بالجوف. تعقبه ابن الجزري فقال: والصواب اختصاصهن بالجوف دون الهمز؛ لأنهن أصوات لا يعتمدن علي مكان حتى يتصلن بالهواء، بخلاف الهمزة. انتهي.

الثاني: الحلق، وفيه ثلاثة مخارج لستة أحرف، أولها أقصى الحلق، وهو آخر طابقتيه مما يلي الصدر، وهو الهمزة ثم الهاء، وقيل: على مرتبة واحدة، وعند سيبويه بعد الهمزة مخرج الهاء والألف، وليس واحد أسبق من الآخر.

وذهب أبو العباس وغيره إلى أن الهمزة أولا، وهي من أول الصدر وآخر الحلق، وهي أبعد الحروف مخرجا، ثم الألف تليها، وهي صوت لا يعتمد اللسان فيها على شيء من أجزاء الفم، ثم الهاء بعد الألف، وهي آخر المخرج الأول.

وذهب بعضهم إلى أن الهاء قبل الهمزة في الرتبة، وأنها أدخل إلى الصدر.

والتحقيق ما ذكره الخليل.

قال الجعبري: ومعني جعل الألف من مخرج الهمز أن

ص: 220

مبتدأه مبدأ الحلق، ثم يمتد ويمر على الكل، ومن ثم نسب إلى كل مخرج، وخصه دون أختيه للزومه، وهذا معنى قول مكي: لكن الألف حرف يهوي في الفم حتى ينقطع مخرجه في الحلق. وقول الداني: لا معتمد له في شيء من أجزاء الفم، وعلى هذا يحمل، وجعل الشاطبي وغيره الألف، حلقيا.

والهمزة انفردت العرب باستعمالها متوسطة ومتطرفة، ولم يستعملها العجم إلا في أول الكلام.

ثانيها: وسط الحلق، وهو للعين ثم الحاء المهملتين، والذي يظهر من كلام سيبويه: أن الحاء بعد العين في الرتبة، وإن كانا من مخرج واحد. وهو نص كلام محمد بن أبي طالب القيرواني.

وقيل: أن الحاء قبل، وهو نص شريح. قال أبو حيان في "شرح

ص: 221

التسهيل": وهذا هو الأظهر، والحاء مما انفردت بها العرب في كلامها، ولا يوجد في كلام غيرها. والعين مما انفردت بكثرة استعمالها، فإنها قليلة في كلام بعض الأمم، ومفقودة في كلام كثير منهم.

ثالثها: أدنى الحلق - يعني أقربه - إلى الفم، وهو للغين ثم الخاء المعجمتين، وهذا هو الظاهر من كلام سيبويه، ونص على تقديم الخاء أبو محمد القيرواني، والأظهر الأول.

الثالث: اللسان، وفيه عشرة مخارج لثمانية عشر حرفا من أربعة مواضع، أقصى، ووسط، وحافة، وطرف.

أولها: أقصى اللسان: وهو آخره مما يلي الحلق، وما فوقه من الحنك، وهو للقاف.

ثانيها: أقصاه من أسفل مخرج القاف قليلا، وما يليه من الحنك، وهو للكاف، ونسبهما الخليل إلى اللهاة: وهى اللحمة المشرفة على الحلق، أو ما بين الفم والحلق، وتجمع على لهي، كصرد، أو على لهوات، كجفنات.

ثالثها: وسطه، بينه وربين الحنك الأعلى، وهو للجيم، فالشين المعجمة،

ص: 222

فالياء المتحركة لا المدية، خلافا للشاطبي كسيبويه، لكن قال الجعبري: إطلاقه الياء والواو وفاقا للأكثر ينزل على غير المدية، وقيل: أن الشين تلي الكاف، والجيم والياء يليان الشين، قال أبو حيان في شرح التسهيل: وهذه الحروف سوى الياء عند الخليل شجرية، وشجر الحنك: ما يقابل طرف اللسان، وقال الخليل: الشجر: مفرج الفم، أي: منفتحه، وقال غيره: هو مجتمع اللحيين عند العنفقة.

رابعها: أول حافته، وما يليه من الأضراس من الجانب الأيسر، وهو للضاد المعجمة، وهو منها صعب، وقيل: تخرج من الأيمن، وهو أصعب، وقل من يخرجه/ منها، ويعز خروجها من الجانبين، كما أشار إليه الشاطبي بقوله:

إلى ما يلي الأضراس وهو لديهما

يعز وباليمنى يكون مقللا

وهذه العبارة أوضح وأسهل من عبارة ابن مالك في حوز المعاني، حيث قال:

ص: 223

فأقصاها لضاد توصلا

إلى ما يلي الأضراس

فلم يفصل كالشاطبي.

ومثله قوله في "التسهيل": وأول حافة اللسان، وما يليه من الأضراس للضاد. انتهي.

وقد ورد أن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - كان يخرجها منهما. قال أبو حيان: والضاد من أصعب الحروف التي انفردت العرب بكثرة استعماله، وهي قليلة في لغة بعض العجم، ومفقودة في لغة الكثير منهم. انتهي.

وقال بعضهم: ولصعوبته وشدته خصه- عليه الصلاة والسلام من بين الحروف بقوله: "أنا أفصح من نطق بالضاد". انتهى. فلا ريب أنه صلى الله عليه وسلم أفصح من نطق بها، إلا أن الحديث كما قال ابن كثير الحافظ: لا أصل

ص: 224

له. ونقله الحكري في النجوم من غير عزو ساكتا عليه. ونقل ابن الجزري - كغيره - عن الخليل: أن الضاد شجرية كالثلاثة قبلها، ورد بما تقدم من تعريف الشجر.

خامسها: رأس حافة اللسان إلى منتهى طرفه، وما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى مما فوق الضحاك، والناب، والرباعية والثنية، وهو [للام].

الثنية: مقدم الأسنان، والضاحك: كل بممرين تبدو من مقدم الأضراس عن الضحك. وحكى أبو حيان، عن شيخه أبي علي بن أبي الأحوص أنه قال: يتأتى إخراجها من كلتي حافتي اللسان، اليمني واليسرى، إلا أن إخراجها من حافته اليمنى أمكن، بخلاف الضاد فإنها من اليسرى أمكن.

ص: 225

سادسها: رأسه، بينه وبين ما فويق الثنايا. متصلا بالخيشوم، أسفل اللام قليلا، وهو للنون متحركة، وساكنة مظهرة.

قال الجعبري: وهو/ يشمل التنوين، ونص مكي عليه للبيان، والمراد بقولهم: الثنايا: الثنيتين، فجمع على حد {قلوبكما} [التحريم: 4] لعدم اللبس.

سابعها: رأسه مما بينه ما فوق الثنايا العليا، وهو للراء، وهو مخرج النون لكنها أدخل في ظهر اللسان قليلا، وهذا مذهب سيبويه مع كثير من حذاق العلماء. قال الفراء وقطرب وغيرهما: اللام، والنون، والراء، من رأس اللسان ومحاذيه.

ص: 226

والتحقيق ما ذهاب إليه سيبويه وأتباعه؛ لأن ظهر اللسان غير طرفيه، والحافة غيرهما، وتسمى الثلاثة دلقية - بفتح اللام وسكونها -، والذلوقية، سماهن الخليل بذلك؛ لأنهن نسبن إلى الموضع الذي منه مخرجهن، وهو طرف اللسان، وطرف كل شيء ذلقه.

ثامنها: طرفاه، وأصول الثنايا العليا مصعد إلى جهة الحنك، وهو للطاء والدال المهملتين، والتاء المثناة الفوقية، وتسمى نطعية، لأنهن يخرجن من نطع الغار الأعلى، وهو من الفم، وهو سقفه، فنسبن إليه.

تاسعها: طرفه فويق الثنايا السفلى، للصاد، والسين، والزاي. وقال في "التجريد" وصاحب "نهاية الإتقان": من الفرجة التي بين طرفي اللسان، والثنايا السفلى. وقال أبو حيان: وهو بمعنى الأول، وتسمى أسلية، نسبت إلى الموضع الذي تخرجن منه، وهو أسلة اللسان، وهي طرفه.

عاشرها: طرفه، وأطراف الثنايا العليا، وهى/ الظاء والذال المعجمتان والثاء المثلثة، ويسميها الخليل [لثوية]، لأنها من اللثة: وهي

ص: 227

اللحم المركب في الأسنان. قال أبو حيان: والظاهر أنها مما انفردت به العرب، واختصت به دون العجم، فالذال ليست في الفارسية، والثاء ليست في الرومية والفارسية انتهي.

الرابع: الشفتان، وفيهما مخرجان لأربعة أحرف:

أولهما: باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا، وهو للفاء. قال أبو حيان: وليست في لسان الترك، ولذلك يقولون في فقيه: بقيه - بالباء المشربة - القوية.

ثانيهما: ما بين الشفتين، وهو للواء - غير المدية- والباء الموحدة والميم، لكنهما ينطبقان على الباء والميم، وينفتحان في الواو. قال الجعبري: والتحقيق تأخير الواو عن أختيها، وفاقا لمكي وسيبويه، لأن الشفتين لا ينطبقان مع الواو، وينطبقان مع الباء أقوى من الميم، وتسمى هذه: الشفهية والشفوية، نسبة للشفتين، موضع خروجهن.

المخرج السابع عشر: الخيشوم، وهو لصفة، وهي الغنة، وتكون في النون ولو تنوينا، كما صرح به الشاطبي في قوله: وغنة تنوين ونون، والميم الساكنة حالة الإخفاء، أو ما في حكمه من الإدغام بالغنة، فإن

ص: 228

مخرج هذين الحرفين يتحول من مخرجه في هذه الحالة عن مخرجهما الأصلي، على القول الصحيح، كما يتحول مخرج حرفي المد الياء والواو من مخرجهما إلى الجوف على الصواب. قال أبو حيان في "شرح التسهيل": قول سيبويه: ومن الخياشيم مخرج النون الخفيفة، [يريد النون المخفاة التي لم تبق منها إلا الغنة، فكأنه قال: مخرج الغنة. وإلا فالنون الخفيفة] في نحو: "يضربن"[النور: 31] مخرجها من مخرج المتحركة.

وقول مكي: الغنة نون ساكنة. أي: تابعة للنون الساكنة، قال: وهي حرف شديد، فقال الجعبري: جعلها إياها حرفا غير [سديد]، وإن أراد أنها ذات محل مغاير فلا يلزم منه حرفيتها، قال: والغنة - صفة النون ولو تنوينا - والميم تحركتا أو سكنتا، ظاهرتين أو مخففتين، أو مدغمتين، لا تختفي بمخرج، بل كل راجع إلى مخرجه، قال: وهذا معنى قول الداني، وأما الميم والنون فيتجافي بهما اللسان إلى موضع الغنة من غير قيد، وبرهانه في سد الأنف، وهي في الساكن أكمل من المتحرك، وفي المخفي أزيد من المظهر، وفي المدغم أوفي من المخفي. انتهى.

ص: 229

وزاد في "المنة في تحقيق الغنة": وذلك محسوس في الأحوال الأربعة: الإخفاء، والإدغام، والحركة، والسكون، ولا ينازع في هذه إلا مكابر في الحسيات، وعلى هذا فالغنة من الصفات، فاللائق ذكرها فيها، ويذكر عوضها مخرج النون المخفاة، كما قال مكي: النون الخفيفة مخرجها من الخيشوم، وهو فوق غار الحلق الأعلى، ومراده- كما تقدم - المخفاة، وتجوز عنه بالخفيفة. انتهى.

لكن قول الجعبري: أن الغنة صفة للثلاثة، ولا تختص بمخرج، بل كل راجع إلى مخرجه. تعقب: بأن الحس يشهد بخلافه في الحركة والسكون؛ لأنك إذا نطقت بحرف منها لزم مخرجه، متحركا كان أو ساكنا، بخلاف المخفي والمدغم، فإنهما يتحولان مع ذلك إلى الخيشوم، وهو المختار عند الحذاق من أهل الأداء والنقلة.

ووقع للحكري في النجوم/ الزاهرة أن ذكر في الشفتين ثلاثة مخارج، ثانيها: الواو بلا انطباق، ثالثها: باء فميم من بينهما بانطباق [ففرق] بالانطباق والانفتاح، وأسقط مخرج الغنة [من المخارج، وذكرها في الصفات]

ص: 230