المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌رواية البخاري ومسلم في صحيحيهما - السيرة النبوية على ضوء القرآن والسنة - جـ ١

[محمد أبو شهبة]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الأول

- ‌مقدّمة الكتاب

- ‌مقدّمات تمهيديّة لدراسة السّيرة

- ‌ 1- منهجي في هذه الدراسة

- ‌1-: [ذكر الايات القرانية المتعلقة بحوادث السيرة]

- ‌2-: [ذكر الأحاديث المتصلة بموضوعات البحث]

- ‌3-: [الاعتماد على كتب التاريخ والسير]

- ‌4-: [تحامل المبشرين والمستشرقين على النبي ص]

- ‌5-: [الجمع بين الهيكل التاريخي للسيرة النبوية التعليق على المواقف]

- ‌6- النبوة شيء، والعبقرية شيء اخر

- ‌7- المعجزات الحسية:

- ‌8-: [الاعتناء بذكر التشريعات الإسلامية وتاريخها]

- ‌9-: [ذكر النقول بنصها]

- ‌ 2- تاريخ التأليف في السيرة وأشهر كتبها

- ‌السيرة جزء من الحديث

- ‌التأليف في السير على سبيل الاستقلال

- ‌طبقة أخرى

- ‌طبقة أخرى

- ‌طبقة أخرى

- ‌منهج هؤلاء المؤلفين

- ‌كتب ألّفت في السير بعد

- ‌نظم السيرة

- ‌كتب الموالد

- ‌كتب جمعت بين التاريخ والسيرة

- ‌ 3- التأليف في السيرة في العصر الحاضر

- ‌1- كتب المستشرقين

- ‌2- كتب المسلمين

- ‌ردّ بعض أباطيل المستشرقين من غير تأليف في السيرة

- ‌جهود العلماء المتقدمين

- ‌عناية الأمة الإسلامية بسيرة نبيها

- ‌الباب الأوّل

- ‌الفصل الأوّل موجز لتاريخ العرب قبل الإسلام

- ‌شبه جزيرة العرب

- ‌موقع الجزيرة الهام

- ‌طبيعة جزيرة العرب

- ‌الحرار

- ‌الجنس العربي

- ‌أقسام العرب

- ‌1- العرب البائدة

- ‌2- القحطانية

- ‌3- العدنانية

- ‌سكان جزيرة العرب

- ‌1- بدو

- ‌2- حضر

- ‌وجود بعض المدنيّات والحضارات في جزيرة العرب

- ‌1- حضارة سبأ باليمن

- ‌2- حضارة عاد بالأحقاف

- ‌3- حضارة ثمود بالحجاز

- ‌أقسام شبه جزيرة العرب

- ‌ الحجاز

- ‌أودية الحجاز

- ‌1- وادي إضم:

- ‌2- وادي القرى:

- ‌3- وادي الرمة:

- ‌4- وادي الصفراء:

- ‌الحجاز لم تطأه قدم مغير

- ‌ مكة

- ‌أشهر مدن الحجاز

- ‌المدينة

- ‌الطائف

- ‌جدّة

- ‌أحوال الجزيرة السياسية والدينية والاجتماعية

- ‌الأحوال السياسية

- ‌ممّ تتكون القبيلة

- ‌1- طبقة الأحرار:

- ‌2- طبقة الموالي:

- ‌3- طبقة الأرقاء:

- ‌ممالك وحضارات في شبه الجزيرة

- ‌مملكة سبأ

- ‌«سد مأرب»

- ‌ملوك سبأ

- ‌مملكة حمير

- ‌اثار سبأ وحمير

- ‌استيلاء الحبشة على اليمن

- ‌أبرهة

- ‌استيلاء فارس على اليمن

- ‌مملكة الأنباط

- ‌مملكة الحيرة وغسان

- ‌ملوك الحيرة

- ‌ملوك الغساسنة

- ‌الحالة الدينية عند العرب

- ‌الوثنية

- ‌نشأة الوثنية ببلاد العرب

- ‌ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى

- ‌عبادة الملائكة والجن

- ‌إنكار البعث

- ‌إنكارهم الرسالة

- ‌الاستقسام بالأزلام

- ‌التحليل والتحريم

- ‌اليهودية والنصرانية في جزيرة العرب

- ‌الحنيفيون

- ‌الحياة الاجتماعية عند العرب

- ‌2- الاعتزاز بالكلمة، وسلطانها، ولا سيما الشعر

- ‌3- المرأة في المجتمع العربي

- ‌4- النكاح والطلاق

- ‌[أ- النكاح]

- ‌أنكحة الجاهلية

- ‌[ب-] الطلاق

- ‌5- وأد البنات وقتل الأولاد

- ‌6- الحروب، والسطو، والإغارة

- ‌7- العلم والقراءة والكتابة

- ‌الحالة الأخلاقية عند العرب

- ‌مثالب العرب

- ‌فضائل العرب

- ‌1- حب الحرية، وإباء الضيم والذل

- ‌2- الشجاعة

- ‌3- الكرم

- ‌4- المروءة والنجدة

- ‌5- الوفاء بالعهد

- ‌6- العفو عند المقدرة

- ‌7- حماية الجار وإجارة المستجير

- ‌8- القناعة والرضا باليسير

- ‌9- قوة الروح، وعظمة النفس

- ‌10- الصبر على المكاره وقوة الاحتمال

- ‌حالة العرب الاقتصادية

- ‌التعامل بالربا

- ‌رحلتا الشتاء والصيف

- ‌أسواق العرب

- ‌مدنية العرب وحضارتهم قبل الإسلام

- ‌دولة حمورابي

- ‌الفصل الثاني الخليل ابراهيم عليه السلام

- ‌هجرة الخليل إلى بلاد الشام

- ‌رحلة الخليل إلى مصر

- ‌استيلاد الخليل هاجر

- ‌إسكان هاجر وإسماعيل بجبال فاران

- ‌نبع عين زمزم

- ‌حصول الأنس بجرهم ونشأة مكة

- ‌قصة الذبيح

- ‌الذبيح إسماعيل لا إسحاق

- ‌وشهد شاهد من أهلها

- ‌ولادة إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام

- ‌بناء البيت العتيق

- ‌تشريع الحج على لسان إبراهيم

- ‌أول من بنى البيت

- ‌رواية البخاري في صحيحه

- ‌المسجد الحرام

- ‌مقام إبراهيم

- ‌المسجد الأقصى

- ‌التشكيك في قصة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام

- ‌الأشهر الحرم

- ‌أسماء الشهور العربية

- ‌النسيء

- ‌أولاد إسماعيل

- ‌الفصل الثالث ولاة البيت وتاريخ مكّة إلى مولد الرّسول صلى الله عليه وسلم

- ‌ولاية الجراهمة

- ‌غلبة خزاعة على البيت

- ‌طم الجراهمة زمزم

- ‌ولاية خزاعة البيت

- ‌قصي بن كلاب

- ‌ولاية قصي البيت

- ‌جعل قصي هذه الماثر لعبد الدار

- ‌منازعة بني عبد مناف لبني عبد الدار

- ‌ولاية هاشم بن عبد مناف السقاية والرفادة

- ‌مناوأة أمية بن عبد شمس لعمه هاشم

- ‌تزوج هاشم من بني النجار

- ‌ولاية المطلب الرفادة والسقاية

- ‌عبد المطلب في مكة

- ‌ولاية عبد المطلب السقاية والرفادة

- ‌السقاية بعد عبد المطلب

- ‌رؤيا عبد المطلب في شأن زمزم

- ‌عثور عبد المطلب على زمزم

- ‌تعفية زمزم على جميع الابار

- ‌فضل زمزم

- ‌نذر عبد المطلب ذبح أحد أولاده

- ‌خروج القدح على عبد الله

- ‌فداء عبد الله بمائة من الإبل

- ‌الفصل الرّابع زواج عبد الله بامنة

- ‌تعرض بعض النساء لعبد الله

- ‌حمل السيدة امنة بالنبي

- ‌وفاة عبد الله بن عبد المطلب

- ‌رثاء امنة لعبد الله

- ‌رؤيا لعبد المطلب

- ‌قصة الفيل

- ‌المشككون في القصة

- ‌الباب الثاني من الميلاد إلى البعثة النّبويّة

- ‌الفصل الأوّل الميلاد

- ‌موضع ولادته

- ‌إخبار جده عبد المطلب

- ‌احتفاء بني هاشم بالمولود

- ‌ما صاحب الميلاد من الايات والعجائب

- ‌أسماء النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌النسب الزكي الشريف

- ‌وراثة الصفات والفضائل

- ‌الاباء

- ‌الأمهات

- ‌أمهات ابائه

- ‌الفصل الثاني الرّضاع

- ‌إرضاع أمه له

- ‌إرضاع ثويبة

- ‌استرضاعه في بني سعد

- ‌مداعبة حليمة وابنتها للنبي

- ‌جميل بأجمل منه

- ‌قصة شق الصدر

- ‌رواية أخرى لابن إسحاق

- ‌رواية الإمام مسلم في صحيحه

- ‌رواية أبي يعلى وأبي نعيم وابن عساكر

- ‌تكرار شق الصدر

- ‌المنكرون لشق الصدر، والمشككون فيه

- ‌خاتم النبوة

- ‌الفصل الثالث النّبيّ عليه السلام في كفالة أمّه، ثم جدّه، ثم عمّه

- ‌الذهاب إلى المدينة

- ‌في كفالة جده عبد المطلب

- ‌كفالة عمه أبي طالب له

- ‌رعيه الغنم

- ‌صحبته لعمه إلى الشام

- ‌حرب الفجار

- ‌حلف الفضول

- ‌تجارة النبي لخديجة في مالها

- ‌الخروج بالتجارة

- ‌افتراءات المستشرقين ودسهم

- ‌الفصل الرّابع زواج النّبيّ صلى الله عليه وسلم بخديجة

- ‌بطلان بعض المرويات

- ‌دسّ المستشرقين

- ‌خطبة أبي طالب

- ‌الوليمة والعرس

- ‌خديجة قبل النبي

- ‌الفصل الخامس تجديد قريش بنيان الكعبة

- ‌عرض لحل المشكلة

- ‌العقل الكبير

- ‌ضيق النفقة بقريش

- ‌عمارة ابن الزبير

- ‌إعادة الحجاج لها على ما كانت في عهد قريش

- ‌محاولة لبني العباس

- ‌كفالة النبي لعلي

- ‌أحداث في حياة الرسول

- ‌فقد الأبناء

- ‌زواج البنات

- ‌تبني زيد بن حارثة

- ‌الفصل السّادس حياة النّبيّ عليه السلام قبل البعثة

- ‌الفصل السّابع حالة العالم قبل البعثة

- ‌الأحوال الدينية

- ‌الأحوال الاجتماعية

- ‌الأحوال الخلقية

- ‌الأحوال السياسية

- ‌حاجة العالم إلى مخلص ومنقذ

- ‌لماذا اختار الله خاتم أنبيائه من العرب

- ‌الفصل الثامن البشارة بالنّبيّ صلى الله عليه وسلم في الكتاب السّماويّة السّابقة

- ‌بين يدي النبوة

- ‌فترة الخلوة

- ‌غار حراء

- ‌بعض ما أكرم الله به نبيه قبيل النبوة

- ‌الباب الثالث من البعثة إلى الهجرة

- ‌الفصل الأوّل النّبوّة

- ‌ابتداء نزول القران

- ‌رجوع النبي لخديجة

- ‌إلى ورقة بن نوفل

- ‌قصة بدء الوحي كما رواها الشيخان

- ‌رواية لابن إسحاق

- ‌فترة الوحي

- ‌رواية موهمة

- ‌الوحي وأنواعه

- ‌إمكان الوحي ووقوعه

- ‌أقسام الوحي الشرعي

- ‌1- تكليم الله نبيه بما يريد من وراء حجاب

- ‌2- إعلام الله أنبياءه بوساطة جبريل

- ‌3- القذف في القلب:

- ‌4- الإلهام:

- ‌5- الرؤيا في المنام:

- ‌بطلان فكرة الوحي النفسي

- ‌تفنيد هذه الفكرة

- ‌بطلان ما زعموا أنه صرع

- ‌الرسالة

- ‌أول ما نزل بعد فترة الوحي

- ‌نزول سورة «الضحى»

- ‌الفصل الثاني أطوار الدّعوة الى الإسلام

- ‌بدء الدعوة السرية

- ‌إسلام السيدة خديجة

- ‌إسلام أبي بكر

- ‌إسلام علي

- ‌إسلام زيد بن حارثة

- ‌إسلام بلال

- ‌بنات النبي

- ‌أول من أسلم

- ‌السابقون الأولون

- ‌من أسلم من الصحابة بدعوة أبي بكر

- ‌الرعيل الثاني

- ‌الرعيل الثالث

- ‌في دار الأرقم بن أبي الأرقم

- ‌شجاعة للصديق ومحنة

- ‌الفصل الثالث: [أطوار الدعوة]

- ‌الجهر بالدّعوة وما صاحبه من إيذاء وإغراء

- ‌دعوة النبي عشيرته الأقربين

- ‌عداوة أبي لهب وامرأته للنبي

- ‌إيغال أبي لهب في العداوة

- ‌منع أبي طالب النبي وحبه له

- ‌من مساات قريش للرسول

- ‌قصة أبي جهل والفحل من الإبل

- ‌أشقى القوم عقبة بن أبي معيط

- ‌النضر بن الحارث

- ‌عظمة شخصية النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌قصة الإراشي

- ‌قصة أخرى

- ‌إسلام حمزة بن عبد المطلب

- ‌من لحظات التجلّي الإلهي

- ‌سعي قريش إلى أبي طالب

- ‌سعي رجال من قريش إلى أبي طالب في شأن الرسول

- ‌سعيهم إليه مرة أخرى

- ‌طلب أبي طالب إلى النبي الكف عنهم

- ‌فماذا كان من النبي

- ‌وماذا كان من أبي طالب

- ‌مساومة حمقاء

- ‌مناصرة بني هاشم والمطلب لأبي طالب

- ‌قصيدة أبي طالب اللامية

- ‌الإغراء بدل الإيذاء (قصة عتبة بن ربيعة مع الرسول)

- ‌ما أشار به عتبة على قريش

- ‌شهادة أخرى للقران من الوليد بن المغيرة

- ‌تأثير إعجاز القران في نفوس العرب

- ‌تهكم أبي جهل بالقران

- ‌استماع زعماء الشرك إلى القران سرا

- ‌تواصيهم بعدم استماع القران

- ‌أول من جهر بالقران من الصحابة

- ‌محاولة أخرى للإغراء

- ‌أسئلة تعنتية

- ‌مقالة عبد الله بن أبي أمية المخزومي

- ‌إباء النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون له الصفا وغيره ذهبا

- ‌الحكمة في أنهم لم يجابوا لما طلبوا

- ‌القران معجزة المعجزات

- ‌من تخرصاتهم على النبي والقران

- ‌تهكم المشركين بضعفاء المسلمين

- ‌سعي المشركين إلى إبعاد ضعفاء المؤمنين

- ‌عتاب الله لنبيه

- ‌عتاب اخر بشأن ابن أم مكتوم

- ‌حجة وبرهان على أن القران ليس من عند النبي

- ‌سؤال المشركين النبي عن أهل الكهف، وذي القرنين، والروح، واستعانتهم باليهود

- ‌اية الروح مكية أم مدنية

- ‌مجادلة يهود المدينة في اية الروح

- ‌خصومات، ومجادلات، وتهكمات

- ‌مقالة ابن الزبعرى وما أنزل الله فيه

- ‌الأخنس بن شريق

- ‌ الوليد بن المغيرة

- ‌تهكم أبي جهل بالقران والنبي:

- ‌إنذار أبي جهل رسول الله بسبّ الله

- ‌تهكم العاص بن وائل برسول الله

- ‌مجادلة أبيّ بن خلف

- ‌من أماني المشركين الباطلة

- ‌عود إلى سياسة الإيذاء والاستهزاء

- ‌موقف للنضر يكون فيه منصفا للرسول

- ‌أمية بن خلف وهمزه للرسول

- ‌إغراء أبيّ بن خلف لعقبة بالنيل من الرسول

- ‌رمي العاص بن وائل الرسول بأنه أبتر

- ‌استهزاؤهم بالرسول

- ‌ما نزل بالمسلمين ولا سيما المستضعفين من البلاء والفتنة

- ‌شكاتهم إلى رسول الله ما يلاقون

- ‌المعذّبون في الله

- ‌واهب الحريات

- ‌إنما أريد وجه الله

- ‌الفصل الرّابع أحداث هامّة في العهد المكّي

- ‌هجرة الحبشة

- ‌إسلام عمر بن الخطاب

- ‌بين يدي إسلام عمر

- ‌سماعه للقران

- ‌إسلام أخته فاطمة وزوجها

- ‌قصده رسول الله لقتله

- ‌من لحظات التجلّي الإلهي

- ‌استعلان المسلمين بدينهم

- ‌عزّة المسلمين

- ‌إخباره لأبي جهل بإسلامه

- ‌تحدي عمر لقريش

- ‌إجارة العاص بن وائل السهمي له

- ‌الصحيفة الظالمة

- ‌الواصلون لبني هاشم

- ‌بين حكيم وأبي جهل

- ‌رجوع مهاجري الحبشة

- ‌من دخل في جوار

- ‌أبو سلمة بن عبد الأسد

- ‌قصة الغرانيق

- ‌بطلان القصة من جهة النقل والعقل

- ‌اضطراب الرواية

- ‌القصة لم يخرجها أصحاب الكتاب الصحاح

- ‌اللغة تنكر القصة أيضا

- ‌تأويل المثبتين للقصة لها

- ‌ردّي على المثبتين للقصة

- ‌مصادمة القصة للقران

- ‌بطلان القصة من جهة العقل والنظر

- ‌هجرة الحبشة الثانية

- ‌وهم لابن إسحاق وغيره

- ‌سعي قريش إلى النجاشي في ردّ المهاجرين

- ‌إحضار النجاشي للمسلمين وسؤالهم

- ‌محاولة أخرى للوقيعة بين المهاجرين والنجاشي

- ‌إسلام النجاشيّ

- ‌جواز الصلاة على الغائب

- ‌خروج الصديق مهاجرا إلى الحبشة

- ‌نقض الصحيفة الظالمة

- ‌حسن تدبير العرب وإحكام تصرفهم

- ‌اللهمّ سبع كسبع يوسف

- ‌قصة فارس والروم

- ‌موت أبي طالب وخديجة

- ‌أولا: موت أبي طالب

- ‌عرض رسول الله الإيمان على أبي طالب

- ‌رواية لابن إسحاق

- ‌كلمة هادئة منصفة

- ‌تخفيف العذاب على أبي طالب

- ‌نيل المشركين من الرسول بعد وفاة أبي طالب

- ‌ثانيا: موت السيدة خديجة رضي الله عنها

- ‌فضلها رضي الله عنها

- ‌وفاء الرسول لها بعد وفاتها

- ‌الفصل الخامس الذّهاب إلى الطّائف

- ‌تضرع ودعاء

- ‌قصة عدّاس النصراني

- ‌الأوبة إلى مكة

- ‌أمر الجن الذين استمعوا إلى النبي وآمنوا به

- ‌دخول النبي مكة في جوار المطعم بن عدي

- ‌الفصل السّادس الإسراء والمعراج

- ‌في الإسراء والمعراج تسرية عن نفس النبي

- ‌ما هو الإسراء وما هو المعراج

- ‌ثبوت الإسراء والمعراج

- ‌الإسراء والمعراج بالجسد والروح

- ‌القائلون بأنهما كانا بالروح

- ‌القائلون بأنهما كانا مناما

- ‌الفرق بين كونهما بالروح، وكونهما مناما

- ‌الإسراء والمعراج وواحدة الوجود

- ‌مناقشة للدكتور هيكل

- ‌تفسير الإسراء والمعراج بهذا يلزم منه إنكار النصوص أو تحريفها

- ‌إغراب وتشويش

- ‌متى كان الإسراء والمعراج

- ‌شبه المنكرين للإسراء والمعراج، والرد عليها

- ‌الأحاديث الواردة في الإسراء والمعراج

- ‌رواية البخاري ومسلم في صحيحيهما

- ‌الفصل السّابع عرض رسول الله نفسه على قبائل العرب في موسم الحجّ

- ‌من دلائل النبوة

- ‌استمرار الرسول في العرض

- ‌ترصد الأشراف القادمين إلى مكة

- ‌إسلام سويد بن الصامت

- ‌ يوم بعاث

- ‌إسلام إياس بن معاذ

- ‌طلائع النور من جهة المدينة

- ‌بدء إسلام الأنصار

- ‌بيعة العقبة الأولى

- ‌علام كانت المبايعة

- ‌أول جمعة جمّعت في المدينة قبل الهجرة

- ‌أول مبعوث في الإسلام

- ‌نجاح مصعب في مهمته

- ‌بيعة العقبة الثانية

- ‌إسلام عبد الله بن عمرو بن حرام

- ‌عدّة أصحاب العقبة الثانية

- ‌أسماء أصحاب بيعة العقبة الثانية

- ‌حضور العباس العقبة استيثاقا لأمر ابن أخيه

- ‌مقالة العباس بن عبادة بن نضلة

- ‌عهد رسول الله على الأنصار والمبايعة

- ‌مقالة أبي الهيثم بن التّيّهان

- ‌مقالة أسعد بن زرارة

- ‌أول من بايع

- ‌النقباء الاثنا عشر

- ‌إذن رسول الله لهم بالانصراف

- ‌عند الصباح

- ‌تأكد قريش من صدق الخبر وطلبهم الأنصار

- ‌إسلام عمرو بن الجموح

- ‌من أوهام ابن إسحاق

- ‌الفصل الثامن الهجرة إلى المدينة

- ‌أسباب الهجرة

- ‌إذن النبي لأصحابه في الهجرة

- ‌متى كان الإذن بالهجرة

- ‌أول من هاجر إلى المدينة

- ‌محنة أم سلمة

- ‌هجرة عامر بن ربيعة وزوجه

- ‌هجرة مصعب، وابن أم مكتوم، وبلال، وسعد، وعمار

- ‌بنو جحش

- ‌بنو غنم بن دودان

- ‌هجرة عمر بن الخطاب، وعيّاش في ركب من المسلمين

- ‌قصة أبي جهل مع عياش

- ‌كتاب عمر لهشام

- ‌هجرة صهيب بن سنان الرومي

- ‌منازل المهاجرين بالمدينة

- ‌هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة

- ‌من بقي مع النبي بمكة

- ‌ائتمار قريش برسول الله

- ‌إذن الله لنبيه في الهجرة

- ‌إخبار الصديق بالإذن في الهجرة

- ‌تجهيز طعام السفر

- ‌مبيت عليّ على فراش النبي

- ‌خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ذهاب الرسول إلى بيت الصدّيق

- ‌إلى غار ثور

- ‌نظر إلى البيت ودعاء

- ‌شيخ الفدائيين

- ‌استبراء الغار

- ‌قصة الشجرة، والعنكبوت، والحمامتين

- ‌تشكيك أميل در منغم

- ‌تخلف عليّ لردّ الودائع إلى أهلها

- ‌في الصباح

- ‌جن جنون قريش

- ‌وهنالك وقفوا متحيرين

- ‌لا تحزن إن الله معنا

- ‌لطم أبي جهل للسيدة أسماء

- ‌كياسة السيّدة أسماء

- ‌البيت البكري وتضحياته في الهجرة

- ‌خروج الرسول وصاحبه من الغار

- ‌طريق الهجرة

- ‌في خيمة أم معبد

- ‌مكافأة النبي لأم معبد

- ‌هاد يهديناي الطريق

- ‌قصة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي

- ‌ستلبس سواري كسرى

- ‌وفاء سراقة بما وعد

- ‌إسلام سراقة

- ‌صدق النبوءة

- ‌من تفاؤل النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌إهداء الزبير وطلحة ثيابا لرسول الله وأبي بكر

- ‌في انتظار الرسول

- ‌في قباء

- ‌تأسيس مسجد قباء

- ‌نزول النبي وصاحبه بالمدينة

- ‌هجرة علي رضي الله عنه

- ‌مكرمة لسهل بن حنيف

- ‌ثبت بأهم مراجع الكتاب

- ‌فهارس الجزء الأوّل صنع فهارسه العلمية عبد الستّار الشيخ

- ‌1- فهرس الايات القرانية*

- ‌2- فهرس الأحاديث النبوية*

- ‌3- فهرس الأعلام

- ‌4- فهرس القبائل والأمم والجماعات والدول والممالك والحضارات*

- ‌5- فهرس الأيام والغزوات والوقائع*

- ‌6- فهرس الأماكن والبلدان والبحار والأنهار والأصنام*

- ‌7- فهرس تأريخي متسلسل لأحداث السيرة والتشريعات ونحو ذلك

- ‌8- فهرس الشعر

- ‌9- فهرس الموضوعات- الجزء الأول

الفصل: ‌رواية البخاري ومسلم في صحيحيهما

قال العلّامة ابن كثير في تفسيره: «قال الحافظ أبو الخطاب بن دحية في كتابه «التنوير في مولد السراج المنير» بعد أن ذكر حديث الإسراء والمعراج من طريق أنس بن مالك، وتكلم عليه فأفاد وأجاد:

وقد تواترت الروايات في حديث الإسراء عن عمر بن الخطاب، وعلي، وابن مسعود، وأبي ذر، ومالك بن صعصعة، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وابن عباس، وشدّاد بن أوس، وأبيّ بن كعب، وعبد الرحمن بن قرظ، وأبي حبة «1» ، وأبي ليلى الأنصاريين، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وجابر، وحذيفة، وبريدة، وأبي أيوب الأنصاري، وأبي أمامة، وسمرة بن جندب، وأبي الحمراء، وصهيب الرومي، وأم هانىء بنت أبي طالب، وعائشة وأسماء ابنتي أبي بكر الصديق- رضي الله عنهم أجمعين- منهم من ساقه بطوله، ومنهم من اختصره على ما وقع من المسانيد، وإن لم تكن رواية بعضهم على شرط الصحيح، فحديث الإسراء أجمع عليه المسلمون، وأعرض عنه الزنادقة، والملحدون يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون» «2» .

‌رواية البخاري ومسلم في صحيحيهما

وسأكتفي بذكر أوثق الروايات وأصحها، وهي التي اتفق عليها الإمامان الجليلان: البخاري، ومسلم في صحيحيهما، ومن أراد استيفاء الروايات في الصحيحين فليرجع إلى رسالة «الإسراء والمعراج» «3» .

روى الشيخان في صحيحيهما بسندهما «4» عن قتادة، عن أنس بن مالك،

(1) أبو حبة: بفتح الحاء، وبالباء المشددة على المشهور، وعند القابسي بمثناة تحتانية وغلط في ذلك وذكره الواقدي بالنون.

(2)

تفسير ابن كثير والبغوي، ج 5 ص 66، ط المنار.

(3)

الإسراء والمعراج للمؤلف، ص 57- 67.

(4)

صحيح البخاري- باب المعراج، ج 5 ص 66؛ صحيح مسلم بشرح النووي، ج 2 ص 223- 225.

ص: 422

عن مالك بن صعصعة- واللفظ للبخاري- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدّثهم عن ليلة أسري به قال:

«بينما أنا في الحطيم، وربما قال: في الحجر «1» مضطجعا إذ أتاني ات، فقدّ «2» قال- أي قتادة-: وسمعته يقول: فشقّ ما بين هذه إلى هذه، فقلت للجارود «3» : ما يعني به؟ قال: من ثغرة نحره إلى ثنته «4» ، فاستخرج قلبي، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا وحكمة «5» ، فغسل قلبي، ثم حشي ثم أعيد، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض. فقال له الجارود:

هو البراق «6» يا أبا حمزة- كنية أنس-؟ قال أنس: نعم، يضع خطوه عند أقصى طرفه «7» ، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا، فاستفتح «8» ، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل وقد أرسل إليه؟ «9» قال: نعم، قال: مرحبا به فنعم المجيء «10» جاء، ففتح» .

(1) الحطيم: هو الحجر على الصحيح، والراوي لمّا لم يتأكد من اللفظ الذي سمعه ذكرهما على صيغة الشك، وهي أمانة في النقل من المحدّثين مشكورة.

(2)

القد: هو القطع.

(3)

لعله الجارود بن أبي سبرة البصري صاحب أنس وأحد الرواة عنه.

(4)

الثغرة: المكان المنخفض بين الترقوتين، والثنة بضم الثاء وتشديد النون: ما تحت السرة.

(5)

يعني مملوءة بشيء يترتب على الغسل به زيادة الإيمان، وكمال الحكمة.

(6)

بضم الباء، وتخفيف الراء مشتق من البرق، لأن سرعته في سيره مثل سرعة البرق في لمعانه.

(7)

يعني عند منتهى بصره، وما أشد سرعة من كان على هذا الحال.

(8)

طلب الفتح، ولله ملائكة موكلون بكل ما خلق، وله الحكمة البالغة.

(9)

قال العلماء: يعني أنه قد أرسل إليه للعروج إلى السماء، وأما أصل بعثته فمشهورة عند الملأ الأعلى معروفة لهم.

(10)

قيل المخصوص بالمدح محذوف وفيه تقديم وتأخير، والتقدير جاء فنعم المجيء مجيئه، وقال ابن مالك: المخصوص بالمدح محذوف وجاء صلته أو صفة والتقدير نعم المجيء

ص: 423

فلما خلصت فإذا فيها ادم «1» عليه الصلاة والسلام، فقال: هذا أبوك ادم، فسلّم عليه، فسلّمت عليه، فرد السلام ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح «2» .

ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال:

جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل:

مرحبا به فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت إذا يحيى وعيسى- عليهما الصلاة والسلام- وهما ابنا الخالة «3» ، قال: هذا يحيى وعيسى فسلّم عليهما، فسلّمت، فردا، ثم قالا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح.

ثم صعد بي إلى السماء الثالثة، فاستفتح، قيل من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت إذا يوسف، قال: هذا أخوك يوسف فسلّم عليه، فسلّمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح.

ثم صعد بي إلى السماء الرابعة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال:

جبريل، قيل ومن معك؟ قال: محمد، قيل وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل:

مرحبا به فنعم المجيء جاء، ففتح، فلما خلصت فإذا إدريس، قال: هذا إدريس فسلّم عليه، فسلّمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح.

- الذي جاءه أو نعم المجيء جاءه، وكونه موصولا أولى لأنه مخبر عنه، والمخبر عنه إذا كان معرفة أولى من كونه نكرة.

(1)

إما أن يكون بعث من قبره استعدادا للقادم الكريم في هذه الليلة، أو تكون روحه تمثلت في جسده من غير بعث، ولعله الأولى والأقرب، وكذلك يقال في جميع الأنبياء الذين تشرفوا بلقائه هذه الليلة ما عدا عيسى عليه السلام.

(2)

اقتصر الأنبياء الذين لقيهم في السماء على وصفه صلى الله عليه وسلم بصفة الصلاح لأن فيها جماع الخير كله، والصالح هو الطيب في نفسه، الذي يقوم بما عليه من حقوق الله وحقوق العباد.

(3)

وهذا على أن مريم وإيشاع أم يحيى بن زكريا أختان، وقيل: إن إيشاع خالة مريم، فيكون في العبارة تسامح، ولا يزال العرف عندنا في مصر يعتبر خالة الأم خالة للابن.

ص: 424

ثم صعد بي حتى أتى السماء الخامسة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال:

جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا هارون، قال: هذا هارون فسلّم عليه، فسلّمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح.

ثم صعد بي حتى أتى السماء السادسة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال:

جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قال: مرحبا به فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا موسى قال: هذا موسى فسلّم عليه، فسلّمت عليه، فردّ، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، فلما تجاوزت بكى، قيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي لأن غلاما «1» بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلون من أمتي.

ثم صعد بي إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل، قيل: من هذا؟ قال:

جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قال: مرحبا به فنعم المجىء جاء، فلما خلصت فإذا إبراهيم، قال: هذا أبوك فسلّم عليه، قال: فسلّمت عليه، فرد السلام ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح.

ثم رفعت إلى سدرة المنتهى «2» ، فإذا نبقها مثل قلال هجر «3» ، وإذا ورقها كاذان الفيلة «4» ، قال: هذه سدرة المنتهى، وإذا أربعة أنهار: نهران باطنان،

(1) لم يرد موسى- عليه السلام التقليل من شأن النبي صلى الله عليه وسلم، وحاشا لله أن يريد ذلك، وإنما أراد صغر سنه لمن كان أكبر منه سنا من الأنبياء، وإذا قسنا عمر النبي بأعمار نوح، وإبراهيم، وموسى وجدناه أقل منهم بكثير، ومع هذا فقد أعطاه الله على صغر سنه، وقصر مدته ما لم يعط أحدا ممن هو أسن منه، وأطول زمنا، وتبعه على دينه الحق من غير تحريف ولا تبديل ما لم يتبع أحدا من الأنبياء.

(2)

سميت بذلك لأنها ينتهي إليها علم كل نبي مرسل، وكل ملك مقرّب، ولم يجاوزها أحد إلا نبينا صلى الله عليه وسلم.

(3)

جمع قلة وهي الجرة، والنبق الثمر يعني أن ثمرها في الكبر مثل القلال، وكانت قلال هجر معروفة عند المخاطبين، وهجر: بفتح الهاء والجيم: بلد بقرب المدينة.

(4)

يعني في الشكل والكبر.

ص: 425

ونهران ظاهران، فقلت: ما هذان يا جبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة «1» ، وأما الظاهران فالنيل والفرات «2» .

ثم رفع لي البيت المعمور، ثم أتيت بإناء من خمر، وإناء من لبن، وإناء من عسل، فأخذت اللبن، فقال «3» : هي الفطرة «4» التي أنت عليها وأمتك.

ثم فرضت عليّ الصلوات خمسين صلاة كل يوم، فرجعت، فمررت على موسى، فقال: بم أمرت؟ قال: أمرت بخمسين صلاة كل يوم قال: إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت فوضع عني عشرا. فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى، فقال مثله، فرجعت فوضع عني عشرا، فرجعت إلى موسى فقال مثله، فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم، فرجعت إلى موسى، فقال: بم أمرت؟ قال بخمس صلوات كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، قال: سألت ربي حتى

(1) هما: الكوثر والسلسبيل.

(2)

أي مثالهما أو عنصرهما وإلا فهما ينبعان من الأرض، وقد فهم النبي من تمثيلهما له أن دينه سيبلغ هذين النهرين المشهورين وما وراءهما، وهذا ما كان، وبهذا التفسير يظهر لك أن الحديث لا يخالف المشاهدة كما أرجف المرجفون.

(3)

القائل هو جبريل.

(4)

عبر عن اللبن بالفطرة؛ لأنه أول ما يدخل بطن المولود ويشق أمعاءه، وهو الغذاء الذي لم يكن يصنعه صانع غير الله، والغذاء الكامل المستوفي للعناصر التي يحتاج إليها الجسم في بنائه ونموه، مع كونه طيبا سائغا للشاربين، وقد تكرر هذا العرض مرتين، مرة بعد الصلاة في بيت المقدس- كما في صحيح مسلم- ومرة في السماء كما في هذا الحديث المتفق عليه.

ص: 426

استحييت، ولكن أرضى وأسلّم، قال: فلما جاوزت ناداني مناد «1» : أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي» .

وقد تكفّلت بعض روايات الإمام مسلم في صحيحه «2» ببيان مجيء النبي بيت المقدس، ودخوله به، وصلاته فيه ركعتين، وعرض جبريل عليه بعد خروجه إناءين: إناء من خمر، وإناء من لبن، فاختار اللبن.

وأن الله تبارك وتعالى قال: «يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة، لكل صلاة عشر- يعني حسنات- فذلك خمسون صلاة، ومن همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشرا، ومن همّ بسيئة ولم يعملها لم تكتب شيئا، فإن عملها كتبت سيئة واحدة» .

وكذلك تكفّلت بعض الكتاب الحديثية الاخرى ببيان ما راه النبي في مسراه من مكة إلى بيت المقدس، حيث ضربت له الأمثال لبعض الفضائل والرذائل، وصلاته صلى الله عليه وسلم ركعتين بطور سيناء، وببيت لحم وبالمدينة، وصلاته بالأنبياء في بيت المقدس، وثناء الأنبياء على ربّهم، وثناء النبي على ربه، وقد ذكر الكثير من هذه الروايات الدالة على ذلك ابن كثير في تفسيره «3» ، والحافظ ابن حجر في «الفتح» «4» ، وقد ذكرت كل هذا وغيره كرؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه، وأهي بعيني بصره؟ أم بعيني قلبه وبصيرته؟! إلى غير ذلك من المباحث المحرّرة الشيقة في كتابي «الإسراء والمعراج» فليرجع إليه من يشاء التزيد من روايات الإسراء والمعراج.

وقد رويت روايات أخرى في الإسراء والمعراج حصلت فيها بعض

(1) المنادي هو الله سبحانه وتعالى إذ هذا الكلام لا يصدر إلا منه سبحانه، وهذا من أقوى الأدلة على أن الله سبحانه وتعالى كلّم نبيه ليلة المعراج بغير وساطة.

(2)

صحيح مسلم بشرح النووي، ج 2 ص 209- 215.

(3)

تفسير ابن كثير والبغوي، ج 5 ص 107- 130.

(4)

فتح الباري، ج 7 ص 159- 172.

ص: 427

التزيدات، وأطلق بعض رواتها لأنفسهم فيها عنان الخيال، وألحق فيها من هنا وهناك بعض القصص، حتى غدا فيها تخليط وتزيدات كثيرة، وليس فيها من الحقيقة إلا شيء يسير، وذلك مثل الحديث الطويل الذي رواه ابن جرير في تفسيره عن أبي هريرة، وهي رواية مطوّلة جدا وفيها غرابة، وقد ذكرها ابن كثير في تفسيره «1» ، وأشار إلى أنها رويت أيضا من طريق أبي جعفر الرازي ثم قال ابن كثير:

«وأبو جعفر الرازي قال فيه الحافظ أبو زرعة: الرازي يهم في الحديث كثيرا، وقد ضعّفه غيره أيضا، ووثّقه بعضهم، والظاهر أنه سيىء الحفظ، ففيما تفرّد به نظر، وهذا الحديث في بعض ألفاظه غرابة، ونكارة شديدة، وفيه شيء من حديث المنام برواية سمرة بن جندب في المنام الطويل عند البخاري، ويشبه أن يكون مجموعا من أحاديث شتى أو مناما، أو قصة أخرى غير الإسراء» .

(1) تفسير ابن كثير، ج 5 ص 131- 137.

ص: 428