المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌القسم الثاني- من القراءة الصحيحة: - الزيادة والإحسان في علوم القرآن - جـ ٣

[محمد عقيلة]

فهرس الكتاب

- ‌النوع الخمسونعلم نقط المصحف وشكله،ومن نقطة أولا من التابعين،ومن كره ذلك،ومن ترخيص فيه من العلماء

- ‌فصلفي ذكر مواضع الحركات من الحروف وتراكب التنوين وتتابعه

- ‌فصلفإن لحق شيئا من هذه الحركات التنوين جعلت نقطتين

- ‌فصلفإن كانت الحركة إشماما

- ‌باب ذكر علامة السكون والتشديد في الحروف

- ‌فصل/ وعامة أهل بلدنا يجعلون على حروف المد مطة بالحمرة

- ‌النوع الحادي والخمسونعلم أدب كتابة المصحف

- ‌فرع:

- ‌فائدة:قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد: القيام للمصحف بدعة

- ‌النوع الثاني والخمسونعلم حفاظه ورواته

- ‌النوع الثالث والخمسونعلم القراء المشهورينبقراءة القرآن وأسمائهم

- ‌نبدأ أولا بالسبعة ثم بالثلاثة ثو الأربعة

- ‌فأولهم: إمام دار الهجرة نافع بن عبد الرحمن/ بن أبي نعيم

- ‌والثاني: شيخ مكة وإمامها في القراءة، أبو معبد، أو أبو عباد، (أو) أبو بكر عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروز ابن هرمز المكي الداري، نسبة إلى تميم الداري الصحابي

- ‌الثالث: إمام البصرة ومقرئها: أبو عمرو، زبان بن العلاء بن عمار- أو العريان- بن عبد الله بن الحصين بن الحارث المازني البصري، كازروني الأصل، أسمر، طوال

- ‌ إمام أهل الشام وقاضيهم، أبو عمران عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليحصبي، يكنى أبا عمرو، وأبا موسى

- ‌الخامس: إمام أهل (الكوفة) وقارئها، أبو بكر عاصم بن أبي النجود

- ‌السادس: إمام الكوفة، أيضا، أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة بم إسماعيل الزيات، الكوفي الفرضي التيمي مولاهم

- ‌السابع: إمام أهل (الكوفة)، أيضا، أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الكسائي- ونعت به لتسربله وقت الإحرام بكساء-. وهو مولى بني أسد، فارسي الأصل

- ‌وقد كملوا القراء السبعة المشهورين، وبعدهم القراء الثلاثة، المعروفين بالفضل والإتقان، عند أهل هذا الشأن، ثم الأربعة بعدهم، أهل المعرفة والكمال

- ‌الثامن: إمام المدينة النبوية، أبو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي الهذلي التابعي

- ‌التاسع: إمام البصرة، أبو محمد يعقوب بن إسحاق [بن] زيد بن عبد الله بن إسحاق الحضرمي مولاهم البصري

- ‌العاشر: الإمام أبو محمد خلف بن هاشم البزار- بالزاي ثم الراء- الصلحي، نسبة إلى فم الصلح قرية من أعمال واسط

- ‌الحادي عشر: أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محيصن المكي، كان عالما في الأثر والعربية

- ‌الثاني عشر: أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي العدوي البصري

- ‌الثالث عشر: الإمام أبو سعيد الحسن ين أبي الحسن البصري، مولى الأنصار، إمام زمانه علما وعملا

- ‌الرابع عشر: أبو محمد سليمان بن مهران الأعمش، الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي. وكان فصيحا، لم يلحن قط

- ‌النوع الرابع والخمسونعلم رواة أئمة القراءة

- ‌فأما نافع: فعنه راويان:

- ‌الأول: أبو موسى عيسى قالون بن ميناء، المدني النحوي، الزرقي، مولى [الزهريين]

- ‌والثاني من رواة نافع: أبو سعيد عثمان بن سعيد المشهور بـ (ورش)، المصري القبطي.لقبه نافع لشدة بياضه، وقيل لحسن قراءته

- ‌وأما ابن كثير:

- ‌فأول راوييه: أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن بنافع بن أبي بزة البزي، مولى بني مخزوم المكي، مؤذن المسجد الحرام وإمامه

- ‌والثاني: أبو عمرو محمد- الملقب بـ (قنبل) لشدته، والقنبل: الغليظ الشديد، أو نسبة لبيت بمكة يعرفون بالقنابلة- قنبل بن

- ‌وأما أبو عمرو:

- ‌فأول راوييه/ أبو عمرو حفص بن عمر بن [عبد العزيز بن] صهبان- النحوي الضرير- الدوري، نسبة لموضع بقرب بغداد

- ‌وثانيهما: / أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله السويس، نسبة لموضع بالأهواز، وكان ضابطا محررا ثقة

- ‌وأما ابن عامر:

- ‌فأول راوييه: أبو الوليد هشام بم عمار بن نصير بن أبان السلمي الدمشقي، قاضيها وخطيبها

- ‌وثانيهما: أبو عمرو عبد الله بن أحمد بن بسير بن ذكوان القرشي الفهري، كان إمام الجامع الأموي

- ‌وأما عاصم:

- ‌فأول راوييه: ابو بكر، شعبة بن عياش بن سالم الأسدي، وكان عالما عاملا

- ‌وثانيهما: أبو عمرو [بن] أبي داود حفص بن سليمان بن المغيرة [البزاز] الغاضري الأسدي/، كان ربيب عاصم، وأعلم أصحابه بقرآنه

- ‌وأما حمزة:

- ‌فأول راوييه: أبو محمد، خلف بن هشام البزار، السابق ذكره

- ‌وثانيهما: أبو عيسى، خلاد بن خالد الصيرفي، الكوفي، وهو أضبط أصحاب سليم- كما قاله الداني

- ‌وأما الكسائي:

- ‌فأول راوييه: أبو الحارث الليث بن خالد المروزي

- ‌وثانيهما: أبو عمرو الدوري السابق تعريفه

- ‌وأما أبو جعفر:

- ‌[فأولهما]: عيسى بن وردان المدني الحذاء

- ‌وثانيهما: أبو الربيع، سليمان بن سليم [ين] جماز- بالجيم والزاي- الزهري مولاهم، المدني

- ‌وأما يعقوب:

- ‌أولهما: أبو عبد الله [محمد بن] المتوكل اللؤلؤي، البصري

- ‌وثانيهما: أبو الحسن، روح بن عبد المؤمن بن عبدة بن مسلم، الهذلي مولاهم، البصري، النحوي

- ‌وأما خلف:

- ‌فأول راوييه: إسحاق بن إبراهيم بن عثمان/ بن عبد الله، المروزي، البغدادي

- ‌وثانيهما: [أبو] الحسن إدريس ين عبد الكريم، البغدادي، الحداد

- ‌وأما ابن محيصن:

- ‌فأحد راوييه: البزي، السابق ذكره

- ‌و[الثاني]: أبو الحسن، محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت، البغدادي، المعروف بابن شنبوذ

- ‌وأما اليزيدي:

- ‌[أولا]: سليمان الحكم

- ‌و[الثاني]: أحمد بن فرح- بالحاء المهملة

- ‌وأما الحسن البصري: [

- ‌[أولا]: أبو نعيم، شجاع بن أبي نصر البلخي

- ‌و[الثاني]: الدوري أبو عمرو السابق

- ‌وأما الأعمش:

- ‌[الأول]: الإمام أبو العباس، الحسن بن سعيد المطوعي

- ‌والثاني: أبو الفرج محمد بن أحمد بن إبراهيم الشنبوذي الشطوي

- ‌النوع الخامس والخمسونعلم رحال هؤلاء الأئمةالذين أدوا إليهمالقراءة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌رجال نافع

- ‌رجال بن كثير

- ‌رجال أبي عمرو:

- ‌رجال/ ابن عامر:

- ‌رجال عاصم:

- ‌رجال حمزة:

- ‌رجال الكسائي:

- ‌رجال أبي جعفر

- ‌رجال يعقوب:

- ‌رجال خلف:

- ‌رجال بن محيصن:

- ‌رجال الأعمش:

- ‌رجال الحسن البصري:

- ‌النوع السادس والخمسونعلم إسناد القراءة،ومعرفة العالي والنازل من إسنادها

- ‌ثم إن الإسناد صحيح، وحين، وضعيف

- ‌وهي ترجع إلى علو مسافة- وهو: قلة الوسائط-، وإلى علو صفة

- ‌وأعلى ما وقع لنا من ذلك

- ‌ثم وقعت لنا رواية حفص، عن عاصم، ورواية رويس، عن يعقوب بإسناد بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم ستة عشر رجلا

- ‌فأما رواية حفص

- ‌وأما رواية رويس عن يعقوب:

- ‌القسم الثاني من أقسام العلو:القرب من إمام من الأئمة السبعة

- ‌القسم الثالث:العلو بالنظر إلى بعض كتب الفن المشهورة

- ‌فأما المساواة

- ‌وأما المصافحة:

- ‌وأما البدل:

- ‌القسم الرابع:تقدم وفاة الشيخ عن قرينه الذي أخذ عن شيخه

- ‌القسم الخامس:العلو بموت الشيخ، فيوصف الإسناد بالعلو

- ‌تنبيه: اعلم أن التحمل، والأخذ على المشايخ أنواع:

- ‌النوع السابع والخمسونعلم المتواتر

- ‌ المتواتر

- ‌النوع الثامن والخمسونعلم المشهور وعلم الآحاد

- ‌أما المشهور:

- ‌وأما الآحاد:

- ‌النوع التاسع والخمسونعلم الشاذ

- ‌ الشاذ

- ‌النوع الستونعلم المدرج والموضوع

- ‌ المدرج

- ‌ الموضوع

- ‌النوع الحادي والستونعلم المسلسل من القرآن

- ‌النوع الثاني والستونعلم المقبول من القراءةوالمردود وسبب الحصرفي قراء معدودين

- ‌والقراءة الصحيحة على قسمين:

- ‌قسم صح سنده، ووافق العربية، والرسم. وهو ضربان:

- ‌ضرب استفاض نقلهن وتلقاه الأئمة بالقبول

- ‌الضرب الثاني: الذي صح ولم تتلقاه الأمة بالقبول، ولم يستفض

- ‌القسم الثاني- من القراءة الصحيحة:

- ‌تنبيه:قال أبو شامة: ظن قوم أن القراءات السبع الموجودة الآن هي التي أريدت في الحديث

- ‌النوع الثالث والستونعلم حكمة الاختلاففي القراءة

- ‌وأما فائدة اختلاف القراءات وتنوعها:

- ‌النوع الرابع والستونعلم تعريف علم القراءات، وموضوعه، وفائدته

- ‌ وموضوعه

- ‌وله فوائد

- ‌ثم علم القراءات ينقسم إلى وسائل ومقاصد:

- ‌ الوسائل:

- ‌ والفواصل

- ‌النوع الخامس والستونعلم حقيقة الحروف القرآنية وأعدادها

- ‌النوع السادس والستونعلم مخارج الحروف

- ‌تنبيه: نسق الحروف المشتركة بالواو يدل على عدم ترتيبها، وأخر لشاطبي الصاد المهملة وأختيها عن الظاء المعجمة وأختيها وفاقا للداني

- ‌النوع السابع والستونعلم صفات الحروف

- ‌والصفات:

- ‌وفائدتهما:

- ‌ثم أن الصفات تنقسم إلى قوي وضعيف:

- ‌وأما الشديد فثمانية أحرف، جمعوها في (أجد قط بكت)

- ‌والمتوسطة بين الشدة والرخاوة في خمسة أحرف، جمعوها في (لن عمر)

- ‌والرخوة فيما عداهما من الحروف لجري الصوت مع لفظها بضعف الاعتماد

- ‌وأما العلوية فسبعة أحرف

- ‌ المنطبقة

- ‌ المذلقة:

- ‌ حروف الصفير

- ‌ حروف القلقة

- ‌اللين

- ‌ الحروف الخفية

- ‌ حروف العلة

- ‌ حروف التفخيم

- ‌ حرفا الانحراف

- ‌ حرفا الغنة

- ‌ التفشي

- ‌ الهاوي

- ‌النوع الثامن والستونعلم تراكيب الحروف،ومعرفة النطق بها مع التركيب

- ‌وبالعين:

- ‌ الحاء

- ‌والغين

- ‌ والخاء المعجمة:

- ‌والقاف:

- ‌والكاف:

- ‌والجيم:

- ‌والشين:

- ‌والضاد:

- ‌واللام:

- ‌ النون:

- ‌والنون المتحركة

- ‌والراء

- ‌والطاء المهملة:

- ‌والدال المهملة:

- ‌والتاء: المثناة الفوقية

- ‌والظاء المعجمة:

- ‌وأما الذال المعجمة

- ‌وأما الثاء المثلة

- ‌وأما السين المهملة

- ‌وأما الفاء

- ‌وأما الباء الموحدة

- ‌وأما الميم

- ‌النوع التاسع والستونعلم تجويد القرآن

- ‌فالتحقيق:

- ‌والحدر:

- ‌والتدوير:

- ‌والترتيل:

- ‌وهل الأفضل الترتيل وقلة القراءة أو السرعة وكثرتها

- ‌النوع السبعونعلم تحسين الصوت بالقراءةوالتغني بالقرآن

- ‌النوع الحادي والسبعونعلم كيفية تحمله

- ‌فصل:وينبغي للطالب أن يتأدب مع شيخه ويجله، ويعظمه

- ‌فائدة:الإجازة من الشيخ غير شرط في جواز التصدي للإقراء والإفادة

- ‌فائدة ثانية:ما عتاده كثير من مشايخ القراء من امتناعهم من الإجازة إلا بأخذ مال في مقابلها

- ‌فائدة ثالثة:كان ابن بصحان إذا رد على القارئ شيئا فاته فلم يعرفه، كتبه عنده

- ‌فائدة رابعة:يجب على مريد تحقيق القراءات وأحكام تلاوة الحرف أن يحفظ كتابا كاملا يستحضر به اختلاف القراء، وتمييز الخلاف الواجب من الخلاف الجائز

- ‌فائدة خامسة:قال ابن الصلاح في فتاويه: قراءة القرآن كرامة أكرم الله

- ‌النوع الثاني والسبعونعلم كيفية الأخذ بالجمعفي القراءات

- ‌تنبيه: هل يسوغ للجامع إذا قرأ كلمتين رسمتا في المصاحف كلمة واحدة وكانت ذات أوجه

- ‌النوع الثالث والسبعونعلم كيفية الاستعاذة

- ‌والاستعاذة:

- ‌المبحث الثاني: في كيفيتها:

- ‌المبحث الثالث: في حكم الجهر بها والإخفاء:

- ‌المبحث الرابع: في الوقف عليها:

- ‌المبحث الخامس:

- ‌المبحث السادس:

- ‌النوع الرابع والسبعونعلم البسملة

- ‌ البسملة

- ‌المبحث الثاني: في حكمها بين السورتين:

- ‌المبحث الثالث: لا خلاف في حذف البسملة إذا ابتدأت براءة وصلتها

- ‌المبحث الرابع: تجوز البسملة وعدمها في الابتداء بما بعد أوائل السور

- ‌النوع الخامس والسبعونعلم التكبير

- ‌أولها في سببه ومحله:

- ‌المبحث الثانى: فيمن ورد عنه:

- ‌المبحث الثالث: في صيغته:

- ‌النوع السادس والسبعونعلم الوقف

- ‌أما الوقف

- ‌تنبيه وإرشاد:

- ‌النوع السابع والسبعونعلم ما يوقف به

- ‌تنبيه.وإذا وقع قبل الحرف الموقوف عليه حرف مد، ففي المرفوع- نحو:

- ‌النوع الثامن والسبعونعلم الوقف على مرسوم خط المصحف العثماني

- ‌ الوقف على المرسومإما متفق عليه،أو مختلف فيه،‌‌فالمختلف فيه انحصر في أقسام خمسة:

- ‌فالمختلف فيه انحصر في أقسام خمسة:

- ‌أولها: الإبدال

- ‌القسم الثاني: الإثبات

- ‌القسم الثالث: الحذف

- ‌القسم الرابع: المقطوع رسما

- ‌القسم الخامس: قطع الموصول

- ‌النوع التاسع والسبعونعلم الموصول لفظا المفصول معنى

- ‌النوع الثمانونعلم فواصل الآي

- ‌فصل:ألف الشيخ شمس الدين ابن الصائغ الحنفي كتابا سماه"إحكام الرأي في أحكام الآي

- ‌تنبيه:قال ابن الصايغ: لا يمتنع في توجيه الخروج عن الأصل في الآيات المذكورة امور أخرى

- ‌فصل:قال ابن [أبي] الأصبع: لا تخرج فواصل القرآن عن أربعة أشياء:

- ‌تنبيهات:

- ‌ التصدير:

- ‌ التوشيح:

- ‌[فصل: في أقسام الفواصل]:

- ‌فالمطرف:

- ‌والمتوازي:

- ‌والمتوازن:

- ‌والمتماثل:

- ‌فصل:بقى نوعان بديعيان يتعلقان بالفواصل:

- ‌ التشريع

- ‌ الالتزام

- ‌تنبيهات:

الفصل: ‌القسم الثاني- من القراءة الصحيحة:

‌القسم الثاني- من القراءة الصحيحة:

ما وافق العربية، وصح سنده، وخالف الرسم، كما ورد في الصحيح من زيادة ونقص، وإبدال كلمة بأخرى، ونحو ذلك مما جاء عن ابن مسعود وغيره، فهذه القراءة تسمى اليوم شاذة، لكونها شذت عن رسم المصحف المجمع عليه، وإن كان إسنادها صحيحا، وقد تقدم الكلام فيها.

وأما ما وافق المعنى والرسم، أو أحدهما، من غير نقل، فلا يسمى شاذا، بل مكذوب يكفر معتمده. انتهى.

وقد أجمع الأصوليون، والفقهاء، وغيرهم، على أن الشاذ ليس بقرآن، لعدم صدق حد القرآن عليه، وهو التواتر، صرح بذلك الغزالي، وابن الحاجب، والقاضي عضد الدين، .....

ص: 173

والنووي، والسخاوي في "جمال القراء"، وأجمعوا على أنه لم يتواتر شيء مما زاد على العشرة.

ونقل البغوي في تفسيره: الاتفاق على جواز القراءة بقراءة يعقوب وأبي جعفر مع السبعة المشهورة، ولم يذكر خلفا/ لأن قراءته لا تخالف في حرف، فقراءته مندرجة معهم.

وكذا قال الإمام السبكي في شرح منهاج النووي في صفة الصلاة. بل قال في النشر: تتبعت اختيار خلف، فلم أره يخرج عن قراءة الكوفيين في حرف واحد، بل ولا عن حمزة والكسائي وأبي بكر إلا في حرف واحد، وهو قوله تعالى: في (الأنبياء): {وحرم على قرية} [الأنبياء: 95] قرأها كفحص والجماعة بألف، وروى عنه القلانسي في إرشاده: السكت بين السورتين، فخالف [الكوفيين].

هذه المخالفة في الجملة، وإلا فقد قال به حمزة في الأربع

ص: 174

الزهر في وجه، والله أعلم.

وأما قول شيخ الإسلام أبي زكريا النووي في التبيان: ولا تجوز بغير السبع، ولا بالروايات الشاذة المنقولة عن القراء السبعة، فقال ابن الجزري في المنجد: قد أباه الأئمة المحققون، والفقهاء المدققون، إذ مواد صحة القراءة عندهم الأركان الثلاثة المتقدمة، فهو الحق الذي لا محيد عنه، والحق أحق أن يتبع. انتهى.

وقال الإمام أثير الدين أبو حيان: لا نعلم أحدا من المسلمين حظر القراءة بالثلاثة الزائدة عن السبع، وهي: قراءة يعقوب، واختيار خلف،

وقراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع.

فأما قراءة يعقوب فإنه قرأ بها على سلام الطويل، وقرأ سلام على أبي عمرو بن العلاء، فسلام كواحد ممن قرأ على أبي عمرو، كأبي محمد اليزيدي وغيره، وقرأ سلام، أيضا، على عاصم بن أبي النجود، فسلام كواحد ممن قرأ على عاصم، كأبي بكر بن عياش وغيره.

ص: 175

وأما [اختيار] خلف، فهو وإن خالف حمزة فقد وافق واحدا من الستة القراء.

وأما أبو جعفر فروى عنه قراءته أحد الأئمة السبعة، وهو نافع، وقرأ بها القرآن، ورواها جماعة، منهم قالون، وقدم أروع المسلمين عبد الله بن عمر أبا جعفر يؤم الناس بالكعبة فصلى وراءه عبد الله بن عمر. انتهى.

وقال الشيخ تاج الدين السبكي في بعض فتاويه: القراءات السبع [التي] اقتصر عليها الشاطبي، و [الثلاث] التي هي قراءة أبي جعفر، وقراءة يعقوب، وقراءة خلف- متواترة، [معلومة] من الدين بالضرورة،

[وكل حرف انفرد به واحد من العشرة متواتر معلوم من الدين بالضرورة] وأنه منزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يكابر في شيء من ذلك إلا جاهل، وليس تواتر شيء من ذلك مقصورا على من قرأ بالروايات، بل هي متواترة عند كل مسلم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، ولو كان مع ذلك عاميا، جلفا، لا يحفظ من القرآن حرفا.

قال: ولهذا تقرير طويل، / وبرهان عريض، لا تسعه هذه الورقة، وحظ كل مسلم وحقه أن يدين الله تعالى، ويجزم يقينه بأن ما ذكرنا متواتر، معلوم باليقين، لا تتطرق الظنون ولا الارتياب إلى شيء منه. انتهى.

ص: 176

وقال ابن العربي: ليست هذه السبعة [متعينة] للجواز حتى لا يجوز غيرها، كقراءة أبي جعفر، وغيره ممن هو مثلهم أو فوقهم. انتهى.

ومن له اطلاع على هذا الشأن يعرف أن الذين قرءوا هذه القراءات العشر وأخذوها عن الأمم المتقدمين كانوا أمما لا تحصى، وطرائق لا تستقصى، والذين أخذوا عنهم، أيضا، وأكثر، وهلم جرا إلى زمننا هذا.

فقد علم مما ذكر أن السبع متواترة اتفاقا، وكذا الثلاثة: أبو جعفر، ويعقوب، خلف، وأن الأربعة بعدها شاذة اتفاقا، لكن خالف صاحب "البدائع" من متأخري الحنفية- فيما نقله العلامة الكمال ابن أبي شريف، فاختار أن السبع مشهورة.

وأقول: لعله أراد بالمشهور المتواتر، لا المشهور الاصطلاحي، فحينئذ لا يخالف ما اتفق عليه العلماء.

ص: 177

ونقل السروجي في باب الصوم من كتاب (الغاية شرح الهداية) عن المعتزلة: أنها آحاد، وعن جميع أهل السنة: أنها متواترة.

وقال الشيخ علي القاري الحنفي في شرح الشاطبية: وأما ما فوق السبعة من العشر- وهي الثلاثة- فعامة علماء الحنفية، وجمهور الفقهاء، والشافعية على أنها شاذة، وهو المروي عن الرافعي، والنووي، خلافا لبعض المتأخرين منهم كابن الجزري، والسبكي.

وأما ما فوق العشر، فاتفقوا على أنها شاذة، تحرم قراءة، وتجوز رواية.

وأقول: الحق أن الثلاثة متواترة كالسبعة، إذ قد ثبت عن أهل العلم بالقراءة- الثقاة- أنها لا تخالف السبعة إلا في مواضع معلومة، فكأنها السبعة بعينها، والله أعلم.

ص: 178

فإن قلت: الأسانيد إلى الأئمة السبعة، وأسانيدهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم على ما في كتب القراءات- آحاد لا تبلغ عدد التواتر، فمن أين جاء التواتر؟ أجيب: بأن انحصار الأسانيد المذكورة في طائفة لا يمنع مجيء القراءات عن غيرهم، وإنما نسبت القراءات إلى الأئمة ومن ذكر في أسانيدهم، والأسانيد إليهم، لتصديهم لضبط الحروف، وحفظ شيوخهم فيما ومع كل منهم في طبقته ما يبلغها عدد التواتر، لأن القرآن قد تلقاه من أهل كل بلد- بقراءة إمامهم- الجم الغفير عن مثلهم، وكذلك دائما، مع تلقي الأمة لقراءة كل منهم بالقبول. انتهى.

قال السخاوي: ولا يقدح في تواتر القراءات السبع إذ أسندت من طريق الآحاد، كما لو قلت: أخبرني فلان، عن فلان، أنه رأى مدينة سمرقند، وقد علم وجودها بطريق التواتر، فلم يقدح ذلك فيما سبق من العلم بها، فقراءة السبع كلها متواترة.

وقد اتفق على أن المكتوب في المصاحف متواتر الكلمات والحروف، فإن نازع في تواتر السبع أحد قلنا له: ما تقول في قراءة ابن كثير- مثلا- في سورة (التوبة): {تجرى من تحتها الأنهار} [التوبة: 100] بزيادة "من"، وقراءة غيره بإسقاطها؟ فإن قال: متواترة، فهو الغرض، وإن منع تواتر ذلك، فقد خرق الإجماع المنعقد على ثبوتها، أو باهت فيما هو معلوم منهما، وإن قال بتواتر بعض دون بعض، تحكم فيما ليس له، لأن ثبوتها في الرتبة سواء، فلزم التواتر في قراءة السبعة. انتهى.

ثم إن التواتر المذكور شامل للأصول الفرش، هذا هو الذي عليه المحققون.

ص: 179

وأما قول ابن الحاجب: القراءات السبع متواترة فيما ليس من قبيل الأداء، كالمد، والإمالة، [وتخفيف الهمزة]، ونحوه، فإن غير/ متواتر. فيه على أصله، هل يقتصر فيه على قدر ألف ونصف؟ كما قدر به مد الكسائي، أو كما قدر مد ورش وحمزة.

وكل هذه الهيئات غير متواترة عند ابن الحاجب.

وقال ابن الجزري- متعقبا لابن الحاجب: أما المد فأطلقه، وهو لا يخلو: اما أن يكون طبيعيا أو عرضيا.

والطبيعي: هو الذي لا تقوم ذات حرف المد دونه، كالألف من "قال"، والواو من "يقول"، والياء من "قيل"، وهذا لا يقول أحد بعدم تواتره، إذ لا تمكن القراءة بدونه.

والمد العرضي: هو الذي يعرض زيادة على الطبيعي لموجب، إما سكون أو همزة.

فاما: السكون فقد يكون لازما، كما في فواتح السور، وقد يكون مشددا، نحو:{الم (1)} [البقرة: 1]، و {ن} [القلم: 1]، و {ولا الضالين} [الفاتحة: 7]، فلهذا يلحق بالطبيعي، فلا يجوز فيه القصر، لأن المد

ص: 180

قام مقام حرف توصلا للنطق بالساكن

وأما الهمز فعلى قسمين:

الأول: منفصل، واختلفوا في مده وقصره، وأكثرهم على المد عدم تواتر المد فيه ترجيحا من غير مرجح، ولو قيل بالعكس لكان أظهر شبهة، لأن أكثر القراء على المد.

الثاني: متصل وقد أجمع القراء على مده سلفا وخلفا، لا اختلاف بينهم في ذلك، إلا ما روي عن بعض من لا يعول عليه بطريق شاذ، حتى إن الإمام الهذلي الذي رحل إلى المشرق والمغرب، وأخذ القراءة عن ثلاثمائة شيخ وخمسة وستين شيخا. قال: دخلت من آخر المغرب إلى فرغانة يمينا وشمالا، جبلا وبحرا- قال في كتابه "الكامل" الذي جمع فيه بين الصحيح، والشاذ، والمشهور، والمنكر- في باب المد: لم يختلف في هذا الفصل في مدود، وإذا كان كذلك

ص: 181

فكيف يجسر على ما أجمع عليه، فيقال فيه: إنه غير متواتر؟

فهذه أقسام المد العرضي، أيضا، متواترة، لا يشك في ذلك إلا من لا علم له بهذا الشأن.

ويرحم الله إمام دار الهجرة مالك بن أنس، فقد روى عنه الهذلي: أنه سأل نافعا عن البسملة، فقال: السنة الجهر بها، فسلم إليه، وقال: كل علم يسأل عنه أهله.

فكيف يكون المد غير متواتر، وقد أجمع الناس عليه سلفا وخلفا.

ثم قال: فإن قلت: قد وجدنا للقراءة في بعض الكتب- كالتيسير- فيما مد للهمز مراتب إشباعا، وتوسطا، وفوقه، ودونه، وهذا لا ينضبط، إذ المد لا حد له، وما لا ينضبط كيف يكون متواترا؟

فالجواب: نحن لا ندعي أن مراتبهم متواترة، وإن كان قد ادعاه طائفة من القراء الأصوليين، بل نقول: إن المد العرضي من حيث هو متواتر، مقطوع به، قرأ به النبي صلى الله عليه وسلم، فلا أقل من أن نقول: القدر المشترك متواتر، وأما ما زاد عن القدر المشترك لعاصم، وحمزة، وورش، فهو وإن لم يكن متواترا فصحيح مستفاض متلقى بالقبول، ومن ادعى تواتر الزائد

على القدر المشترك فليبين.

ص: 182

وأما الأصالة: فهي وضدها لغتان فاشيتان من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، مكتوبتان في المصاحف، متواترتان.

وهل يقول أحد في لغة أجمع الصحابة والمسلمون على كتابتها في المصاحف: إنها من قبيل الأداء؟

قال الهذلي في كامله: الإمالة والتفخيم لغتان، ليست أحدهما أقدم من الأخرى، بل نزل القرآن بهما جميعا .. إلى أن قال: / وبالجملة، فمن قال إن الله- تعالى- لم ينزل القرآن بالإمالة أخطأ، وأعظم الفرية على الله، وظن بالصحابة خلاف ما هم عليه من الورع والتقى. انتهى.

وهو يشير إلى كونهم كتبوا الإمالة في المصاحف- نحو: {يحي} [آل عمران: 39]، و {عيسى}

[البقرة: 120]، و {سعى} [البقرة: 114]، و {يغشى} [آل عمران: 154]، و {يغشها} [الشمس: 4]، و {سواها} [الشمس: 7]، و {جلها} [الشمس: 3]، و {ءاتكم} [المائدة: 20] بالياء- على لغة الإمالة، وكتبوا مواضع تشبه هذه على لغة الفتح، منها قوله- تعالى- في سورة [إبراهيم]:{ومن عصانى} [إبارهيم: 36] بالألف.

وفي "الكامل" للهذلي، أيضا: وروى صفوان بن عسال أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ: {ييحي خذ الكتاب بقوة} [مريم: 12] فقيل: يا رسول الله، تميل، وليس هي لغة قريش؟ قال:"هي لغة الأحوال- يعني بني سعد"

ص: 183

وقال عاصم: أقرأني أبو عبد الرحمن بن حبيب معلم الحسن والحسين: أقرأني علي بن أبي طالب- كرم الله وجهه ورضي عنه: {رءا كوكبا} [الأنعام: 76] بالإمالة.

وقد اجمعت الأمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا على الأخذ والقراءة والإقراء بالإمالة والتفخيم.

وأما تخفيف الهمز ونحوه، من الإدغام وترقيق [الراءات] فمتواتر قطعا، معلوم أنه منزل من الأحرف السبعة، ومن لغات العرب الذي لا يحسنون غيره، وكيف يكون [ذلك غير] متواتر؟ وقد أجمع القراء على الإدغام في/ نحو:{فلما أثقلت دعوا الله} [الأعراف: 189]، و {ما لك لا تأمنا} [يوسف: 11]. وعلى تخفيف الهمز في نحو: {ءالذكرين} [الأنعام: 143]، {ءالله} [يونس: 59]

في الاستفهام. وعلى النقل: {لكنا هو الله ربى} [الكهف: 38]. وعلى الترقيق في نحو: {فرعون} [البقرة: 49]، و {مرية} [هود: 17]. وعلى التفخيم في اللامات من اسم الجلالة بعد فتح أو ضم، فكيف يكون ما أجمع عليه القراء، أمما بعد أمم، غير متواتر، [وإذا كان المد وتخفيف الهمز والإدغام غير متواتر على الإطلاق، فما الذي يكون متواترا؟ أقصر {الم (1)} [البقرة: 1] و {دابة} [البقرة: 164] و {أولئك} [البقرة: 16][الذي] لم يقرأ

ص: 184

[به] أحد من الناس؟ أم [تخفيف] همز {ءالذكرين} [الأنعام: 143]،

{ءالله} [يونس: 59]؟ الذي أجمع الناس على أنه لا يجوز، وأنه [لحن. أم إظهار]

{مدكر} [القمر: 15] الذي أجمع الصحابة والمسلمون على كتابته وتلاوته بالإدغام؟ فليت شعري، من الذي تقدم هذا القائل بهذا القول فاقتفى أثره.

والتظاهر أنه لما سمع الناس يقولون: التواتر فيما ليس من قبيل الأداء، ظن أن المد، والإمالة وتخفيف الهمزة ونحوه، من قبيل الأداء، فقال ذلك، وإلا فلو فكر فيه لما أقدم [عليه]

ولو وقف على كلام 0 إمام] الأصوليين أبي بكر بن الطيب الباقلاني في الانتصار، حيث قال: جميع ما قرأ به قرأ الأمصار كما اشتهر عنهم، واستفاض نقله، ولم يدخل في حكم الشذوذ، من همز، وإدغام، ومد، وتشديد، وحذف، وإمالة،

ص: 185

أو ترك ذلك كله، أو شيئا منه، أو تقديم، أو تأخير، فإنه- كله- منزل من عند الله تعالى، ومما وقف الرسول صلى الله عليه وسلم على صحته، وخير بينه وبين غيره، وصوب جميع القراءة به.

قال: ولو سوغنا لبعض القراء إمالة ما لم يمله الرسول- عليه الصلاة والسلام والصحابة، أو غير ذلك، لسوغنا لهم مخالفة جميع قراءة الرسول صلى الله عليه وسلم. انتهى.

وليس ما مثل به ابن الحاجب من قبيل الأداء.

وإذا ثبت أن شيئا من القراءات من قبيل الأداء لم يكن متواترا عن النبي صلى الله عليه وسلم كتقسيم وقف حمزة وهشام على الهمز، وانواع تسهيله، فإنه وإن تواتر بتخفيف الهمزة في الوقف عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتواتر أنه وقف على موضع بخمسين وجها/ [و] لابعشرين، ولا بنحو ذلك، وإنما إن صح شيء منها فوجه، والباقي لا شك أنه من قبيل الأداء، كالمد والإمالة، لما قال في جمع الجوامع: والسبع متواتر، قيل: فيما ليس من قبيل الأداء، كالمد، والإمالة، وتخفيف الهمزة ونحوه، وسئل عن زيادته على ابن الحاجب، قيل: المقتضية لاختيار إنما هو من قبيل الأداء، كالمد والإمالة. إلى آخره متواتر، فأجاب في كتابه منع الموانع: بأن السبع متواترة، والمد متواتر، والإمالة متواترة، وكل هذا بين لا شك فيه.

ص: 186