الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النَّوْعُ الثَّالِثُ، فِدْيَةُ الْوَطْءِ، تَجِبُ بِهِ بَدَنَةٌ، فَان لَمْ يَجِدْ، صَامَ عَشَرَةَ أيَّام؛ ثَلَاثَةً فِى الْحَجِّ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ؛ كَدَمِ الْمُتْعَةِ؛ لِقَضَاء الصَّحَابَةِ بِهِ.
ــ
1221 - مسألة: (النَّوْعُ الثّالِثُ، فِدْيَةُ الوَطْءِ، تَجِبُ به بَدَنَةٌ، فإن لم يَجِدْ، صام عَشَرَةَ أيَّامٍ؛ ثَلَاثةً في الحَجِّ، وسَبْعَةً إذا رَجَع، كدَمِ المُتْعَةِ؛ لقَضاءِ الصحابَةِ)
رَضِىَ الله عنهم (به) وقد ذَكَرْناه في البابِ الذى قَبْلَه. قاله عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وعبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، وعبدُ اللهِ بنُ عباسٍ. رَواه عنهم الأثْرَمُ (1). ولم يَظهَرْ لهم في الصحابَةِ مُخَالِفٌ، فيَكُونُ إجْماعًا، فيَكُونُ بَدَلُه مَقِيسًا على بدَلِ دَمِ المُتْعَةِ. هذا هو الصَّحِيحُ مِن المَذْهَبِ؛ لأنَّا إنَّما أوْجَبْنا البَدَنَةَ بقولِ الصحابَةِ، رَضِىَ الله عنهم، فكذلك في بَدَلِها.
(1) تقدم حديثهم في صفحة 332.
وَقَالَ القَاضِى: إنْ لَمْ يَجِدِ الْبَدَنَةَ، أخْرَجَ بَقَرَةً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَسَبْعًا مِنَ الْغَنَمِ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ، أخْرَجَ بِقِيمَتِهَا طَعَامًا فَإنْ لَمْ يَجِدْ، صَامَ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا. وظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِىِّ، أنَّهُ مُخَيَّرٌ فِى هَذِهِ الْخَمْسَةِ، فَبِأَيِّهَا كَفَّر أجْزَأَهُ.
ــ
(وقال القاضى: يُخْرِجُ بَدَنَةً، فإن لم يَجِدْ، أخْرَجَ بَقَرَةً، فإن لم يَجِدْ فسَبْعًا مِن الغَنَمِ، فإن لم يَجِدْ، أخْرَجَ بقِيمَتِها طَعامًا، [فإن لم يَجِدْ، صامَ عن كل مُدٍّ يومًا. وظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِيِّ، أنَّه يُخَيَّرُ في هذه الخَمْسَةِ] (1)، فبأيِّها كَفَّرَ أجْزَأه) وَجْهُ قولِ القاضى: يَجِبُ بالوَطْءِ
(1) سقط من: م.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بَدَنَةٌ. لِما ذَكَرْنا مِن قولِ الصحابَةِ رَضِىَ اللهُ عنهم، فإن لم يَجدِ البَدَنَةَ أخْرَجَ بَقَرَةً؛ لأنَّها تساوِيها في الهَدْىِ والأضاحِى. وقد روَى أَبو الزُّبَيْرِ [عن جابِرٍ](1) رَضِىَ الله عنه، قال: كُنّا نَنْحَرُ البَدَنَةَ عن سَبْعَةٍ. فقِيلَ له: والبَقَرَةُ؟ قال: وهل هى إلَّا مِن البُدْنِ (2)! فإن لم يَجِدْ أخْرَجَ سَبْعًا مِن الغَنَمِ؛ لأنَّها تَقُومُ مَقامَ البَدَنَةِ في الهَدْىِ والأضاحِى، ولِما روَى ابنُ عباسٍ، قال: أتَى النبىَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ، فقالَ: إنِّى عَلَىَّ بَدَنَةٌ، وأنا مُوسِرٌ لها، ولا أجِدُها فأشْتَرِيَها. فأمَرَه النبىُّ صلى الله عليه وسلم أن يَبْتاعَ سَبْعَ شِياهٍ،
(1) سقط من: م.
(2)
أخرجه مسلم، في: باب الاشتراك في الهدى. . . .، من كتاب الحج. صحيح مسلم 2/ 955.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فَيَذْبَحَهُنَّ. رَواه ابنُ ماجه (1). وإن لم يَجِدْ، أخْرَجَ بقِيمَتِها طَعامًا، فإن لم يَجِدْ، صام عن كلِّ مُدٍّ يَوْمًا، كقَوْلِنا في جَزاءِ الصَّيْدِ، على إحْدَى الرِّوايَتَيْن، في أنَّه لا يَنْتَقِلُ إلى (2) الِإطْعامِ مع وُجُودِ المِثْلِ، ولا إلى الصيامِ مع القُدْرَةِ على الإطْعامِ. قال شيخُنا: وظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِىِّ أنَّه مُخَيَّرٌ في هذه الخَمْسَةِ، فبأيِّها كَفَّرَ أجْزَأه. والخِرَقِىُّ إنَّما صَرحَ بإجْزاءِ
(1) في: باب كم تجزئ من الغنم عن البدنة، من كتاب الأضاحى. سنن ابن ماجه 2/ 1048. كما أخرجه الإمام أحمد، في: المسند 1/ 311، 312.
(2)
في الأصل: «إلا إلى» .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
سَبْعٍ مِن الغَنَمِ مع وُجُودِ البَدَنَةِ. هكذا ذَكَر في كِتابِه. ولَعَلَّ ذلك نَقَله بعضُ الأصحابِ عنه في غيرِ كتابِه «المختصر» . وَوَجْهُ قوْلِه، أنَّها كَفّارَةٌ تَجِبُ بفِعْلِ مَحْظُورٍ، فيُخَيَّر فيها بينَ الدَّمِ والإطْعامِ والصيامِ، كفِدْيَةِ الأذَى.