الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفائدةُ الثّالثة: في ذكر أبرز المؤثرين من شيوخه في مجرى حياته وتكوينه العلمي:
لقد برز الإمام البَيْهقي- رخمه الله تعالى- في جوانب شتى من العلوم والمعارف الإِسلامية كالحديث، والفقه، والعقيدة، والتفسير، وقد كان لشيوخه الأثر الكبير في ذلك، خاصّة من تكون بهم، وإليك بعض من تكوّن بهم في هذه العلوم:
أوَّلًا: الحديث:
لقد كان للبيهقي في هذا الفن المبارك عدة من الحفاظ؛ احتل بملازمته إياهم مكانته العظيمة، ومنزلته الرفيعة، ومن هؤلاء.
1 -
محمَّد بن الحسين بن داود، أبو الحسن العلوي.
قال الحاكم في "تاريخه": هو ذو الهمة العالية، والعبادة الظاهرة. وقال الذهبي في "النُّبَلاء": الإمام السَّيِّد، المحدث الصدوق، مسند خراسان، حدث عنه: الحاكم، وأبو بكر البَيْهقي، وهو أكبر شيخ له.
2 -
محمَّد بن عبد الله بن محمَّد أبو عبد الله الحاكم النيسابوري المعروف بابن البيِّع:
قال السمعاني في "الأنساب"(1/ 461): كان أستاذه في الحديث الحاكم أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله الحافظ.
وقال الذهبي في "النُّبَلاء"(18/ 164): سمع من الحاكم أبي عبد الله الحافظ فأكثر جدًا، وتخرج به. وقال -أيضًا - (18/ 165): عنده عن الحاكم وقر بعير، أو نحو ذلك. وقال ابن كثير في "طبقاته" (1/ 359): أكثر عنه، وبكتبه تفقه وتخرج، ومن بحره استمد، وعلى منواله مشى. وقال ابن
قاضي شهبة في "طبقاته"(1/ 189) وهو يتحدث عن أثر الحاكم في تلميذه البَيْهقي: أخذ عنه الحافظ أبو بكر البَيْهقي فأكثر عنه، وبكتبه تفقه، وتخرج، ومن بحره استمد، وعلى منواله مشى. وقال ابن الجوزي في "المنتظم" (16/): من كبار أصحاب أبي عبد الله الحاكم. وقال السبكي في "طبقاته"(4/ 8): البَيْهقي أجل أصحاب الحاكم.
وقد تحمل البَيْهقي جلَّ مصنفاته، من ذلك:
"المستدرك على الصحيحين"، "السنن الكبرى"(2/ 981، 318، 355)، (4/ 212، 297)، (6/ 51، 279).
- "تاريخ نيسابور"، "السنن الكبرى"(2/ 170)، (3/ 33، 154)، (6/ 279).
- "الفوائد الكبير" لأبي العباس الأصم. "السنن الكبرى"(1/ 29)، (2/ 58/ 473)، (4/ 114)، "دلائل النبوة"(6/ 182).
- "أحاديث شعبة"، "السنن الكبرى"(1/ 293، 319)، (2/ 58).
- "مغازي ابن إسحاق"، "السنن الكبرى"(6/ 206، 322).
- "زيادات الفوائد"، " السنن الكبرى"(2/ 192، 473)، "دلائل النبوة"(2/ 82).
- "فوائد النسخ "، "السنن الكبرى"(1/ 242 - 243).
- "غرائب الشيوخ"، "السنن الكبرى"(6/ 140).
- "أمالي أبي عبد الله الحاكم"، "السنن الكبرى"(2/ 271)، (3/ 43، 355)، "المدخل إلى السنن الكبرى"(2/ 171).
- "معرفة علوم الحديث"، "السنن الكبرى"(4/ 325)، (10/ 282)،
و"الصغرى"(9/ 286).
- "معجم الحاكم"، "السنن الكبرى"(1/ 148، 150)، "مناقب الشّافعيّ"(2/ 69).
- "المناقب"، "السنن الكبرى"(5/ 55).
- "تاريخ ابن معين"، "السنن الكبرى"(7/ 107).
- "اختلاف الأحاديث"، "بيان خطأ من أخطأ على الشّافعيّ" ص (118).
- "المخرج جملى كتاب مسلم"، "الاعتقاد" ص (475).
- "التلخيص"، "القراءة خلف الإمام"(200).
3 -
الحسين بن محمَّد بن محمَّد أبو علي الروذباري الطوسي.
وقد بلغت روايته عنه في "السنن الكبرى"(1980) رواية، كما في "الصناعة الحديثية" ص (591)، لقيه البَيْهقي في أول الطلب، وتحمل عنه "سنن أبي داود" رواية أبي بكر بن داسة.
ثانيًا: الفقه:
كان الإمام البَيْهقي -رحمه الله تعالى- ممّن جمع بين الحديث والفقه، كما صرح بذلك غير واحد، كالحافظ ابن حجر في كتابه "إنباه الغمر"(1/ 62)، وقال الذهبي في "تاريخه" (30/ 439): برع في المذهب، ومن شيوخه الذين تكوّن بهم في علم الفقه والأحكام:
(1)
الإمام أبو الفتح العمري ناصر بن الحسين بن محمَّد القرشي المروزي الشّافعيّ:
قال السمعاني في "الأنساب"(1/ 461): تفقه على أبي الفتح ناصر بن
محمَّد العُمَري المروزي. وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام"(30/ 439): أخذ مذهب الشّافعيّ عن أبي الفتح ناصر بن محمَّد العمري المروزي، وغيره.
وقال السبكي في "طبقاته"(4/ 9): أخذ الفقه عن ناصر العمري.
(2)
الإمام أبو الطيب سهل بن أبي سهل محمَّد بن سليمان الصُّعْلُوكي الشّافعيّ:
قال علي بن زيد البَيْهقي في "تاريخ بيهق" ص (344):
تفقه على الإمام سهل الصُّعْلُوْكِي.
(3)
الأستاذ أبو القاسم الحسين بن محمَّد بن الحسن الفُوراني البَيْهقي:
قال علي بن زيد البَيْهقي في "تاريخ بيهق" ص (345):
كان الأستاذ أبو القاسم الفُوْراني أستاذه في الفقه، وتلميذه في علم الحديث.
ثالثًا: علم التفسير:
ومن شيوخه الذين تكوّن بهم في علم التفسير:
(1)
الإمام أبو القاسم الحسن بن محمَّد بن حبيب النيسابوري.
فقد كان الإمام البَيْهقي كلما حدث عنه يصفه بالمفسر، انظر مثلًا "السنن الكبرى"(1/ 318)، (10/ 99).
(2)
الإمام أبو نصر منصور بن الحسين بن محمَّد النيسابوري:
كان من علماء التفسير، عارفًا بالقراءات، وقد دأب البَيْهقي على وصفه بـ "المُقرئ" كلماروى عنه، انظر مثلًا "السنن الكبرى"(2/ 82).
رابعًا: العقيدة:
أمّا شيوخه الذين تكوّن بهم في العقيدف وعلم الكلام فمنهم:
(1)
الإمام أبو بكر محمَّد بن الحسن بن فُوْرك الأصبهاني:
قال د. الغامدي في كتابه "البَيْهقي وموقفه من الإليهات" ص (51): الناظر في الكتب الّتي خصها البَيْهقي لمسائل العقيدة كـ "الأسماء والصفات"، و"الاعتقاد" وغيرهما، يراها على اتفاق كبير مع ما ورد في كتاب ابن فُوْرَك "مشكل الحديث" من تأويل لأحاديث الصفات، سيما ما يتعلق بالصفات الخبرية.
(2)
الإمام الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر البَغْدادِي:
كان رحمه الله من العلماء البارعين، صاحب كتاب "الفرق بين الفرق".
الفائدةُ الرّابعة: أكبر شيوخه:
محمَّد بن الحسين بن داود أبو الحسن العلوي:
قال الذهبي في "النُّبَلاء"(18/ 164): سمع البَيْهقي وهو ابن خمس عشرة سنة من أبي الحسن محمَّد بن الحسين العلوي صاحب أبي أحمد بن الشرقي، وهو أقدم شيخ عنده. وقال في "النُّبَلاء" (17/ 98) -أيضًا - في ترجمة محمَّد بن الحسين هذا: روى عنه الإمام البَيْهقي وهو من كبار شيوخه، بل أكبرهم.
توفي فجأة في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعمائة، انظر "تاريخ الإسلام"(28/ 50).
قال مقيده -أمده الله بتوفيقه-: عندي أنّ هناك جماعة من شيوخه قد
سمع منهم وهو في سنن الخامسة عشرة من عمره أو أقل، ومن هؤلاء:
(1)
الإمام سهل بن محمَّد بن سليمان أبو الطيب الصُّعلوكي:
ففي "السنن الكبرى"(1/ 345): حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمَّد بن سليمان رحمه الله إملاءً في شهر رمضان سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
(2)
الإمام أبو ذر محمَّد بن محمَّد بن أبي القاسم عبد الرّحمن بن محمَّد المُطَّوِّعي النيسابوري:
ففي "تاريخ بيهق" ص (405): توفي الفقيه أبو ذر المُطَّوِّعي في الثّالث عشر من شوال سنة إحدى وأربعمائة.
الفائدةُ الخامسة: في ذكر الشيوخ الذين روى عنهم الحاكم والبَيْهقي معًا:
(1)
إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم بن مهران، أبو إسحاق الإسفراييني.
(2)
أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمَّد، أبو بكر الحَرَشي النيسابوري.
(3)
أحمد بن علي بن محمَّد بن إبراهيم، أبو بكر الأصبهاني.
(4)
الحسين بن الحسن بن محمَّد بن حَليم، أبو عبد الله الحليمي الجرجاني.
(5)
الحسين بن محمَّد بن محمَّد بن علي، أبو علي الروذباري.
(6)
حمزة بن عبد العزيز بن محمَّد، أبو يعلى المهلبي النيسابوري.
(7)
سهل بن محمَّد بن سليمان بن محمَّد، أبو الطيب الصعلوكي النيسابوري.
(8)
ظفر بن محمَّد بن أحمد بن زبارة، العلوي البَيْهقي.
(9)
عبد الرّحمن بن حمدان بن محمَّد، أبو سعد النيسابوري.
(10)
عبد الرّحمن بن محمَّد بن أحمد، أبو محمَّد النيسابوري.
(11)
عبد الله بن يوسف بن أحمد، أبو محمَّد الأصبهاني.
(12)
عبد الملك بن محمَّد بن إبراهيم، أبو سعد النيسابوري.
(13)
عتبة بن خيثمة بن محمَّد بن حاتم، أبو الهيثم النيسابوري.
(14)
عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه، أبو حازم العبدوي النيسابوري.
(15)
كامل بن أحمد بن محمَّد بن أحمد، أبو جعفر النيسابوري.
(16)
محمَّد بن الحسن بن فُوْرك، أبو بكر الأصبهاني.
(17)
محمَّد بن الحسين بن داود بن علي، أبو الحسن، العلوي النَّيْسابُوري.
(18)
محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن موسى، أبو عبد الرّحمن السلمي النيسابوري.
(19)
محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن الهيثم، أبو عمرو البَسْطامي النيسابوري.
(20)
محمَّد بن ظفر بن محمَّد بن أحمد، أبو الحسن العلوي البَيْهقي.
(21)
محمَّد بن محمَّد بن محمِش، أبو طاهر الزيادي النيسابوري.
الفائدةُ السّادسة: بعض مصنفات الحديث الّتي لم يقع له سماعها:
قال الحافظ ابن عبد الهادي في "طبقاته"(3/ 329 - 330):
لم يكن عنده "سنن النسائي"، ولا "سنن ابن ماجه"، ولا "جامع
التّرمذيّ".
وقال الذهبي في "التذكرة"(3/ 1132):
لم يكن عنده "سنن النسائي"، ولا "جامع التّرمذيّ"، ولا "سنن ابن ماجه"، بل كان عنده الحاكم فأكثر عنه، وعنده عوالي ومسانيد.
وقال في "النُّبَلاء"(18/ 165): ولم يكن عنده "سنن النسائي"، ولا "سنن ابن ماجه"، ولا "جامع أبي عيسى"، بل عنده عن الحاكم وِقْرُ بعير أو نحو ذلك، وعنده "سنن أبي داود" عاليًا.
وقال في "تاريخ الإسلام"(30/ 440): لم يقع له "جامع التّرمذيّ"، ولا "سنن النسائي"، ولا "سنن ابن ماجه".
وقال أبو محمَّد عبد الله بن أسعد اليافعي في "مرآة الجنان"(3/ 82):
سمع مصنفات عديدة، ومع هذا فاتة أشياء، منها:"مسند" الإمام، هكذا قال في الأصل، وكأنّه يعني الإمام أحمد، ومنها "سنن النسائي"، وابن ماجه، و"جامع التّرمذيّ"، كلّ هذه ليست عنده إِلَّا ما قل منها.
وقال السبكي في "طبقاته"(4/ 9): لم يقع له التّرمذيّ، ولا النسائي، ولا ابن ماجه.
والمقصود بعدم وقوع هذه المصنفات له، أنّه لم يتح له تحملها بالسماع على أحد من شيوخه، فقط، لكنه وقف عليها ونقل في بعض مؤلفاته، واحتاجه منها، وذلك بالوجادة فقط.
وانظر ما ذكره د. نجم عبد الرّحمن خلف حول هذه الفائدة في كتابه "الصناعة الحديثية" ص (173 - 175).