المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النوع الخامس والستونعلم حقيقة الحروف القرآنية وأعدادها - الزيادة والإحسان في علوم القرآن - جـ ٣

[محمد عقيلة]

فهرس الكتاب

- ‌النوع الخمسونعلم نقط المصحف وشكله،ومن نقطة أولا من التابعين،ومن كره ذلك،ومن ترخيص فيه من العلماء

- ‌فصلفي ذكر مواضع الحركات من الحروف وتراكب التنوين وتتابعه

- ‌فصلفإن لحق شيئا من هذه الحركات التنوين جعلت نقطتين

- ‌فصلفإن كانت الحركة إشماما

- ‌باب ذكر علامة السكون والتشديد في الحروف

- ‌فصل/ وعامة أهل بلدنا يجعلون على حروف المد مطة بالحمرة

- ‌النوع الحادي والخمسونعلم أدب كتابة المصحف

- ‌فرع:

- ‌فائدة:قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في القواعد: القيام للمصحف بدعة

- ‌النوع الثاني والخمسونعلم حفاظه ورواته

- ‌النوع الثالث والخمسونعلم القراء المشهورينبقراءة القرآن وأسمائهم

- ‌نبدأ أولا بالسبعة ثم بالثلاثة ثو الأربعة

- ‌فأولهم: إمام دار الهجرة نافع بن عبد الرحمن/ بن أبي نعيم

- ‌والثاني: شيخ مكة وإمامها في القراءة، أبو معبد، أو أبو عباد، (أو) أبو بكر عبد الله بن كثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان بن فيروز ابن هرمز المكي الداري، نسبة إلى تميم الداري الصحابي

- ‌الثالث: إمام البصرة ومقرئها: أبو عمرو، زبان بن العلاء بن عمار- أو العريان- بن عبد الله بن الحصين بن الحارث المازني البصري، كازروني الأصل، أسمر، طوال

- ‌ إمام أهل الشام وقاضيهم، أبو عمران عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليحصبي، يكنى أبا عمرو، وأبا موسى

- ‌الخامس: إمام أهل (الكوفة) وقارئها، أبو بكر عاصم بن أبي النجود

- ‌السادس: إمام الكوفة، أيضا، أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة بم إسماعيل الزيات، الكوفي الفرضي التيمي مولاهم

- ‌السابع: إمام أهل (الكوفة)، أيضا، أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الكسائي- ونعت به لتسربله وقت الإحرام بكساء-. وهو مولى بني أسد، فارسي الأصل

- ‌وقد كملوا القراء السبعة المشهورين، وبعدهم القراء الثلاثة، المعروفين بالفضل والإتقان، عند أهل هذا الشأن، ثم الأربعة بعدهم، أهل المعرفة والكمال

- ‌الثامن: إمام المدينة النبوية، أبو جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي الهذلي التابعي

- ‌التاسع: إمام البصرة، أبو محمد يعقوب بن إسحاق [بن] زيد بن عبد الله بن إسحاق الحضرمي مولاهم البصري

- ‌العاشر: الإمام أبو محمد خلف بن هاشم البزار- بالزاي ثم الراء- الصلحي، نسبة إلى فم الصلح قرية من أعمال واسط

- ‌الحادي عشر: أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محيصن المكي، كان عالما في الأثر والعربية

- ‌الثاني عشر: أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي العدوي البصري

- ‌الثالث عشر: الإمام أبو سعيد الحسن ين أبي الحسن البصري، مولى الأنصار، إمام زمانه علما وعملا

- ‌الرابع عشر: أبو محمد سليمان بن مهران الأعمش، الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي. وكان فصيحا، لم يلحن قط

- ‌النوع الرابع والخمسونعلم رواة أئمة القراءة

- ‌فأما نافع: فعنه راويان:

- ‌الأول: أبو موسى عيسى قالون بن ميناء، المدني النحوي، الزرقي، مولى [الزهريين]

- ‌والثاني من رواة نافع: أبو سعيد عثمان بن سعيد المشهور بـ (ورش)، المصري القبطي.لقبه نافع لشدة بياضه، وقيل لحسن قراءته

- ‌وأما ابن كثير:

- ‌فأول راوييه: أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن بنافع بن أبي بزة البزي، مولى بني مخزوم المكي، مؤذن المسجد الحرام وإمامه

- ‌والثاني: أبو عمرو محمد- الملقب بـ (قنبل) لشدته، والقنبل: الغليظ الشديد، أو نسبة لبيت بمكة يعرفون بالقنابلة- قنبل بن

- ‌وأما أبو عمرو:

- ‌فأول راوييه/ أبو عمرو حفص بن عمر بن [عبد العزيز بن] صهبان- النحوي الضرير- الدوري، نسبة لموضع بقرب بغداد

- ‌وثانيهما: / أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله السويس، نسبة لموضع بالأهواز، وكان ضابطا محررا ثقة

- ‌وأما ابن عامر:

- ‌فأول راوييه: أبو الوليد هشام بم عمار بن نصير بن أبان السلمي الدمشقي، قاضيها وخطيبها

- ‌وثانيهما: أبو عمرو عبد الله بن أحمد بن بسير بن ذكوان القرشي الفهري، كان إمام الجامع الأموي

- ‌وأما عاصم:

- ‌فأول راوييه: ابو بكر، شعبة بن عياش بن سالم الأسدي، وكان عالما عاملا

- ‌وثانيهما: أبو عمرو [بن] أبي داود حفص بن سليمان بن المغيرة [البزاز] الغاضري الأسدي/، كان ربيب عاصم، وأعلم أصحابه بقرآنه

- ‌وأما حمزة:

- ‌فأول راوييه: أبو محمد، خلف بن هشام البزار، السابق ذكره

- ‌وثانيهما: أبو عيسى، خلاد بن خالد الصيرفي، الكوفي، وهو أضبط أصحاب سليم- كما قاله الداني

- ‌وأما الكسائي:

- ‌فأول راوييه: أبو الحارث الليث بن خالد المروزي

- ‌وثانيهما: أبو عمرو الدوري السابق تعريفه

- ‌وأما أبو جعفر:

- ‌[فأولهما]: عيسى بن وردان المدني الحذاء

- ‌وثانيهما: أبو الربيع، سليمان بن سليم [ين] جماز- بالجيم والزاي- الزهري مولاهم، المدني

- ‌وأما يعقوب:

- ‌أولهما: أبو عبد الله [محمد بن] المتوكل اللؤلؤي، البصري

- ‌وثانيهما: أبو الحسن، روح بن عبد المؤمن بن عبدة بن مسلم، الهذلي مولاهم، البصري، النحوي

- ‌وأما خلف:

- ‌فأول راوييه: إسحاق بن إبراهيم بن عثمان/ بن عبد الله، المروزي، البغدادي

- ‌وثانيهما: [أبو] الحسن إدريس ين عبد الكريم، البغدادي، الحداد

- ‌وأما ابن محيصن:

- ‌فأحد راوييه: البزي، السابق ذكره

- ‌و[الثاني]: أبو الحسن، محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت، البغدادي، المعروف بابن شنبوذ

- ‌وأما اليزيدي:

- ‌[أولا]: سليمان الحكم

- ‌و[الثاني]: أحمد بن فرح- بالحاء المهملة

- ‌وأما الحسن البصري: [

- ‌[أولا]: أبو نعيم، شجاع بن أبي نصر البلخي

- ‌و[الثاني]: الدوري أبو عمرو السابق

- ‌وأما الأعمش:

- ‌[الأول]: الإمام أبو العباس، الحسن بن سعيد المطوعي

- ‌والثاني: أبو الفرج محمد بن أحمد بن إبراهيم الشنبوذي الشطوي

- ‌النوع الخامس والخمسونعلم رحال هؤلاء الأئمةالذين أدوا إليهمالقراءة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌رجال نافع

- ‌رجال بن كثير

- ‌رجال أبي عمرو:

- ‌رجال/ ابن عامر:

- ‌رجال عاصم:

- ‌رجال حمزة:

- ‌رجال الكسائي:

- ‌رجال أبي جعفر

- ‌رجال يعقوب:

- ‌رجال خلف:

- ‌رجال بن محيصن:

- ‌رجال الأعمش:

- ‌رجال الحسن البصري:

- ‌النوع السادس والخمسونعلم إسناد القراءة،ومعرفة العالي والنازل من إسنادها

- ‌ثم إن الإسناد صحيح، وحين، وضعيف

- ‌وهي ترجع إلى علو مسافة- وهو: قلة الوسائط-، وإلى علو صفة

- ‌وأعلى ما وقع لنا من ذلك

- ‌ثم وقعت لنا رواية حفص، عن عاصم، ورواية رويس، عن يعقوب بإسناد بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم ستة عشر رجلا

- ‌فأما رواية حفص

- ‌وأما رواية رويس عن يعقوب:

- ‌القسم الثاني من أقسام العلو:القرب من إمام من الأئمة السبعة

- ‌القسم الثالث:العلو بالنظر إلى بعض كتب الفن المشهورة

- ‌فأما المساواة

- ‌وأما المصافحة:

- ‌وأما البدل:

- ‌القسم الرابع:تقدم وفاة الشيخ عن قرينه الذي أخذ عن شيخه

- ‌القسم الخامس:العلو بموت الشيخ، فيوصف الإسناد بالعلو

- ‌تنبيه: اعلم أن التحمل، والأخذ على المشايخ أنواع:

- ‌النوع السابع والخمسونعلم المتواتر

- ‌ المتواتر

- ‌النوع الثامن والخمسونعلم المشهور وعلم الآحاد

- ‌أما المشهور:

- ‌وأما الآحاد:

- ‌النوع التاسع والخمسونعلم الشاذ

- ‌ الشاذ

- ‌النوع الستونعلم المدرج والموضوع

- ‌ المدرج

- ‌ الموضوع

- ‌النوع الحادي والستونعلم المسلسل من القرآن

- ‌النوع الثاني والستونعلم المقبول من القراءةوالمردود وسبب الحصرفي قراء معدودين

- ‌والقراءة الصحيحة على قسمين:

- ‌قسم صح سنده، ووافق العربية، والرسم. وهو ضربان:

- ‌ضرب استفاض نقلهن وتلقاه الأئمة بالقبول

- ‌الضرب الثاني: الذي صح ولم تتلقاه الأمة بالقبول، ولم يستفض

- ‌القسم الثاني- من القراءة الصحيحة:

- ‌تنبيه:قال أبو شامة: ظن قوم أن القراءات السبع الموجودة الآن هي التي أريدت في الحديث

- ‌النوع الثالث والستونعلم حكمة الاختلاففي القراءة

- ‌وأما فائدة اختلاف القراءات وتنوعها:

- ‌النوع الرابع والستونعلم تعريف علم القراءات، وموضوعه، وفائدته

- ‌ وموضوعه

- ‌وله فوائد

- ‌ثم علم القراءات ينقسم إلى وسائل ومقاصد:

- ‌ الوسائل:

- ‌ والفواصل

- ‌النوع الخامس والستونعلم حقيقة الحروف القرآنية وأعدادها

- ‌النوع السادس والستونعلم مخارج الحروف

- ‌تنبيه: نسق الحروف المشتركة بالواو يدل على عدم ترتيبها، وأخر لشاطبي الصاد المهملة وأختيها عن الظاء المعجمة وأختيها وفاقا للداني

- ‌النوع السابع والستونعلم صفات الحروف

- ‌والصفات:

- ‌وفائدتهما:

- ‌ثم أن الصفات تنقسم إلى قوي وضعيف:

- ‌وأما الشديد فثمانية أحرف، جمعوها في (أجد قط بكت)

- ‌والمتوسطة بين الشدة والرخاوة في خمسة أحرف، جمعوها في (لن عمر)

- ‌والرخوة فيما عداهما من الحروف لجري الصوت مع لفظها بضعف الاعتماد

- ‌وأما العلوية فسبعة أحرف

- ‌ المنطبقة

- ‌ المذلقة:

- ‌ حروف الصفير

- ‌ حروف القلقة

- ‌اللين

- ‌ الحروف الخفية

- ‌ حروف العلة

- ‌ حروف التفخيم

- ‌ حرفا الانحراف

- ‌ حرفا الغنة

- ‌ التفشي

- ‌ الهاوي

- ‌النوع الثامن والستونعلم تراكيب الحروف،ومعرفة النطق بها مع التركيب

- ‌وبالعين:

- ‌ الحاء

- ‌والغين

- ‌ والخاء المعجمة:

- ‌والقاف:

- ‌والكاف:

- ‌والجيم:

- ‌والشين:

- ‌والضاد:

- ‌واللام:

- ‌ النون:

- ‌والنون المتحركة

- ‌والراء

- ‌والطاء المهملة:

- ‌والدال المهملة:

- ‌والتاء: المثناة الفوقية

- ‌والظاء المعجمة:

- ‌وأما الذال المعجمة

- ‌وأما الثاء المثلة

- ‌وأما السين المهملة

- ‌وأما الفاء

- ‌وأما الباء الموحدة

- ‌وأما الميم

- ‌النوع التاسع والستونعلم تجويد القرآن

- ‌فالتحقيق:

- ‌والحدر:

- ‌والتدوير:

- ‌والترتيل:

- ‌وهل الأفضل الترتيل وقلة القراءة أو السرعة وكثرتها

- ‌النوع السبعونعلم تحسين الصوت بالقراءةوالتغني بالقرآن

- ‌النوع الحادي والسبعونعلم كيفية تحمله

- ‌فصل:وينبغي للطالب أن يتأدب مع شيخه ويجله، ويعظمه

- ‌فائدة:الإجازة من الشيخ غير شرط في جواز التصدي للإقراء والإفادة

- ‌فائدة ثانية:ما عتاده كثير من مشايخ القراء من امتناعهم من الإجازة إلا بأخذ مال في مقابلها

- ‌فائدة ثالثة:كان ابن بصحان إذا رد على القارئ شيئا فاته فلم يعرفه، كتبه عنده

- ‌فائدة رابعة:يجب على مريد تحقيق القراءات وأحكام تلاوة الحرف أن يحفظ كتابا كاملا يستحضر به اختلاف القراء، وتمييز الخلاف الواجب من الخلاف الجائز

- ‌فائدة خامسة:قال ابن الصلاح في فتاويه: قراءة القرآن كرامة أكرم الله

- ‌النوع الثاني والسبعونعلم كيفية الأخذ بالجمعفي القراءات

- ‌تنبيه: هل يسوغ للجامع إذا قرأ كلمتين رسمتا في المصاحف كلمة واحدة وكانت ذات أوجه

- ‌النوع الثالث والسبعونعلم كيفية الاستعاذة

- ‌والاستعاذة:

- ‌المبحث الثاني: في كيفيتها:

- ‌المبحث الثالث: في حكم الجهر بها والإخفاء:

- ‌المبحث الرابع: في الوقف عليها:

- ‌المبحث الخامس:

- ‌المبحث السادس:

- ‌النوع الرابع والسبعونعلم البسملة

- ‌ البسملة

- ‌المبحث الثاني: في حكمها بين السورتين:

- ‌المبحث الثالث: لا خلاف في حذف البسملة إذا ابتدأت براءة وصلتها

- ‌المبحث الرابع: تجوز البسملة وعدمها في الابتداء بما بعد أوائل السور

- ‌النوع الخامس والسبعونعلم التكبير

- ‌أولها في سببه ومحله:

- ‌المبحث الثانى: فيمن ورد عنه:

- ‌المبحث الثالث: في صيغته:

- ‌النوع السادس والسبعونعلم الوقف

- ‌أما الوقف

- ‌تنبيه وإرشاد:

- ‌النوع السابع والسبعونعلم ما يوقف به

- ‌تنبيه.وإذا وقع قبل الحرف الموقوف عليه حرف مد، ففي المرفوع- نحو:

- ‌النوع الثامن والسبعونعلم الوقف على مرسوم خط المصحف العثماني

- ‌ الوقف على المرسومإما متفق عليه،أو مختلف فيه،‌‌فالمختلف فيه انحصر في أقسام خمسة:

- ‌فالمختلف فيه انحصر في أقسام خمسة:

- ‌أولها: الإبدال

- ‌القسم الثاني: الإثبات

- ‌القسم الثالث: الحذف

- ‌القسم الرابع: المقطوع رسما

- ‌القسم الخامس: قطع الموصول

- ‌النوع التاسع والسبعونعلم الموصول لفظا المفصول معنى

- ‌النوع الثمانونعلم فواصل الآي

- ‌فصل:ألف الشيخ شمس الدين ابن الصائغ الحنفي كتابا سماه"إحكام الرأي في أحكام الآي

- ‌تنبيه:قال ابن الصايغ: لا يمتنع في توجيه الخروج عن الأصل في الآيات المذكورة امور أخرى

- ‌فصل:قال ابن [أبي] الأصبع: لا تخرج فواصل القرآن عن أربعة أشياء:

- ‌تنبيهات:

- ‌ التصدير:

- ‌ التوشيح:

- ‌[فصل: في أقسام الفواصل]:

- ‌فالمطرف:

- ‌والمتوازي:

- ‌والمتوازن:

- ‌والمتماثل:

- ‌فصل:بقى نوعان بديعيان يتعلقان بالفواصل:

- ‌ التشريع

- ‌ الالتزام

- ‌تنبيهات:

الفصل: ‌النوع الخامس والستونعلم حقيقة الحروف القرآنية وأعدادها

‌النوع الخامس والستون

علم حقيقة الحروف القرآنية وأعدادها

ص: 207

النوع الخامس والستون

علم حقيقة الحروف القرآنية وأعدادها

ولم يذكر هذا النوع الحافظ السيوطي رحمه الله في "الإتقان".

قال القسطلاني في "الطائف الإشارات في القراءات": الحروف جمع حرف، وهو صوت معتمد على مقطع محقق أو مقدر.

والصوت: هو الحاصل من دفع الرئة الهواء المحتبس بالقوة الدافعة، فيتموج، فيصدم الهواء الساكن، فيحدث الصوت من قرع الهواء بالهواء المندفع من الرئة.

والذي عليه أهل الحق أن الصوت يحدث بمحض خلق الله تعالى من غير تأثير لتموج الهواء والقرع كسائر الحوادث، ويختص الحرف بالإنسان وضعا.

والحروف الأصول تسمى حروف الهجاء والتهجي، وسماها سيبويه،

ص: 208

والخليل، حرف العربية، أي: حروف اللغة العربية، وهي التي تركب منها الكلام العربي، وتسمى حروف المعجم لأنها مقطعة لا تفهم إلا بإضافة بعضها إلى بعض، أو لأنها ينقط منها ما ينقط، يقال: أعجمت الحروف، ومعناها حروف الخط المعجم، كما تقول: مسجد الجامع، ومنهم من يجعل المعجم مصدرا بمعنى الإعجام، وهو من أعجم الشيء إذا بينه، فكأنها مبينه للكلام، والهمزة في أعجمت على هذا المعنى للإزالة، أي: أزلت عجمته إما بنقطه أو شكله؛ لأنها ما لم تنقط أو [تشكل] كأنها غفل لا يتضح معناها إلا بفكر، وتدبر، وتأمل، فإنه كثيرا ما يلتبس بينها ما كان متماثل الصورة ولا يتميز بعضه إلا بالنقط أو بالشكل، وتسمى هذه الحروف، أيضا، لحروف أبى جاد، وهى تسعة وعشرون حرفا باتفاق البصريين إلا المبرد، فإنه جعل الألف

ص: 209

همزة محتجا بأن كل حرف موجود في أول اسمه [ألف]، فالألف أولها همزة، ودفع بأنه يلزم منه أن تكون الهمزة هاء لوجود هاء أولها، وبأن أحدهما مبدل من الآخر، والشيء لا يبدل من نفسه. انتهي.

والحروف المذكورة هي حروف المد الثلاثة الآتي ذكرها، ثم الهمزة والهاء، ثم العين والحاء، ثم الغين والخاء، ثم القاف والكاف، ثم الجيم والشين والياء، ثم الضاد، ثم اللام، ثم النون، ثم الراء، ثم الطاء والدال والتاء، ثم الظاء والذال، والثاء، ثم الصاد والسين والزاي، ثم الفاء، ثم الواو والباء والميم.

ولبعض هذه الحروف فروع تستحسن، أي: توجد في كلام الفصحاء واردات في الكتاب "العزيز"، فمنها: الهمزة المسهلة، وهي عند سيبويه حرف واحد نظرا إلى مطلق التسهيل، وعند السيرافي ثلاثة أحرف، نظرا إلى التسهيل بالألف، أو الواو والياء، والنون المخفاة في قول بعضهم،

ص: 210

وعورض بأنها نون مخففة ليس فيها شائبة حرف آخر، ولم تقع بين مخرجين، وكونها ذات مخرجين - كما يأتي تقديره- لا يلزم [بينيتها] وإلا ورد عليه الواو والياء المتحركتان والمديتان، وفي التسهيل لابن مالك: وغنة مخرجها الخيشوم، وعورض بما عورض به المخفاة. وألف الإمالة المحضة فرع عن/ الألف المنتصبة، والصاد كالزاي فرع عن الصاد الخالصة، كقراءة {الصراط} [الفاتحة: 6] لحمزة، وعند مكي: ألف كواو فرع عن الألف المنتصبة، وهو محض التفخيم عنده، وذلك كـ {الصلاة} [البقرة: 3] في قراءة ورش، وعورض بأن ورشا لم يقرأ إلا بتفخيم اللام كما نقل هو وغيره.

وأما قول بعض النحاة: / ولذلك رسمت واوا، فإنه غلط؛ لأنها رسمت لتدل على أصلها بدليل الزكاة. والقاف [كالكاف] فرع عن

ص: 211

القاف الخالصة، وهى الآن غالبة في لسان من يوجد في البوادي من العرب، حتى لا يكاد عربيا ينطق بها إلا معقودة، أي: كالكاف، حتى توهم بعضهم أن العرب كانوا يقرؤون بها، لكن الظاهر أن القرآن لم يقرأ إلا بالقاف الخالصة، على ما نقله الأثبات متواترا، ولو قرى بالمعقودة لنقل ذلك كما نقل غيره، ولما لم ينقل دل على أنه لم يقرأ بها.

وقد تصير الحروف بفروعها المستحسنة والمستقبحة خمسين حرفا أضربنا عن باقيها خوف الإطالة.

واختلف الناس هل الحرف قبل الحركة؟ أو بالعكس؟ أو لم يسبق أحدهما الآخر؟

فذهب قوم إلى أن الحروف قبل الحركات، مستدلين بأن الحرف يقوم بنفسه غير محتاج إلى الحركة، وهي لا تقوم بنفسها، فلا بدّ من كونها على لحرف، فالحركة محتاجة إليه، وهو غير محتاج إليها، فالحرف أول.

وبأن من الحروف ما لا يدخله حركة، وهو الألف، وليس ثم حركة تستقل بغير حرف، فدل على أن الحرف مقدم على الحركة.

وبأن الحرف يسكن فيخلو من الحركة، ثم يتحرك بعد، فالحركة ثانية، والأول قبل الثاني.

ص: 212

وذهب آخرون: إلى أن الحركة قبله؛ لأن الحركات إذا أشبعت تولدت الحروف منها، فعن إشباع الفتحة تتولد الألف، وعن إشباع الكسرة تتولد الياء، وعن إشباع الضمة تتولد الواو.

وقال المحققون: لا يتولد حركة من حرف، ولا حرف من حركة، إذ لا يكون الذاتي مادة للعرضي، ولا العرضي مادة للذاتي.

وذهب آخرون إلى أنه لم يسبق أحدهما الآخر؛ بل استعملا معا، كالجسم [والعرض اللذين] لم يسبق أحدهما الآخر.

وتعقب بأن السكون في الجسم عرض، وليس السكون في الحرف حركة، فزوال الحركة من الحرف لا يؤديه إلى حركة، وزوال العرض من الجسم يؤديه إلى عرض آخر يخلفه؛ لأن حركة الجسم وسكونه كل واحد منهما عرض يتعاقبان عليه، وليس يكون الحرف حركة.

وبأن الجسم الذي هو نظير الحرف لا يخلو من حركة البتة، وبذلك علمنا أن الأجسام كلها محدثة؛ إذ لا يفارقها المحدث وهو العرض، وما يسبق المحدث فهو محدث مثله، والحرف يخلو من الحركة ويقوم بنفسه، ولا يقال لسكونه: حركة.

وأجيب عن هذا بجوابين:

أحدهما: أن هذا الاعتراض إنما يلزم منه أن لا يشبه الحرف بالجسم، والحركة بالعرض، ولسنا ننفي قول من قال: أن الحرف والحركة لم يسبق أحدهما الآخر في الاستعمال، والدليل على صحة هذا القول أن الكلام الذي جيء به [للإفهام] مبني من الحروف، و [الحروف] أن لم تكن في أول

ص: 213

أمرها متحركة فهي ساكنة، والساكن لا يمكن أن يبدأ به، ولا يمكن أن يتصل به ساكن آخر في سرد الكلام لا فاصل بينهما، فلا بد - ضرورة - من كون حركة مع الحرف لا يتقدم أحدهما الآخر، إذ لا يمكن وجود حركة علي غير حرف،

الثاني: أن الكلام إنما جيء به لتفهيم المعاني التي في نفس المتكلم، [و] بالحركات واختلافها/ تفهم المعاني، فهي منوطة بالكلام، مرتبطة به، إذ بهما يفرق بين المعاني التي من أجلها جيء بالكلام. انتهى، ملخصا من "التمهيد" مع زيادات.

أقول: التقدم على أنواع: تقدم بالذات، وتقدم بالزمان، وتقدم بالرتبة

إلى غير ذلك من أنواع التقدمات الاعتبارية، والحرف متقدم على الحركة بالرتبة، يعنى أن رتبة الحرف في الاعتبار العقلي متقدمة على رتبة الحركة، وإن كانا في الوضع سواء لا يتقدم الحرف على الحركة، والحركة على الحرف كما تحقق، والله أعلم.

ثم أن الحركة تكون كاملة وناقصة، فالأولى هي المهيأة التي لو مدت لتولد عنها حرف من جنسها، والأخرى: المختلسة، والاختلاس: هو الإسراع للحركة حتى يظن سامعها أن المسموع سكوت لا حركة، ووزن الحركة في التحقيق تصف الحرف المتولد عنها، ولذلك سموا الفتحة: الألف الصغرى، والكسرة: الياء الصغرى، والضمة: الواو الصغرى، فنقص الحركة عما أجمع

والاختلاس: الإتيان ببعض الحركة، كما يأتي بيانه - أن شاء الله تعالى-

ص: 214

في باب الوقف.

وأما السكون فنوعان: حي وميت، فالثاني الألف وأختاها، لأنهن لا حيز ولا مقطع لهن محقق، فان انفتح ما قبل الواو والياء، فسكونهما حي لأخذ اللسان الفاء والشفتين الواو كسائر الحروف، فكما تجد الجيم التي هي أخت الياء في مخرجها قد أخذها اللسان في قولك: رميت، كذلك تجد الواو قد أخذتها الشفتان في قولك: عفوت، والله أعلم. انتهي.

ص: 215