الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإنْ كَرَّرَ النَّظرً فَأَنْزَلَ، أوِ اسْتَمْنَى، فَعَلَيْهِ دَمٌ، هَلْ هُوَ بَدَنَةٌ أَوْ شَاةٌ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. وَإنْ مَذَى بِذَلِكَ، فَعَلَيْهِ شَاةٌ.
ــ
وبه قال عَطاءٌ؛ لأنَّه اسْتِمْتاعٌ مَحْظُورٌ في الإحْرامِ، أشْبَهَ الوَطْءَ فيما دُونَ الفَرْجِ.
1225 - مسألة: (وإن كَرَّرَ النَّظَر فأنْزَلَ، أو اسْتَمْنَى، فعليه دَمٌ، هل هو شاةٌ أو بَدَنَةٌ؟ على رِوايَتَيْن. وإن مَذَى بذلك، فعليه شاةٌ)
إذا كَرَّرَ النَّظَرَ فأنْزَلَ، ففيه رِوايَتان؛ إحْداهما، عليه بَدنَةٌ. رُوِىَ ذلك عن ابنِ عباسٍ. والثّانِيَةُ، عليه شاةٌ. وهو قولُ سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ. ورُوِىَ أيْضًا عن ابنِ عباسٍ. وقال أبو ثَوْرٍ: لا شئَ عليه. وحُكِىَ عن أبي حنيفةَ، والشافعىِّ، لأنَّه ليس بمُباشَرَةٍ، أشْبَهَ الفِكْرَ. ولَنا، أنَّه إنْزالٌ بفِعْلِ مَحْظُورٍ، فأوْجَبَ الفِدْيَةَ، كاللَّمْسِ. وقد روَى الأثْرَمُ عن ابنِ عباسٍ، رَضِىَ اللهُ عنهما، أنَّه قال له رجلٌ: فَعَل اللهُ بهذِه وفَعَل، إنَّها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تَطَيَّبَتْ لِى، فكَلَّمَتْنِى، وحَدَّثَتْنِى، حتى سَبَقَتْنِى الشَّهْوَةُ. فقالَ ابنُ عباسٍ: أتْمِمْ حَجَّكَ وأهْرِقْ دَمًا (1). والاسْتِمْناءُ في مَعْنَى تَكْرارِ النَّظَرِ فيُقاسُ عليه، فإن كَرَّرَ النَّظَرَ فمَذَى، فعليه شاةٌ، وكذلك ذَكَرَه أبو الخَطّابِ؛ لأنَّه جُزْءٌ من المَنِىِّ؛ لكَوْنِه خارِجًا بسَبَبِ الشَّهْوَةِ، ولأنَّه حَصَل به الْتِذاذٌ، فهو كاللَّمْسِ، فإن لم يَقْتَرِنْ به مَنِىٌّ ولا مَذْىٌ، فلا شئَ عليه، كَرَّرَ النَّظَرَ أو لم يُكَرِّرْه. وقد رُوِىَ عن أحمدَ، في مَن جَرَّدَ امْرَأتَه، ولم يَكُنْ منه غيرُ التَّجْرِيدِ، أنَّ عليه شاةً، وهو مَحْمُولٌ على أنَّه لَمْسٌ، فإنَّ التَّجْرِيدَ لا يَخْلُو عن اللَّمْسِ ظاهِرًا، أو على أنَّه أمْنَى، أو أمْذَى، أمّا مُجَرَّدُ النَّظَرِ فلا شَئَ فيه، فقد كان النبىُّ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ إلى نِسَائِه وهو مُحْرِمٌ، وكذلك أصحابُه.
(1) انظر ما أخرجه البيهقى، في: باب المحرم يصيب امرأته. . . .، من كتاب الحج. السنن الكبرى 5/ 168.