الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَيَضْمَن الجَرَادَ بِقِيمَتِهِ، فَإنِ انْفَرَشَ في طَرِيقِهِ، فَقَتَلَهُ بِالْمَشْىِ
ــ
أَنَّه لا يُباحُ، فلا يَحِلُّ الصيدُ مِن آبارِ الحَرمِ وعُيُونِه، كَرِهَه جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ، رضي الله عنه؛ لقَوْلِه عليه السلام:«لا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا» (1). ولأنّ الحُرْمَةَ تَثْبُتُ للصيدِ بحُرْمَةِ المَكانِ، وهو شامِلٌ لكلِّ صَيْدٍ. والثانيةُ، أنَّه مُباحٌ؛ لأنَّ الإحْرامَ لا يُحَرِّمُه، فلم يُحَرِّمْه الحَرَمُ، كالسِّباعِ، والحَيَوانِ الأهْلِيِّ.
1208 - مسألة: (ويَضْمَن الجَرادَ بقِيمَتِه، فإن انْفَرَش في
(1) أخرجه البخارى، في: باب الإذخر. . . .، من كتاب الجنائز، وفي: باب فضل الحرم. . . .، وباب لا يحل القتال بمكة. . . .، من كتاب المحصر وجزاء الصيد، وفي: باب ما قيل في الصواغ. . . .، من كتاب البيوع، وفي: باب كيف تعرف لقطة. . . .، من كتاب اللقطة، وفي: باب إثم الغادر للبر والفاجر، من كتاب الوصايا. صحيح البخارى 2/ 115، 116، 181، 3/ 18، 79، 164، 4/ 127. ومسلم، في: باب تحريم مكة. . . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 986.
كما أخرجه النسائى، في: باب حرمة مكة، وباب تحريم القتال، من كتاب مناسك الحج. المجتبى 2/ 160، 161. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 253، 259، 315، 316، 318.
عَلَيْهِ، فَفِي الْجَزَاءِ وَجْهَانِ. وَعَنْهُ، لا ضَمَانَ في الْجَرَادِ.
ــ
طَرِيقه، فقَتَلَه بالمَشْيِ عليه، ففي الجَزاءِ وَجْهان. وعنه، لا ضَمانَ في الجَرادِ) اخْتَلَفَتِ الرِّوايَةُ في الجَرادِ، فعنه، هو مِن (1) صَيْدِ البَحْرِ، لا جَزاءَ فيه. وهو مَذْهَبُ أبي سعيدٍ. قال ابن المُنْذِرِ: قال ابنُ عباسٍ، وكَعْبٌ: هو مِن صَيْدِ البَحْرِ. قال عُرْوَةُ: هو مِن نثرةِ حُوتٍ. ورُوِيَ عن أبِي هُرَيرةَ، قال: أصابَنا ضَرْبٌ مِن جَرادٍ، فكانَ الرجُلُ مِنّا يَضْرِبُ بِسَوْطِه وهو مُحْرِمٌ. فقِيلَ له: إنَّ هذا لا يَصْلُحُ. فذُكِرَ ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالَ:«إنَّ هذَا مِنْ صيدِ الْبَحْرِ» . وعنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال:«الجَرَادُ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ» . رَواهما أبو داودَ (2). والرِّوايَة الثّانِيَة، أنَّه مِن صَيْدِ البَرِّ، وفيه الجَزاءُ. وهو قول الأكْثَرِين؛ لما رُوِيَ أن عُمَرَ، رضي الله عنه، قال لكَعْبٍ في جَرادَتَيْن: ما جَعَلْتَ في نَفْسِك؟
(1) سقط من: م.
(2)
في: باب في الجراد للمحرم، من كتاب المناسك. سنن أبى داود 1/ 429. كما أخرج الأول الترمذي، في: باب ما جاء في صيد البحر للمحرم، من أبواب الحج. عارضة الأحوذى 4/ 83. وابن ماجه، في: باب صيد الحيتان والجراد. من كتاب الصيد. سنن ابن ماجه 2/ 1074.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قال دِرْهمان. قال: بَخٍ، دِرْهمان خَيْرٌ مِن مائَةِ جَرادَةٍ. رَواه الشافعيُّ في «مُسْنَدِه» (1). ولأنَّه طَيْرٌ يُشاهَدُ طَيَرانُه في البَرِّ، ويُهْلِكُه الماءُ إذا وَقَع فيه، أشْبَهَ العَصافِيرَ. فأمّا الحديثان اللَّذان ذَكَرْناهما للرِّوايةِ الأولَى، فوَهْمٌ. قاله أبو داودَ. فعلى هذا يَضْمَنُه بقِيمَتِه؛ لأنَّه لا مِثْلَ له. وهذا قولُ الشافعيِّ. وعن أحمدَ: يَتَصَدَّقُ بتَمْرَةٍ عن الجَرادَة. وهذا يُرْوَى عن عُمَرَ، وعبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ. وقال ابنُ عباسٍ: قَبْضَة مِن طَعامٍ. قال القاضي: كَلامُ أحمدَ وغيرِه مَحْمُولٌ على أنَّه أوْجَبَ ذلك على طَرِيقِ القِيمَةِ. والظّاهِرُ أنَّهم لم يُرِيدُوا بذلك التقْدِيرَ، وإنَّما أرادُوا أنَّ (2) فيه أقلَّ شئٍ.
فصل: فإنِ افْتَرَش الجَرادُ في طَرِيقه، فقَتَلَه بالمَشْيِ عليه، بحيثُ لا
(1) في: باب ما يباح للمحرم وما يحرم. . . .، من كتاب الحج. ترتيب مسند الشافعي 327/ 1.
(2)
سقط من: م.