المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الحنيفيون «1» وقد كان في العرب من يدين بشريعة إبراهيم وإسماعيل - السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة - جـ ١

[محمد أبو شهبة]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الأول

- ‌مقدّمة الكتاب

- ‌مقدّمات تمهيديّة لدراسة السّيرة

- ‌ 1- منهجي في هذه الدراسة

- ‌1-: [ذكر الايات القرانية المتعلقة بحوادث السيرة]

- ‌2-: [ذكر الأحاديث المتصلة بموضوعات البحث]

- ‌3-: [الاعتماد على كتب التاريخ والسير]

- ‌4-: [تحامل المبشرين والمستشرقين على النبي ص]

- ‌5-: [الجمع بين الهيكل التاريخي للسيرة النبوية التعليق على المواقف]

- ‌6- النبوة شيء، والعبقرية شيء اخر

- ‌7- المعجزات الحسية:

- ‌8-: [الاعتناء بذكر التشريعات الإسلامية وتاريخها]

- ‌9-: [ذكر النقول بنصها]

- ‌ 2- تاريخ التأليف في السيرة وأشهر كتبها

- ‌السيرة جزء من الحديث

- ‌التأليف في السير على سبيل الاستقلال

- ‌طبقة أخرى

- ‌طبقة أخرى

- ‌طبقة أخرى

- ‌منهج هؤلاء المؤلفين

- ‌كتب ألّفت في السير بعد

- ‌نظم السيرة

- ‌كتب الموالد

- ‌كتب جمعت بين التاريخ والسيرة

- ‌ 3- التأليف في السيرة في العصر الحاضر

- ‌1- كتب المستشرقين

- ‌2- كتب المسلمين

- ‌ردّ بعض أباطيل المستشرقين من غير تأليف في السيرة

- ‌جهود العلماء المتقدمين

- ‌عناية الأمة الإسلامية بسيرة نبيها

- ‌الباب الأوّل

- ‌الفصل الأوّل موجز لتاريخ العرب قبل الإسلام

- ‌شبه جزيرة العرب

- ‌موقع الجزيرة الهام

- ‌طبيعة جزيرة العرب

- ‌الحرار

- ‌الجنس العربي

- ‌أقسام العرب

- ‌1- العرب البائدة

- ‌2- القحطانية

- ‌3- العدنانية

- ‌سكان جزيرة العرب

- ‌1- بدو

- ‌2- حضر

- ‌وجود بعض المدنيّات والحضارات في جزيرة العرب

- ‌1- حضارة سبأ باليمن

- ‌2- حضارة عاد بالأحقاف

- ‌3- حضارة ثمود بالحجاز

- ‌أقسام شبه جزيرة العرب

- ‌ الحجاز

- ‌أودية الحجاز

- ‌1- وادي إضم:

- ‌2- وادي القرى:

- ‌3- وادي الرمة:

- ‌4- وادي الصفراء:

- ‌الحجاز لم تطأه قدم مغير

- ‌ مكة

- ‌أشهر مدن الحجاز

- ‌المدينة

- ‌الطائف

- ‌جدّة

- ‌أحوال الجزيرة السياسية والدينية والاجتماعية

- ‌الأحوال السياسية

- ‌ممّ تتكون القبيلة

- ‌1- طبقة الأحرار:

- ‌2- طبقة الموالي:

- ‌3- طبقة الأرقاء:

- ‌ممالك وحضارات في شبه الجزيرة

- ‌مملكة سبأ

- ‌«سد مأرب»

- ‌ملوك سبأ

- ‌مملكة حمير

- ‌اثار سبأ وحمير

- ‌استيلاء الحبشة على اليمن

- ‌أبرهة

- ‌استيلاء فارس على اليمن

- ‌مملكة الأنباط

- ‌مملكة الحيرة وغسان

- ‌ملوك الحيرة

- ‌ملوك الغساسنة

- ‌الحالة الدينية عند العرب

- ‌الوثنية

- ‌نشأة الوثنية ببلاد العرب

- ‌ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى

- ‌عبادة الملائكة والجن

- ‌إنكار البعث

- ‌إنكارهم الرسالة

- ‌الاستقسام بالأزلام

- ‌التحليل والتحريم

- ‌اليهودية والنصرانية في جزيرة العرب

- ‌الحنيفيون

- ‌الحياة الاجتماعية عند العرب

- ‌2- الاعتزاز بالكلمة، وسلطانها، ولا سيما الشعر

- ‌3- المرأة في المجتمع العربي

- ‌4- النكاح والطلاق

- ‌[أ- النكاح]

- ‌أنكحة الجاهلية

- ‌[ب-] الطلاق

- ‌5- وأد البنات وقتل الأولاد

- ‌6- الحروب، والسطو، والإغارة

- ‌7- العلم والقراءة والكتابة

- ‌الحالة الأخلاقية عند العرب

- ‌مثالب العرب

- ‌فضائل العرب

- ‌1- حب الحرية، وإباء الضيم والذل

- ‌2- الشجاعة

- ‌3- الكرم

- ‌4- المروءة والنجدة

- ‌5- الوفاء بالعهد

- ‌6- العفو عند المقدرة

- ‌7- حماية الجار وإجارة المستجير

- ‌8- القناعة والرضا باليسير

- ‌9- قوة الروح، وعظمة النفس

- ‌10- الصبر على المكاره وقوة الاحتمال

- ‌حالة العرب الاقتصادية

- ‌التعامل بالربا

- ‌رحلتا الشتاء والصيف

- ‌أسواق العرب

- ‌مدنية العرب وحضارتهم قبل الإسلام

- ‌دولة حمورابي

- ‌الفصل الثاني الخليل ابراهيم عليه السلام

- ‌هجرة الخليل إلى بلاد الشام

- ‌رحلة الخليل إلى مصر

- ‌استيلاد الخليل هاجر

- ‌إسكان هاجر وإسماعيل بجبال فاران

- ‌نبع عين زمزم

- ‌حصول الأنس بجرهم ونشأة مكة

- ‌قصة الذبيح

- ‌الذبيح إسماعيل لا إسحاق

- ‌وشهد شاهد من أهلها

- ‌ولادة إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام

- ‌بناء البيت العتيق

- ‌تشريع الحج على لسان إبراهيم

- ‌أول من بنى البيت

- ‌رواية البخاري في صحيحه

- ‌المسجد الحرام

- ‌مقام إبراهيم

- ‌المسجد الأقصى

- ‌التشكيك في قصة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام

- ‌الأشهر الحرم

- ‌أسماء الشهور العربية

- ‌النسيء

- ‌أولاد إسماعيل

- ‌الفصل الثالث ولاة البيت وتاريخ مكّة إلى مولد الرّسول صلى الله عليه وسلم

- ‌ولاية الجراهمة

- ‌غلبة خزاعة على البيت

- ‌طم الجراهمة زمزم

- ‌ولاية خزاعة البيت

- ‌قصي بن كلاب

- ‌ولاية قصي البيت

- ‌جعل قصي هذه الماثر لعبد الدار

- ‌منازعة بني عبد مناف لبني عبد الدار

- ‌ولاية هاشم بن عبد مناف السقاية والرفادة

- ‌مناوأة أمية بن عبد شمس لعمه هاشم

- ‌تزوج هاشم من بني النجار

- ‌ولاية المطلب الرفادة والسقاية

- ‌عبد المطلب في مكة

- ‌ولاية عبد المطلب السقاية والرفادة

- ‌السقاية بعد عبد المطلب

- ‌رؤيا عبد المطلب في شأن زمزم

- ‌عثور عبد المطلب على زمزم

- ‌تعفية زمزم على جميع الابار

- ‌فضل زمزم

- ‌نذر عبد المطلب ذبح أحد أولاده

- ‌خروج القدح على عبد الله

- ‌فداء عبد الله بمائة من الإبل

- ‌الفصل الرّابع زواج عبد الله بامنة

- ‌تعرض بعض النساء لعبد الله

- ‌حمل السيدة امنة بالنبي

- ‌وفاة عبد الله بن عبد المطلب

- ‌رثاء امنة لعبد الله

- ‌رؤيا لعبد المطلب

- ‌قصة الفيل

- ‌المشككون في القصة

- ‌الباب الثاني من الميلاد إلى البعثة النّبويّة

- ‌الفصل الأوّل الميلاد

- ‌موضع ولادته

- ‌إخبار جده عبد المطلب

- ‌احتفاء بني هاشم بالمولود

- ‌ما صاحب الميلاد من الايات والعجائب

- ‌أسماء النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌النسب الزكي الشريف

- ‌وراثة الصفات والفضائل

- ‌الاباء

- ‌الأمهات

- ‌أمهات ابائه

- ‌الفصل الثاني الرّضاع

- ‌إرضاع أمه له

- ‌إرضاع ثويبة

- ‌استرضاعه في بني سعد

- ‌مداعبة حليمة وابنتها للنبي

- ‌جميل بأجمل منه

- ‌قصة شق الصدر

- ‌رواية أخرى لابن إسحاق

- ‌رواية الإمام مسلم في صحيحه

- ‌رواية أبي يعلى وأبي نعيم وابن عساكر

- ‌تكرار شق الصدر

- ‌المنكرون لشق الصدر، والمشككون فيه

- ‌خاتم النبوة

- ‌الفصل الثالث النّبيّ عليه السلام في كفالة أمّه، ثم جدّه، ثم عمّه

- ‌الذهاب إلى المدينة

- ‌في كفالة جده عبد المطلب

- ‌كفالة عمه أبي طالب له

- ‌رعيه الغنم

- ‌صحبته لعمه إلى الشام

- ‌حرب الفجار

- ‌حلف الفضول

- ‌تجارة النبي لخديجة في مالها

- ‌الخروج بالتجارة

- ‌افتراءات المستشرقين ودسهم

- ‌الفصل الرّابع زواج النّبيّ صلى الله عليه وسلم بخديجة

- ‌بطلان بعض المرويات

- ‌دسّ المستشرقين

- ‌خطبة أبي طالب

- ‌الوليمة والعرس

- ‌خديجة قبل النبي

- ‌الفصل الخامس تجديد قريش بنيان الكعبة

- ‌عرض لحل المشكلة

- ‌العقل الكبير

- ‌ضيق النفقة بقريش

- ‌عمارة ابن الزبير

- ‌إعادة الحجاج لها على ما كانت في عهد قريش

- ‌محاولة لبني العباس

- ‌كفالة النبي لعلي

- ‌أحداث في حياة الرسول

- ‌فقد الأبناء

- ‌زواج البنات

- ‌تبني زيد بن حارثة

- ‌الفصل السّادس حياة النّبيّ عليه السلام قبل البعثة

- ‌الفصل السّابع حالة العالم قبل البعثة

- ‌الأحوال الدينية

- ‌الأحوال الاجتماعية

- ‌الأحوال الخلقية

- ‌الأحوال السياسية

- ‌حاجة العالم إلى مخلص ومنقذ

- ‌لماذا اختار الله خاتم أنبيائه من العرب

- ‌الفصل الثامن البشارة بالنّبيّ صلى الله عليه وسلم في الكتاب السّماويّة السّابقة

- ‌بين يدي النبوة

- ‌فترة الخلوة

- ‌غار حراء

- ‌بعض ما أكرم الله به نبيه قبيل النبوة

- ‌الباب الثالث من البعثة إلى الهجرة

- ‌الفصل الأوّل النّبوّة

- ‌ابتداء نزول القران

- ‌رجوع النبي لخديجة

- ‌إلى ورقة بن نوفل

- ‌قصة بدء الوحي كما رواها الشيخان

- ‌رواية لابن إسحاق

- ‌فترة الوحي

- ‌رواية موهمة

- ‌الوحي وأنواعه

- ‌إمكان الوحي ووقوعه

- ‌أقسام الوحي الشرعي

- ‌1- تكليم الله نبيه بما يريد من وراء حجاب

- ‌2- إعلام الله أنبياءه بوساطة جبريل

- ‌3- القذف في القلب:

- ‌4- الإلهام:

- ‌5- الرؤيا في المنام:

- ‌بطلان فكرة الوحي النفسي

- ‌تفنيد هذه الفكرة

- ‌بطلان ما زعموا أنه صرع

- ‌الرسالة

- ‌أول ما نزل بعد فترة الوحي

- ‌نزول سورة «الضحى»

- ‌الفصل الثاني أطوار الدّعوة الى الإسلام

- ‌بدء الدعوة السرية

- ‌إسلام السيدة خديجة

- ‌إسلام أبي بكر

- ‌إسلام علي

- ‌إسلام زيد بن حارثة

- ‌إسلام بلال

- ‌بنات النبي

- ‌أول من أسلم

- ‌السابقون الأولون

- ‌من أسلم من الصحابة بدعوة أبي بكر

- ‌الرعيل الثاني

- ‌الرعيل الثالث

- ‌في دار الأرقم بن أبي الأرقم

- ‌شجاعة للصديق ومحنة

- ‌الفصل الثالث: [أطوار الدعوة]

- ‌الجهر بالدّعوة وما صاحبه من إيذاء وإغراء

- ‌دعوة النبي عشيرته الأقربين

- ‌عداوة أبي لهب وامرأته للنبي

- ‌إيغال أبي لهب في العداوة

- ‌منع أبي طالب النبي وحبه له

- ‌من مساات قريش للرسول

- ‌قصة أبي جهل والفحل من الإبل

- ‌أشقى القوم عقبة بن أبي معيط

- ‌النضر بن الحارث

- ‌عظمة شخصية النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌قصة الإراشي

- ‌قصة أخرى

- ‌إسلام حمزة بن عبد المطلب

- ‌من لحظات التجلّي الإلهي

- ‌سعي قريش إلى أبي طالب

- ‌سعي رجال من قريش إلى أبي طالب في شأن الرسول

- ‌سعيهم إليه مرة أخرى

- ‌طلب أبي طالب إلى النبي الكف عنهم

- ‌فماذا كان من النبي

- ‌وماذا كان من أبي طالب

- ‌مساومة حمقاء

- ‌مناصرة بني هاشم والمطلب لأبي طالب

- ‌قصيدة أبي طالب اللامية

- ‌الإغراء بدل الإيذاء (قصة عتبة بن ربيعة مع الرسول)

- ‌ما أشار به عتبة على قريش

- ‌شهادة أخرى للقران من الوليد بن المغيرة

- ‌تأثير إعجاز القران في نفوس العرب

- ‌تهكم أبي جهل بالقران

- ‌استماع زعماء الشرك إلى القران سرا

- ‌تواصيهم بعدم استماع القران

- ‌أول من جهر بالقران من الصحابة

- ‌محاولة أخرى للإغراء

- ‌أسئلة تعنتية

- ‌مقالة عبد الله بن أبي أمية المخزومي

- ‌إباء النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون له الصفا وغيره ذهبا

- ‌الحكمة في أنهم لم يجابوا لما طلبوا

- ‌القران معجزة المعجزات

- ‌من تخرصاتهم على النبي والقران

- ‌تهكم المشركين بضعفاء المسلمين

- ‌سعي المشركين إلى إبعاد ضعفاء المؤمنين

- ‌عتاب الله لنبيه

- ‌عتاب اخر بشأن ابن أم مكتوم

- ‌حجة وبرهان على أن القران ليس من عند النبي

- ‌سؤال المشركين النبي عن أهل الكهف، وذي القرنين، والروح، واستعانتهم باليهود

- ‌اية الروح مكية أم مدنية

- ‌مجادلة يهود المدينة في اية الروح

- ‌خصومات، ومجادلات، وتهكمات

- ‌مقالة ابن الزبعرى وما أنزل الله فيه

- ‌الأخنس بن شريق

- ‌ الوليد بن المغيرة

- ‌تهكم أبي جهل بالقران والنبي:

- ‌إنذار أبي جهل رسول الله بسبّ الله

- ‌تهكم العاص بن وائل برسول الله

- ‌مجادلة أبيّ بن خلف

- ‌من أماني المشركين الباطلة

- ‌عود إلى سياسة الإيذاء والاستهزاء

- ‌موقف للنضر يكون فيه منصفا للرسول

- ‌أمية بن خلف وهمزه للرسول

- ‌إغراء أبيّ بن خلف لعقبة بالنيل من الرسول

- ‌رمي العاص بن وائل الرسول بأنه أبتر

- ‌استهزاؤهم بالرسول

- ‌ما نزل بالمسلمين ولا سيما المستضعفين من البلاء والفتنة

- ‌شكاتهم إلى رسول الله ما يلاقون

- ‌المعذّبون في الله

- ‌واهب الحريات

- ‌إنما أريد وجه الله

- ‌الفصل الرّابع أحداث هامّة في العهد المكّي

- ‌هجرة الحبشة

- ‌إسلام عمر بن الخطاب

- ‌بين يدي إسلام عمر

- ‌سماعه للقران

- ‌إسلام أخته فاطمة وزوجها

- ‌قصده رسول الله لقتله

- ‌من لحظات التجلّي الإلهي

- ‌استعلان المسلمين بدينهم

- ‌عزّة المسلمين

- ‌إخباره لأبي جهل بإسلامه

- ‌تحدي عمر لقريش

- ‌إجارة العاص بن وائل السهمي له

- ‌الصحيفة الظالمة

- ‌الواصلون لبني هاشم

- ‌بين حكيم وأبي جهل

- ‌رجوع مهاجري الحبشة

- ‌من دخل في جوار

- ‌أبو سلمة بن عبد الأسد

- ‌قصة الغرانيق

- ‌بطلان القصة من جهة النقل والعقل

- ‌اضطراب الرواية

- ‌القصة لم يخرجها أصحاب الكتاب الصحاح

- ‌اللغة تنكر القصة أيضا

- ‌تأويل المثبتين للقصة لها

- ‌ردّي على المثبتين للقصة

- ‌مصادمة القصة للقران

- ‌بطلان القصة من جهة العقل والنظر

- ‌هجرة الحبشة الثانية

- ‌وهم لابن إسحاق وغيره

- ‌سعي قريش إلى النجاشي في ردّ المهاجرين

- ‌إحضار النجاشي للمسلمين وسؤالهم

- ‌محاولة أخرى للوقيعة بين المهاجرين والنجاشي

- ‌إسلام النجاشيّ

- ‌جواز الصلاة على الغائب

- ‌خروج الصديق مهاجرا إلى الحبشة

- ‌نقض الصحيفة الظالمة

- ‌حسن تدبير العرب وإحكام تصرفهم

- ‌اللهمّ سبع كسبع يوسف

- ‌قصة فارس والروم

- ‌موت أبي طالب وخديجة

- ‌أولا: موت أبي طالب

- ‌عرض رسول الله الإيمان على أبي طالب

- ‌رواية لابن إسحاق

- ‌كلمة هادئة منصفة

- ‌تخفيف العذاب على أبي طالب

- ‌نيل المشركين من الرسول بعد وفاة أبي طالب

- ‌ثانيا: موت السيدة خديجة رضي الله عنها

- ‌فضلها رضي الله عنها

- ‌وفاء الرسول لها بعد وفاتها

- ‌الفصل الخامس الذّهاب إلى الطّائف

- ‌تضرع ودعاء

- ‌قصة عدّاس النصراني

- ‌الأوبة إلى مكة

- ‌أمر الجن الذين استمعوا إلى النبي وآمنوا به

- ‌دخول النبي مكة في جوار المطعم بن عدي

- ‌الفصل السّادس الإسراء والمعراج

- ‌في الإسراء والمعراج تسرية عن نفس النبي

- ‌ما هو الإسراء وما هو المعراج

- ‌ثبوت الإسراء والمعراج

- ‌الإسراء والمعراج بالجسد والروح

- ‌القائلون بأنهما كانا بالروح

- ‌القائلون بأنهما كانا مناما

- ‌الفرق بين كونهما بالروح، وكونهما مناما

- ‌الإسراء والمعراج وواحدة الوجود

- ‌مناقشة للدكتور هيكل

- ‌تفسير الإسراء والمعراج بهذا يلزم منه إنكار النصوص أو تحريفها

- ‌إغراب وتشويش

- ‌متى كان الإسراء والمعراج

- ‌شبه المنكرين للإسراء والمعراج، والرد عليها

- ‌الأحاديث الواردة في الإسراء والمعراج

- ‌رواية البخاري ومسلم في صحيحيهما

- ‌الفصل السّابع عرض رسول الله نفسه على قبائل العرب في موسم الحجّ

- ‌من دلائل النبوة

- ‌استمرار الرسول في العرض

- ‌ترصد الأشراف القادمين إلى مكة

- ‌إسلام سويد بن الصامت

- ‌ يوم بعاث

- ‌إسلام إياس بن معاذ

- ‌طلائع النور من جهة المدينة

- ‌بدء إسلام الأنصار

- ‌بيعة العقبة الأولى

- ‌علام كانت المبايعة

- ‌أول جمعة جمّعت في المدينة قبل الهجرة

- ‌أول مبعوث في الإسلام

- ‌نجاح مصعب في مهمته

- ‌بيعة العقبة الثانية

- ‌إسلام عبد الله بن عمرو بن حرام

- ‌عدّة أصحاب العقبة الثانية

- ‌أسماء أصحاب بيعة العقبة الثانية

- ‌حضور العباس العقبة استيثاقا لأمر ابن أخيه

- ‌مقالة العباس بن عبادة بن نضلة

- ‌عهد رسول الله على الأنصار والمبايعة

- ‌مقالة أبي الهيثم بن التّيّهان

- ‌مقالة أسعد بن زرارة

- ‌أول من بايع

- ‌النقباء الاثنا عشر

- ‌إذن رسول الله لهم بالانصراف

- ‌عند الصباح

- ‌تأكد قريش من صدق الخبر وطلبهم الأنصار

- ‌إسلام عمرو بن الجموح

- ‌من أوهام ابن إسحاق

- ‌الفصل الثامن الهجرة إلى المدينة

- ‌أسباب الهجرة

- ‌إذن النبي لأصحابه في الهجرة

- ‌متى كان الإذن بالهجرة

- ‌أول من هاجر إلى المدينة

- ‌محنة أم سلمة

- ‌هجرة عامر بن ربيعة وزوجه

- ‌هجرة مصعب، وابن أم مكتوم، وبلال، وسعد، وعمار

- ‌بنو جحش

- ‌بنو غنم بن دودان

- ‌هجرة عمر بن الخطاب، وعيّاش في ركب من المسلمين

- ‌قصة أبي جهل مع عياش

- ‌كتاب عمر لهشام

- ‌هجرة صهيب بن سنان الرومي

- ‌منازل المهاجرين بالمدينة

- ‌هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة

- ‌من بقي مع النبي بمكة

- ‌ائتمار قريش برسول الله

- ‌إذن الله لنبيه في الهجرة

- ‌إخبار الصديق بالإذن في الهجرة

- ‌تجهيز طعام السفر

- ‌مبيت عليّ على فراش النبي

- ‌خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذهاب الرسول إلى بيت الصدّيق

- ‌إلى غار ثور

- ‌نظر إلى البيت ودعاء

- ‌شيخ الفدائيين

- ‌استبراء الغار

- ‌قصة الشجرة، والعنكبوت، والحمامتين

- ‌تشكيك أميل در منغم

- ‌تخلف عليّ لردّ الودائع إلى أهلها

- ‌في الصباح

- ‌جن جنون قريش

- ‌وهنالك وقفوا متحيرين

- ‌لا تحزن إن الله معنا

- ‌لطم أبي جهل للسيدة أسماء

- ‌كياسة السيّدة أسماء

- ‌البيت البكري وتضحياته في الهجرة

- ‌خروج الرسول وصاحبه من الغار

- ‌طريق الهجرة

- ‌في خيمة أم معبد

- ‌مكافأة النبي لأم معبد

- ‌هاد يهديناي الطريق

- ‌قصة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي

- ‌ستلبس سواري كسرى

- ‌وفاء سراقة بما وعد

- ‌إسلام سراقة

- ‌صدق النبوءة

- ‌من تفاؤل النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌إهداء الزبير وطلحة ثيابا لرسول الله وأبي بكر

- ‌في انتظار الرسول

- ‌في قباء

- ‌تأسيس مسجد قباء

- ‌نزول النبي وصاحبه بالمدينة

- ‌هجرة علي رضي الله عنه

- ‌مكرمة لسهل بن حنيف

- ‌ثبت بأهم مراجع الكتاب

- ‌فهارس الجزء الأوّل صنع فهارسه العلمية عبد الستّار الشيخ

- ‌1- فهرس الايات القرانية*

- ‌2- فهرس الأحاديث النبوية*

- ‌3- فهرس الأعلام

- ‌4- فهرس القبائل والأمم والجماعات والدول والممالك والحضارات*

- ‌5- فهرس الأيام والغزوات والوقائع*

- ‌6- فهرس الأماكن والبلدان والبحار والأنهار والأصنام*

- ‌7- فهرس تأريخي متسلسل لأحداث السيرة والتشريعات ونحو ذلك

- ‌8- فهرس الشعر

- ‌9- فهرس الموضوعات- الجزء الأول

الفصل: ‌ ‌الحنيفيون «1» وقد كان في العرب من يدين بشريعة إبراهيم وإسماعيل

‌الحنيفيون

«1»

وقد كان في العرب من يدين بشريعة إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام، في الألوهية والتوحيد، والإيمان بالبعث، واليوم الاخر، وأن رسولا سيبعث في اخر الزمان، ويخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور، وهم (الحنيفيون) منهم:

1-

قسّ بن ساعدة الإيادي: كان خطيبا، حكيما، عاقلا، له نباهة، وفضل، وكان يدعو إلى توحيد الله، وعبادته، وترك عبادة الأوثان، كما كان يؤمن بالبعث بعد الموت، وقد بشّر بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقد روى أبو نعيم في دلائل النبوة عن ابن عباس قال:«إن قس بن ساعدة كان يخطب قومه في سوق (عكاظ) فقال في خطبته: سيعلم حق من هذا الوجه- وأشار بيده إلى مكة- قالوا: وما هذا الحق؟ قال: رجل من ولد لؤيّ بن غالب يدعوكم إلى كلمة الإخلاص، وعيش الأبد، ونعيم لا ينفد، فإن دعاكم فأجيبوه، ولو علمت أني أعيش إلى مبعثه لكنت أول من يسعى إليه» وقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه مات قبل البعثة.

وروي أن النبي قال: «رحم الله قسا كأني أنظر إليه على جمل أورق تكلم

(1) سموا بذلك من حنف عن الشيء أي مال عنه، لأنهم مالوا عن الدين الباطل إلى الدين الحق، سواء أكانوا على دين إبراهيم أم على دين المسيح الحق، وإن كانت الكلمة تطلق على الأولين غالبا، وفي الكتاب الكريم «ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما» .

ص: 80

بكلام له حلاوة لا أحفظه» فقال بعض قومه: نحن نحفظه، فقال:«هاتوه» فذكروا خطبته المشحونة بالحكم والمواعظ.

وروى الطبراني في كتابه «المعجم الكبير» والحافظ البيهقي في كتابه «دلائل النبوة» عن ابن عباس- رضي الله عنهما قال: قدم وفد عبد القيس على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أيكم يعرف قسّ بن ساعدة الإيادي» ؟ قالوا: كلنا نعرفه يا رسول الله، قال:«فما فعل» ؟ قالوا: هلك، قال: «فما أنساه بعكاظ في الشهر الحرام، وهو على جمل أحمر وهو يخطب الناس وهو يقول: يا أيها الناس:

اجتمعوا، واستمعوا، وعوا، من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو ات ات، إن في السماء لخبرا، وإن في الأرض لعبرا

» إلى اخر خطبته المشهورة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفيكم من يحفظ شعره» ؟ فأنشده بعضهم قوله:

في الذاهبين الأول

ين من القرون لنا بصائر

لما رأيت مواردا

للموت ليس لها مصادر

ورأيت قومي نحوها

يمضي الأصاغر والأكابر

لا يرجع الماضي إل

يّ ولا من الباقين غابر

أيقنت أني لا محال

ة حيث صار القوم صائر

ولذلك قال الجاحظ في «البيان والتبيين» : «ولإياد وتميم خصلة ليست لأحد من العرب، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي روى كلام قس بن ساعدة وموقفه على جمله بعكاظ، وموعظته، وهو الذي روّاه لقريش والعرب، وهو الذي عجب من حسن كلامه، وأظهر من تصويبه، وهذا إسناد «1» يعجز عنه الأماني، وتنقطع دونه الامال، وإنما وفق الله ذلك الكلام لقس بن ساعدة، لاحتجاجه للتوحيد، ولإظهاره معنى الإخلاص وإيمانه بالبعث، ولذا كان خطيب العرب قاطبة» «2» .

(1) في البداية والنهاية: «وهذا شرف

» .

(2)

البيان والتبيين، ج 1 ص 52، ط ثالثة.

ص: 81

ولو أن الرواية بهذا كانت ثابتة لاستقام كلام الجاحظ، ولكن بعض حفاظ الحديث ونقاده قالوا: في السند راو كذاب متهم بوضع الحديث، وقد حكم الحافظ ابن الجوزي عليها بالوضع، ووافقه بعض الحفاظ.

نعم رويت رواية أمثل من هذه وأقوى، ولكنها تفيد أن الذي أورد القصة بكمالها: نظمها ونثرها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الصدّيق أبو بكر رضي الله عنه وأغلب طرق القصة لا تخلو من ضعف «1» ، ومهما يكن من شيء فقد كان قس بن ساعدة من الحنفاء الداعين إلى الله وتوحيده، والإيمان باليوم الاخر في هذا العصر الجاهلي المظلم.

2-

زيد بن عمرو بن نفيل: ابن عم الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ووالد الصحابي الجليل سعيد بن زيد، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وكان حنيفيا على دين الخليل إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، وكان لا يأكل ما ذبح على الأنصاب، وقد التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم بمكان يقال له:(بلدح)«2» وكانت قدّمت إلى النبي سفرة «3» ، فأبى أن يأكل منها. ثم قدمت لزيد، فأبى، وقال: لا اكل ما تذبحون على أنصابكم، روى البخاري في صحيحه بسنده عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح قبل أن ينزل على النبي الوحي، فقدمت إلى النبي سفرة فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لست اكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا اكل إلا ما ذكر اسم الله عليه» ، وكان زيد بن عمرو بن نفيل يعيب على قريش ذبائحهم ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله؟!

وهذه الرواية الصحيحة ترد ما ذكره بعض الكتاب في السيرة من أن

(1) البداية والنهاية، ج 2 ص 231- 237؛ اللالىء المصنوعة، ج 1 ص 55.

(2)

مكان في طريق التنعيم، ويقال: واد.

(3)

طعام المسافر.

ص: 82

النبي أكل مما ذبح على النصب، أما زيد فقد أبى أن يأكل منها، وهو زعم باطل «1» .

ثم ذكر البخاري في قصة طويلة أن زيدا خرج إلى الشام يطلب الدين الحق، فلقي عالما من علماء اليهود، فلم يعجبه ما قال، ثم خرج فلقي عالما من النصارى فلم يقع في نفسه ما عرض عليه، ولكنه وجدهما يذكران دين إبراهيم وأنه هو الدين الحنيف، فلما سمع قولهما في إبراهيم خرج، فلما برز رفع يديه وقال:«اللهم إني أشهدك أني على دين إبراهيم» .

وروى البخاري تعليقا «2» عن أسماء بنت أبي بكر قالت: «رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائما مسندا ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش، والله ما منكم على دين إبراهيم غيري، وكان يحيي الموؤودة، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: لا تقتلها، أنا أكفيك مؤنتها، فيأخذها، فإذا ترعرعت قال لأبيها:

إن شئت دفعتها إليك، وإن شئت كفيتك مؤنتها» «3» .

وروى ابن إسحاق أنه كان يقول: «اللهم لو أني أعلم أحب الوجوه إليك لعبدتك به، ولكني لا أعلمه» ثم يسجد على راحته، وروى ابن سعد، والفاكهي عن عامر بن ربيعة أن زيدا قال له:«إني خالفت قومي واتّبعت ملة إبراهيم، وإسماعيل، وما كانا يعبدان، وكانا يصليان إلى هذه القبلة، وأنا أنتظر نبيا من بني إسماعيل يبعث، ولا أراني أدركه، وأنا أومن به وأصدقه، وأشهد أنه نبي، وإن طالت بك حياة فأقرئه مني السلام» ، قال عامر: فلما أسلمت أعلمت النبي صلى الله عليه وسلم بخبره، فردّ عليه السلام، وترحم عليه، وقال:«لقد رأيته في الجنة يسحب ذيولا» ، وروى أن سعيد بن زيد، وعمر بن الخطاب سألا رسول الله عن زيد فقال:«غفر الله له ورحمه، فإنه مات على دين إبراهيم» ولما بعث

(1) انظر: «محمد رسول الحرية» لعبد الرحمن الشرقاوي.

(2)

المعلق: هو ما حذف من مبتدأ إسناده راو أو أكثر، وقد يحذف السند كله.

(3)

صحيح البخاري- باب زيد بن عمرو بن نفيل.

ص: 83

النبي صلى الله عليه وسلم، وكان بالشام وبلغه ذلك، عاد ليؤمن به، فقتل بمضيعة من أرض البلقاء «1» .

3-

ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى: ابن عم السيدة خديجة رضي الله عنها وكان ممن كره عبادة الأوثان، وما كان عليه قريش من الضلال، فخرج هو وزيد بن عمرو بن نفيل إلى الشام يبحثان عن دين تركن إليه نفوسهما، فأما زيد فقد انتهى أمره إلى الحنيفية- كما أسلفنا- واتّبع دين إبراهيم، وأما ورقة فأعجبه دين النصرانية فتنصّر، ولعله لقي من الرهبان من بقي على دين عيسى الحق، ولم يبدل، ولم يحرف، فقد كان موحّدا، وبشر بالنبي صلى الله عليه وسلم، وفي صحيح البخاري في حديث بدء الوحي الطويل:«وكان امرا قد تنصّر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي» ولما أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بخبره قال: «هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعا، ليتني فيها حيا إذ يخرجك قومك» ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«أو مخرجي هم؟» قال: نعم لم يأت رجل بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا» ، ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي «2» .

وقد اختلف في وفاته، فذهب الكثيرون إلى أنه مات قبل أن يؤمر النبي بالإنذار على ما في الصحيح، وقيل عاش حتى شهد المبعث، وأنه كان يمر على بلال وهو يعذب على رمضاء مكة ويقول:«أحد. أحد» فيقول ورقة: «أحد.

أحد، يا بلال، والله لئن قتلتموه لأتخذنّه حنانا «3» » .

وأيّا ما كان فقد مات على التصديق بالنبي والإيمان به، روى البيهقي في الدلائل وأبو نعيم أنه لما توفي قال صلى الله عليه وسلم:«لقد رأيت القسّ «4» في الجنة عليه

(1) فتح الباري، ج 8 ص 142- 144؛ سيرة ابن هشام، ج 1 ص 224- 232.

(2)

صحيح البخاري- باب كيف كان بدء الوحي.

(3)

بركة أتبرك به.

(4)

القس- بفتح القاف وتشديد السين- والقسّيس- بكسر القاف وتشديد السين-: رئيس النصارى في العلم والدين.

ص: 84

ثياب الحرير، لأنه امن بي وصدقني» ، وفي رواية:«رأيت ورقة في بطنان الجنة عليه السندس» ولذلك عدّه بعض العلماء أول من امن بعد خديجة من الرجال، وعده البعض من الصحابة «1» .

4-

أمية بن أبي الصّلت بن عوف الثقفي: كان ممن طلب الدين، ونظر في الكتاب، ويقال: إنه ممن دخل في النصرانية، وأكثر في شعره من ذكر التوحيد، والبعث، وأحوال القيامة، وكان يعلم من الكتاب أن نبيا سيبعث من العرب، وكان يرجو أن يكون هو، فتحنّث وتعبّد أملا في هذا، وكأنه ظن أن النبوة تنال بالرياضات، وما علم أنها فضل من الله يؤتيه من يشاء.

ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم حسده، وقال:«إن الحنيفية حق، ولكن الشك يداخلني في محمد» . ولما قيل له: أفلا تتبعه؟ قال: «أستحي من نسيّات ثقيف أني كنت أقول لهن: إني أنا هو، ثم أصير تابعا لغلام من بني عبد مناف!!» ولما أنشدت أخته النبي شيئا من شعره قال: «امن شعره، وكفر قلبه» وقد روي في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم» وقد عاش حتى وقعة بدر الكبرى: فرثى من مات بها من الكفار، ثم مات من غير أن يسلم بين كمده، وحسده، وحسرته، قيل سنة اثنتين بعد بدر، وقيل سنة تسع.

(1) شرح المواهب، ج 1 ص 292، 293.

ص: 85