المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌1134 - مسألة: (ويحرم الصبى المميز بإذن وليه، وغير المميز يحرم عنه وليه، ويفعل عنه - الشرح الكبير على المقنع - ت التركي - جـ ٨

[ابن أبي عمر]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْمَنَاسِكِ

- ‌1131 - مسألة: (يَجِبُ الحَجُّ والعُمْرَةُ في العُمُرِ مَرةً واحِدَةً، بخَمْسَةِ شُرُوطٍ)

- ‌1132 - مسألة: (وإنَّما يَجِبُ الحَجُّ والعُمْرَةُ بخَمْسَةِ شُرُوطٍ؛ الإِسْلامِ، والعَقْلِ، والبُلُوغِ، والحُرِّيَّةِ، والاسْتِطاعَةِ)

- ‌1133 - مسألة: (إلَّا أن يَبْلُغَ ويَعْتِقَ في الحَجِّ قبلَ الخرُوجِ مِن عَرَفَةَ، وفى [العُمْرَةِ قبلَ]

- ‌1134 - مسألة: (ويُحْرِمُ الصَّبِىُّ المُمَيِّزُ بإذْنِ وَلِيِّه، وغيرُ المُمَيِّزِ يُحْرِمُ عنه وَلِيُّه، ويَفْعَلُ عنه

- ‌1135 - مسألة: (ونَفَقَةُ الحَجِّ وكفّاراتُه في مالِ وَلِيِّهِ. وعنه، في مالِ الصَّبِىِّ)

- ‌1136 - مسألة: (وليس للعَبْدِ الإِحْرامُ إلَّا بإذْنِ سَيِّدِه، ولا للمَرْأةِ الإِحْرامُ نَفْلًا إلَّا بإذْنِ زَوْجِها)

- ‌1137 - مسألة: (وليس للرجلِ مَنْعُ امرأتِه مِن حَجِّ الفَرْضِ، ولا تَحْلِيلُها إن أحْرَمَت به)

- ‌1138 - مسألة: (ولا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا ببَذلِ غيرِه بحالٍ)

- ‌1139 - مسألة: (فمَن كَمَلَتْ له هذه الشُّرُوطُ، وَجَب عليه الحَجُّ على الفَوْرِ)

- ‌1140 - مسألة: (فإن عَجَز عنه لكِبَرٍ، أو مَرَضٍ لا يُرْجَى بُرْؤُه، لَزِمَه أن يُقِيمَ مَن يَحُجُّ عنه، ويَعْتَمِرُ مِن بَلَدِه، وقد أجْزَأ عنه وإن عُوفِىَ)

- ‌1141 - مسألة: (ومَن قَدَر على السَّعْىِ، لَزِمَه ذلك إذا كان في

- ‌1142 - مسألة: (ومَن وَجَب عليه الحَجُّ [فتُوفِّىَ قبلَه، أُخْرِجَ]

- ‌1143 - مسألة: (فإن ضاق مالُه عن ذلك، أو كان عليه دَيْنٌ، أُخِذَ للحَجِّ بحِصَّتِه، وحُجَّ به مِن حيث يَبْلُغُ)

- ‌1144 - مسألة: (فإن مات المَحْرَمُ في الطَّرِيقِ، مَضَتْ في حَجِّها، ولم تَصِرْ مُحْصَرَةً)

- ‌1145 - مسألة: (ولا يَجُوزُ لمَن لم يَحُجَّ عن نَفْسِه أن يَحُجَّ عن غيرِه، ولا نَذْرِه، ولا نافِلَةٍ، فإن فَعَل، انْصَرَفَ إلى حَجَّةِ الإِسْلامِ. وعنه، يَقَعُ ما نَواه)

- ‌1146 - مسألة: (وهل يَجُوزُ لمَن يَقْدِرُ على الحَجِّ بنَفْسِه أن يَسْتَنِيبَ في حَجِّ التَّطَوُّعِ؟ على رِوايَتَيْنِ)

- ‌بَابُ الْمَوَاقِيتِ

- ‌1147 - مسألة: (مِيقاتُ أهْلِ المَدِينَةِ مِن ذِى الحُلَيْفَةِ، وأهْلِ الشّامِ ومِصْرَ والمَغْرِبِ الجُحْفَةُ، وأهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمُ، وأهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ، وأهْلِ المَشْرِقِ ذاتُ عِرْقٍ)

- ‌1148 - مسألة: (فهذه المواقِيتُ لأهْلِها، ولمَن مَرَّ عليها مِن غيرِهم)

- ‌1149 - مسألة: (ومَن مَنْزِلُه دُونَ المِيقاتِ، فمِيقاتُه مِن

- ‌1150 - مسألة: (وأهْلُ مَكَّةَ إذا أرادُوا العُمْرَةَ، فمِن الحِلِّ، وإن

- ‌1151 - مسألة: (ومَن لم يَكُنْ طَرِيقُه على مِيقاتٍ، فإذا حاذَى أقْرَبَ المَواقِيتِ إليه، أحْرَمَ)

- ‌1152 - مسألة: (ولا يَجُوزُ لِمَن أرادَ دُخُولَ مَكَّةَ تَجاوُزُ المِيقاتِ بغيرِ إحْرامٍ، إلَّا لقِتالٍ مُباحٍ، أو حاجَةٍ مُتَكَرِّرَةٍ؛ كالحَطّابِ ونحوِه

- ‌1153 - مسألة: (ومَن جاوَزَه مُرِيدًا للنُّسُكِ)

- ‌1154 - مسألة: (والاخْتِيارُ أن لا يُحْرِمَ قبلَ مِيقاتِه، ولا يُحْرِمَ بالحَجِّ قبلَ أشْهُرِه، فإن فَعَل فهو مُحْرِمٌ)

- ‌1155 - مسألة: (وأشْهُرُ الحَجِّ؛ شَوّالٌ، وذُو القَعْدَةِ، وعَشْرٌ مِن ذِى الحِجَّةِ)

- ‌بَابُ الْإِحْرَامِ

- ‌1156 - مسألة: (يُسْتَحَبُّ لمَن أرادَ الإحْرامَ أن يَغْتَسِلَ، ويَتَنَظَّفَ، وَيَتَطَيَّبَ، ويَلْبَسَ ثَوْبَيْن أبْيَضَيْن نَظِيفَيْن؛ إزارًا [ورِداءً]

- ‌1157 - مسألة: (ويُصَلِّىَ رَكْعَتَيْن، ويُحْرِمَ عَقِيبَهما)

- ‌1158 - مسألة: (ويَنْوِى الإِحْرامَ بنُسُكٍ مُعَيَّنٍ، ولا يَنْعَقِدُ إلَّا بالنِّيَّةِ)

- ‌1159 - مسألة: (ويَشْتَرِطُ، فيَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّى أُرِيدُ النُّسُكَ

- ‌1160 - مسألة: (وهو مُخَيَّرٌ بينَ التَّمتُّعِ والإفْرادِ والقِرانِ)

- ‌1161 - مسألة: (وأفْضَلُها التَّمَتُّعُ، ثم الإفْرادُ)

- ‌1162 - مسألة: (وصِفَةُ التَّمَتُّعِ؛ أنَّ يُحْرِمَ بالعُمْرَةِ في أشْهُرِ الحَجِّ، ويَفْرَغَ منها، ويُحْرِمَ بالحَج مِن مَكَّةَ أو مِن قَريبٍ منها في عامِه. والإِفرادُ أنَّ يُحْرِمَ بالحَجِّ مُفرَدًا. والقِرانُ أنَّ يُحْرِمَ بهما جَمِيعًا، أو يُحْرِمَ بالعُمْرَةِ ثم يُدْخِلَ عليها الحَجَّ. ولو أحْرَمَ بالحَجِّ ثم أدْخَلَ عليه العُمْرَةَ، لم يَصِحَّ إحْرامُه بها)

- ‌1163 - مسألة: (ويَجِبُ على المُتَمَتِّعِ والقارنِ دَمُ نُسُكٍ، إذا لم يَكُونا مِن حاضِرِى المَسْجِدِ الحَرامِ؛ وهم أهْلُ مَكةً، ومَن كان منها دُونَ مَسافَةِ القَصْرِ)

- ‌1164 - مسألة: (ومَن كان مُفْرِدًا أو قارِنًا، أحْبَبْنا له أن يَفْسَخَ إذا طاف وَسَعى ويَجْعَلَها عُمْرَةً؛ لأمْرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أصْحابَه بذلك، إلَّا أن يَكُونَ معه هَدْىٌ، فيَكُونَ على إحْرامِه)

- ‌1165 - مسألة: (ولو ساق المُتَمَتِّعُ الهَدْىَ، لم يَكُنْ له أن يَحِلَّ)

- ‌1166 - مسألة: (والمَرْأةُ إذا دَخَلَتْ مُتَمَتِّعَةً

- ‌1167 - مسألة: (ومَن أحْرَمَ مُطْلَقًا، صَحَّ، وله صَرْفُه إلى ما شاء)

- ‌1168 - مسألة: (وإن أحْرَمَ بمِثْلِ ما أحْرَمَ به فُلانٌ، انْعَقَدَ إحْرامُه بمِثلِه)

- ‌1169 - مسألة: (وإن أحْرَمَ بحَجَّتَيْن أو عُمْرَتَيْن، انْعَقَدَ إحْرامُه بإحْداهما)

- ‌1170 - مسألة: (وإن أحْرَمَ بنُسُكٍ ونَسِيَه، جَعَلَه عُمْرَةً. وقال القاضى: يَصْرِفُه إلى ما شاء)

- ‌1171 - مسألة: (وإن أحْرَمَ عن رَجُلَيْن، وَقَع عن نَفْسِه)

- ‌1172 - مسألة: (وإن أحْرَمَ عن أحَدِهما لا بعَيْنه، وَقَع عن نَفْسِه. وقال أبو الخَطّابِ: له صَرْفُه إلى أيِّهما شاء)

- ‌1173 - مسألة: (وإذا اسْتَوَى على راحِلَتِه، لَبَّى تَلْبِيَةَ رسولِ اللهِ

- ‌1174 - مسألة: (والتَّلْبِيَةُ سُنَّةٌ، ويُسْتَحَبُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بها، والإِكثارُ منها، والدُّعاءُ بعدَها)

- ‌1175 - مسألة: (ويُلَبِّى إذا عَلا نَشْزًا، أوْ هَبَطَ وادِيًا، وفى دُبُرِ

- ‌1176 - مسألة: (ولا تَرْفَعُ المَرْأةُ صَوْتَها بالتَّلْبيَةِ، إلَّا بِقَدْرِ ما تُسْمِعُ نَفْسَهَا)

- ‌بَابُ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ

- ‌ 1177 - مسألة: (حَلْقُ الشَّعَرِ)

- ‌1178 - مسألة: (وتَقْلِيمُ الأظْفارِ)

- ‌1179 - مسألة: (فمَن حَلَق أو قَلَّمَ ثَلاثَةً، فعليه دَمٌ. وعنه، لا يَجِبُ إلَّا في أرْبَعٍ فصاعِدًا)

- ‌1180 - مسألة: (وفيما دُونَ ذلك في كلِّ واحِدٍ مُدٌّ مِن طَعامٍ. وعنه، قَبْضَةٌ. وعنه، دِرْهَمٌ)

- ‌1181 - مسألة: (وإن حُلِق رَأْسُه بإذْنِه، فالفِدْيَةُ عليه، وإن كان مُكْرَهًا أو نائِمًا، فالفِدْيَةُ على الحالِقِ)

- ‌1182 - مسألة: (وإن حَلَق مُحْرِمٌ رَأْسَ حَلالٍ، فلا فِدْيَةَ عليه)

- ‌1183 - مسألة: (وقَطْعُ الشَّعَرِ ونَتْفُه كحَلْقِه، وشَعَرُ الرَّأْسِ والبَدَنِ واحِدٌ. وعنه، لكلِّ واحِدٍ حُكْمٌ مُفْرَدٌ)

- ‌1184 - مسألة: (وإن خَرَج في عَيْنَيْهِ شَعَرٌ فقَلعَه، أو نَزَل شَعَرُه فغَطَّى عَيْنَيْه فقَصَّهُ، أو انْكَسَرَ ظُفْرُه فقَصَّه، أو قَلَعِ جِلْدًا عليه شَعَرٌ، فلا فِدْيَةَ عليه)

- ‌1185 - مسألة: (وإنِ اسْتَظَلَّ بالمَحْمِلِ، ففيه رِوايتان)

- ‌1186 - مسألة: (وإن حَمَل على رَأْسِه شَيْئًا، أو نَصَب حِيالَه ثَوْبًا، أو اسْتَظَلَّ بخَيْمَةٍ أو شَجَرَةٍ أو بَيْتٍ، فلا شئَ عليه)

- ‌1187 - مسألة: (وفى تَغْطِيَةِ الوَجْهِ رِوايَتان)

- ‌1188 - مسألة: (الرَّابِعُ، لُبْسُ المَخِيطِ والخُفَّيْن)

- ‌1189 - مسألة: (إِلَّا أن لا يَجِدَ إزارًا، فلْيَلْبَسْ

- ‌1190 - مسألة: (ولا يَعْقِدُ عليه مِنْطَقَةً ولا رِداءً ولا غيرَه، إلَّا إزارَه وهِمْيانَه الذى فيه نَفَقَتُه، إذا لم يَثْبُتْ إلَّا بالعَقْدِ)

- ‌1191 - مسألة: (وإن طَرَح على كَتِفَيْه قَباءً، فعليه الفِدْيَةُ. وقال الخِرَقِى: لا فِدْيَةَ عليه، إلَّا أن يُدْخِلَ يَدَيْهِ في كُمَّيْه)

- ‌1192 - مسألة: (ويَتَقَلَّدُ بالسَّيْفِ عندَ الضَّرُورَةِ)

- ‌1193 - مسألة: (وشَمُّ المِسْكِ والكافُورِ والعَنْبَرِ والزَّعْفَرانِ والوَرْسِ، والتَّبَخُّرُ

- ‌1194 - مسألة: (وإن مَسَّ مِن الطِّيبِ ما لا يَعْلَقُ بيدِه، فلا فِدْيَةَ عليه)

- ‌1195 - مسألة: (وله شَمُّ العُودِ والفَواكِهِ والشِّيحِ والخُزامَى)

- ‌1196 - مسألة: (وفى شَمِّ الريْحانِ والنَّرْجِسِ والوَرْدِ والبَنَفْسَجِ

- ‌1197 - مسألة: (وإن جَلَس عندَ العَطَّارِ، أو في مَوْضِعٍ ليَشَمَّ الطِّيبَ، فشَمَّه، فعليه الفِدْيَةُ، وإلَّا فلا)

- ‌1198 - مسألة: (فمَن أتْلَفَه، أو تَلِف في يَدِه، أو أتْلَفَ جُزْءًا منه، فعليه جَزاؤه)

- ‌1199 - مسألة: (ويَضْمَنُ ما دَلَّ عليه، أو أشارَ إليه، أو أعانَ

- ‌1200 - مسألة: (ويَحْرُمُ عليه الأكْلُ مِن ذلك كلِّه، وأكْلُ ما صِيدَ لأجْلِه، ولا يَحْرُمُ عليه الأكْلُ مِن غيرِ ذلك)

- ‌1201 - مسألة: (وإن أتْلَفَ بَيْضَ صَيْدٍ، أو نَقَلَه إلى مَوْضِع آخَرَ ففَسَدَ، فعليه ضَمانُه بقِيمَتِه)

- ‌1202 - مسألة: (ولا يَمْلِكُ الصَّيدَ بغَيرِ الإِرْثِ. وقِيلَ: لا يَمْلِكُه

- ‌1203 - مسألة: (وإن أمْسَكَ صَيْدًا حتى تَحَلَّل، ثم تَلِف أو ذَبَحَه، ضَمِنَه، وكان مَيْتَةً. وقال أبو الخَطّابِ: له أكْلُه)

- ‌1204 - مسألة: (وإن أحْرَمَ وفى يَدِه صَيْدٌ، أو دَخَل الحَرَمَ بصَيْدٍ، لَزِمَه إزالَةُ يَدِه المُشاهَدَةِ دُونَ الحُكْمِيَّةِ عنه، فإن لم يَفْعَلْ، فتَلِفَ، ضَمِنَه، وإن أرْسَلَه إنْسانٌ مِن يَدِه قَهْرًا، فلا ضَمانَ على المُرْسِلِ)

- ‌1205 - مسألة: (وإن قَتَل صَيْدًا صائِلاً عليه دَفْعًا عن نَفْسِه، أو

- ‌1206 - مسألة: (ولا تَأْثِيرَ للحَرَم ولا للإحْرامِ في تَحْرِيمِ حَيَوانٍ إنسىٍّ، ولا مُحَرَّمِ الأكْلِ، إلَّا القَمْلَ)

- ‌1207 - مسألة: (ولا يَحْرُمُ صَيْد البَحْرِ على المُحْرِمِ، وفي إباحَتِه في الحَرَمِ رِوايَتان، لا يَحْرُمُ صَيْدُ البَحْرِ على المُحْرم، بغيرِ خِلافٍ، لقَوْلِه تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْد الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ}

- ‌1208 - مسألة: (ويَضْمَن الجَرادَ بقِيمَتِه، فإن انْفَرَش في

- ‌1209 - مسألة: (ومَنِ اضْطُرَّ إلى أكْلِ الصَّيْدِ، أوِ احْتاجَ

- ‌1210 - مسألة: (وعليهما المُضِيُّ في فاسِدِه، والقَضاءُ على الفَوْرِ مِن حيثُ أحْرَما أوَّلاً. ونَفَقَةُ المَرْأةِ في القَضاءِ عليها إن طاوَعَتْ، وإن أُكْرِهَتْ فعلى الزَّوْجِ)

- ‌1211 - مسألة: (ويَتَفَرَّقان في القَضاءِ مِن الموضِع الذي أصابَها فيه إلى أن يَحِلَّا. وهل

- ‌1212 - مسألة: (وإن جامَعَ بعدَ التَّحَلُّلِ الأوَّلِ لم يَفْسُدْ نُسُكُه

- ‌1213 - مسألة: (ولا تَلْبَسُ القُفَّازَيْن، ولا الخَلْخالَ، ولا تَكْتَحِلُ بالإِثمِدِ)

- ‌1214 - مسألة: (ويَجُوزُ لُبْسُ المُعَصْفَرِ والكُحْلِيِّ، والخِضابُ بالحِنّاءِ، والنَّظَرُ في المِرْآةِ لهما جَمِيعًا)

- ‌بَابُ الْفِدْيَةِ

- ‌1215 - مسألة: النَّوْعُ (الثّانِى، جَزاءُ الصَّيْدِ؛ يَتَخَيَّرُ فيه بينَ المِثْلِ وتَقْويمِه بدَرَاهِمَ يَشْتَرِى بها طَعامًا، فيُطْعِمُ لكلِّ مِسْكِين مُدًّا، أو يَصُومُ عن كلِّ مُدٍّ يَوْمًا، وإن كان ممّا لا مِثْلَ لة، خُيِّرَ بينَ الإطْعامِ والصِّيامِ. وعنه، أنَّ جَزاءَ الصَّيْدِ على التَّرْتِيبِ، فيَجِبُ المِثْلُ، فإن لم يَجدْ، لَزِمَه الإطْعامُ، فإن لم يَجِدْ، صام)

- ‌1216 - مسألة: (فإن لم يَصُمْ قبلَ يَوْمِ النَّحْرِ، صام أيَّامَ مِنًى. وعنه، لا يَصُومُها، ويَصُومُ بعدَ ذلك عَشَرَةَ أيَّامٍ، وعليه دَمٌ)

- ‌1217 - مسألة: (وقال أبو الخَطّاب: إن أخَّر الصَّوْمَ أو الهَدْىَ لعُذْرٍ، لم يَلْزَمْه إلَّا قَضاؤه، وإن أخَّرَ الهَدْىَ لغَيْرِ عُذْرٍ، فهل يَلْزَمُه دَمٌ آخَرُ؟ على رِوايَتَيْن. قال: وعندى أنَّه لا يَلْزَمُه مع

- ‌1218 - مسألة: (ومتى وَجَب عليه الصومُ، فشَرَعَ فيه، ثم قَدَر على الهَدْىِ، لم يَلْزَمْه الانْتِقالُ إليه، إلَّا أن يشاء)

- ‌1219 - مسألة: (وإن وَجَب، ولم يَشْرَعْ، فهل يَلْزَمُه الانْتِقالُ؟ على رِوايَتَيْن)

- ‌1220 - مسألة: (النَّوْعُ الثّانِى، المُحصَرُ، يَلْزَمُه الهَدْىُ، فإن لم يَجِدْ، صام عَشَرَةَ أيَّامٍ، ثمّ حَلَّ)

- ‌1221 - مسألة: (النَّوْعُ الثّالِثُ، فِدْيَةُ الوَطْءِ، تَجِبُ به بَدَنَةٌ، فإن لم يَجِدْ، صام عَشَرَةَ أيَّامٍ؛ ثَلَاثةً في الحَجِّ، وسَبْعَةً إذا رَجَع، كدَمِ المُتْعَةِ؛ لقَضاءِ الصحابَةِ)

- ‌1222 - مسألة: (ويَجِبُ بالوَطْءِ في الفَرْجِ بَدَنَة، إن كان في الحَجِّ، وشاةٌ، إن كان في العُمْرَةِ)

- ‌1223 - مسألة: (ويَجِبُ على المَرْأةِ مِثْلُ ذلك، إن كانَتْ مُطاوِعَةً، وإن كانَتْ مُكْرَهَة، فلا فِدْيَةَ عليها. وقِيلَ: عليها كَفّارَةٌ يَتَحَمَّلُها الزَّوْجُ عنها)

- ‌1224 - مسألة: (ومتى أنْزَلَ بالمُباشَرَةِ دُونَ الفَرْجِ، فعليه بَدَنَةٌ، وإن لم يُنْزِلْ، فعليه شاةٌ. وعنه، بَدَنَةٌ)

- ‌1225 - مسألة: (وإن كَرَّرَ النَّظَر فأنْزَلَ، أو اسْتَمْنَى، فعليه دَمٌ، هل هو شاةٌ أو بَدَنَةٌ؟ على رِوايَتَيْن. وإن مَذَى بذلك، فعليه شاةٌ)

- ‌1226 - مسألة: (فإنْ فَكَّرَ فأنزلَ، فلا شئَ عليه)

- ‌1227 - مسألة: (وإن قَتَل صَيْدًا بعدَ صَيْدٍ، فعليه جَزاؤهما. وعنه، عليه جَزاءٌ واحِدٌ)

- ‌1228 - مسألة: (كان فَعَل مَخظورًا مِن أجْناسٍ، فعليه لكلِّ واحِدٍ فِداءٌ. وعنه، عليه فِنيَةٌ واحِدَةٌ)

- ‌1229 - مسألة: (كان حَلق، أو قَلَّمَ، أو وَطِئَ، أو قَتل صَيْدًا عامِدًا أو مُخْطِئًا، فعليه الكَفّارَةُ. وعنه في الصَّيْدِ، لا كَفّارَةَ عليه إلَّا في العَمدِ، ويَتَخَرَّجُ في الحَلْقِ مِثْلُه)

- ‌1230 - مسألة: (وإن لَبس، أو تَطَيَّبَ، أو غَطَّى رَأْسَه ناسِيًا، فلا كَفّارَةَ فيه. وعنه، عليه الكَفَّارَةُ)

- ‌1231 - مسألة: (ومَن رَفَض إحْرامَه، ثم فَعَل مَحْظُورًا، فعليه فِداؤه)

- ‌1232 - مسألة: (ومَن تَطَيَّبَ قبلَ إحْرامِه في بَدَنِه، فله اسْتِدامَةُ ذلك في إحْرامِهْ، وليسٍ له لُبْسُ ثَوْبٍ مُطَيَّبٍ)

- ‌1233 - مسألة: (وإن أحْرَمَ وعليه قَمِيصٌ، خَلَعَه ولم يَشُقَّه

- ‌1234 - مسألة: (وإن لَبِس ثَوْبًا كان

- ‌1235 - مسألة: (وأمّا الصيامُ، فَيُجْزِئُه بكلِّ مَكانٍ)

- ‌1236 - مسألة: (وكلُّ دَمِ ذَكَرْناه، يُجْزِئُ فيه شاةٌ أو سُبْعُ بَدَنَةٍ. ومَن وَجَبَتْ عليه بَدَنَةٌ، أجْزأتْه بَقَرَةٌ)

الفصل: ‌1134 - مسألة: (ويحرم الصبى المميز بإذن وليه، وغير المميز يحرم عنه وليه، ويفعل عنه

وَيُحْرِمُ الصَّبِىُّ الْمُمَيِّزُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ، وَغَيْرُ الْمُمَيِّزِ يُحْرِمُ عَنْهُ وَلِيُّهُ، وَيَفْعَلُ عَنْهُ مَا يَعْجِزُ عَنْهُ مِنْ عَمَلِهِ،

ــ

يَسْقُطْ بفَواتِ القُدْرَةِ بعدَه.

فصل: والحُكْمُ في الكافِرِ يُسْلِمُ، والمَجْنُونِ يُفِيقُ، حُكْمُ الصَّبِىَّ يبلُغُ في جَمِيعِ ما ذَكَرْنا، إلَّا أنَّ هَذَيْن لا يَصِحُّ منهما إحْرامٌ، ولو أحْرَما لم يَنْعَقِدْ إحْرامُهما؛ لأنَّهُما مِن غيرِ أهلِ العِباداتِ، وحُكْمُهما حُكْمُ مَن لم يُحْرِمْ.

‌1134 - مسألة: (ويُحْرِمُ الصَّبِىُّ المُمَيِّزُ بإذْنِ وَلِيِّه، وغيرُ المُمَيِّزِ يُحْرِمُ عنه وَلِيُّه، ويَفْعَلُ عنه

(1) ما يَعْجزُ عنه مِن عَمَلِه) حَجُّ الصَّبِيِّ صَحِيحٌ، فإن كان مُمَيِّزًا أحْرَمَ بإذْنِ وَلِيِّه، وإن لم يَكُنْ مُمَيِّزًا أحْرَمَ عنه وَلِيُّه، فَيَصِيرُ مُحْرِمًا بذلك. وبه قال مالكٌ، والشافعىُّ، ورُوِىَ عن عَطاءٍ، والنَّخَعِىِّ. وقال أبو حنيفةَ: لا يَنْعَقِدُ إحْرامُ الصَّبِيِّ، ولا يَصِيرُ مُحْرِمًا بإحْرامِ وَلِيِّه؛ لأنَّ الإِحْرامَ سَبَبٌ يلْزَمُ به حُكْمٌ، فلم يَصِحَّ مِن الصَّبِىِّ، كالنَّذْرِ. ولَنا، ما روَى ابنُ عباسٍ، قال: رَفَعَتِ امرأةٌ صَبِيًّا،

(1) سقط من: م.

ص: 17

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ، ألِهذا حَجٌّ؟ قال:«نَعَمْ، وَلَكِ أجْرٌ» . رَواه مسلمٌ وغيرُه مِن الأَئِمَّةِ (1). وروَى البخارىُّ (2) عن السّائِبِ بنِ يَزِيدَ، قال: حُجَّ بي مع النبىِّ صلى الله عليه وسلم وأنا ابنُ سَبْعِ سِنِين. ولأنَّ أبا حنيفةَ قال: يَجْتَنِبُ ما يَجْتَنِبُه المُحْرِمُ. ومَن اجْتَنَبَ ما يَجْتَنِبُه المُحْرِمُ كان إحْرامُه صَحِيحًا. والنَّذْرُ لا يَجِبُ به شئٌ، بخِلافِ مَسْألتِنا.

والكَلامُ في حَجِّ الصّبِىِّ في فُصولٍ أرْبَعَةٍ؛ في الإِحْرامِ عنه أو منه، وفيما يَفْعَلُه بنَفْسِه أو بغيرِه، وفى حُكْمِ جِناياتِه على إحْرامِه، وفيما يَلْزَمُه مِن القَضاءِ والكَفّارَةِ.

الفَصْلُ الأوَّلُ في إحْرامِه: فإن كان مُمَيِّزًا أحْرَمَ بإذْنِ وَلِيِّه، ولا يَصِحُّ

(1) أخرجه مسلم، في: باب صحة حج الصبي، وأجر من حج به، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 974. وأبو داود، في: باب في الصبي يحج، من كتاب المناسك. سنن أبي داود 1/ 403. والنسائي، في: باب الحج بالصغير، من كتاب المناسك. المجتبى 5/ 91، 92. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 219، 288، 244، 343، 344.

(2)

في: باب حج الصبيان، من كتاب الحج. صحيح البخارى 3/ 24.

ص: 18

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

بغيرِ إذْنِه؛ لأنَّه عَقْدٌ يُؤَدِّى إلى لُزُومِ مالٍ، فلم يَنْعَقِدْ مِن الصَّبِىِّ بنَفْسِه، كالبَيْعِ. وإن كان غيرَ مُمَيِّزٍ، فأحْرَمَ عنه مَن له وِلايَةٌ على مالِه، كالأبِ والوَصِىِّ وأمِينِ الحاكِمِ، صَحَّ. ومَعْنَى إحْرامِه عنه، أنَّه يَعْقِدُ له الإِحْرامَ، فيَصِحُّ للصَّبِىِّ دُونَ الوَلِىِّ، كما يَعْقِدُ له النِّكاحَ. فعلى هذا يَصِحُّ عَقْدُ الإِحْرامِ عنه، سَواءٌ كان الوَلِىُّ مُحْرِمًا أو حَلالًا، ممَّن عليه حَجَّةُ الإِسْلامِ أو غيرِه. فإن أحْرَمَتْ عنه أُمُّه، صَحَّ؛ لقولِ النبىِّ صلى الله عليه وسلم:«وَلَكِ أجْرٌ» . ولا يُضافُ الأجْرُ إليها إلَّا لكَوْنِه تَبَعًا لها في الإِحْرامِ. قال الإمامُ أحمدُ، في رِوايَةِ حَنْبَلٍ: يُحْرِمُ عنه أبواه (1) أو وَلِيُّه. واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ، وقال: المالُ الذي يَلْزَمُ بالإِحْرامِ لا يَلْزَمُ الصَّبِىَّ، وإنَّما يَلْزَمُ مَن أدْخَلَه

(1) في م: «أبوه» .

ص: 19

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

في الإِحْرامِ، في أحَدِ الوَجْهَيْن. وقال القاضي: ظاهِرُ كَلام أحمدَ أنَّه لا يُحْرِمُ عنه إلَّا وَلِيُّه؛ لأنَّه لا وِلايةَ للأُمِّ على مالِه، والإِحْرامُ يَتَعَلَّقُ به إلْزامُ مالٍ، فلا يَصِحُّ مِن غيرِ ذِى وِلايَةٍ، كشِراءِ شَئٍ له. فأمّا غيرُ الأُمِّ والوَلِىَّ مِن الأقارِبِ؛ كالأخِ والعَمِّ وابْنِه، فيُخَرَّجُ فيهم وَجْهان، بِناءً على القولِ في الأُمِّ. أمّا الأجانِبُ فلا يَصِحُّ إحْرامُهم عنه، وَجْهًا واحِدًا.

الفَصْلُ الثَّانِي: أنَّ كلَّ ما أمْكَنَه فِعْلُه بنَفْسِه، لَزِمَه فِعْلُه، ولا يَنُوبُ عنه غيرُه فيه، كالوُقُوفِ، والمَبِيتِ بمُزْدَلِفَةَ، ونحْوِهما، وما عَجَز عنه عَمِلَه الوَلِيُّ عنه. قال جابِرٌ: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُجّاجًا، ومعنا النِّساءُ والصِّبْيانُ، فأحْرَمْنا عن الصِّبْيانِ. رَواه سعيدٌ، في «سُنَنِه» . ورَواه ابنُ ماجه (1)، وفيه: فَلبَّيْنا عن الصِّبْيانِ، ورَمَيْنا عنهم. ورَواه التِّرْمِذيُّ (2)، قال: فَكُنَّا نُلَبِّى عن النِّساءِ، ونَرْمِى عن

(1) في: باب الرمى عن الصبيان، من كتاب المناسك. سنن ابن ماجه 2/ 1010.

(2)

في: باب حدثنا محمَّد بن إسماعيل. . . .، من أبواب الحج. عارضة الأحوذى 4/ 156.

ص: 20

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الصِّبْيانِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: كلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهْلِ العِلْمِ يَرَى الرَّمْىَ عن الصَّبِىِّ الذي لا يَقْدِرُ على الرَّمْىِ، كان ابنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذلك. وبه قال عَطاءٌ، والزُّهْرِىُّ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وإسْحاقُ. وعن ابنِ عُمَرَ، أنَّه كان يُحَجِّجُ (1) صِبْيانَه وهم صِغارٌ، فمَن اسْتَطاعَ منهم أن يَرْمِىَ رَمَى، ومَن لم يَسْتَطِعْ أن يَرْمِىَ رَمَى عنه. وعن أبي إسْحاقَ، أنَّ أبا بَكْرٍ، رَضِىَ اللهُ عنه، طاف بابْنِه في خِرْقَةٍ. رَواهما الأثْرَمُ (2). قال الإِمامُ أحمدُ: يَرْمِى عن الصُّبِىِّ أبُوه أو وَلِيُّه. قال القاضي: إنْ أمْكَنَه أن يُناوِلَ (3) النّائِبَ الحَصَا ناوَلَه، وإن لم يُمْكِنْه اسْتُحِبَّ أن تُوضَعَ الحَصَاةُ في يَدِه، ثم تُؤْخَذَ منه فتُرْمى عنه. وإن وَضَعَها في يَدِ الصَّغِيرِ ورَمَى بها، فجَعَلَ يَدَه كالآلَةِ فحسنٌ. ولا يَجُوزُ أن يَرْمِىَ عنه (4) إلَّا مَن قد رَمَى عن نَفْسِه؛

(1) في م: «يحج» .

(2)

الأوَّل أخرجه أبو داود في مسائل أحمد: 116. وأخرج الثاني عبد الرَّزاق، في: باب أي حين يكره الطواف. . . .، من كتاب المناسك. المصنف 5/ 70.

(3)

في الأصل: «يناوله» .

(4)

سقط من: م.

ص: 21

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

لأنَّه لا يَجُوزُ أن يَنُوبَ عن الغيرِ وعليه فَرْضُ نَفْسِه، كالحَجِّ. وأمّا الطَّوافُ، فإنَّه إن أمْكَنَه المَشْىُ مَشَى، وإلَّا طِيفَ به مَحْمُولًا، أو راكِبًا؛ لِما ذَكَرْنا مِن فِعْلِ أبي بكرٍ، ولأنَّ الطَّوافَ بالكَبِيرِ مَحْمُولًا لعُذْرٍ يَجُوزُ، فالصَّغِيرُ أوْلَى. ولا فَرْقَ بينَ أن يَكُونَ الحامِلُ له حَلالًا أو حَرامًا، ممَّن أسْقَطَ الفَرْضَ عن نَفْسِه أو لم يُسْقِطْه؛ لأنَّ الطَّوافَ للمَحْمُولِ لا للحامِلِ، ولذلك صَحَّ أن يَطُوفَ راكِبًا على بَعِيرٍ. وإن طِيفَ به مَحْمُولًا أو راكِبًا، وهو يَقْدِرُ على الطَّوافِ بنَفْسِه، ففيه رِوايَتان، نَذْكُرُهما فيما بعدُ، إن شاء اللهُ تعالى (1). ومتى طاف بالصَّبِىِّ اعْتُبِرَتِ النِّيَّةُ مِن الطّائِفِ. فإن لم يَنْوِ الطَّوافَ عن الصَّبِىِّ، لم يُجْزِئْه؛ لأنَّه لمّا لم تُعْتَبَرِ النِّيَّةُ مِن الصَّبِىِّ اعْتُبِرَت مِن غيرِه، كما في الإِحْرامِ. فإن نَوَى الطَّوافَ عنه وعن الصَّبِىِّ، احْتَمَلَ وُقُوعُه عن نَفْسِه، كالحَجِّ إذا نَوَى عنه وعن غيرِه، واحْتَمَلَ أن يَقَعَ عن الصَّبِىِّ، كما لو طاف بكَبِيرٍ، ونَوَى كلُّ واحِدٍ عن نَفْسِه؛ لكَوْنِ المَحْمُولِ

(1) انظر ما يأتي في 9/ 105.

ص: 22

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

أوْلَى، واحْتَمَلَ أن يَلْغُوَ لعَدَمِ التَّعْيِينِ؛ لكَوْنِ الطَّوافِ لا يَقَعُ عن غيرِ مُعَيَّنٍ. وأمّا الإِحْرامُ فإنَّ الصَّبِىَّ يُجَرَّدُ كما يُجَرَّدُ الكَبِيرُ. وقد رُوىَ عن عائشةَ رَضِىَ اللهُ عنها، أنَّها كانت تُجَرِّدُ الصِّبْيانَ إذا دَنَوْا مِن الحَرَمِ (1). قال عَطاءٌ: يَفْعَلُ بالصَّغِيرِ كما يَفْعَلُ بالكَبِيرِ (2)، ويَشْهَدُ به المَناسِكَ كلَّها إلَّا (3) أنَّه لا يُصَلَّى عنه.

الفَصْلُ الثَّالِثُ في مَحْظُوراتِ الإِحْرامِ: وهي قِسْمان؛ ما يَخْتَلِفُ عَمْدُه وسَهْوُه، كاللِّباسِ والطِّيبِ، وما لا يَخْتَلِفُ، كالصَّيْدِ وحَلْقِ الشَّعَرِ. فالأوَّلُ، لا فِدْيَةَ على الصَّبِىِّ فيه؛ لأنَّ عَمْدَه خَطَأٌ. والثاني، عليه فيه الفِدْيَةُ، وإن وَطِئَ أفْسَدَ حَجَّه، ويَمْضِى في فاسِدِه. وفى وجُوبِ القَضاءِ عليه وَجْهان؛ أحَدُهما، لا يَجِبُ؛ لِئَلَّا تَجبَ عِبادَةٌ بَدَنِيَّةٌ على غيرِ مُكَلَّفٍ. والثاني، يَجِبُ؛ لأنَّه إفْسادٌ مُوجِبٌ للبَدَنَةِ، فأوْجَبَ القَضاءَ، كَوَطْءِ البالِغِ. فإن قَضَى بعدَ البُلُوغِ بَدَأ بحَجَّةِ الإِسْلامِ. فإن أحْرَمَ بالقَضاءِ قبلَها، انْصَرَفَ إلى حَجَّةِ الإِسْلامِ. وهل تُجْزِئُه عن القَضاءِ؟ يُنْظرُ، فإن كانَتِ الفاسِدَةُ قد أدْرَكَ فيها شَيْئًا مِن الوُقُوفِ بعدَ بُلُوغِه، أجْزَأ عنهما جميعًا، وإلَّا لم يُجْزِئْه، وكذلك حُكْمُ العَبْدِ، واللهُ أعْلَمُ.

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في الجزء الملحق 407.

(2)

في م: «الكبير» .

(3)

في م: «لا» .

ص: 23