الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(3/ 824، 897)، "البعث والنشور" برقم (126)، إثبات "عذاب القبر" برقم (51)، تاريخ بغداد (10/ 198)، المنتخب (890)، الأنساب (1/ 109)، مختصره (1/ 41)، معجم البلدان (1/ 175)، تذكرة الحفاظ (3/ 1049)، النُّبَلاء (17/ 239)، تاريخ الإسلام (28/ 187)، العبر (2/ 216)، الإعلام (1/ 267)، الإشارة (205)، المعين (1351)، مرآة الجنان (3/ 22)، تبصير المنتبه (1/ 56)، الشذرات (4/ 53).
[*] عبد الله بن يوسف، أبو محمَّد، الجويني، والد إمام الحرمين.
ذكره في شيوخ البَيْهقي د. صلاح الدِّين بن عبّاس شكر، كما في مقدمته لكتاب "القضاء والقدر"(50) برقم (38)، ولم يذكر دليلًا على ذلك، وقد رجعت إلى مصادر ترجمته الّتي ذكرها فلم أجد فيها شيئًا يدلُّ على ما ذكر، ولا أعلم أحدًا ذكره في "مشيخة البَيْهقي"، وأخشى أنّ يكون الدكتور قد وهم في ذلك، والله أعلم.
[101] عبد الملك بن الحسن بن محمَّد بن إسحاق بن الأزهر بن عبد الله، أبو نعيم بن أبي محمَّد، الأزهري، الأِسْفَرايِيْني، ابن أبي محمَّد ابن أخت الحافظ أبي عوانة
.
حَدَّث عن: أبيه أبي محمَّد الحسن بن محمَّد بن إسحاق، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن الحسن بن الشَّرْقي النيسابوري، وأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن مسلم الإسفراييني، وأبي نعيم عبد الملك بن عدي الجرجاني، وأبي بكر محمَّد بن عبدك الشعراني، وموسى بن العباس، وأبي عبد الله محمَّد بن يعقوب بن الأخرم الشيباني، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم، وخال أبيه أبي عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد
الإسفراييني -بكتاب "الصّحيح"-، وأبي الطيب الخياط، وأبي عمران الجوني. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -مكاتبة مقرونة بالإجازة-، كما في "الشعب"، و"المناقب"، و"بيان خطأ من أخطأ على الشّافعيّ"، و"الرَّدِّ على الانتقاد" -وأبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد المؤذن النيسابوري، وشبيب بن أحمد البستيفي الخباز، وأبو محمَّد عبد الحميد بن عبد الرّحمن بن محمَّد البحيري الشّيخ المزكي، وأبو القاسم زين الإسلام عبد الكريم بن هوازن القُشَيْرِي، وأبو الحسن عبد الله بن عبد الرّحمن بن محمَّد البَحيري، وأبو عمرو عثمان بن محمَّد بن عبيد المحْمِي، وأبو القاسم علي بن عبد الرّحمن بن الحسن بن عليك الرازي، وعلي بن عبد العزيز الخشاب، وأبو الحسن علي بن عبد الله بن يوسف الجويني، وعلي بن محمَّد بن علي بن ماسرجس الخازن، وأبو المعالي عمر بن الحسين البسطامي، وأبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن إبراهيم بن ماسك الأرجاني -في "معجمه"-، وأبو بكر محمَّد بن حسان بن محمَّد، وأبو نصر محمَّد بن سهل بن محمَّد السراج -وهو آخر أصحابه موتًا-، ومحمد بن عبيد الله الصرام، والإمام أبو عبد الله محمَّد بن منصور بن أحمد بن حميد الأديب البَيْهقي الكَرَّابي، وأبو بكر محمَّد أبي زكريا بن يحيى المزكي النيسابوري، وزوجته فاطمة بنت أبي علي الدقاق.
قال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي في "السياق": المحدث بن المحدث، والثقة بن الثقة، وهو ابن أبي محمَّد بن أبي محمَّد ابن أخت أبي عوانة الحافظ، سمع "المسند" منه؛ بعضه مع الجماعة، وبعضه وحده
بالليالي وقت فراغ أبي عوانة بقراءة والده على أبي عوانة، وكان أبو عوانة يداعبه ويحادثه ويطعمه الفانيذ؛ لئلا ينعس في حال السماع حتّى يحصل له سماع جميع "المسند"، وقد أجاز له أبو عوانة، ولجماعة معه جميع كُتُبه ومسموعاته في وصية له، فقال: قد أجزت لهم جميع كتبي الّتي سمعتها من جميع المشايخ، منها كتب عبد الرزّاق، وكتب ابن أبي الدنيا، وأحاديث سفيان، وشعبة، ومالك، والأوزاعي، والتفاسير، والقراءات، ليرويها عني على سبيل الإجازة، في رمضان سنة خمس عشرة وثلاثمائة، ولما مات أبو عوانة كان لأبي نعيم ست سنين وعشرة أشهر، ولد أبو نعيم في شهر ربيع الأولي سنة عشر وثلاثمائة، وحدث سنين، وألحق الأحفاد، وكانت الرحلة إليه بإسفرايين من البلاد، ثمّ حمل إلى نيسابور سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، ونزل في دار الشّيخ أبي الحسن البَيْهقي، وحضره السادة الأئمة والقضاة والمتفقهة، تركوا الدروس والمجالس وجميع الأشغال، وأخذوا في قراءة "المسند" عليه، وأحضروا الأولاد، وكان المجلس غاصًا بالناس، بحيث لم يعهد بعده بنيسابور مثل ذلك المجلس لسماع الحديث، كما حدّثنا الثقات، وعاد إلى إسفرايين، وقد سمعنا "المسند" عن جماعة عن أبي نعيم، عن أبي عوانة الحافظ، سمعه -يعني أبا نعيم- والده من خاله "المسند"، واحتاط له في سماعه، فبارك الله فيه حتّى سمع من الأئمة، واشتهر به، وكان رجلًا صالحًا ثقة. وقال ابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد": قدم بغداد حاجًا وحدث بها، وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الشّيخ العالم مسند خراسان، طال عمره، وتكاثر عليه المحدثون. وقال في "العبر": كان صالحًا ثقة، اعتنى به أبو عوانة، وأسمعه كتابه، وعمّر، وازدحم عليه الطلبة، وأحضروه إلى
نيسابور. وقال في "التاريخ الكبير": سماعه من خاله كان في حياة البغوي، وابن صاعد، وأبي بكر بن أبي داود، وتوفي خاله قبل البغوي بسنة، وقد سمع -أيضًا- من أبيه المحدث أبي محمَّد صاحب يوسف القاضي، وغيره، لكن اشتغل عنه أكثر الطلبة بـ "مسند" أبي عوانة.
مات بإسفرايين يوم الاثنين الثّامن عشر من شهر ربيع الأولى سنة أربعمائة، فعاش تسعين سنة.
قلت: [ثقة حافظ، عُمِّر فازدحم عليه الطلاب، صالح من بيت علم].
"الشعب"(8/ 319)، "مناقب الشّافعيّ"(1/ 164)، "بيان خطأ من أخطأ على الشّافعيّ" ص (136، 174)، "الرَّدِّ على الانتقاد على الشّافعيّ في اللُّغة" ص (33)، "المنتخب من السياق" برقم (1074)، "تاريخ بيهق" ص (354)، "التقييد" برقم (445)، "ذيل تاريخ بغداد" لابن النجار (16/ 29)، "النُّبَلاء"(17/ 71)، "تاريخ الإسلام"(27/ 384)، "العبر"(2/ 197)، "الإعلام"(1/ 270)، "الإشارة" ص (199)، أسماء من عاش ثمانين سنة بعد شيخه أو بعد سماعه برقم (127)، "الشذرات"(4/ 524).
[102]
عبد الملك بن محمَّد بن إبراهيم بن يعقوب، أبو سعد (1) بن أبي عثمان، الواعظ، النَّيْسابُوري، الخَرْكُوْشي (2)، الفقيه الشّافعيّ.
حَدَّث عن: أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء النيسابوري الأبزاري، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن عثمان الدينوري -بمكة-،
(1) تصحف في بعض المواضع إلى "سعيد".
(2)
بفتح الخاء المعجمة، وسكون الراء، وضم الكاف، وفي آخرها الشين، نسبة إلى (خرْكُوْش)، وهي سكة بنيسابور كبيرة. "الأنساب"(2/ 403).
وأبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن يحيى المزكي، وأبي الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيي بن حازم الأزدي، وأبي حامد أحمد بن جعفر بن أحمد بن بكر النَّيْسابُوري، وأحمد بن أبي عمرو الصُّوفِي -بمكة-، وأبي سعيد أحمد بن محمَّد أبي بكر بن سعيد أبي عثمان بن إسماعيل النيسابوري الحيري، وأبي الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي الصُّوفي بمكة، وإسماعيل بن أحمد الجرجاني، وأبي العباس إسماعيل بن عبد الله بن محمَّد بن ميكال الأديب الميكالي النيسابوري بها، وأبي عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي النيسابوري بها، وأبي سهل بشر بن أحمد بن بشر التميمي الإسفراييني، وأبي علي حامد بن محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن معاذ الهروي الرَّفاء النيسابوري بها، وأبي الوليد حسان بن محمَّد بن أحمد بن هارون القرشي الأموي النَّيْسابُوري، وأبي علي الحسين بن عبد الوهّاب، وأبي أحمد الحسين بن علي بن محمَّد بن يحيى التَّمِيْمِي النَّيْسابُوري، وأبي سهل سهل بن محمَّد بن سليمان بن محمَّد العجلي الحنفي الصعلوكي النيسابوري بها، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن محمَّد بن حامد بن متويه البلخي، وأبي محمَّد عبد الرّحمن بن محمَّد الأزدي، وعبد العزيز بن محمَّد بن عبدويه الشيرازي بمصر، وأبي محمَّد عبد الله بن أحمد بن جعفر بن أحمد الشَّيْباني النَّيْسابُوري، وعبد الله بن أحمد بن جعفر الشيباني، وعبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني، وعبد الله بن عبدويه الشيرازي بمصر، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن إسماعيل الطَّرَسُوسي- بدمشق-، وأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن حمشاذ المطوعي، وأبي سعيد عبد الله بن محمَّد بن عبد الوهّاب الرازي الصُّوفِي، وعبد الله بن محمَّد الأشعري، وأبي محمَّد
عبد الله بن يحيي بن طاهر الحسيني -بالمدينة-، وأبي الحسين عبد الوهّاب بن عبد الله الكلابي الدمشقي بها، وعثمان بن أحمد بن رجاء، وأبي الحسن علي بن بندار بن الحسين الصُّوفِي، وعلي بن الحسن الفقيه النَّشوي، وأبي الحسن علي بن بُنْدار بن الحسين بن علي بن أبي الحسن الصُّوفي النَّيْسابُوري، وأبي الحسن علي بن عبد الله بن جضهم الهَمَذانِي -بمكة-، وأبي الحسن علي بن عبد الله الصُّوفي -بمكة-، وأبي الحسن علي بن الفضل بن محمَّد بن عقيل الخزاعي النيسابوري بها، وأبي الحسن علي بن محمَّد الفقيه الطُّوْسي، وأبي الحسن علي بن يوسف النصيبي، وأبيه أبي عثمان محمَّد بن إبراهيم بن يعقوب الزاهد النيسابوري، وأبي الحسين محمَّد بن أحمد بن جميع الغساني - بثغر صيدا-، وأبي الطيب محمَّد بن أحمد بن حمدون بن الحسن الذُّهلي النَّيْسابُوري، وأبي عمرو محمَّد بن جعفر بن محمَّد بن مطر المزكي النيسابوري بها، وأبي الحسن محمَّد بن الحسن بن إسماعيل السراج، ومحمد بن الحسن بن قدامة الجندفرجي، وأبي بكر محمَّد بن داود التاجر، وأبي الحسن محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن صبيح الجوهري العُمَريُّ النَّيْسابُوري، وأبي عبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد المزني الهروي، ومحمد بن عبد الملك بن جبير النسوي، وأبي حاتم محمَّد بن عبد الواحد بن محمَّد زكريا الخزاعي اللبان، ومحمد بن عبيد الله بن أحمد بن جعفر بن الشَّيْباني، وأبو بكر محمَّد بن علي بن إسماعيل الشاشي الفقيه القَفّال، وأبي الحسن محمَّد بن علي الحسيني، وأبي أحمد محمَّد بن محمَّد بن الحسين النيسابوري، وأبي العباس محمَّد يعقوب بن يوسف الأصم، وأبي محمَّد يحيي بن منصور القاضي
النيسابوري، وأبي سعيد الحداني، وأبي عثمان بن أحمد بن رجاء النَّيْسابُوري، وأبي محمَّد المصري -بمكة-.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي - في "سننه الكبرى"،
و"الشعب"، و"دلائل النبوة"، و"القضاء والقدر"، و"البعث والنشور"، و"الزهد الكبير"، و"الأسماء والصفات"، و"فضائل الأوقات"، وأكثر عنه، ووصفه بالزاهد، وذكر أنّه حدثه إملاءً-، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد المؤذن النيسابوري، وأبوبكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي -وهو آخرهم موتًا، وأبو علي الحسن بن إبراهيم بنيزداد الأهوازي الدمشقي، وأبو محمَّد الحسن بن محمَّد بن الحسن بن علي الخلال البَغْدادِي، وعبد الجبار بن عبد الله بن إبراهيم بن بزْرَة الأرْدَسْتاني، وأبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل بن شَكَّر الأزجي البَغْدادِي، وأبو القاسم عبد الكريم بن هَوَازن القُشَيْرِي النيسابوري، وأبو الحسين عبد الوهّاب بن جعفر بن علي الميدان الدمشقي، وأبوالقاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري الصيرفي البَغْدادِي، وأبو عمر عثمان بن محمَّد بن عبيد الله المَحْمِي النيسابوري المزكي، وعلي بن عثمان الأصبهاني البَيِّع -وذكر أنّه حدثه إملاءً سنة ست وتسعين وثلاثمائة-، وأبو القاسم علي بن المحسن بن علي التَّنْوخي البصري ثمّ البَغْدادِي، وأبو الحسن علي بن محمَّد بن إبراهيم بن الحسين الحنائي الدمشقي، وأبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه النيسابوري، وأبو المعالي عمر بن محمَّد بن الحسين البسطامي، وأبو بكر محمَّد بن إسماعيل بن محمَّد بن السَّري التفليسي النيسابوري، وأبو بكر محمَّد بن الحسين الخبازي الطّبريّ
المُقرئ، وأبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن حمدويه الحاكم -وهو من أقرانه-، وأبو الحسين محمَّد بن المهتدي بالله الخطيب، وأبو بكر محمَّد بن أبي زكريا يحيي بن إبراهيم بن محمَّد بن يحيي بن سختويه المزكي النيسابوري، وأبو سعيد بن رامش، وأبو القاسم المختار.
قال الحاكم في "تاريخه": الواعظ الزاهد، تفقه في حداثة السن، وتزهد، وجالس الزهاد المجردين إلى أنّ جعله الله خلفًا لجماعة من العباد المجتهدين، والزهاد والتابعين، سمع بنيسابور، وتفقه للشافعي على أبي الحسن الماسرجسي، وسمع بالعراق بعد التسعين والثلاثمائة، ثمّ خرج إلى الحجاز، وجاور حرم الله وأمنه بمكة -حرسها الله-، وصحب بها العباد الصالحين، وسمع الحديث من أهلها الواردين، وانصرف إلى وطنه بنيسابور، وقد أنجز الله له موعدة، فلزم منزله ومجلسه، وبذل النفس والمال والجاه للمستورين من الغرباء والفقراء المنقطع بهم، حتّى صار الفقراء في مجلسه أمراء، وقد وفقه الله لعمارة المساجد، والحياض، والقناطر، والدروب، وكسوة الفقراء، والعراة من الغرباء والبلدية، حتّى بنا دارًا للمرضى، بعد أنّ خربت الدور القديمة لهم بنيسابور، ووكل جماعة من أصحابه المستورين بتمريضهم، وحمل مياههم إلى الأطباء، وشراء الأدوية، ولقد أخبرني الثقة أنّ الله تبارك وتعالى قد شفى جماعة منهم، فكساهم، وزودهم للرجوع إلى أوطانهم، وقد صنف في علوم الشّريعة، ودلائل النبوة، وفي سير العُبَّاد والزهَّاد كتبًا نسخها جماعة من أهل الحديث وسمعوها منه، وصارت تلك المصنفات في المسلمين تاريخًا لنيسابور
وعلماءها الماضين منهم والباقين، وكثيرًا أقول: إنِّي لم أر أجمع منه علمًا وزهدًا وتواضعًا وإرشادًا إلى الله تعالي، وإلي شريعة نبيه صلى الله عليه وسلم، وإلي الزهد في الدنيا الفانية، والتزود منها للآخرة الباقية، زاده الله ترفيعًا وأسعدنا بأيامه، ووفقنا للشكر لله تعالي بمكانه، إنّه خير معين وموفق. وقال التنوخي: قدم بغداد حاجًا في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وخرج مكّة -حرسها الله-، وأقام بها مجاورًا، وسمعت منه بعد عوده في سنة ست وتسعين وثلاثمائة. وقال الخطيب: كان ثقة صالحًا، ورعًا زاهدًا. وقال أبو الحسن عبد الغافر الفارسي في "الساق": الواعظ الأستاذ الكامل، أحد أفراد خراسان علمًا وزهدًا وورعًا وحسبةً وطريقةً، تفقه على أبي الماسرجسي، وتخرج فيه، ثمّ ترك الجاه، وجالس الزُّهَّاد والعُبَّاد، ولزم العمل في حداثة سنه، وحج وجاور، ثمّ رجع إلى خراسان ولزم بيته، سمع من الأصم، ولم يوجد سماعه إِلَّا بعد وفاته، وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور، فأملى سنين، وحدَّث عنه الكبار مثل الحاكم أبي عبد الله، وجماعة ماتوا قبله، وحدَّث عنه الحفاظ مثل أبي حازم العبدوي، وغيره. وقال السمعاني: كان إمامًا زاهدًا فاضلًا عالمًا، له البرّ وأعمال الخير، والقيام بمصالح النَّاس، وإيصال النفع إليهم، أدرك الشيوخ، وصنف التصانيف المفيدة. وقال ابن عساكر: قدم دمشق سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وكان له بنيسابور وجاهة وتقدم عند أهلها، وقبره بها يزار رحمه الله وقد زرته. وقال الذهبي: الإمام القدوة، شيخ الإسلام، وكان ممّن وضع له القبول في الأرض، وكان الفقراء في مجلسه كالأمراء، وكان يعمل القلانس، ويأكل من كسبه، بنا مدرسة ودارًا
للمرضى، ووقف الأوقاف، وله خزانة كتب موقوفة. وقال السبكي: كان فقيهًا زاهدًا، من أئمة الدِّين، وأعلام المؤمنين، تُرتجَى الرّحمة بذكره. وقال محقق "ثلاث شعب": لم أجد له ترجمة.
توفي في جمادى الأولى سنة سبع -وقيل: ست- وأربعمائة.
قلت: [أَجْمَعُ أهل نَيْسابور في زمانه للعلّم والزهد والتواضع والإحسان إلى الخلق].
"السنن الكبرى"(1/ 127/ ك: الطّهارة، باب ما جاء في لمس الصغار وذوات المحارم)، (4/ 152)، "الشعب"(1/ 592)، (2/ 17)، "القضاء والقدر"(1/ 339)، (2/ 437، 520)، "دلائل النبوة"(5/ 321، 488)، (6/ 59، 117)، "الأسماء والصفات"(1/ 250، 610)، "فضائل الأوقات" برقم (68، 108، 155، 156، 159)، "البعث والنشور" برقم (184)، "الزهد الكبير" برقم (101)، مختصر تاريخ نيسابور (45/ ب)، ثلاث شعب من الجامع لشعب الإيمان (2/ 197)، تاريخ بغداد (10/ 432)، الأنساب المتفقة (48)، المنتخب من السياق (1075)، الأنساب (2/ 395)، مختصره (1/ 436)، تاريخ دمشق (37/ 90)، مختصره (15/ 614)، تبيين كذب المفتري (233)، المنتظم (15/ 115)، معجم البلدان (2/ 412)، النُّبَلاء (17/ 256)، تذكرة الحفاظ (3/ 1066)، العبر (2/ 214)، تاريخ الإسلام (28/ 162)، الإشارة (204)، طبقات السبكي (5/ 222)، والأسنوي (1/ 228)، ذيل العقد المذهب (268)، الشذرات (5/ 47)،
[103]
عبد الملك بن محمَّد بن عبد الله بن بِشْرَان بن محمَّد بِشْرَان بن مهران، أبو القاسم بن أبي الحسين، الأموي مولاهم القرشي، القَنْدي (1)، البَغْدادِي، أخو أبي الحسين علي بن بِشران، وكان الأصغر، وابن أخت أبي نصر أحمد بن محمَّد بن حسكان الحذاء.
حَدَّث عن: أبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد الدِّيْبُلي، وأبي العباس أحمد بن إبراهيم بن علي الكندي المكيين، وأبي الحسن أحمد بن إسحاق بن نَيْخَاب الطِّيبي البَغْدادِي، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي البَغْدادِي، وأحمد بن سلمان بن الحسن النجاد البَغْدادِي -إملاءً-، وأبي علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة البَغْدادِي، وأبي سهل أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن زياد القَطَّان البَغْدادِي، وأبي محمَّد جعفر بن محمَّد بن أحمد بن الحكم الواسطي، وأبي علي الحسن بن الخضر بن عبد الله الأسْيوطي، وأبي أحمد حمزة بن محمَّد بن العباس الدَّهقان العَقَبي البَغْدادِي، وأبي محمَّد دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج السِّجْزي البَغْدادِي، وأبي الحسين عبد الباقي بن قانع بن مرزوق الأموي البَغْدادِي، وأبي محمَّد عبد الخالق بن الحسن بن محمَّد ابن أبي روبا المُعَدِّل السِّقْطِي البَغْدادِي، وأبي الفضل عبد الله بن عبد الرّحمن بن محمَّد الزّهريُّ، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن إسحاق بن العباس الخزاعي الفاكهي المكي، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن طاهر العلّوي، وأبي عمرو عثمان بن أحمد المعروف بابن السماك، وأبي الحسن علي بن عبد الرّحمن بن أبي السَّري، وأبي الحسن
(1) بفتح القاف، وسكون النون، وفي آخرها الدال المهملة، نسبة إلى (قَنْد)، وهو شيء من الحلاوة معمولة من السكر. "الأنساب"(4/ 527).
علي بن عمر بن أحمد بن عبد الله الدارقطني، وأبي حفص عمر بن محمَّد بن أحمد بن عبد الرّحمن الجمحي المكي-بمكة يوم الاثنين لست بقين من ربيع الأولى سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة-، وأبي الحسين محمَّد بن إبراهيم بن سلمة الحضرمي، وأبي علي محمَّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن الصَّواف البَغْدادِي، وأبي الحسن محمَّد بن أحمد بن سفيان القرشي، وأبي عبد الله محمَّد بن بشير، وأبي بكر محمَّد بن الحسين بن عبد الله الآجري البَغْدادِي، وأبي عبد الله محمَّد بن زيد بن علي بن مروان الأبزاري، وأبي بكر محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ البَغْدادِي، وأبي الحسن محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن عبد المؤمّن، وأبي طالب محمَّد بن علي بن عطية المكي.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -كما في "الأنساب"-، وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن خَيْرُون الباقلاني البَغْدادِي- إملاءً وقراءة عليه-، وأبو نصر أحمد بن الحسن المُزَرِّر، وأبو بكر أحمد بن علي ثابت الخطيب، وأبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله البَغْدادِي بن البناء - ووصفه بالواعظ العدل، وفي موضع آخر: بالواعظ الزاهد-، وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني، والشريف أبو جعفر عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن محمَّد بن عيسى الهاشمي العباسي البَغْدادِي بن أبي موسى - إملاءً في منزله في الجانب الشرقي، في يوم الجمعة بعد الصّلاة في ربيع الآخرة من سنة ثلاثين وأربعمائة-، وأبو الحسين علي بن أحمد بن فتحان الشهروزوري، وأبو القاسم علي بن أحمد بن محمَّد بن بيان الرزاز -ووصفه بالمُعَدَّل-، أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب البَزَّاز -قراءة-،
وأبو الحسن علي بن الخَل، وأبو الخطّاب علي بن عبد الرّحمن بن هارون بن عبد الرّحمن بن الجراح البَغْدادِي، وأبو القاسم علي بن محمَّد بن علي بن أبي العلّاء الشّافعيّ المصيصي، وأبو الفوارس القاضي عمر بن المبارك المحتسب الحرفي -إملاءً-، ومحمد بن أحمد بن الفقيرة، وأبو منصور محمَّد بن أحمد الخياط، وأبو غالب محمَّد بن الحسن بن أحمد بن الحسن البقال الفامي ابن الباقلاني البَغْدادِي، ومحمد بن سليمان لُوبا، وأبو غالب محمَّد بن عبد العزيز، وأبو سعد محمَّد بن عبد الملك بن عبد القاهر الأسدي المؤدب البَغْدادِي، وأبو المعالي محمَّد بن محمَّد بن زيد الحسيني البَغْدادِي، ومحمد بن المنذر طَيْبان، وأبو عبد الله هبة الله بن أحمد بن محمَّد الموصلّي -قراءة في يوم السبت سابع جمادى الأولى من ثمان وعشرين وأربعمائة.
قال الخطيب في "تاريخه": كتبنا عنه، وكان صدوقًا ثبتًا صالحًا، وكان يشهد قديمًا عند الحكام ثمّ ترك الشّهادة رغبة عنها. وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق": الواعظ الزاهد، فاضل سمع الكثير. وقال السمعاني في "الأنساب": ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وأثنى عليه. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الشّيخ الإمام، المحدث الصادق، الواعظ المذكر، مسند العراق، صاحب الأمالي (1) الكثيرة.
ولد في شوال من سنة تسع وثلاثمائة، ومات في صبيحة يوم الأربعاء الثّامن عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وأربعمائة، ودفن في الغد في
(1) طبعت بتحقيق عادل بن يوسف العَزازي، نشر: دار الوطن - الرياض.