الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"الأربعون الصغرى"(96)، "تاريخ بغداد"(2/ 249)، "أحاديث الشيوخ الثقات"، (2/ 1021)، (3/ 1062، 1080، 1088، 1135)، "الأنساب"(4/ 499)، "المنتظم"(15/ 169)، "التقييد" برقم (45)، "مشيخة ابن البخاريّ"(2/ 823)، "النُّبَلاء"(17/ 331)، "تاريخ الإسلام"(28/ 391)، "العبر"(2/ 229)، "الإشارة" ص (209)، "الإعلام"(1/ 280)، "الشذرات"(5/ 79).
[166] محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن موسى بن خالد بن سالم بن زاوية بن سعيد بن قبيصة بن سرَّاق، أبو عبد الرّحمن، الأزدي، السُّلمي أُمًا، الصُّوفي، النيسابوري
.
حَدَّث عن: أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء الأبزاري، وإبراهيم بن أحمد الطّبريّ، وأبي إسحاق إبراهيم بن ثابت الدّعاء، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن إبراهيم الحيري، وأبي القاسم إبراهيم بن محمَّد بن أحمد بن محمود النصرباذي بها، وأبي بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الضُّبعي، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي البغدادي، وأبي نصر أحمد بن الحسين بن أبي مروان، وأحمد بن سعيد المعداني بمرو، وأحمد بن علي بن جعفر، وأحمد بن علي بن الحسن المُقرئ، وأبي الحسين أحمد بن علي المصري بمكة، وأحمد بن محمَّد بن الحسن بن قحطبة الساماني المروزي، وأبي الحسن أحمد بن محمَّد بن الحسن بن يعقوب المقري العطّار ببغداد، وأبي سعيد أحمد بن محمَّد بن رميح الحافظ، وأبي الحسن أحمد بن محمَّد بن عبدوس الطرائفي، وأبي الحسن أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن حمزة الطرسوسي، وأحمد بن محمَّد بن مبارك الفقيه الهروي،
وأحمد بن محمَّد بن محمَّد العمركي السرخسي بها، أحمد بن محمَّد بن مقسم، وأحمد بن محمَّد بن يعقوب الهروي القرميسيني بها، وأحمد بن نصر بن عبد الله النهراوني، وإدريس بن علي المؤدب، وأبي سعيد إسماعيل بن أحمد الجرجاني، وإسماعيل بن عبد الله الميكالي، وجده أبي عمرو إسماعيل بن نجيد السُّلمي، وبشر بن أحمد الإسفراييني المهرجاني، وجعفر بن محمَّد الحارث المراغي، وأبي علي حامد بن محمَّد بن عبد الله الرفاء الهروي، وأبي الوليد حسان بن محمَّد القرشي الفقيه، والحسن بن رشيق إجازة، وأبي علي الحسن بن يوسف القزويني، وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن محمَّد بن عبد الرّحمن الهروي الشماخي، والحسين بن أحمد بن موسى البَيْهقي، والحسين بن علي التميمي، وأبي علي الحسين بن علي الحافظ، والحسين بن محمَّد الماسرجسي الحافظ، والحسين بن يحيى، والربيع البلخي، وسعيد بن أحمد بن أبي علي البلخي، وأبي عثمان سعيد بن أبي سعيد، وشافع بن أحمد بن محمَّد بن أبي عوانة، وعبد الرّحمن بن عبد الله الديناري، وعبد الرّحمن بن عبد الله الرملي، وأبي القاسم عبد الرّحمن بن محمَّد بن حامد البَلْخي، وأبي محمَّد عبد الرّحمن بن محمَّد بن محبور العدل، وعبد الرّحمن بن محمَّد الإدريسي، وأبي محمَّد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزَّاز، وعبد الله بن الحسين بن موسى السلامي البَغْدادِي، وأبي عبد الله عبد الله بن محمَّد بن حمدان العكبري بها، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن عبد الرّحمن الصُّوفي الرازي، وأبي القاسم عبد الله بن محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم الحلواني البَغْدادِي، وأبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن علي بن زياد السمذي، وعبد الواحد بن أحمد، وأبي
الفرج عبد الواحد بن بكر الورثاني، وعبد الواحد بن علي، وعبيد الله بن محمَّد بن إسحاق، وأبي القاسم عبيد الله بن محمَّد الدمشقي، وعلي بن أحمد بن إبراهيم الفارسي، وعلي بن أحمد بن عبد العزيز الصُّوفي القزويني، وعلي بن أحمد بن واصل، وعلي بن بندار، وعلي بن جندل القزويني -على باب الأصم-، وعلي بن سعيد بن عثمان الثغري، وأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، وعلي بن الفضل بن محمَّد بن عقيل الخزاعي، وعلي بن مالك بن عبد الله البلخي، وعلي بن محمَّد بن جهضم بمكة، وعلي بن محمَّد بالقزويني، وعمر بن أحمد بن شاهين، وعياش بن الحسن، وعيسى بن حامد الرجحي، وأبي نصر فتح السندي، وأبي علي محمَّد بن إبراهيم القصري، ومحمد بن أحمد بن حمدان الحيري النيسابوري، وأبي العباس محمَّد بن أحمد بن حمشاذ، وأبي جعفر محمَّد بن أحمد بن سعيد الرازي، ومحمد بن أحمد بن محمَّد بن أبي خالد، الأصبهاني العدل، ومحمد بن أحمد الفراء، ومحمد بن إسماعيل أبي بكر الفقيه الشاشي، ومحمد بن جعفر بن مطر أبي عمرو، ومحمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، ومحمد بن الحسن بن خالد البَغْدادِي، ومحمد بن الحسن بن الخشاب أبي العباس، ومحمد بن الحسين الجوزجاني، ومحمَّد بن طاهر الوزيري، ومحمَّد بن عبد العزيز الدعوري إجازة ومحمَّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة السَّليطي، ومحمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان الصُّوفِي الرازي، ومحمد بن عبد الله بن محمَّد بن صبيح الجوهري، ومحمد بن عبد الله بن محمَّد الشيباني، ومحمد بن عبد الله الطّبريّ، ومحمد بن عبد الواحد الرازي، ومحمد بن علي بن الحسين العلّوي الصُّوفِي، ومحمد بن
علي بن الخليل، ومحمد بن علي بن طلحة المروزي، ومحمد بن علي النهاوندي، ومحمد بن الفضل القاضي إجازة، وأبي منصور محمَّد بن القاسم بن عبد الرّحمن العتكي الصبغي إملاء، ومحمد بن محمَّد بن أحيد البلخي، وأبي أحمد محمَّد بن محمَّد بن إسحاق الحاكم، ومحمد بن محمَّد بن الحسن بن الحارث الكارزي، ومحمد بن محمَّد بن حمدون، وأبي نصر محمَّد بن محمَّد بن عيينة الشعراني بمرو، وأبي أحمد محمَّد بن محمَّد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الكرابيسي، وأبي الحسن محمَّد بن محمَّد بن الحسن الكازري، وأبي الحسين محمَّد بن محمَّد بن يعقوب الحجاجي الحافظ، ومحمد بن محمود المحمودي المروزي الفقيه، ومحمد بن المظفر، وأبي بكر محمَّد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى النيسابوري، ومحمد بن موسى الكعبي، وأبي العباس محمَّد بن يعقوب الاسم، ومنصور بن عبد الله بن الفضل الأصبهاني، ونصر بن محمَّد، والوليد بن أحمد الزوزني، والوليد بن سعيد بن حاتم بن عيسى الفسطاطي -بمكة من حفظه، وزعم أنّ له خمسًا وتسعين سنة- في ذي الحجة سنة ست وستين وثلاثمائة على باب إبراهيم عليه السلام، ويحيى بن منصور القاضي، ويونس بن عمر الزاهد الحافظ، وخلق كثير يطول تعدادهم، قال السمعاني: شيوخه أكثر من أنّ تذكر.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"الصغرى"، وفي غالب مصنفاته وقد أكثر عنه جدًا، وذكر أنّه حدثه من أصل كتابه، وتارة يقول: إملاءً، وتارة: قراءة، وتارة: من أصل سماعه، وتارة: من أصله، وتارة إجازة، واحتج به، وصحيح إسناد حديث من
طريقه-، وعنه تحمل "طبقات الصوفية" له، و"حقائق التفسير" له، و"سؤالاته للدارقطني"، و"غريب الحديث" لأبي عبيد، وغير ذلك.
وعنه -أيضًا-: أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن النيسابوري، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل، وأحمد بن علي الحسين التَّوَّزِي القاضي، وأبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف الشيرازي، وأبو محمَّد عبد الله بن يوسف الجُوَيني، وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشَيْرِي، وعبيد الله بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر الأزهري، وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمَّد بن الأحزم المديني المؤذن النيسابوري -وهو آخر من روى عنه في الدنيا-، وأبو الحسن علي بن سليمان بن داود الخطبي الأوزكندي، وأبو منصور عمر بن أحمد بن محمَّد بن موسى منصور الجوزي النيسابوري، وأبو حفص عمر بن إسماعيل بن عمر الجصِّيني، وأبو سعيد فضل الله بن أبي الخير الفارسي، وأبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي، وأبو بكر محمّد بن إسماعيل بن محمَّد التفليسي، وأبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن حمدويه بن نعيم الحاكم، وأبو الحسن بن محمَّد بن عبد الواحد، ومحمد بن علي بن الفتح الحربيّ، وأبو بكر محمَّد بن يحيى بن إبراهيم المزكي النيسابوري، وأبو الحسن مهدي بن محمَّد بن العباس بن عبد الله بن أحمد بن يحيى المامطيري، وأبو المظفر هناد بن إبراهيم بن محمَّد بن نصر بن عصمة بن إسماعيل النسفي، وخلق.
قال الحاكم كما في "سؤالات السجزي": كثير السماع والطلب، متقن فيه، من بيت الحديث والزهد والتصوف. ونقل سبط بن الجوزي في "مرآته" عن الحاكم أنّه قال: إنَّ لم يكن أبو عبد الرّحمن من الأبدال، فليس
لله في الأرض ولي. وقال أبو سعيد محمَّد بن علي الخشاب في "جزئه" الّذي أفرد فيه ترجمته للسّلمي: كان مرضيًا عند الخاص والعام، والموافق والمخالف، والسلطان والرعية، في بلده وفي سائر بلاد المسلمين، ومضى إلى الله كذلك، وحبب تصانيفه إلى النَّاس، وبيعت بأغلى الأثمان، وقد بعتُ يومًا من ذلك على رداءةِ خطي بعشرين دينارًا، وكان في الأحياء، وكان ابتدأ التصنيف سنة نيف وخمسين وثلاثمائة، وصنف في علوم القوم سبعمائة جزء، وفي أحاديث النّبيّ صلى الله عليه وسلم في من جمع الأبواب والمشايخ وغير ذلك ثلاثمائة جزء، وقال أبو نعيم الأصبهاني في "الحلية": هو أحد من لقيناه، وممن له العناية التامة بتوطئة مذهب المتصوفة وتهذيبه على ما بينه الأوائل من السلف، مقتد بسمتهم، ملازم لطريقتهم، متبع لآثارهم، مفارق لما يؤثر عن المخرمين المتهوسين من جهال هذه الطائفة، منكر عليهم إذ حقيقة هذا المذهب عنده متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما بلغ وشرع، وأشار إليه وصدع. وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق": شيخ الطريقة في وقته، الموفق في جمع علوم الحقائق ومعرفة طريق التصوف، وصاحب التصانيف المشهورة في علوم القوم، وقد ورث التصوف عن أبيه، وجده، وجمع من الكتب ما لم يسبق إلى ترتيبه في غيره، حتّى بلغ فهرست تصانيفه المائة أو أكثر، حدث أكثر من أربعين سنة إملاءً وقراءة، وكتب الحديث بنيسابور، ومرو، والعراق، والحجاز، وانتخب عليه الحفاظ الكبار. وقال الخطيب في "تاريخه": كان ذا عناية بأخبار الصّوفِية، وصنف لهم سننا وتفسيرًا وتاريخا، وقال لي محمَّد بن يوسف القَطَّان النيسابوري: كان أبو عبد الرّحمن السلمي غير ثقة، ولم يكن سمع من
الأصم إِلَّا شيئًا يسيرًا، فلما مات الحاكم أبو عبد الله ابن البيِّع حدث عن الأصم بـ "تاريخ يحيى بن معين"، وبأشياء كثيرة سواه. قال: وكان يضع للصوفية الأحاديث. قال الخطيب: قدر أبي عبد الرّحمن عند أهل بلده جليل، ومحله في طائفته كبير، وقد كان مع ذلك صاحب حديث مجودًا، جمع شيوخا وتراجم وأبوابًا، وبنيسابور له دويرة معروفة به، يسكنها الصُّوفِية قد دخلتها. وقال السبكي في "الطبقات": قلت: قول الخطيب فيه هو الصّحيح، وأبو عبد الرّحمن ثقة، ولا عبرة بهذا الكلام فيه. وقال سبط ابن الجوزي في "مرآته": معلقًا على كلام القَطَّان: ذلك من قبيل الحسد، ولا نقبل منه. وقال السمعاني: صاحب التصانيف للصوفية الّتي لم يسبق إليها، وكان مكثرًا من الحديث، وله رحلة إلى العراق، والحجاز. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في "مجموع الفتاوى": وقد تكلم أهل المعرفة في رواية أبي عبد الرّحمن السلمي حتّى كان البَيْهقي إذا حدث عنه يقول: حدّثنا من أصل سماعه. وقال ابن عبد الهادي: الحافظ الزاهد، شيخ الصُّوفِية، صنف وجمع، وكتب العالي والنازل، وسأل الدارقطني عن أحوال كثير من الرواة. وقال الذهبي في "التذكرة": الحافظ العالم الزاهد، شيخ المشايخ، كتب العالي والنازل، وسأل الدارقطني عن أحوال كثير من الرواة. وقال الذهبي في "التذكرة": الحافظ العالم الزاهد، شيخ المشايخ، كتب العالي والنازل، وصنف وجمع، وسارت بتصانيفه الركبان، ألف "حقائق التفسير" فأتى بمصائب، وتأويلات الباطنية، نسأل الله العافية، وقد سأل أبا الحسن الدارقطني عن خلق من الرجال سؤال عارف بهذا الشأن. وقال في "النُّبَلاء": ما هو بالقوي في الحديث، وله "سؤالات" للدارقطني
عن أحوال المشايخ الرواة سؤال عارف، وفي الجملة ففي تصانيفه أحاديث وحكايات موضوعة، وفي "حقائق تفسيره" أشياء لا تسوغ أصلًا، عدَّها بعض الأئمة من زندقة الباطنية، وعدها بعضهم عرفانًا وحقيقة، نعوذ بالله من الضلال ومن الكلام بهوى، فإن الخير كلّ الخير في متابعة السُّنَّة، والتمسك بهدي الصّحابة والتابعين رضي الله عنهم. وقال في موضع آخر من "النُّبَلاء": تُكُلِّم في السُّلَمي من أجل تأليفه كتاب "حقائق التفسير" فيا ليته لم يؤلفه، فنعوذ بالله من الإشارات الحلَّاجية، والشطحات البسطامية، وتصوف الإتحادية، فواحُزناه على غربة الإسلام والسُّنَّة، قال الله تعالي: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
…
} وقال في "التاريخ": كان وافر الجلالة، له أملاك ورثها من أمه، وورثتها من أبيها، وتصانيف يقال إنها ألف جزء، وله كتاب سماه "حقائق التفسير، ليته لم يصنفه، فإنّه تحريف وقرمطة، فدونك الكتاب فسترى العجب. قال السبكي معلِّقًا على كلام شيخه هذا: قلت: لا ينبغي له أنّ يصف بالجلالة من يدعي التحريف والقرمطة، وكتاب "حقائق التفسير" المشار إليه قد أكثر الكلام فيه من قِبِل أنّه اقتصر فيه على ذكر تأويلات، ومحال للصوفية، ينبو عنها ظاهر اللّفظ. وقال في "الميزان": تكلَّموا فيه، وليس بعمدة، روى عن الأصم وطبقته، وعُني بالحديث ورجاله، وسأل الدارقطني. وقال -أيضًا-: وفي القلب ممّا يتفرد به. وقال ابن ناصر الدِّين الدمشقي: حافظ زاهد، لكن ليس بعمدة، وله في "حقائق التفسير" تحريف كثير. وقال الحافظ في "اللسان": قال البَيْهقي: مثله إن شاء الله لا يعتمد، ونسبه إلى الوهم، وكان إذا حدث عنه يقول: حدثني أبو عبد الرّحمن
السلمي من أصل كتابه. وقال الشّيخ الألباني في "الضعيفة" بعد تخريجه حديثًا من طريق السُّلمي
…
مخرجه السلمي نفسه متهم بأنّه كان يضع الأحاديث للصوفية.
ولد في عاشر جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وذلك بعد موت مكي بن عبدان بستة أيّام، كذا ورخه أبو سعيد الخشاب في "جزءه" وورخه عبد الغافر سنة ثلاثين وثلاثمائة، وقد تابعه على ذلك أكثر المؤرخين. وتوفي يوم الأحد ثالث شعبان -وقيل: في رجب- سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وكانت جنازته مشهودة.
قلت: [إمام في التصوف، صاحب إتقان ورحلة في الحديث، طُعن فيه من أجل كتابه "حقائق التفسير"، وفي مصنفاته مناكير وموضوعات ليست على سبيل العمد، وله غرائب وأفراد] فالأصل في حديث الصِّحَّة حتّى يظهر أنّه قد انفرد بما لا يُقبل منه، ولا يلزم من الطعن في المصنَّف الطعن في عدالة وضبط المصنِّف، والله أعلم.
"السنن الكبرى"(1/ 16/ ك: الطّهارة، باب طهارة جلد الميِّتة بالدباغ)، "الخلافيات"(1/ 256)، "البعث" برقم (415) ، "الأسماء والصفات"(1/ 12)، "بيان خطأ من أخطأ على الشّافعيّ" ص (264)، وغيرها من كتبه. مختصر تاريخ نيسابور (50/ ب)، سؤالات السجزي (20)، الشعب (7/ 36)، حلية الأولياء (2/ 25)، تاريخ بغداد (2/ 248)، المنتخب من السياق (4)، الأنساب (3/ 303)، المنتظم (15/ 150)، الكامل في التاريخ (7/ 310)، المختصر في أخبار البشر (2/ 152)، مجموع الفتاوى (13/ 243)، طبقات علماء الحديث (3/ 243)، تذكرة الحفاظ
(3/ 1046)، النُّبَلاء (13/ 442)،- (17/ 247)، تاريخ الإسلام (28/ 304)، العبر (2/ 322)، الإعلام (1/ 278)، الإشارة (206)، دول الإسلام (1/ 246)، المعين (1360)، الميزان (3/ 523)، المغني (2/ 184)، الوافي بالوفيات (2/ 380)، طبقات السبكي (4/ 143)، البداية (15/ 590)، طبقات الأولياء (69)، اللسان (7/ 92)، النجوم الزاهرة (4/ 256)، طبقات الحفاظ (928)، طبقات المفسرين للداوودي (2/ 142)، وللأدنه وي (134)، الشذرات (5/ 67) الضعيفة (4/ 92)، مقدمة طبقات الصُّوفِية (43 -).
[167]
محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن الهيثم بن القاسم بن مالك -كذا نسبه شيرويه، وعبد الغافر، ونسبه الحاكم، فقال: محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن الحسين بن يحيى-، أبو عمرو بن أبي سعيد، البَسْطامي (1) -بفتح الموحدة-، ثمّ النيسابوري، القاضي الفقيه الشّافعيّ.
حَدَّث عن: أبي بشر آدم بن العباس بن سبويه بعسكر، وأبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي البَغْدادِي بها، وأبي عبد الله بن أحمد بن جعفر بن المغيرة بتستر، وأحمد بن عبد الرّحمن بن الجارود الرَّقي بعسكر مُكْرَم، وأبي بكر أحمد بن محمود بن خرزاذ الكازروني بالأهواز إملاء، وأبي سهل بشر بن أحمد بن بشر الإسفراييني، وأبي العباس الحسن بن
(1) بالباء المفتوحة المنقوطة بواحدة، وسكون السين المهملة، وفتح الطاء المهملة، نسبة إلى (بَسْطام)، بليدة بقومس. "الأنساب"(1/ 366)، وقُوْمِس مدينة كبيرة تقع بين الرَّي (طهران) ونيسابور، وتقع اليوم في خراسان الحديثة من أرض إيران. "بلدان الخلافة الشرقية" ص (404).
سعيد بن جعفر بن الفضل العباداني -إملاء برامهرمز-، وأبي إسماعيل خلف بن أحمد بن العباس، وأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني بأصبهان، وسهل بن عبد الله التستري، وأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن محمَّد بن فورك القباب الأصبهاني، وأبي الحسين عبد الواحد بن الحسن بن أحمد الجنديسابوري بنيسابور، وعلي بن حماد الأهوازي، وأبي بكر محمَّد بن إبراهيم بن إسحاق العدل بالأهواز، وأبي جعفر محمَّد بن إبراهيم بن عبدان بن جبلة القائني، وذكر قدم عليهم من الأهواز، وأبي عمرو محمَّد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الحيري النيسابوري.
وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي -في "سننه الكبرى"، و"الشعب"، و"الخلافيات"، و"القراءة خلف الإمام"، و"الدلائل"، و"فضائل الأوقات"، و"مناقب الشّافعيّ"، لفظًا، وأكثر عنه، وقال: القاضي الإمام رحمه الله، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وأبو محمَّد الحسن بن محمَّد الخلال البَغْدادِي، والحسين بن الحسين بن فتحويه، وأخوه سفيان بن الحسين بن فتحويه، وأبو عطاء عبد الأعلي بن عبد الواحد المليحي -وهو آخر من روى عنه-، وأبو القاسم علي بن عبد الرّحمن بن الحسن بن عليك، وابنه أبو المعالي عمر بن الحسين بن محمَّد البسطامي، وأبو سعيد محمَّد بن سعيد الفرخزاذي، وأبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن محمَّد الحاكم النيسابوري -مع تقدمه-، وأبو الفضل محمَّد عبيد الله الصرام، وأبو بكر محمَّد بن يحيى بن إبراهيم المزكي، ويوسف بن محمَّد الهمذاني.
قال الحاكم في "تاريخه": الفقيه المتكلم البارع الواعظ، أبو عمرو بن
أبي سعيد البسطامي، سمع بأصبهان وبالعراق وبالبصرة وبالأهواز، وورد له العهد بقضاء نيسابور، وقرئ علينا العهد غداة الخميس ثلاث ذي القعدة، سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وأُجلس في مجلس القضاء، في مسجد رجا في تلك السّاعة، وأظهر أهل الحديث من الفرح والاستبشار، والنثار، ما يطول شرحه، وكتبنا بالدُّعاء والشكر إلى السلطان أيَّده الله، وإلى أولياءه، وكان نظير أبي الطيب سهل بن محمَّد الصُّعلوكي حشمة وجاهًا وعلمًا وعزةً، فصاهر أبو الطيب، وجاء من بينهما جماعة سادة فضلاء. وذكره أبو علي الحسن بن نصر بن كاكا المرندي، فقال: كان منفردًا بلطائف السيادة، معتمدًا لمواقف الوفادة، سفربين السلطان المعظم ومجلس الخلافة أيّام القادر بالله، فأفتن أهل بغداد بلسانه وإحسانه، وبزَّهم في إيراده وإصداره، بصحة إتقانه، ونكَّت في ذلك المشهد النبوي، والمحفل الإمامي أشياء أُعجب بها كُفاته، وسلَّم الفضل له فيها حماته، وقالوا: مثله فليكن نائبًا عن ذلك السلطان المؤيد بالتوفيق والنصرة، وافدًا على مثل هذه الحضرة، حتّى صدر وحقائبه مملوءة من أصناف الإكرام وسهامه فائزة بأقصى المرام، ثمّ كان شافعي العلم، شريحي الحكم، سحباني البيان، سحَّار اللسان. وقال الخطيب في "تاريخه": الواعظ الفقيه على مذهب الشّافعيّ، ولي قضاء نيسابور، وقدم بغداد، وحدث بها، حدثني عنه الحسن بن محمَّد الخلال، وذكر لي أنّه قدم بغداد في حياة أبي حامد الإسفراييني، قال: وكان إمامًا نظارًا، وكان أبو حامد يعظمه ويجلُّه. ونقل ابن الصلاح في "طبقاته" عن شيرويه أنّه قال: كان صدوقًا. وقال عبد الغافر في "السياق": القاضي الإمام البارع الواعظ، إمام أهل
خراسان، ومقدم الشّافعيّة في عصره، ومناظر وقته، قلد قضاء نيسابور سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، سمع ببغداد، وبالأهواز، وبالبصرة، وشيراز، وبأصبهان، حدث عنه الحاكم وانتخب عليه. وقال ابن الصلاح في "طبقاته": كان قاضي نيسابور، واحد رؤساء الشّافعيّة بها. وقال الذهبي: شيخ الشّافعيّة، وقاضي نيسابور الإمام، له رحلة واسعة وفضائل، ووعظ مرّة، ثمّ تصدر للإفادة والفتيا، وولي القضاء فأظهر المحدثون من الفرح ألوانًا. وقال السبكي: كان أحد الأئمة من أصحابنا، والرفعاء من علمائهم.
توفي بنيسابور، في شهر رمضان سنة سبع وأربعمائة، وقيل: سنة ثمان وأربعمائة، وولد له الموفق والمؤيد.
قلت: [ثقة رحالة، رفيع القدْر، كثير الفضائل].
"السنن الكبرى" (3/ 243/ ك: الجمعة، باب السُّنَّة في التنظيف يوم الجمعة
…
)، وينظر (4/ 340)، (5/ 72)، و"الخلافيات"(2/ 246، 441)، "دلائل النبوة"(4/ 322)، "الشعب"(3/ 389)، "القراءة خلف الإمام" ص (201)، الأربعون "الصغرى" برقم (51)، "فضائل الأوقات" برقم (55، 167)، "مناقب الشّافعيّ"(2/ 78)، مختصر تاريخ نيسابور (50/ ب)، تاريخ بغداد (2/ 247)، المنتخب من السياق (2)، الأنساب (1/ 367)، تبيين كذب المفتري (236)، طبقات ابن الصلاح (1/ 152)، المنتظم (15/ 123)، الكامل في التاريخ (7/ 395)، النُّبَلاء (17/ 320)، تاريخ الإسلام (28/ 280)، العبر (2/ 216)، الإعلام (1/ 275)، الإشارة (204)، الوافي بالوفيات (3/ 6)، طبقات السبكي (4/ 140)، والإسنوي (1/ 109)، مرآة الجنان (3/ 3)، طبقات ابن كثير (1/ 354)، العقد