الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولم يكن نسب امنة من جهة أمها دون ذلك عراقة وأصالة، فهي ابنة برّة بنت عبد العزى، بن عثمان، بن عبد الدار، بن قصي. وجدتها لأمها أم حبيب بنت أسد بن عبد العزى، بن قصي بن كلاب، وهي سلالة عريقة أصيلة أنبتت امنة بنت وهب لتضطلع بعبئها الجليل في أمومتها التاريخية، ولتنتظم بهذه الأمومة في سلك الأمهات المنجبات للرجال الذين صنعوا أمما، وغيروا وجه التاريخ «1» .
أمهات ابائه
أما أمّ أبيه فهي فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية، وبنو مخزوم في الذؤابة من قريش نسبا، وشرفا، ومحتدا، وأما أم جده عبد المطلب فهي سلمى بنت عمرو النجارية، وكانت سلمى لشرفها في قومها، واعتزازها بنفسها لا تنكح الرجال حتى يشترطوا لها أن أمرها بيدها، إذا كرهت رجلا فارقته، وإن رضيته عاشرته، ولما خطبها هاشم من أبيها وزوجها منه اشترط عليه مقامها عنده، وقيل بل اشترط عليه ألاتلد إلا عنده بالمدينة، فلما رجع من الشام بنى بها، وأخذها معه إلى مكة، فلما خرج في تجارة له إلى الشام أخذها معه وهي حبلى، فتركها بالمدينة، ودخل الشام فمات بغزة، فلما وضعت سلمى ولدها شيبة بقي عند أخواله سبع سنين، حتى جاء عمه المطلب فأخذه على ما ذكرناه سابقا.
وأما أم جده هاشم فهي عاتكة بنت مرّة بن هلال السلمية من بني سليم بن منصور، إحدى قبائل قيس عيلان بن مضر، إحدى العواتك اللاتي اعتزّ بهن الرسول.
وأما أم جده عبد مناف فهي حبّى بنت حليل الخزاعية من بني خزاعة بن
- والعواتك اللاتي ولدنه صلى الله عليه وسلم اثنتا عشرة: اثنتان من قريش، وثلاث من سليم، هن اللواتي أسميناهن، واثنتان من عدوان، وكنانية، وأسدية، وهذلية، وقضاعية، وأزدية» وهذا الذي ذكره صاحب اللسان يتفق هو وما ذكره غير ابن إسحاق في أم عبد مناف بن قصي. وقال السهيلي في الروض بعد ما ذكر نحوا مما ذكره صاحب اللسان: وقيل في تأويل هذا الحديث إن ثلاث نسوة من سليم أرضعنه كلهن تسمى عاتكة والأول أصح.
(1)
أم النبي للدكتورة عائشة عبد الرحمن ص 79.
عمرو إحدى قبائل قمعة بن إلياس بن مضر، وهم الذين كانوا يتولّون البيت وإمارة مكة قبل قريش حتى انتزعها منهم قصي بن كلاب بن مرة مجمّع قريش، وصاحب مفاخرها، وهذا قول ابن إسحاق؛ وقال غيره: بل أم عبد مناف عاتكة بنت هلال بن فالج بن ذكوان «1» ، وأم قصي فاطمة بنت سعد، وهي يمانية من أزد شنوءة. وأم كلاب هند بنت سرير من بني فهر بن مالك. وأم مرة وحشية بنت شيبان من بني فهر أيضا. وأم كعب ماوية بنت كعب من قضاعة. وأم لؤي سلمى بنت عمرو الخزاعية. وأم غالب ليلى بنت سعد من هذيل. وأم فهر جندلة بنت الحرث من جرهم. وأم مالك عاتكة بنت سعد بن الظرب من قيس عيلان. وأم النضر برة بنت مرار بن أد. وأم كنانة عوانة بنت سعد من قيس عيلان. وأم خزيمة سلمى بنت أسلم من قضاعة. وأم مدركة خندف المضروب بها المثل في الشرف والمنعة. وأم إلياس الرباب بنت جندة بن معد. وأم مضر سودة بنت عك. وأم نزار معانة بنت جوشم من جرهم «2» .
ومن ثمّ نرى أنه لم يزل- صلى الله عليه وسلم يتنقل من الأصلاب الأصيلة إلى الأرحام الطاهرة، حتى خرج من بين أبويه الكريمين الشريفين.
(1) الروض الأنف ج 1، ص 76.
(2)
البداية والنهاية ج 2، ص 253- 255؛ نور اليقين ص 2، 3.