الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لا يَرغبونَ فيه؟
وهل هذا المالُ يُعْتَبَرُ زكاةً وصدقة، أَمْ يُعتَبَرُ رشوةً ومفسدة ".
إِنَّ إِعطاءَ المؤلَّفَةِ قلوبُهم نَصيباً من الزكاةِ ليس رشوةً لهم، ولا إِغراءً
لهم بالمال، ولا اسْتِئْجاراً لهم ليَقْتُلوا الآخَرين، إِنما هو تأليفٌ لقلوبِهم،
وترغيبهم للإِقبالِ على الإِسلام، وتقديمُ هديةٍ ماليةٍ لهم، وهذه الهديةُ لمصلحةِ
الإِسلامِ والمسلمين.
وإِنَّ اللهَ الذي شَرَعَ هذا الحكم، وأَذِنَ للمسلمينِ أَنْ يُعْطوا المؤَلَّفَةَ قلوبُهم، جُزءاً من زَكَواتِهم، يَعلمُ أَثَرَ المالِ في النفوس وتغييرِ مواقِفِها، وترسيخِ وتَثبيتِ قناعاتِها، ولذلك أَذِنَ بإِعطاءِ المؤلفَةِ قلوبُهم من الزكاةِ، لتثبيتِ الإِيمانِ في قلوبِهم.
ثم إِنَ هذا التشريعَ ليسَ للوجوب، وإِنما هو للإِباحَة، ويُمكنُ أَنْ يَتَوَقَّفَ
المسلمون عنه أَحياناً، ولذلك ذَهَبَ بعضُ العلماءِ إِلى توقيتِه بأَيَّامِ الإِسلامِ
الأُولى، حيث كان المسلمونَ ضُعفَاء، أَما بَعْدَما انتصرَ المسلمونَ وانتشرَ
الإِسلامُ فلم تَعُدِ الحاجةُ قائمةً لتأْليفِ قلوبِ الناس، فأَسْقَطوا سهمَ المؤلَّفَةِ
قُلوبُهم، قالوا: لا نَحتاجُ إِلى تأليفِ قلوبِهم، فمن شاءَ فلْيُؤْمن، ومَنْ شاءَ
فليكْفُرإ!.
***
حول آيات الجهاد والقتال
أعترضَ الفادي على آياتِ الجهادِ والقتالِ في القرآن، فأَوردَ لسِتَّ عشرةَ
مجموعةً من تلك الآيات، تحت عنوانِ " تَحْليل القتل "، أَيْ أَنَّ القرآنَ يُحَرّضُ على القَتْل، ويجعلُه حلالاً، ويَجعلُ صاحبَه مأجوراً.
والآياتُ التي أَوردَها هي:
(1) ماذا يقول هذا اللعين في المليارات التي تنفقها الكنيسة على حملات التبشير؟؟!!!
1 -
قولُه تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ) .
2 -
قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) .
3 -
قولُه تعالى: (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) .
4 -
قولُه تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) .
5 -
قولُه تعالى: (فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) .
6 -
قولُه تعالى: (فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35) .
7 -
قولُه تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216) .
8 -
قولُه تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244) .
9 -
قولُه تعالى: (سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13) .
10 -
قولُه تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) .
11 -
قولُه تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60) .
12 -
قولُه تعالى: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29) .
13 -
قولُه تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ) .
14 -
قولُه تعالى: (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (121) .
15 -
قولُه تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76) .
16 -
قولُه تعالى: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) .
اعترضَ الفادي المفترِي على هذه الآيات، وأَنْكَرَها وخَطَّأَها، ونفى أَنْ
تكونَ من عند الله، لأَنها تَدعو إِلى القَتْلِ وسَفْكِ الدماءِ ونَهْبِ الأَموال! قال: " ونَحنُ نَسأل: هل يُكْرِهونَ الناسَ على قَبولِ الدينِ بالسَّيْف؟
وماذا كانَ القَتْلُ مُحَلَّلاً فما هو الحَرام؟
وكيفَ يُحَرِّضُ نبيٌّ على القِتالِ وانتهاكِ الأَشهرِ الحُرُم، وتَجهيزِ القبائل بالعَتادِ والسُّيوفِ ليَقْتُلَ ويَنْهَب؟
ويَقولُ: إِنَّ هذا في سبيلِ اللهِ والدّين؟
ويُغْري أَتْباعَه بالغنائم، وأَخْذِ الجزيةِ في الدنيا، والجنةِ والحورِ العينِ
في الآخِرة؟
ولقد جاءَ في حديثِ مسلمٍ أَنَّ محمداً قال: " اغْزُوا باسْمِ الله،
في سبيلِ الله، واقْتُلوا مَنْ كَفَرَ بالله، اغْزُوا ولا تَغْدُروا ولا تُمَثِّلوا، ولا تَقْتُلوا وَليداً ".
إِنّنا نَعلمُ أَنَّ اليهودَ والنَّصارى وباقي طوائفِ أَعداءِ المسلمينِ تُزْعِجُهم
آياتُ الجِهادِ والقِتال، وهم يُحاربونَ مبدأَ الجهادِ والقتالِ في الإِسلام،
ويَحرصونَ على قَتْلِ روحِ الجهادِ في نفوسِ المسلمين..
في الوقتِ الذي لا يتوقفون هم عن الطمعِ في بلادِ المسلمين، وحشْدِ الجيوشِ للعُدوانِ عليهم، ومحاربتِهم واحتلالِ بلدانِهم، ونَهْب خيراتِهم، والقضاءِ على دينهم..
كما قال تعالى: (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) .
ولا عَجَبَ في أَنْ يَشُنَّ الأَعداءُ حربَهم الشرسةَ على الجهادِ والقتالِ في
الإِسلام.
ولا عَجَبَ في أَنْ يُشاركَ الفادي المفترِي في هذه الحرب الفكريةِ
التدميرية، ولا عَجَبَ في أَنْ يَعترضَ على الآياتِ التي سَجَّلَها، وأًنْ يُنكرَها
ويَرفضَها، وأَنْ يَعتبرَها من أَخطاءِ القرآنِ الأَخلاقية!.
أَما نحنُ فإِننا نعلمُ أَصالةَ الجهادِ في الإِسلام، وكونَه من مقاصدِ القرآن،
وهو يُشغلُ جانباً كبيراً في الفكْرِ والتصورِ والعلمِ والمعرفةِ والثقافةِ في
الإِسلام.
وإِذا كانَ الكفارُ المعادون لا يتوقَّفون عن العدوان على المسلمين،
فكيفَ يُريدُ الفادي المفترِي وإِخوانُه، من المسلمين أَنْ يُلْغوا هذا الجانبَ
الإسلاميَّ الكبير، وأَنْ يَتَحَوَّلوا إِلى مسالمين ومستسلمين، يَفْتَحون للمحتلّين
بلَادهم وبيوتَهم، فإِنْ فَكَروا في جهادِهم ومواجهتِهم ورَدِّ عدوانِهم وتحريرِ
البلادِ منهم كانوا مجرمين إِرهابيّين؟!.