المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌1131 - مسألة: (يجب الحج والعمرة في العمر مرة واحدة، بخمسة شروط) - الشرح الكبير على المقنع - ت التركي - جـ ٨

[ابن أبي عمر]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْمَنَاسِكِ

- ‌1131 - مسألة: (يَجِبُ الحَجُّ والعُمْرَةُ في العُمُرِ مَرةً واحِدَةً، بخَمْسَةِ شُرُوطٍ)

- ‌1132 - مسألة: (وإنَّما يَجِبُ الحَجُّ والعُمْرَةُ بخَمْسَةِ شُرُوطٍ؛ الإِسْلامِ، والعَقْلِ، والبُلُوغِ، والحُرِّيَّةِ، والاسْتِطاعَةِ)

- ‌1133 - مسألة: (إلَّا أن يَبْلُغَ ويَعْتِقَ في الحَجِّ قبلَ الخرُوجِ مِن عَرَفَةَ، وفى [العُمْرَةِ قبلَ]

- ‌1134 - مسألة: (ويُحْرِمُ الصَّبِىُّ المُمَيِّزُ بإذْنِ وَلِيِّه، وغيرُ المُمَيِّزِ يُحْرِمُ عنه وَلِيُّه، ويَفْعَلُ عنه

- ‌1135 - مسألة: (ونَفَقَةُ الحَجِّ وكفّاراتُه في مالِ وَلِيِّهِ. وعنه، في مالِ الصَّبِىِّ)

- ‌1136 - مسألة: (وليس للعَبْدِ الإِحْرامُ إلَّا بإذْنِ سَيِّدِه، ولا للمَرْأةِ الإِحْرامُ نَفْلًا إلَّا بإذْنِ زَوْجِها)

- ‌1137 - مسألة: (وليس للرجلِ مَنْعُ امرأتِه مِن حَجِّ الفَرْضِ، ولا تَحْلِيلُها إن أحْرَمَت به)

- ‌1138 - مسألة: (ولا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا ببَذلِ غيرِه بحالٍ)

- ‌1139 - مسألة: (فمَن كَمَلَتْ له هذه الشُّرُوطُ، وَجَب عليه الحَجُّ على الفَوْرِ)

- ‌1140 - مسألة: (فإن عَجَز عنه لكِبَرٍ، أو مَرَضٍ لا يُرْجَى بُرْؤُه، لَزِمَه أن يُقِيمَ مَن يَحُجُّ عنه، ويَعْتَمِرُ مِن بَلَدِه، وقد أجْزَأ عنه وإن عُوفِىَ)

- ‌1141 - مسألة: (ومَن قَدَر على السَّعْىِ، لَزِمَه ذلك إذا كان في

- ‌1142 - مسألة: (ومَن وَجَب عليه الحَجُّ [فتُوفِّىَ قبلَه، أُخْرِجَ]

- ‌1143 - مسألة: (فإن ضاق مالُه عن ذلك، أو كان عليه دَيْنٌ، أُخِذَ للحَجِّ بحِصَّتِه، وحُجَّ به مِن حيث يَبْلُغُ)

- ‌1144 - مسألة: (فإن مات المَحْرَمُ في الطَّرِيقِ، مَضَتْ في حَجِّها، ولم تَصِرْ مُحْصَرَةً)

- ‌1145 - مسألة: (ولا يَجُوزُ لمَن لم يَحُجَّ عن نَفْسِه أن يَحُجَّ عن غيرِه، ولا نَذْرِه، ولا نافِلَةٍ، فإن فَعَل، انْصَرَفَ إلى حَجَّةِ الإِسْلامِ. وعنه، يَقَعُ ما نَواه)

- ‌1146 - مسألة: (وهل يَجُوزُ لمَن يَقْدِرُ على الحَجِّ بنَفْسِه أن يَسْتَنِيبَ في حَجِّ التَّطَوُّعِ؟ على رِوايَتَيْنِ)

- ‌بَابُ الْمَوَاقِيتِ

- ‌1147 - مسألة: (مِيقاتُ أهْلِ المَدِينَةِ مِن ذِى الحُلَيْفَةِ، وأهْلِ الشّامِ ومِصْرَ والمَغْرِبِ الجُحْفَةُ، وأهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمُ، وأهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ، وأهْلِ المَشْرِقِ ذاتُ عِرْقٍ)

- ‌1148 - مسألة: (فهذه المواقِيتُ لأهْلِها، ولمَن مَرَّ عليها مِن غيرِهم)

- ‌1149 - مسألة: (ومَن مَنْزِلُه دُونَ المِيقاتِ، فمِيقاتُه مِن

- ‌1150 - مسألة: (وأهْلُ مَكَّةَ إذا أرادُوا العُمْرَةَ، فمِن الحِلِّ، وإن

- ‌1151 - مسألة: (ومَن لم يَكُنْ طَرِيقُه على مِيقاتٍ، فإذا حاذَى أقْرَبَ المَواقِيتِ إليه، أحْرَمَ)

- ‌1152 - مسألة: (ولا يَجُوزُ لِمَن أرادَ دُخُولَ مَكَّةَ تَجاوُزُ المِيقاتِ بغيرِ إحْرامٍ، إلَّا لقِتالٍ مُباحٍ، أو حاجَةٍ مُتَكَرِّرَةٍ؛ كالحَطّابِ ونحوِه

- ‌1153 - مسألة: (ومَن جاوَزَه مُرِيدًا للنُّسُكِ)

- ‌1154 - مسألة: (والاخْتِيارُ أن لا يُحْرِمَ قبلَ مِيقاتِه، ولا يُحْرِمَ بالحَجِّ قبلَ أشْهُرِه، فإن فَعَل فهو مُحْرِمٌ)

- ‌1155 - مسألة: (وأشْهُرُ الحَجِّ؛ شَوّالٌ، وذُو القَعْدَةِ، وعَشْرٌ مِن ذِى الحِجَّةِ)

- ‌بَابُ الْإِحْرَامِ

- ‌1156 - مسألة: (يُسْتَحَبُّ لمَن أرادَ الإحْرامَ أن يَغْتَسِلَ، ويَتَنَظَّفَ، وَيَتَطَيَّبَ، ويَلْبَسَ ثَوْبَيْن أبْيَضَيْن نَظِيفَيْن؛ إزارًا [ورِداءً]

- ‌1157 - مسألة: (ويُصَلِّىَ رَكْعَتَيْن، ويُحْرِمَ عَقِيبَهما)

- ‌1158 - مسألة: (ويَنْوِى الإِحْرامَ بنُسُكٍ مُعَيَّنٍ، ولا يَنْعَقِدُ إلَّا بالنِّيَّةِ)

- ‌1159 - مسألة: (ويَشْتَرِطُ، فيَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّى أُرِيدُ النُّسُكَ

- ‌1160 - مسألة: (وهو مُخَيَّرٌ بينَ التَّمتُّعِ والإفْرادِ والقِرانِ)

- ‌1161 - مسألة: (وأفْضَلُها التَّمَتُّعُ، ثم الإفْرادُ)

- ‌1162 - مسألة: (وصِفَةُ التَّمَتُّعِ؛ أنَّ يُحْرِمَ بالعُمْرَةِ في أشْهُرِ الحَجِّ، ويَفْرَغَ منها، ويُحْرِمَ بالحَج مِن مَكَّةَ أو مِن قَريبٍ منها في عامِه. والإِفرادُ أنَّ يُحْرِمَ بالحَجِّ مُفرَدًا. والقِرانُ أنَّ يُحْرِمَ بهما جَمِيعًا، أو يُحْرِمَ بالعُمْرَةِ ثم يُدْخِلَ عليها الحَجَّ. ولو أحْرَمَ بالحَجِّ ثم أدْخَلَ عليه العُمْرَةَ، لم يَصِحَّ إحْرامُه بها)

- ‌1163 - مسألة: (ويَجِبُ على المُتَمَتِّعِ والقارنِ دَمُ نُسُكٍ، إذا لم يَكُونا مِن حاضِرِى المَسْجِدِ الحَرامِ؛ وهم أهْلُ مَكةً، ومَن كان منها دُونَ مَسافَةِ القَصْرِ)

- ‌1164 - مسألة: (ومَن كان مُفْرِدًا أو قارِنًا، أحْبَبْنا له أن يَفْسَخَ إذا طاف وَسَعى ويَجْعَلَها عُمْرَةً؛ لأمْرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أصْحابَه بذلك، إلَّا أن يَكُونَ معه هَدْىٌ، فيَكُونَ على إحْرامِه)

- ‌1165 - مسألة: (ولو ساق المُتَمَتِّعُ الهَدْىَ، لم يَكُنْ له أن يَحِلَّ)

- ‌1166 - مسألة: (والمَرْأةُ إذا دَخَلَتْ مُتَمَتِّعَةً

- ‌1167 - مسألة: (ومَن أحْرَمَ مُطْلَقًا، صَحَّ، وله صَرْفُه إلى ما شاء)

- ‌1168 - مسألة: (وإن أحْرَمَ بمِثْلِ ما أحْرَمَ به فُلانٌ، انْعَقَدَ إحْرامُه بمِثلِه)

- ‌1169 - مسألة: (وإن أحْرَمَ بحَجَّتَيْن أو عُمْرَتَيْن، انْعَقَدَ إحْرامُه بإحْداهما)

- ‌1170 - مسألة: (وإن أحْرَمَ بنُسُكٍ ونَسِيَه، جَعَلَه عُمْرَةً. وقال القاضى: يَصْرِفُه إلى ما شاء)

- ‌1171 - مسألة: (وإن أحْرَمَ عن رَجُلَيْن، وَقَع عن نَفْسِه)

- ‌1172 - مسألة: (وإن أحْرَمَ عن أحَدِهما لا بعَيْنه، وَقَع عن نَفْسِه. وقال أبو الخَطّابِ: له صَرْفُه إلى أيِّهما شاء)

- ‌1173 - مسألة: (وإذا اسْتَوَى على راحِلَتِه، لَبَّى تَلْبِيَةَ رسولِ اللهِ

- ‌1174 - مسألة: (والتَّلْبِيَةُ سُنَّةٌ، ويُسْتَحَبُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بها، والإِكثارُ منها، والدُّعاءُ بعدَها)

- ‌1175 - مسألة: (ويُلَبِّى إذا عَلا نَشْزًا، أوْ هَبَطَ وادِيًا، وفى دُبُرِ

- ‌1176 - مسألة: (ولا تَرْفَعُ المَرْأةُ صَوْتَها بالتَّلْبيَةِ، إلَّا بِقَدْرِ ما تُسْمِعُ نَفْسَهَا)

- ‌بَابُ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ

- ‌ 1177 - مسألة: (حَلْقُ الشَّعَرِ)

- ‌1178 - مسألة: (وتَقْلِيمُ الأظْفارِ)

- ‌1179 - مسألة: (فمَن حَلَق أو قَلَّمَ ثَلاثَةً، فعليه دَمٌ. وعنه، لا يَجِبُ إلَّا في أرْبَعٍ فصاعِدًا)

- ‌1180 - مسألة: (وفيما دُونَ ذلك في كلِّ واحِدٍ مُدٌّ مِن طَعامٍ. وعنه، قَبْضَةٌ. وعنه، دِرْهَمٌ)

- ‌1181 - مسألة: (وإن حُلِق رَأْسُه بإذْنِه، فالفِدْيَةُ عليه، وإن كان مُكْرَهًا أو نائِمًا، فالفِدْيَةُ على الحالِقِ)

- ‌1182 - مسألة: (وإن حَلَق مُحْرِمٌ رَأْسَ حَلالٍ، فلا فِدْيَةَ عليه)

- ‌1183 - مسألة: (وقَطْعُ الشَّعَرِ ونَتْفُه كحَلْقِه، وشَعَرُ الرَّأْسِ والبَدَنِ واحِدٌ. وعنه، لكلِّ واحِدٍ حُكْمٌ مُفْرَدٌ)

- ‌1184 - مسألة: (وإن خَرَج في عَيْنَيْهِ شَعَرٌ فقَلعَه، أو نَزَل شَعَرُه فغَطَّى عَيْنَيْه فقَصَّهُ، أو انْكَسَرَ ظُفْرُه فقَصَّه، أو قَلَعِ جِلْدًا عليه شَعَرٌ، فلا فِدْيَةَ عليه)

- ‌1185 - مسألة: (وإنِ اسْتَظَلَّ بالمَحْمِلِ، ففيه رِوايتان)

- ‌1186 - مسألة: (وإن حَمَل على رَأْسِه شَيْئًا، أو نَصَب حِيالَه ثَوْبًا، أو اسْتَظَلَّ بخَيْمَةٍ أو شَجَرَةٍ أو بَيْتٍ، فلا شئَ عليه)

- ‌1187 - مسألة: (وفى تَغْطِيَةِ الوَجْهِ رِوايَتان)

- ‌1188 - مسألة: (الرَّابِعُ، لُبْسُ المَخِيطِ والخُفَّيْن)

- ‌1189 - مسألة: (إِلَّا أن لا يَجِدَ إزارًا، فلْيَلْبَسْ

- ‌1190 - مسألة: (ولا يَعْقِدُ عليه مِنْطَقَةً ولا رِداءً ولا غيرَه، إلَّا إزارَه وهِمْيانَه الذى فيه نَفَقَتُه، إذا لم يَثْبُتْ إلَّا بالعَقْدِ)

- ‌1191 - مسألة: (وإن طَرَح على كَتِفَيْه قَباءً، فعليه الفِدْيَةُ. وقال الخِرَقِى: لا فِدْيَةَ عليه، إلَّا أن يُدْخِلَ يَدَيْهِ في كُمَّيْه)

- ‌1192 - مسألة: (ويَتَقَلَّدُ بالسَّيْفِ عندَ الضَّرُورَةِ)

- ‌1193 - مسألة: (وشَمُّ المِسْكِ والكافُورِ والعَنْبَرِ والزَّعْفَرانِ والوَرْسِ، والتَّبَخُّرُ

- ‌1194 - مسألة: (وإن مَسَّ مِن الطِّيبِ ما لا يَعْلَقُ بيدِه، فلا فِدْيَةَ عليه)

- ‌1195 - مسألة: (وله شَمُّ العُودِ والفَواكِهِ والشِّيحِ والخُزامَى)

- ‌1196 - مسألة: (وفى شَمِّ الريْحانِ والنَّرْجِسِ والوَرْدِ والبَنَفْسَجِ

- ‌1197 - مسألة: (وإن جَلَس عندَ العَطَّارِ، أو في مَوْضِعٍ ليَشَمَّ الطِّيبَ، فشَمَّه، فعليه الفِدْيَةُ، وإلَّا فلا)

- ‌1198 - مسألة: (فمَن أتْلَفَه، أو تَلِف في يَدِه، أو أتْلَفَ جُزْءًا منه، فعليه جَزاؤه)

- ‌1199 - مسألة: (ويَضْمَنُ ما دَلَّ عليه، أو أشارَ إليه، أو أعانَ

- ‌1200 - مسألة: (ويَحْرُمُ عليه الأكْلُ مِن ذلك كلِّه، وأكْلُ ما صِيدَ لأجْلِه، ولا يَحْرُمُ عليه الأكْلُ مِن غيرِ ذلك)

- ‌1201 - مسألة: (وإن أتْلَفَ بَيْضَ صَيْدٍ، أو نَقَلَه إلى مَوْضِع آخَرَ ففَسَدَ، فعليه ضَمانُه بقِيمَتِه)

- ‌1202 - مسألة: (ولا يَمْلِكُ الصَّيدَ بغَيرِ الإِرْثِ. وقِيلَ: لا يَمْلِكُه

- ‌1203 - مسألة: (وإن أمْسَكَ صَيْدًا حتى تَحَلَّل، ثم تَلِف أو ذَبَحَه، ضَمِنَه، وكان مَيْتَةً. وقال أبو الخَطّابِ: له أكْلُه)

- ‌1204 - مسألة: (وإن أحْرَمَ وفى يَدِه صَيْدٌ، أو دَخَل الحَرَمَ بصَيْدٍ، لَزِمَه إزالَةُ يَدِه المُشاهَدَةِ دُونَ الحُكْمِيَّةِ عنه، فإن لم يَفْعَلْ، فتَلِفَ، ضَمِنَه، وإن أرْسَلَه إنْسانٌ مِن يَدِه قَهْرًا، فلا ضَمانَ على المُرْسِلِ)

- ‌1205 - مسألة: (وإن قَتَل صَيْدًا صائِلاً عليه دَفْعًا عن نَفْسِه، أو

- ‌1206 - مسألة: (ولا تَأْثِيرَ للحَرَم ولا للإحْرامِ في تَحْرِيمِ حَيَوانٍ إنسىٍّ، ولا مُحَرَّمِ الأكْلِ، إلَّا القَمْلَ)

- ‌1207 - مسألة: (ولا يَحْرُمُ صَيْد البَحْرِ على المُحْرِمِ، وفي إباحَتِه في الحَرَمِ رِوايَتان، لا يَحْرُمُ صَيْدُ البَحْرِ على المُحْرم، بغيرِ خِلافٍ، لقَوْلِه تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْد الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ}

- ‌1208 - مسألة: (ويَضْمَن الجَرادَ بقِيمَتِه، فإن انْفَرَش في

- ‌1209 - مسألة: (ومَنِ اضْطُرَّ إلى أكْلِ الصَّيْدِ، أوِ احْتاجَ

- ‌1210 - مسألة: (وعليهما المُضِيُّ في فاسِدِه، والقَضاءُ على الفَوْرِ مِن حيثُ أحْرَما أوَّلاً. ونَفَقَةُ المَرْأةِ في القَضاءِ عليها إن طاوَعَتْ، وإن أُكْرِهَتْ فعلى الزَّوْجِ)

- ‌1211 - مسألة: (ويَتَفَرَّقان في القَضاءِ مِن الموضِع الذي أصابَها فيه إلى أن يَحِلَّا. وهل

- ‌1212 - مسألة: (وإن جامَعَ بعدَ التَّحَلُّلِ الأوَّلِ لم يَفْسُدْ نُسُكُه

- ‌1213 - مسألة: (ولا تَلْبَسُ القُفَّازَيْن، ولا الخَلْخالَ، ولا تَكْتَحِلُ بالإِثمِدِ)

- ‌1214 - مسألة: (ويَجُوزُ لُبْسُ المُعَصْفَرِ والكُحْلِيِّ، والخِضابُ بالحِنّاءِ، والنَّظَرُ في المِرْآةِ لهما جَمِيعًا)

- ‌بَابُ الْفِدْيَةِ

- ‌1215 - مسألة: النَّوْعُ (الثّانِى، جَزاءُ الصَّيْدِ؛ يَتَخَيَّرُ فيه بينَ المِثْلِ وتَقْويمِه بدَرَاهِمَ يَشْتَرِى بها طَعامًا، فيُطْعِمُ لكلِّ مِسْكِين مُدًّا، أو يَصُومُ عن كلِّ مُدٍّ يَوْمًا، وإن كان ممّا لا مِثْلَ لة، خُيِّرَ بينَ الإطْعامِ والصِّيامِ. وعنه، أنَّ جَزاءَ الصَّيْدِ على التَّرْتِيبِ، فيَجِبُ المِثْلُ، فإن لم يَجدْ، لَزِمَه الإطْعامُ، فإن لم يَجِدْ، صام)

- ‌1216 - مسألة: (فإن لم يَصُمْ قبلَ يَوْمِ النَّحْرِ، صام أيَّامَ مِنًى. وعنه، لا يَصُومُها، ويَصُومُ بعدَ ذلك عَشَرَةَ أيَّامٍ، وعليه دَمٌ)

- ‌1217 - مسألة: (وقال أبو الخَطّاب: إن أخَّر الصَّوْمَ أو الهَدْىَ لعُذْرٍ، لم يَلْزَمْه إلَّا قَضاؤه، وإن أخَّرَ الهَدْىَ لغَيْرِ عُذْرٍ، فهل يَلْزَمُه دَمٌ آخَرُ؟ على رِوايَتَيْن. قال: وعندى أنَّه لا يَلْزَمُه مع

- ‌1218 - مسألة: (ومتى وَجَب عليه الصومُ، فشَرَعَ فيه، ثم قَدَر على الهَدْىِ، لم يَلْزَمْه الانْتِقالُ إليه، إلَّا أن يشاء)

- ‌1219 - مسألة: (وإن وَجَب، ولم يَشْرَعْ، فهل يَلْزَمُه الانْتِقالُ؟ على رِوايَتَيْن)

- ‌1220 - مسألة: (النَّوْعُ الثّانِى، المُحصَرُ، يَلْزَمُه الهَدْىُ، فإن لم يَجِدْ، صام عَشَرَةَ أيَّامٍ، ثمّ حَلَّ)

- ‌1221 - مسألة: (النَّوْعُ الثّالِثُ، فِدْيَةُ الوَطْءِ، تَجِبُ به بَدَنَةٌ، فإن لم يَجِدْ، صام عَشَرَةَ أيَّامٍ؛ ثَلَاثةً في الحَجِّ، وسَبْعَةً إذا رَجَع، كدَمِ المُتْعَةِ؛ لقَضاءِ الصحابَةِ)

- ‌1222 - مسألة: (ويَجِبُ بالوَطْءِ في الفَرْجِ بَدَنَة، إن كان في الحَجِّ، وشاةٌ، إن كان في العُمْرَةِ)

- ‌1223 - مسألة: (ويَجِبُ على المَرْأةِ مِثْلُ ذلك، إن كانَتْ مُطاوِعَةً، وإن كانَتْ مُكْرَهَة، فلا فِدْيَةَ عليها. وقِيلَ: عليها كَفّارَةٌ يَتَحَمَّلُها الزَّوْجُ عنها)

- ‌1224 - مسألة: (ومتى أنْزَلَ بالمُباشَرَةِ دُونَ الفَرْجِ، فعليه بَدَنَةٌ، وإن لم يُنْزِلْ، فعليه شاةٌ. وعنه، بَدَنَةٌ)

- ‌1225 - مسألة: (وإن كَرَّرَ النَّظَر فأنْزَلَ، أو اسْتَمْنَى، فعليه دَمٌ، هل هو شاةٌ أو بَدَنَةٌ؟ على رِوايَتَيْن. وإن مَذَى بذلك، فعليه شاةٌ)

- ‌1226 - مسألة: (فإنْ فَكَّرَ فأنزلَ، فلا شئَ عليه)

- ‌1227 - مسألة: (وإن قَتَل صَيْدًا بعدَ صَيْدٍ، فعليه جَزاؤهما. وعنه، عليه جَزاءٌ واحِدٌ)

- ‌1228 - مسألة: (كان فَعَل مَخظورًا مِن أجْناسٍ، فعليه لكلِّ واحِدٍ فِداءٌ. وعنه، عليه فِنيَةٌ واحِدَةٌ)

- ‌1229 - مسألة: (كان حَلق، أو قَلَّمَ، أو وَطِئَ، أو قَتل صَيْدًا عامِدًا أو مُخْطِئًا، فعليه الكَفّارَةُ. وعنه في الصَّيْدِ، لا كَفّارَةَ عليه إلَّا في العَمدِ، ويَتَخَرَّجُ في الحَلْقِ مِثْلُه)

- ‌1230 - مسألة: (وإن لَبس، أو تَطَيَّبَ، أو غَطَّى رَأْسَه ناسِيًا، فلا كَفّارَةَ فيه. وعنه، عليه الكَفَّارَةُ)

- ‌1231 - مسألة: (ومَن رَفَض إحْرامَه، ثم فَعَل مَحْظُورًا، فعليه فِداؤه)

- ‌1232 - مسألة: (ومَن تَطَيَّبَ قبلَ إحْرامِه في بَدَنِه، فله اسْتِدامَةُ ذلك في إحْرامِهْ، وليسٍ له لُبْسُ ثَوْبٍ مُطَيَّبٍ)

- ‌1233 - مسألة: (وإن أحْرَمَ وعليه قَمِيصٌ، خَلَعَه ولم يَشُقَّه

- ‌1234 - مسألة: (وإن لَبِس ثَوْبًا كان

- ‌1235 - مسألة: (وأمّا الصيامُ، فَيُجْزِئُه بكلِّ مَكانٍ)

- ‌1236 - مسألة: (وكلُّ دَمِ ذَكَرْناه، يُجْزِئُ فيه شاةٌ أو سُبْعُ بَدَنَةٍ. ومَن وَجَبَتْ عليه بَدَنَةٌ، أجْزأتْه بَقَرَةٌ)

الفصل: ‌1131 - مسألة: (يجب الحج والعمرة في العمر مرة واحدة، بخمسة شروط)

بسم الله الرحمن الرحيم

‌كِتَابُ الْمَنَاسِكِ

يَجِبُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فِى العُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً، بِخَمْسَةِ شُرُوطٍ؛

ــ

كتابُ المَناسِكِ (1)

‌1131 - مسألة: (يَجِبُ الحَجُّ والعُمْرَةُ في العُمُرِ مَرةً واحِدَةً، بخَمْسَةِ شُرُوطٍ)

الحَجُّ في اللُّغَةِ: القَصْدُ. وعن الخَليلِ، قال: الحَجُّ كَثْرَةُ القَصْدِ إلى مَن تُعَظِّمُه. قال الشاعِرُ (2):

وأَشْهَدَ مِن عَوْفٍ حُوُولًا (3) كَثِيرَةَ

يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرقانِ المُزَعْفَرا

أي يَقْصِدُون. والسِّبُّ: العِمامَةُ. وفي الحجَّ لُغَتان: الحَجُّ والحِجُّ، بفَتْحِ الحاءِ وكَسْرِها. والحَجُّ في الشَّرْعِ: اسْمٌ لأفْعالٍ مَخْصُوصَةٍ يَأْتِى

(1) بداية الجزء الثالث من نسخة المكتبة العامة السعودية بالرياض، وتجد أرقام صفحاتها في مواضعها من التحقيق. وهي المشار إليها على أنها الأصل، إلى آخر كتاب الجهاد.

(2)

هو المخبل السعدى. والبيت في: البيان والتبيين 3/ 97، إصلاح المنطق 372، كنز الحفاظ في تهذيب كتاب الألفاظ 563، اللسان (س ب ب) 1/ 457، تاج العروس (س ب ب) 1/ 293، وعجزه في: جمهرة اللغة 1/ 31، وسمط اللآلى 418.

(3)

في م: «حئولا» . وفى المراجع السابقة: «حلولا» .

ص: 5

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ذِكْرُها، إن شاء اللهُ تعالى. وهو أحَدُ أرْكان الإِسْلامِ الخَمْسَةِ، والدَّلِيلُ على وُجُوبِه الكِتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ؛ أمّا الكِتابُ، فقولُه تعالى:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} (1). رُوِىَ عن ابنِ عباسٍ: ومَن كَفَر باعْتِقادِه أنَّه غيرُ واجِبٍ (2). وقال اللهُ تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (3). وأمّا السُّنَّةُ، فَقَوْلُ النبىِّ صلى الله عليه وسلم:«بُنِىَ الْإسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ، شَهَادَةِ أن لا إِلهَ إِلَّا اللهُ» (4): وذَكَر فيها الحَجَّ.

فصل: وإنَّما يَجِب مَرَّةً واحِدَةً في العُمُرِ؛ لِما روَى مسلمٌ (5) بإسْنادِه، عنِ أبي هُرَيْرَةَ، قال: خَطَبَنَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال:«يَا أيُّهَا النَّاسُ، قَدْ فرَضَ اللهُ (6) عَلَيْكُمُ الْحَجَّ، فَحُجُّوا» . فقال رجلٌ: أكُلَّ عامٍ يا رسولَ اللهِ؟ فسَكَتَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حتَّى قالها ثلاثًا، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَما اسْتَطَعْتُمْ» . ثم قال: «ذَرُونِى مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أنْبِيَائِهِمْ، إِذَا أمَرْتُكُمْ بِشَئٍ (7) فَائْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ،

(1) سورة آل عمران 97.

(2)

انظر تفسير الطبرى 4/ 19.

(3)

سورة البقرة 196.

(4)

تقدم تخريجه في 3/ 6.

(5)

تقدم تخريجه في 1/ 363.

(6)

سقط من: م.

(7)

سقط من: النسخ.

ص: 6

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وإذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَئٍ فَدَعُوه». في أخْبارٍ سِوَى هذَيْن كَثِيرَةٍ، وأجْمَعَتِ الأُمُّةُ على وُجُوبِ الحَجِّ على المسْتَطِيعِ في العُمُرِ مَرَّةً واحِدَةً.

فصل: وتَجِبُ العُمْرَةُ على مَن يَجِبُ عليه الحَجُّ في إحْدَى الرَّوايَتَيْن. يُرْوَى ذلك عن عُمَرَ، وابنِ عباسٍ، وزَيْدِ بنِ ثابِتٍ، وابنِ عُمَرَ، وسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، وسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، وعَطاءٍ، وطاوُسٍ، ومُجاهِدٍ، والحسنِ، وابنِ سِيرِينَ، والشَّعْبِىِّ، والثَّوْرِىِّ، والشافعىِّ في أحَدِ قَوْلَيْه. والرِّوايَةُ الثّانِيَةُ، ليست واجِبَةً. رُوِىَ ذلك عن ابنِ مسعودٍ، وبه قال مالكٍ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْىِ؛ لِما رَوَى جابرٌ، أنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عن العُمْرَةِ، أواجِبَةٌ هي؟ قال:«لَا، وَأنْ تَعْتَمِرُوا فَهُوَ أَفْضَلُ» . أخْرَجَهُ التِّرْمِذِىُّ (1)، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وعن طَلْحَةَ، أنَّه سَمِع رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«الْحَجُّ جِهَادٌ، وَالْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ» . رَواه ابنُ ماجه (2). ولأنَّه نُسُكٌ غيرُ مُؤَقَّتٍ، فلم يَكُنْ واجبًا، كالطَّوافِ المُجَرَّدِ. ووَجْهُ الأُولى قولُ الله تِعالى:{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} . ومُقْتَضَى الأمْرِ الوُجُوبُ، ثم إنَّه عَطَفَها على الحَجِّ، والأصْلُ التَّساوِى بينَ المَعْطُوفِ والمَعْطُوفِ عليه، قال ابنُ عباسٍ: إنَّها لَقَرِينَةُ الحَجِّ في

(1) في: باب ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا، من أبواب الحج. عارضة الأحوذي 4/ 162. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 3/ 316.

(2)

في: باب العمرة، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجة 2/ 995. وإسناده ضعيف.

كما أخرجه البيهقى عن أبي صالح الحنفى، في: باب من قال العمرة تطوع، من كتاب الحج. السنن الكبرى 4/ 348. وأخرجه الطبرانى في الكبير 11/ 442. من حديث ابن عباس مرفوعًا، وفى إسناده كذاب.

ص: 7

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

كتابِ اللهِ. وعن الصُّبَىِّ (1) بن مَعْبَدٍ، قال: أتَيْتُ عُمَرَ، فقُلْتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنين، إنِّى أسْلَمْتُ، وإنِّى وَجَدْتُ الحَجَّ والعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْن علىَّ فأهْلَلْتُ بهما. فقالَ عُمَرُ: هُدِيتَ لسُنَّةِ نَبِيِّك محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. رَواه أبو داودَ، والنَّسائيُّ (2). وعن أبي (3) رَزِينٍ، أَنَّه أتَى النبىَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسولَ اللهِ: إنَّ أبي شَيْخٌ كَبِيرٌ، ولا يَسْتَطِيعُ الحَجَّ، ولا العُمْرَةَ، ولا الظَّعْنَ. فقالَ:«حُجَّ عَنْ أبِيكَ وَاعْتَمِرْ» . رَواه أبو داودَ، والنَّسائىُّ، والتِّرْمِذيُّ (4)، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وذَكَرَه أحمدُ، ثم قال: وحديثٌ يَرْوِيه سعيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الجُمَحِيُّ، عن عُبَيْدِ اللهِ (5)، عن

(1) في م: «الضبي» بالضاد المعجمة. وكذا جاء في المغنى، وهو خطأ. وهو الصُّبَيُّ، بالصاد مصغرًا، ابن معبد التغلبى الكوفي، تابعي ثقة مخضرم، رأى عمر بن الخطاب وعامة أصحاب النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم. تهذيب التهذيب 4/ 409، 410. تقريب التهذيب 1/ 365.

(2)

أخرجه أبو داود، في: باب في الإقران، من كتاب المناسك. سنن أبي داود 1/ 417، 418. والنسائى، في: باب القران، من كتاب المناسك. المجتبى 5/ 113، 114.

كما أخرجه ابن ماجه، في: باب من قرن الحج والعمرة، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 989. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 14، 25، 34، 37، 53.

(3)

في م: «ابن» .

(4)

أخرجه أبو داود، في: باب الرجل يحج عن غيره، من كتاب المناسك. سنن أبي داود 1/ 420. والترمذي، في: باب منه (ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت)، من أبواب الحج. عارضة الأحوذي 4/ 160. والنسائي، في: باب العمرة عن الرجل الذى لا يستطيع، من كتاب المناسك. المجتبى 5/ 88.

كما أخرجه ابن ماجه، في: باب الحج عن الحى إذا لم يستطع، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 970. والإمام أحمد، في: المسند 4/ 10، 11، 12.

(5)

في م: «عبد الله» ، وهو عبيد الله بن عمر بن حفص العدوى. انظر تهذيب التهذيب 7/ 38.

ص: 8

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

نافِعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: أوْصِنِى. قال: «تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ، وَتَعْتَمِرُ» . وروَى الأثْرَمُ بإسْنادِه عن أبي بَكْرِ بنِ محمدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، عن أبيه، عن جَدِّه، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إلى أهْلِ اليَمَنِ، وكان في الكِتابِ:«إنَّ العُمْرَةَ هِىَ الْحَجُّ الأصْغَرُ» (1). ولأنَّه قولُ مَن سَمَّيْنا مِن الصحابَةِ، لم نَعْلَمْ لهم مُخالِفًا، إلَّا ابنَ مسعودٍ، وقد اخْتُلِفَ عنه. وأمّا حديثُ جابِرٍ، فقالَ التِّرْمِذىُّ: قال الشافعيُّ: هو ضَعِيفٌ لا تَقُومُ بمِثْلِه الحُجَّةُ، وليس في العُمْرَةِ شئٌ ثابِتٌ بأنَّها تَطَوُّعٌ. وقال ابنُ عبدِ البَرِّ: رُوِىَ ذلك بأسانِيدَ لا تَصِحُّ، ولا تَقُومُ بمِثلِها الحُجَّةُ. ثم نَحْمِلُه على المَعْهُودِ، وهو العُمْرَةُ التى قَضَوْها حينَ أُحْصِرُوا في الحُدَيْبيَّةِ، أو على العُمْرَةِ التى اعْتَمَرُوها مع حَجَّتِهم مع النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فإنَّها لم تَكُنْ واجبَةً على مَن اعْتَمَر، أو على ما زادَ على العُمْرَةِ الواحِدَةِ. وتُفارِقُ العُمْرَةُ الطَّوافَ؛ لأنَّ مِن شَرْطِها الإِحْرامَ، بخِلافِ الطَّوافِ.

(1) أخرجه الدارقطني في سننه 2/ 285. والبيهقى، في: السنن الكبرى 4/ 89، 90، 352.

ص: 9