الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كل دار وإن طالت سلامتها
…
يوما ستدركها النكباء والحوب «1»
ثم قال عتبة: أصبحت دار بني جحش خلاء من أهلها، فقال أبو جهل:
وما تبكي من فل ابن فل «2» ، ثم قال للعباس: هذا من عمل ابن أخيك هذا، فرّق جماعتنا، وشتت أمرنا، وقطع بيننا.
وقد عدا أبو سفيان بن حرب على دار بني جحش فتملكها، وقيل: باعها من عمرو بن علقمة العامري، فذكر ذلك عبد الله بن جحش- لما بلغه- لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له:«ألا ترضى يا عبد الله أن يعطيك الله بها دارا في الجنة خيرا منها» ؟ قال: بلى، قال:«فذلك لك» .
فلما فتحت مكة كلّم أبو أحمد عبد بن جحش رسول الله صلى الله عليه وسلم في دارهم، فأبطأ عليه الرسول، فقال الناس: يا أبا أحمد إنه- صلى الله عليه وسلم يكره أن ترجعوا في شيء أصيب منكم في الله، فأمسك أبو أحمد عن الكلام في ذلك، وقد سجل أبو أحمد هجرة بني جحش في قصيدة له «3» .
بنو غنم بن دودان
ثم قدم المسلمون أرسالا، وكان بنو غنم بن دودان أهل إسلام قد أوعبوا إلى المدينة هجرة: رجالهم ونساؤهم، منهم- غير بني جحش ونسائهم-:
عكاشة بن محصن، وشجاع وعقبة ابنا وهب، وأربد بن حميرة «4» ، ومنقذ بن نباتة، وسعيد بن رقيش، ومحرز بن نضلة، ويزيد بن رقيش وغيرهم.
ومن نسائهم: جذامة بنت جندل، وأم قيس بنت حصن، وأم حبيب بنت ثمامة، وامنة بنت رقيش، وسخبرة بنت تميم «5» .
(1) الحوب: التوجع. وهذا البيت لأبي دؤاد الإيادي في قصيدة له.
(2)
هكذا في السيرة لابن إسحاق، وفل: فلان، وفي السيرة لابن هشام «من قل» بالقاف، قال ابن هشام: القل: الواحد، واستشهد ببيت لبيد بن ربيعة.
(3)
سيرة ابن هشام ج 1 ص 472، 473.
(4)
بضم الحاء، وفتح الميم، وتشديد الياء المكسورة، وقال ابن هشام: ويقال: ابن حميرة بإسكان الياء.
(5)
السيرة ج 1 ص 470- 472؛ والبداية والنهاية ج 3 ص 170، 171.