المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌1189 - مسألة: (إلا أن لا يجد إزارا، فليلبس - الشرح الكبير على المقنع - ت التركي - جـ ٨

[ابن أبي عمر]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْمَنَاسِكِ

- ‌1131 - مسألة: (يَجِبُ الحَجُّ والعُمْرَةُ في العُمُرِ مَرةً واحِدَةً، بخَمْسَةِ شُرُوطٍ)

- ‌1132 - مسألة: (وإنَّما يَجِبُ الحَجُّ والعُمْرَةُ بخَمْسَةِ شُرُوطٍ؛ الإِسْلامِ، والعَقْلِ، والبُلُوغِ، والحُرِّيَّةِ، والاسْتِطاعَةِ)

- ‌1133 - مسألة: (إلَّا أن يَبْلُغَ ويَعْتِقَ في الحَجِّ قبلَ الخرُوجِ مِن عَرَفَةَ، وفى [العُمْرَةِ قبلَ]

- ‌1134 - مسألة: (ويُحْرِمُ الصَّبِىُّ المُمَيِّزُ بإذْنِ وَلِيِّه، وغيرُ المُمَيِّزِ يُحْرِمُ عنه وَلِيُّه، ويَفْعَلُ عنه

- ‌1135 - مسألة: (ونَفَقَةُ الحَجِّ وكفّاراتُه في مالِ وَلِيِّهِ. وعنه، في مالِ الصَّبِىِّ)

- ‌1136 - مسألة: (وليس للعَبْدِ الإِحْرامُ إلَّا بإذْنِ سَيِّدِه، ولا للمَرْأةِ الإِحْرامُ نَفْلًا إلَّا بإذْنِ زَوْجِها)

- ‌1137 - مسألة: (وليس للرجلِ مَنْعُ امرأتِه مِن حَجِّ الفَرْضِ، ولا تَحْلِيلُها إن أحْرَمَت به)

- ‌1138 - مسألة: (ولا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا ببَذلِ غيرِه بحالٍ)

- ‌1139 - مسألة: (فمَن كَمَلَتْ له هذه الشُّرُوطُ، وَجَب عليه الحَجُّ على الفَوْرِ)

- ‌1140 - مسألة: (فإن عَجَز عنه لكِبَرٍ، أو مَرَضٍ لا يُرْجَى بُرْؤُه، لَزِمَه أن يُقِيمَ مَن يَحُجُّ عنه، ويَعْتَمِرُ مِن بَلَدِه، وقد أجْزَأ عنه وإن عُوفِىَ)

- ‌1141 - مسألة: (ومَن قَدَر على السَّعْىِ، لَزِمَه ذلك إذا كان في

- ‌1142 - مسألة: (ومَن وَجَب عليه الحَجُّ [فتُوفِّىَ قبلَه، أُخْرِجَ]

- ‌1143 - مسألة: (فإن ضاق مالُه عن ذلك، أو كان عليه دَيْنٌ، أُخِذَ للحَجِّ بحِصَّتِه، وحُجَّ به مِن حيث يَبْلُغُ)

- ‌1144 - مسألة: (فإن مات المَحْرَمُ في الطَّرِيقِ، مَضَتْ في حَجِّها، ولم تَصِرْ مُحْصَرَةً)

- ‌1145 - مسألة: (ولا يَجُوزُ لمَن لم يَحُجَّ عن نَفْسِه أن يَحُجَّ عن غيرِه، ولا نَذْرِه، ولا نافِلَةٍ، فإن فَعَل، انْصَرَفَ إلى حَجَّةِ الإِسْلامِ. وعنه، يَقَعُ ما نَواه)

- ‌1146 - مسألة: (وهل يَجُوزُ لمَن يَقْدِرُ على الحَجِّ بنَفْسِه أن يَسْتَنِيبَ في حَجِّ التَّطَوُّعِ؟ على رِوايَتَيْنِ)

- ‌بَابُ الْمَوَاقِيتِ

- ‌1147 - مسألة: (مِيقاتُ أهْلِ المَدِينَةِ مِن ذِى الحُلَيْفَةِ، وأهْلِ الشّامِ ومِصْرَ والمَغْرِبِ الجُحْفَةُ، وأهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمُ، وأهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ، وأهْلِ المَشْرِقِ ذاتُ عِرْقٍ)

- ‌1148 - مسألة: (فهذه المواقِيتُ لأهْلِها، ولمَن مَرَّ عليها مِن غيرِهم)

- ‌1149 - مسألة: (ومَن مَنْزِلُه دُونَ المِيقاتِ، فمِيقاتُه مِن

- ‌1150 - مسألة: (وأهْلُ مَكَّةَ إذا أرادُوا العُمْرَةَ، فمِن الحِلِّ، وإن

- ‌1151 - مسألة: (ومَن لم يَكُنْ طَرِيقُه على مِيقاتٍ، فإذا حاذَى أقْرَبَ المَواقِيتِ إليه، أحْرَمَ)

- ‌1152 - مسألة: (ولا يَجُوزُ لِمَن أرادَ دُخُولَ مَكَّةَ تَجاوُزُ المِيقاتِ بغيرِ إحْرامٍ، إلَّا لقِتالٍ مُباحٍ، أو حاجَةٍ مُتَكَرِّرَةٍ؛ كالحَطّابِ ونحوِه

- ‌1153 - مسألة: (ومَن جاوَزَه مُرِيدًا للنُّسُكِ)

- ‌1154 - مسألة: (والاخْتِيارُ أن لا يُحْرِمَ قبلَ مِيقاتِه، ولا يُحْرِمَ بالحَجِّ قبلَ أشْهُرِه، فإن فَعَل فهو مُحْرِمٌ)

- ‌1155 - مسألة: (وأشْهُرُ الحَجِّ؛ شَوّالٌ، وذُو القَعْدَةِ، وعَشْرٌ مِن ذِى الحِجَّةِ)

- ‌بَابُ الْإِحْرَامِ

- ‌1156 - مسألة: (يُسْتَحَبُّ لمَن أرادَ الإحْرامَ أن يَغْتَسِلَ، ويَتَنَظَّفَ، وَيَتَطَيَّبَ، ويَلْبَسَ ثَوْبَيْن أبْيَضَيْن نَظِيفَيْن؛ إزارًا [ورِداءً]

- ‌1157 - مسألة: (ويُصَلِّىَ رَكْعَتَيْن، ويُحْرِمَ عَقِيبَهما)

- ‌1158 - مسألة: (ويَنْوِى الإِحْرامَ بنُسُكٍ مُعَيَّنٍ، ولا يَنْعَقِدُ إلَّا بالنِّيَّةِ)

- ‌1159 - مسألة: (ويَشْتَرِطُ، فيَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّى أُرِيدُ النُّسُكَ

- ‌1160 - مسألة: (وهو مُخَيَّرٌ بينَ التَّمتُّعِ والإفْرادِ والقِرانِ)

- ‌1161 - مسألة: (وأفْضَلُها التَّمَتُّعُ، ثم الإفْرادُ)

- ‌1162 - مسألة: (وصِفَةُ التَّمَتُّعِ؛ أنَّ يُحْرِمَ بالعُمْرَةِ في أشْهُرِ الحَجِّ، ويَفْرَغَ منها، ويُحْرِمَ بالحَج مِن مَكَّةَ أو مِن قَريبٍ منها في عامِه. والإِفرادُ أنَّ يُحْرِمَ بالحَجِّ مُفرَدًا. والقِرانُ أنَّ يُحْرِمَ بهما جَمِيعًا، أو يُحْرِمَ بالعُمْرَةِ ثم يُدْخِلَ عليها الحَجَّ. ولو أحْرَمَ بالحَجِّ ثم أدْخَلَ عليه العُمْرَةَ، لم يَصِحَّ إحْرامُه بها)

- ‌1163 - مسألة: (ويَجِبُ على المُتَمَتِّعِ والقارنِ دَمُ نُسُكٍ، إذا لم يَكُونا مِن حاضِرِى المَسْجِدِ الحَرامِ؛ وهم أهْلُ مَكةً، ومَن كان منها دُونَ مَسافَةِ القَصْرِ)

- ‌1164 - مسألة: (ومَن كان مُفْرِدًا أو قارِنًا، أحْبَبْنا له أن يَفْسَخَ إذا طاف وَسَعى ويَجْعَلَها عُمْرَةً؛ لأمْرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أصْحابَه بذلك، إلَّا أن يَكُونَ معه هَدْىٌ، فيَكُونَ على إحْرامِه)

- ‌1165 - مسألة: (ولو ساق المُتَمَتِّعُ الهَدْىَ، لم يَكُنْ له أن يَحِلَّ)

- ‌1166 - مسألة: (والمَرْأةُ إذا دَخَلَتْ مُتَمَتِّعَةً

- ‌1167 - مسألة: (ومَن أحْرَمَ مُطْلَقًا، صَحَّ، وله صَرْفُه إلى ما شاء)

- ‌1168 - مسألة: (وإن أحْرَمَ بمِثْلِ ما أحْرَمَ به فُلانٌ، انْعَقَدَ إحْرامُه بمِثلِه)

- ‌1169 - مسألة: (وإن أحْرَمَ بحَجَّتَيْن أو عُمْرَتَيْن، انْعَقَدَ إحْرامُه بإحْداهما)

- ‌1170 - مسألة: (وإن أحْرَمَ بنُسُكٍ ونَسِيَه، جَعَلَه عُمْرَةً. وقال القاضى: يَصْرِفُه إلى ما شاء)

- ‌1171 - مسألة: (وإن أحْرَمَ عن رَجُلَيْن، وَقَع عن نَفْسِه)

- ‌1172 - مسألة: (وإن أحْرَمَ عن أحَدِهما لا بعَيْنه، وَقَع عن نَفْسِه. وقال أبو الخَطّابِ: له صَرْفُه إلى أيِّهما شاء)

- ‌1173 - مسألة: (وإذا اسْتَوَى على راحِلَتِه، لَبَّى تَلْبِيَةَ رسولِ اللهِ

- ‌1174 - مسألة: (والتَّلْبِيَةُ سُنَّةٌ، ويُسْتَحَبُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بها، والإِكثارُ منها، والدُّعاءُ بعدَها)

- ‌1175 - مسألة: (ويُلَبِّى إذا عَلا نَشْزًا، أوْ هَبَطَ وادِيًا، وفى دُبُرِ

- ‌1176 - مسألة: (ولا تَرْفَعُ المَرْأةُ صَوْتَها بالتَّلْبيَةِ، إلَّا بِقَدْرِ ما تُسْمِعُ نَفْسَهَا)

- ‌بَابُ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ

- ‌ 1177 - مسألة: (حَلْقُ الشَّعَرِ)

- ‌1178 - مسألة: (وتَقْلِيمُ الأظْفارِ)

- ‌1179 - مسألة: (فمَن حَلَق أو قَلَّمَ ثَلاثَةً، فعليه دَمٌ. وعنه، لا يَجِبُ إلَّا في أرْبَعٍ فصاعِدًا)

- ‌1180 - مسألة: (وفيما دُونَ ذلك في كلِّ واحِدٍ مُدٌّ مِن طَعامٍ. وعنه، قَبْضَةٌ. وعنه، دِرْهَمٌ)

- ‌1181 - مسألة: (وإن حُلِق رَأْسُه بإذْنِه، فالفِدْيَةُ عليه، وإن كان مُكْرَهًا أو نائِمًا، فالفِدْيَةُ على الحالِقِ)

- ‌1182 - مسألة: (وإن حَلَق مُحْرِمٌ رَأْسَ حَلالٍ، فلا فِدْيَةَ عليه)

- ‌1183 - مسألة: (وقَطْعُ الشَّعَرِ ونَتْفُه كحَلْقِه، وشَعَرُ الرَّأْسِ والبَدَنِ واحِدٌ. وعنه، لكلِّ واحِدٍ حُكْمٌ مُفْرَدٌ)

- ‌1184 - مسألة: (وإن خَرَج في عَيْنَيْهِ شَعَرٌ فقَلعَه، أو نَزَل شَعَرُه فغَطَّى عَيْنَيْه فقَصَّهُ، أو انْكَسَرَ ظُفْرُه فقَصَّه، أو قَلَعِ جِلْدًا عليه شَعَرٌ، فلا فِدْيَةَ عليه)

- ‌1185 - مسألة: (وإنِ اسْتَظَلَّ بالمَحْمِلِ، ففيه رِوايتان)

- ‌1186 - مسألة: (وإن حَمَل على رَأْسِه شَيْئًا، أو نَصَب حِيالَه ثَوْبًا، أو اسْتَظَلَّ بخَيْمَةٍ أو شَجَرَةٍ أو بَيْتٍ، فلا شئَ عليه)

- ‌1187 - مسألة: (وفى تَغْطِيَةِ الوَجْهِ رِوايَتان)

- ‌1188 - مسألة: (الرَّابِعُ، لُبْسُ المَخِيطِ والخُفَّيْن)

- ‌1189 - مسألة: (إِلَّا أن لا يَجِدَ إزارًا، فلْيَلْبَسْ

- ‌1190 - مسألة: (ولا يَعْقِدُ عليه مِنْطَقَةً ولا رِداءً ولا غيرَه، إلَّا إزارَه وهِمْيانَه الذى فيه نَفَقَتُه، إذا لم يَثْبُتْ إلَّا بالعَقْدِ)

- ‌1191 - مسألة: (وإن طَرَح على كَتِفَيْه قَباءً، فعليه الفِدْيَةُ. وقال الخِرَقِى: لا فِدْيَةَ عليه، إلَّا أن يُدْخِلَ يَدَيْهِ في كُمَّيْه)

- ‌1192 - مسألة: (ويَتَقَلَّدُ بالسَّيْفِ عندَ الضَّرُورَةِ)

- ‌1193 - مسألة: (وشَمُّ المِسْكِ والكافُورِ والعَنْبَرِ والزَّعْفَرانِ والوَرْسِ، والتَّبَخُّرُ

- ‌1194 - مسألة: (وإن مَسَّ مِن الطِّيبِ ما لا يَعْلَقُ بيدِه، فلا فِدْيَةَ عليه)

- ‌1195 - مسألة: (وله شَمُّ العُودِ والفَواكِهِ والشِّيحِ والخُزامَى)

- ‌1196 - مسألة: (وفى شَمِّ الريْحانِ والنَّرْجِسِ والوَرْدِ والبَنَفْسَجِ

- ‌1197 - مسألة: (وإن جَلَس عندَ العَطَّارِ، أو في مَوْضِعٍ ليَشَمَّ الطِّيبَ، فشَمَّه، فعليه الفِدْيَةُ، وإلَّا فلا)

- ‌1198 - مسألة: (فمَن أتْلَفَه، أو تَلِف في يَدِه، أو أتْلَفَ جُزْءًا منه، فعليه جَزاؤه)

- ‌1199 - مسألة: (ويَضْمَنُ ما دَلَّ عليه، أو أشارَ إليه، أو أعانَ

- ‌1200 - مسألة: (ويَحْرُمُ عليه الأكْلُ مِن ذلك كلِّه، وأكْلُ ما صِيدَ لأجْلِه، ولا يَحْرُمُ عليه الأكْلُ مِن غيرِ ذلك)

- ‌1201 - مسألة: (وإن أتْلَفَ بَيْضَ صَيْدٍ، أو نَقَلَه إلى مَوْضِع آخَرَ ففَسَدَ، فعليه ضَمانُه بقِيمَتِه)

- ‌1202 - مسألة: (ولا يَمْلِكُ الصَّيدَ بغَيرِ الإِرْثِ. وقِيلَ: لا يَمْلِكُه

- ‌1203 - مسألة: (وإن أمْسَكَ صَيْدًا حتى تَحَلَّل، ثم تَلِف أو ذَبَحَه، ضَمِنَه، وكان مَيْتَةً. وقال أبو الخَطّابِ: له أكْلُه)

- ‌1204 - مسألة: (وإن أحْرَمَ وفى يَدِه صَيْدٌ، أو دَخَل الحَرَمَ بصَيْدٍ، لَزِمَه إزالَةُ يَدِه المُشاهَدَةِ دُونَ الحُكْمِيَّةِ عنه، فإن لم يَفْعَلْ، فتَلِفَ، ضَمِنَه، وإن أرْسَلَه إنْسانٌ مِن يَدِه قَهْرًا، فلا ضَمانَ على المُرْسِلِ)

- ‌1205 - مسألة: (وإن قَتَل صَيْدًا صائِلاً عليه دَفْعًا عن نَفْسِه، أو

- ‌1206 - مسألة: (ولا تَأْثِيرَ للحَرَم ولا للإحْرامِ في تَحْرِيمِ حَيَوانٍ إنسىٍّ، ولا مُحَرَّمِ الأكْلِ، إلَّا القَمْلَ)

- ‌1207 - مسألة: (ولا يَحْرُمُ صَيْد البَحْرِ على المُحْرِمِ، وفي إباحَتِه في الحَرَمِ رِوايَتان، لا يَحْرُمُ صَيْدُ البَحْرِ على المُحْرم، بغيرِ خِلافٍ، لقَوْلِه تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْد الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ}

- ‌1208 - مسألة: (ويَضْمَن الجَرادَ بقِيمَتِه، فإن انْفَرَش في

- ‌1209 - مسألة: (ومَنِ اضْطُرَّ إلى أكْلِ الصَّيْدِ، أوِ احْتاجَ

- ‌1210 - مسألة: (وعليهما المُضِيُّ في فاسِدِه، والقَضاءُ على الفَوْرِ مِن حيثُ أحْرَما أوَّلاً. ونَفَقَةُ المَرْأةِ في القَضاءِ عليها إن طاوَعَتْ، وإن أُكْرِهَتْ فعلى الزَّوْجِ)

- ‌1211 - مسألة: (ويَتَفَرَّقان في القَضاءِ مِن الموضِع الذي أصابَها فيه إلى أن يَحِلَّا. وهل

- ‌1212 - مسألة: (وإن جامَعَ بعدَ التَّحَلُّلِ الأوَّلِ لم يَفْسُدْ نُسُكُه

- ‌1213 - مسألة: (ولا تَلْبَسُ القُفَّازَيْن، ولا الخَلْخالَ، ولا تَكْتَحِلُ بالإِثمِدِ)

- ‌1214 - مسألة: (ويَجُوزُ لُبْسُ المُعَصْفَرِ والكُحْلِيِّ، والخِضابُ بالحِنّاءِ، والنَّظَرُ في المِرْآةِ لهما جَمِيعًا)

- ‌بَابُ الْفِدْيَةِ

- ‌1215 - مسألة: النَّوْعُ (الثّانِى، جَزاءُ الصَّيْدِ؛ يَتَخَيَّرُ فيه بينَ المِثْلِ وتَقْويمِه بدَرَاهِمَ يَشْتَرِى بها طَعامًا، فيُطْعِمُ لكلِّ مِسْكِين مُدًّا، أو يَصُومُ عن كلِّ مُدٍّ يَوْمًا، وإن كان ممّا لا مِثْلَ لة، خُيِّرَ بينَ الإطْعامِ والصِّيامِ. وعنه، أنَّ جَزاءَ الصَّيْدِ على التَّرْتِيبِ، فيَجِبُ المِثْلُ، فإن لم يَجدْ، لَزِمَه الإطْعامُ، فإن لم يَجِدْ، صام)

- ‌1216 - مسألة: (فإن لم يَصُمْ قبلَ يَوْمِ النَّحْرِ، صام أيَّامَ مِنًى. وعنه، لا يَصُومُها، ويَصُومُ بعدَ ذلك عَشَرَةَ أيَّامٍ، وعليه دَمٌ)

- ‌1217 - مسألة: (وقال أبو الخَطّاب: إن أخَّر الصَّوْمَ أو الهَدْىَ لعُذْرٍ، لم يَلْزَمْه إلَّا قَضاؤه، وإن أخَّرَ الهَدْىَ لغَيْرِ عُذْرٍ، فهل يَلْزَمُه دَمٌ آخَرُ؟ على رِوايَتَيْن. قال: وعندى أنَّه لا يَلْزَمُه مع

- ‌1218 - مسألة: (ومتى وَجَب عليه الصومُ، فشَرَعَ فيه، ثم قَدَر على الهَدْىِ، لم يَلْزَمْه الانْتِقالُ إليه، إلَّا أن يشاء)

- ‌1219 - مسألة: (وإن وَجَب، ولم يَشْرَعْ، فهل يَلْزَمُه الانْتِقالُ؟ على رِوايَتَيْن)

- ‌1220 - مسألة: (النَّوْعُ الثّانِى، المُحصَرُ، يَلْزَمُه الهَدْىُ، فإن لم يَجِدْ، صام عَشَرَةَ أيَّامٍ، ثمّ حَلَّ)

- ‌1221 - مسألة: (النَّوْعُ الثّالِثُ، فِدْيَةُ الوَطْءِ، تَجِبُ به بَدَنَةٌ، فإن لم يَجِدْ، صام عَشَرَةَ أيَّامٍ؛ ثَلَاثةً في الحَجِّ، وسَبْعَةً إذا رَجَع، كدَمِ المُتْعَةِ؛ لقَضاءِ الصحابَةِ)

- ‌1222 - مسألة: (ويَجِبُ بالوَطْءِ في الفَرْجِ بَدَنَة، إن كان في الحَجِّ، وشاةٌ، إن كان في العُمْرَةِ)

- ‌1223 - مسألة: (ويَجِبُ على المَرْأةِ مِثْلُ ذلك، إن كانَتْ مُطاوِعَةً، وإن كانَتْ مُكْرَهَة، فلا فِدْيَةَ عليها. وقِيلَ: عليها كَفّارَةٌ يَتَحَمَّلُها الزَّوْجُ عنها)

- ‌1224 - مسألة: (ومتى أنْزَلَ بالمُباشَرَةِ دُونَ الفَرْجِ، فعليه بَدَنَةٌ، وإن لم يُنْزِلْ، فعليه شاةٌ. وعنه، بَدَنَةٌ)

- ‌1225 - مسألة: (وإن كَرَّرَ النَّظَر فأنْزَلَ، أو اسْتَمْنَى، فعليه دَمٌ، هل هو شاةٌ أو بَدَنَةٌ؟ على رِوايَتَيْن. وإن مَذَى بذلك، فعليه شاةٌ)

- ‌1226 - مسألة: (فإنْ فَكَّرَ فأنزلَ، فلا شئَ عليه)

- ‌1227 - مسألة: (وإن قَتَل صَيْدًا بعدَ صَيْدٍ، فعليه جَزاؤهما. وعنه، عليه جَزاءٌ واحِدٌ)

- ‌1228 - مسألة: (كان فَعَل مَخظورًا مِن أجْناسٍ، فعليه لكلِّ واحِدٍ فِداءٌ. وعنه، عليه فِنيَةٌ واحِدَةٌ)

- ‌1229 - مسألة: (كان حَلق، أو قَلَّمَ، أو وَطِئَ، أو قَتل صَيْدًا عامِدًا أو مُخْطِئًا، فعليه الكَفّارَةُ. وعنه في الصَّيْدِ، لا كَفّارَةَ عليه إلَّا في العَمدِ، ويَتَخَرَّجُ في الحَلْقِ مِثْلُه)

- ‌1230 - مسألة: (وإن لَبس، أو تَطَيَّبَ، أو غَطَّى رَأْسَه ناسِيًا، فلا كَفّارَةَ فيه. وعنه، عليه الكَفَّارَةُ)

- ‌1231 - مسألة: (ومَن رَفَض إحْرامَه، ثم فَعَل مَحْظُورًا، فعليه فِداؤه)

- ‌1232 - مسألة: (ومَن تَطَيَّبَ قبلَ إحْرامِه في بَدَنِه، فله اسْتِدامَةُ ذلك في إحْرامِهْ، وليسٍ له لُبْسُ ثَوْبٍ مُطَيَّبٍ)

- ‌1233 - مسألة: (وإن أحْرَمَ وعليه قَمِيصٌ، خَلَعَه ولم يَشُقَّه

- ‌1234 - مسألة: (وإن لَبِس ثَوْبًا كان

- ‌1235 - مسألة: (وأمّا الصيامُ، فَيُجْزِئُه بكلِّ مَكانٍ)

- ‌1236 - مسألة: (وكلُّ دَمِ ذَكَرْناه، يُجْزِئُ فيه شاةٌ أو سُبْعُ بَدَنَةٍ. ومَن وَجَبَتْ عليه بَدَنَةٌ، أجْزأتْه بَقَرَةٌ)

الفصل: ‌1189 - مسألة: (إلا أن لا يجد إزارا، فليلبس

إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ إِزَارًا، فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ، أَوْ لا يَجِدَ نَعْلَيْن، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلَا يَقْطَعْهُمَا، وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ.

ــ

نَصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على هذه الأشْياءِ، وألْحَقَ بها أهْلُ العِلْمِ ما في مَعْناه، مِثْلَ الجُبَّةِ، والدُّرّاعَةِ (1)، والتُّبّانِ، وأشْباهِ ذلك. فلا يَجُوزُ للمُحْرِمِ سَتْرُ بَدَنِه بما عُمِل على قَدْرِه، ولا سَتْرُ عُضْوٍ مِن أعْضائِه بما عُمِلَ على قَدْرِه، كالقَمِيصِ للبَدَنِ، والسَّراوِيلِ لبعضِ البَدَنِ، والقُفَّازَيْن، لليَدَيْن، والخفَّيْن للرِّجْلَيْن، ونحوِ ذلك. وليس في هذا اخْتِلافٌ. قال ابنُ عبدِ البَرِّ: لايَجُوز لُبْسُ شئٍ مِن المَخِيطِ عندَ جَميعِ أهْلِ العِلْمِ، وأجْمَعُوا على أن المرادَ بهذا الذُّكُورُ دُونَ الإِناثِ.

‌1189 - مسألة: (إِلَّا أن لا يَجِدَ إزارًا، فلْيَلْبَسْ

(2) سَراوِيلَ، أو لا يَجِدَ نَعْلَيْن، فَلْيَلْبَسْ (2) خُفَّيْن، ولا يَقْطَعْهما، ولا فِدْيَةَ عليه) إذا لم يَجِدِ المُحْرِمُ إزارًا، فله أن يَلْبَسَ سَراوِيلَ، وإذا لم يَجِدِ النَّعْلَيْن، فله لبْسُ الخفَّيْن. لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا. والأصْلُ فيه ما روَى ابنُ عباسٍ، قال:

= الدارمى 2/ 32. والإمام أحمد، في: المسند 2/ 3، 4، 29، 32، 41، 47، 54، 63، 65، 66، 73، 77، 74، 81، 111، 119، 139.

(1)

الدراعة: جبة مشقوقة المقدم.

(2)

في م: «فيلبس» .

ص: 246

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

سَمِعْتُ النبىَّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ بعَرَفاتٍ، يَقُولُ:«مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إزارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ لِلْمُحْرِم» مُتَّفَقٌ عليه (1). ولا فِدْيَةَ عليه في لُبْسِهما عندَ ذلك في قولِ عَطاء، وعِكرِمَةَ، والثَّوْرِىِّ، والشافعىِّ، وإسْحاقَ، وأصْحابِ الرَّأْىِ، إلَّا مالكًا، وأبا حنيفةَ، قالا: على مَن لبِس السَّراوِيلَ الفِدْيَةُ؛ لحديثِ ابنِ عُمَرَ الذى قَدَّمْناه، ولأنَّ ما وَجَبَتِ الفِدْيَةُ بلُبْسِه مع وُجُودِ الإِزارِ، وَجَبَتْ مع عَدَمِه، كالقَمِيصِ. ولَنا، ما ذَكَرْنا مِن حديثِ ابنِ عباسٍ، وهو صَرِيحٌ في الإِباحَةِ، ظاهِرٌ في إسْقاطِ الفِدْيَةِ؛ لأنَّه أمَرَ بلُبْسِه، ولم يَذْكُرْ فِدْيَة، ولأنَّه يَخْتَصُّ لُبْسُه بحالَةِ عَدَمِ غيْرِه، فلم تَجِبْ به فِدْيَةٌ، كالخُفَّيْنِ المَقْطُوعَيْن. وحديثُ ابنِ عُمَرَ مَخْصُوصٌ بحديثِ ابنِ عباسٍ. وأمّا القَمِيصُ فيُمْكِنُه أن يَأْتَزِرَ به مِن غيرِ لُبْسٍ، ويَحْصُلُ به السَّتْرُ، بخِلافِ السَّراوِيلِ.

(1) أخرجه البخارى، في: باب لبس الخفين للمحرم إذا لم يجد نعلين، من كتاب الحج، وفى: باب السراويل، من كتاب اللباس. صحيح البخارى 3/ 20، 7/ 187. ومسلم، في: باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، ومالا يباح. . . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 835. كما أخرجه أبو داود، في: باب ما يلبس المحرم، من كتاب المناسك. سنن أبى داود 1/ 424. والترمذى، في: باب ما جاء في لبس السراويل، من أبواب الحج. عارضة الأحوذى 4/ 57. والنسائي، في: باب الرخصة في لبس السراويل لمن لا يجد الإزار، وباب الرخصة في لبس الحفين في الإحرام لمن لا يجد نعلين، من كتاب مناسك الحج، وفى: باب لبس السراويل، من كتاب الزينة. المجتبى 5/ 101، 103، 8/ 181، 182. وابن ماجه، في: باب السراويل والحفين للمحرم إذا لم يجد إزارًا أو نعلين، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 977. والدارمى، في: باب ما يلبس المحرم من الثياب، من كتاب المناسك. سنن الدارمى 2/ 32. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 215، 221، 228، 279، 285، 337.

ص: 247

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: وإذا لَبِس الخُفَّيْن، مع عَدَمِ النَّعْلَيْن، لم يَلْزَمْه قَطْعُهما، في أشْهَرِ الرِّوايَتَيْن عن أحمدَ. يُرْوَى ذلك عن علىِّ بنِ أبِى طالِبٍ، رَضِىَ اللهُ عنه. وبه قال عَطاءٌ، وعِكْرِمَةُ. والرِّوايَةُ الأُخْرَى، أَّنه يَقْطَعُهما حَتَّى يَكُونا أسْفَلَ مِن الكَعْبَيْن. فعلى هذه الرِّوايَةِ، إن لَبسَهما مِن غيرِ قَطْعٍ افْتَدَى. وبه قال عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، ومالكٌ، والثَّوْرِىُّ، والشافعيُّ، وإسْحاقُ، وأصْحابُ الرَّأْىِ، وابنُ المُنْذِرِ؛ لِما روَى ابنُ عُمَرَ، رَضِىَ اللهُ عنهما، عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّه قال:«فَمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا، حَتَّى يَكُونَا أسْفَلَ مِن الْكَعْبَيْنِ» . مُتَّفَقٌ عليه. وهو مُتَضَمِّنٌ لزِيادَةٍ على حديثِ ابنِ عباسٍ وجابِرٍ، والزِّيادَةُ مِن الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ. قال الخَطّابِيُّ (1): العَجَبُ مِن أحمدَ في هذا، فإنَّه لا يكادُ يُخالِفُ سُنَّةً تَبْلُغُه، وقَفتْ سُنَّة لم تَبْلُغْه. ووَجْهُ الأُولَي حديثُ ابنِ عباس، وجابِرٍ:«وَمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الخُفيْنِ» (2). مع

(1) في: معالم السنن 176/ 2، 177.

(2)

حديث ابن عباس تقدم قبل قليل.

وحدث جابر أخرجه مسلم، في: باب ما يباح للمحرم. . . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 836. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 323، 395.

ص: 248

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

قولِ علىٍّ، رَضِىَ اللهُ عنه: وقَطْعُ الخُفَّيْنِ فَسادٌ، يَلْبَسُهما كما هما. مع مُوافَقَةِ القِياسِ، فإنَّه مَلْبُوسٌ أُبِيحَ مع عَدَمِ غَيْرِه، أشْبَهَ السَّراوِيلَ، ولأن قَطْعَه لا يُخْرِجُه عن حالَةِ الحَظْرِ، فإنَّ لُبْسَ المَقْطُوع مُحَرَّمٌ مع القُدْرَةِ على النَّعْلَيْن، كلُبْسِ الصحِيحِ، وفيه إتْلاف مالِه، وقد نَهَى النبىُّ صلى الله عليه وسلم عن إضاعَتِه. فأمّا حديثُ ابنِ عُمَرَ، فقد قِيلَ: إنَّ قَوْلَه: «فَلْيَقْطَعْهُمَا» . مِن كَلام نافِعٍ. كذلك رُوِىَ في «أمالِى أبى القاسِمِ ابنِ بِشْران (1)» بإسْنادٍ صَحِيحٍ، أنَّ نافِعًا قال بعدَ رِوايَتِه للحديثِ: ولْيَقْطَعِ الخُفَّيْنِ أسْفَلَ مِن الكَعْبَيْن. وروَى ابنُ أبِى موسى، عن صَفِيَّةَ بنتِ أبِى عُبَيْدٍ، عن عائِشَةَ، رَضِىَ اللهُ عنها، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ للمُحْرِمِ أن يَلْبَسَ الخُفَّيْن، ولا يَقْطَعَهما. وكان ابنُ عُمَرَ يُفْتِى بقَطْعِهما. قالَتْ صَفِيَّةُ: فلما أخْبَرْتُه بهذا رَجَع (2). وروَى أبو حَفصٍ، بإسْنادِه،

(1) أبو القاسم عبد الملك بن عمد بن عبد الله بن بشران الأموى، المحدث الثقة، توفى سنة ثلاثين وأربعمائة، ونسخة أماله في الظاهرية. تاريخ التراث العربى 1/ 1/ 478.

(2)

أخرجه أبو داود، في: باب ما يلبس المحرم، من كتاب المناسك. سنن أبى داود 425/ 1. والبيهقى، في: باب ما تلبس المرأة المحرمة من الثياب، من كتاب الحج. السنن الكرى 52/ 5. والإمام أحمد، في: المسند 35/ 6. والحديث في هذه المصادر عن الترخيص للمحرمة أن تلبس خفيها ولا تقطعهما.

ص: 249

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

في «شرحه» عن عبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ، رَضِىَ اللهُ عنه، أنَّه طاف وعليه خُفّان، فقالَ له عُمَرُ، رَضِىَ اللهُ عنه: والخُفّانِ مع القَباءِ! فقالَ: قد لَبِسْتُهما مع مَن هو خيْرٌ مِنْكَ (1). يَعْنِي رسولَ صلى الله عليه وسلم. ويَحْتَمِلُ أن يَكُونَ الأمْرُ بقَطْعِهما مَنْسُوخًا، فإن عَمْرَو بنَ دِينارٍ روَى الحديثَيْن جَمِيعًا، وقال: انْظُرُوا أيَّهما كان قَبْلُ. قال الدّارَقُطنِيُّ (2): قال أبو بَكْرٍ النَّيْسابُورىُّ: حديثُ ابنِ عُمَرَ قَبْلُ؛ لأنَّه قد جاء في بعضِ رِواياتِه، قال: نادَى رجلٌ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وهو في المَسْجِدِ، يعنى بالمَدِينَةِ، فكأنَّه كان قبلَ الإحْرامِ. وفى حديثِ ابنِ عباسٍ، يَقُولُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَخطُبُ بِعَرَفاتٍ يَقُولُ:«مَنْ تمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ» (3)، فيَدُلُّ على تَأخُّرِه عن حديثِ ابن عُمَرَ، فيَكُونُ ناسِخًا له، لأنَّه لو كان القَطْعُ واجبًا لبَيَّنَه للنّاسِ، فإنَّه لا يَجُوزُ تَأْخِيرُ البَيانِ عن. وقْتِ الحاجَةِ إليه، والمَفْهُومُ مِن إطْلاقِ لُبْسِهما لُبْسُهُما على حالِهما، مِن غيرِ قَطْعٍ. قال شيخُنا (4): والأوُلَى قَطْعُهما؛ عَمَلًا بالحديثِ الصَّحِيحِ، وخُرُوجًا مِن الخِلافِ، وأخْذًا بالاحْتِياطِ. والذى قالَه صَحِيحٌ.

(1) أخرجه الإِمامِ أحمد في: المسند 1/ 192.

(2)

انظر: سنن الدارقطنى 2/ 130.

(3)

تقدم تخريجه في صفحة 247.

(4)

في: المغنى 5/ 122.

ص: 250

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فصل: فإن لَبِس (1) المَقْطُوعَ مع وُجُودِ النَّعْلِ، لم يَجُزْ له، وعليه الفِدْيَةُ. نَصَّ عليه. وبه قال مالكٌ. وقال أبو حنيفةَ: لا فِدْيَةَ عليه؛ لأنَّه لو كان لُبْسُه مُحَرَّمًا وفيه فِدْيَةٌ لَما أُمِرَ بقَطْعِه؛ لعَدَمِ الفائِدَةِ فيه. وعن الشافعىِّ كالمَذْهَبَيْن. ولَنا، أنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم شَرَط لإباحَةِ لُبْسِهما عَدَمَ النَّعْلَيْن، فَدَلَّ على أنَّه لا يَجُوزُ مع وُجُودِهما، ولأنه مَخِيطٌ لِعُضْوٍ على قدْرِه، فوَجَبَ على المُحْرِمِ الفِدْيَة بلُبْسِه، كالقُفّازَيْن.

فصل: وقِياسُ قولِ أحمدَ في اللَّالِكَةِ (2)، والجُمْجُمِ (3)، ونحوِهما، أنَّه لا يَلْبَسُهما، فإنَّه قال: لا يَلْبَسُ النَّعْلَ التى لها قَيْدٌ. وهذا أشَدُّ منها. وقد قال في رَأْسِ الخُفِّ الصَّغِيرِ: لا يَلْبَسُه. وذلك لأنَّه يَسْتُرُ القَدَمَ، وقد عُمِل لها على قَدْرِها فأشْبَهَ الخُفَّ، فإن عَدِم النَّعْلَيْن، فله لُبْسُ ذلك، ولا فِدْيَةَ عليه؛ لأنَّ النبىَّ صلى الله عليه وسلم أباحَ لُبْسَ الخُفِّ عندَ ذلك، فما دُونَ الخُفِّ أوْلَى.

فصل: فأمّا النَّعْلُ فيُباحُ لُبْسُها كيفما كانَتْ، ولا

(1) في م: «وجد» .

(2)

اللالكة: النعال المصنوعة من الجلد المدبوغ.

(3)

الجمجم: المداس.

ص: 251

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

يَجِبُ قَطْعُ شَئٍ منها؛ لأنَّ إباحَتَها وَرَدَت مُطْلَقًا. ورُوِيَ عن أحمدَ في القَيْدِ في النَّعْلِ: يَفْتَدِى؛ لأنَّنا لا نَعْرِفُ النِّعالَ هكذا. وقال: إذا أحْرَمْتَ فاقْطَعِ المَحْمَلَ الذى على النِّعالِ، والعَقِبَ الذى يُجْعَلُ للنَّعْلِ، فقد كان عطاءٌ يَقُولُ: فيه دَمٌ. وقال ابنُ أبِى موسى في «الإرْشادِ» : في القَيْدِ والعَقِبِ الفِدْيَةُ. والقَيْدُ: هو السَّيْرُ المُعْتَرِضُ على الزِّمامِ. قال القاضى: إنَّما كَرِهَهما إذا كانا عَرِيضَيْن. وهذا هو الصَّحِيحُ، فإنَّه لم يَجِبْ قَطْعُ الخُفَّيْن السّاتِرَيْن للقَدَمَيْن والسَّاقَيْن، فقَطْعُ سَيْرِ النَّعْلِ أوْلَى أن لا يَجِبَ. ولأن ذلك مُعْتادٌ في النَّعْلِ، فلم يَجِبْ إزالَتُه، كسائِرِ سُيُورِها، ولأنَّ قَطْعَ القَيْدِ والعَقِبِ رُبَّما تَعَذَّرَ معه المَشْىُ في النَّعْلَيْن؛ لسُقُوطِهما بِزَوالِ ذلك، فلم يَجِبْ، كقَطْع القِبالِ (1).

فصل: فإن وَجَد نَعْلًا لم يُمْكِنْه لُبْسُها، فله لُبْسُ الخُفِّ، ولا فِدْيَةَ عليه؛ لأنَّ ما لا يُمْكِنُ اسْتِعْمالُه كالمَعْدُومِ، فأشْبَهَ ما لو كانَتِ النَّعْلُ

(1) القبال من النعل: الزمام الذى يكون بين الإصبع الوسطى والتى تليها.

ص: 252